العبارة التي سبب نجاح أو فشل صفحتك على اللنكدان

في عالم الانترنت بات لكل منا سبيل ان نمثل نفسنا فيه، اللنكدان بحد ذاته هو بوابة للتعارف في مجال الأعمال، بغض النظر وجود الكثيرين اللذين يستخدمون اللنكدان كفيسبوك آخر!، الا ان ذاك ليس موضوعنا اليوم، فموضوعنا اليوم هو كيف نستخدم جزئ معين من صفحتنا باللنكدان بالطريقة الصحيحة الا وهي العنوان الرئيسي أو الـ Headline.

الخطأ الرئيسي المشترك اللذي يقوم به غالب رواد لنكدان هو وضع مسماهم الوظيفي كعنوان رئيسي لصفحتهم، فأحدهم يضع “مدير موارد بشرية”، بينما الآخر يضع “أخصائي في شركة كوكو”، خطأ آخر شنيع يقوم به الكثيرين هو وضع عبارة “أبحث عن وظيفة” أو “أبحث عن تحدي جديد” كعنوان رئيسي، فهناك خطآن يقومون به هنا،الأول هو أن عنوان كهذا لا يعكس ما انت متميز في لاقيام به من مهارات أو انجازات او مخرجات أيا كانت، أما الخطأ الآخر هو أن لوغاريثم لنكدان يعمل بطريقة لا تستفيد من عنوان رئيسي كالأمثل التي ذكرناها آنفا، فأخصائي التوظيف عندما يبحث عن مرشح ما فسيبحث عن عبارات مفتاحية لا توجد غالبا في عبارة مثل “ابحث عن وظيفة”.

عوضا عما سبق يجب أن نفسهم أولا ما الاستخدام الصحيح للعنوان الرئيسي في صفحتك على اللنكدان لكي نعرف كيف نستخدمه بالطريقة الصحيحة، العنوان الرئيسي هو ذاك العنوان الظاهر تحت اسمك، والغاية منها هي اظهار القيمة التي تجلبها للشخص اللذي هو مرتبط بك، مهارتك، ميزتك، وصف عنك أنت، و قطعا و ابدا لا تضع مسماك الوظيفي البائس في ذاك الحق من صفحتك، لا تهدر فرصة ذهبية ان تربط اسمك بعبارة تعبر عنك أنت، فشخصيا عندما ارى الكثير من العناوين الرئيسية في ملفات رواد لنكدان، يظهر ببالي عبارة واحدة وهي “طز”، فما يعنيني ان كنت مدير مبيعات أو أخصائي كهرباء أو دكتور أعصاب و مخ، أريد أن اعرف القيمة التي تجلبها لي أنا شخصيا بالارتباط بك انت و كفى.

أمثلة لعبارات أنصح بها:

  • رائد في الاعمال يمكنني ان أطبق مشروعك في 90 يوم
  • عبقري زماني في الرياضيات و حل المشكلات اللوغاريثمية
  • مبيعات درجة اولى يمكنني مضاعفة المبيعات لأي شركة
  • خبير في تطبيق سياسات المنظمات و تحديد المخاطر

اتمنى أني نجحت في ايصال فكرة بسيطة حول الطريقة المثالية لاستخدام العنوان الرئيسي لصفحتك على اللنكدان، حظا موفقا

الأمر المهم اللذي عليك معرفته عن نفسك لتتقدم

مع زحام الامور التي في الحياة قد ننسى ما هو مهم، ننسى قيم نؤمن بها، أو أن نعكس قيمنا او ما نؤمن به في أعمالنا، من المهم لننجح في حياتنا ان نلتزم بما نؤمن به، و نأخذ به كل يوم من حياتنا، هذا مهم حتى ننجح في مسعانا باذن الله، السيدة “جلوريا فيلدت” قائدة و رائدة في مجال تحفيز الذات و التطوير قد ابتكرت مبدأ وهو “البس القميص”، أي أن نلبس قميص ما نؤمن به، ولا نقصد هنا ان نطبع عبارة على ملابسنا و نلبسها حتى نتقدم، المقصود ان نلتزم بم نؤمن به و نعكسه لمن حولنا، الا نخشى أن نظهر مبادئنا في بيئتنا، أو أن نتناسها حتى نتأقل في البيئة، فالله تعالى خلقنا مميزين افرادا بتفكيرنا و عقلنا و امكاناتنا، الا أن الاسف ان كثيرين يجدون في الذوبان في بيئتهم غاية، يخشون التميز، يخشون أن يكونون مختلفين، قد يدعم هذا الميول هو أن كل من حولنا يخافون المختلف عنهم، يخشون التغيير، لكن ان فكرنا قليلا في الموضوع، كيف لنا ان نتقدم ان لم نلتزم بما نؤمن به، كيف لنا أن نتقدم دون أن نتغير و نتطور، كيف لنا ان ننجح ان كنا نسخ لمن حولنا من البشر العاديين الغير ناجحين،

ان حتما و بكل ثقة أسرع طريقة للتطور هو أن ندافع عن ما نؤمن به، طرقنا، سبلنا، مبادئنا، أثبتت السنين لي ان هذا النظرة للموضوع واقعية، و حتما تدفعك الى الأمام، و ان رضاء الناس غاية لا تدرك، فلم عساني أتنازل عن مبادئي فقط لأندمج اندماج مشروط، ان الايمان و الالتزام هو مفتاح تقدمنا في كل امورنا التي نقوم بها دون استثناء، ان كنا نسعى لنكون قادة في منظماتنا، قادة ذي شجاعة و ثقة و مصداقية و النزاهة، فحتما علينا ان نلبس القميص مجازيا و حرفيا،

بالنسبة لي على قميصي اللذي البسه في كل مكان اذهب اليه عبارة “تفهم، أحسن، عاون” ، بمعنى أن مبادئي تكمن في هذه الثلاث الكلمات، أن اتفهم مهماي، أتفهم لم علي عملها، أتفهم حاجة الطرف الآخر اللذي دفعه للطلب مني عمل هذا او ذاك، أن أحسن فيما أصنع و أتقنه ما مكنني ربي، و أعاون من حولي ما استطعت”

تذكر أن تلبس القميص من اليوم و الى الأمام.

أحصل على موافقات أكثر …

الاشكالية لدى الكثيرين منا ان عند عرض فكرة نركز فقط على مصلحتنا نحن و بشكل كبير، محاولة ارساء صفقة، محاولة النيل على زيادة في المرتب، المحاولة للحصول على وظيفة، و بيع حتى سيارة، كلها سيناريوهات متنوعة نسعى فيها لتحقيق غاية لنا أو مصلحة تهمنا، و نجد نفسنا و نحن نحاول جاهدين لاقناع الطرف الآخر بالمضي في الفكرة و كثيرا بأفكار متخبطة تثير أحيانا كثير شكوك من يسمعنا، و نجد علامة الاستفهام يعلوا رأسه و كأنه يسأل نفسه اسئلة نتمنى ان نعرفها، فلو عرفنا ما يسأل نفسه لتمكنا من الاجابة عليها مباشرة و طمأنته كل ما نطرحه تمام التمام.

كلنا نريد لأفكارنا أن ترى النور، و ليس أن ترى النور فحسب أنما ان تجد من يوافق عليها و يدعمها لتصبح واقع، لذا من المهم أن تعلم أن كل شخص تلقى عليه بفكرة و بطريقة أتوماتيكية يمررها من مرشحات او فلاتر محددة لا تتغير بين الناس كثيرا، هذه المرشحات هي عبارة عن ثلاث اسئلة لتقييم فكرتك أو اقتراجك أو مشروعك، تلك الأسئلة هي كالتالي:

هل سيكون المشروع ناجحا؟
هل تستحق وقتي؟
هل لها علاقة بي و بمنظمتي و مال اللذي نحاول تحقيقه؟
هل أنت الشخص المناسب لادارة المشروع؟

اذا و بمجرد عرض فكرتك على أحدهم فسيأسلون نفسهم كالتالي، هل تكون هذه الفكرة ناجحة بالتطبيق؟، لا أظن، هذه الفكرة بالغة التعقيد، و سيرد عليك وقتها بـ “لا”!، لن لو تفكيرهم كان يقول كالتالي، نعم هذه الفكرة تظهر كفكرة جيدة فعلا، ثم يتوجه ليسأل السؤال ثاني، هل هي جديرة بوقتي؟، اذا كانت اجابته لا، فسيتوقف عن قبول فكرتك كأحتمال، لكن ان كان يظن كذلك و أن فكرتك ذات علاقة به، فسيتابع و يسأل نفسه، هل انت جدير بدارة المشروع، ان كان يظن غير ذلك فسيتوقف ايضا هناك، اما ان كان كذلك فسيتابع معك و يتبنى الفكرة، الخلاصة ان عليك لكسب الموضوع أن تقوي موقعك و تقنع الطرف الآخر بفكرتك و بك أنت ايضا.

فلنفرض مثلا أنك بائع سلعة ما و لنفرض مصباح كهربائي، فسأعرض عليك فكرة شراء هذا المصباح، فأتوماتيكيا ستسأل نفسك هل سأستطيع فعلا أن امدك بمصباح كهربائي؟، ان وجدت الاجابة بنعم فستسأل نفسك بعدها، هل فعلا تختاح  من الحصول على هذا المصباح؟، ان كانت الاجابة نعم فيسأل نفسه، هل سيستفيد هو أو أهله من أقتناء ذاك المصباح، مرة أخرى ان جانت و فقط اذا كانت الاجابة بنعم فسيسأل نفسه، هل انت أهلا فعلا و قادرا لتوريد و امداد ذاك المصباح، ان كانت الاجابة مرة أخرى بنعم فسيتفق معك في فكرتك و يتبناها!

 

عندما نفقد التركيز على أدائنا

مؤخرا تقدم لي أحد الشباب و دار نقاش جميل ليت تم تسجيله و نشره على باقي الشباب حيث كانو، كان الفتى قلق و ان كان يحاول أن يخبئ ذلك من واقع انه هو و مجهوداته غير ملحوظة، فكيف له أن يتقدم حين غيري لا يراني، سؤال يدور في خلد الكثيرين، ولا يهم ما موقعه في المنظمة أو خبرته، فنحن نواجه هذه المعضلة من وقت لآخر وهو امر حتمي، و حينها نبدأ بالقلق حول مسالة لم مهما فعلنا و صنعنا و بادرنا لا نجد تلك المكافئة او ذاك التقدير، و قد يؤثر سلبا على تناغمنا الوظيفي، اذا المفتاح في الاداء الاستثنائي.

هذه تجربة مؤلمة فعلا، و صعبة اكثر على السيدات حيث اثبتت الأبحاث أن في بيئات العمل نسبة كبيرة يتم ترقية الرجل بناء على احتماليات و توقعات، بينما السيدات يتم ترقيتهم على الأداء فقط لا غير، لكن بغض النظر يجب ان يكون في جعبتنا سلسلة من النجاحات في الأداء حتى نكون ملحوظين في بيئة العمل.

للأسف أن ليس مضمونا ان ادائنا الممتاز سيتحدث بنفسه عنا لدى صاحب القرار، فبيئة منظمات العمل أكثر تعقيدا و قد تحول دون حدوث ذلك طواعية كما نتمنى، لكن يمكننا ان نقوم بخطوات لفهم فوائد و عوائد الاداء الاستثنائي، ففي مراحل حياتك العملية و بمراحل صعودها و انتكاسها قد يكون هذا أهم شيء نقوم به، قد يدور بخلدك و أنت تقرأ هذه السطور بانك ذو أداء استثنائي، لكن أؤكد لك أن ما نراه نحن لشخصنا يختلف بتاتا عما يراه غيرنا، وقد نفقد نحن التركيز على ما هو مهم دون انتباه، اليك النقاط التالية حول هذه المعضلة:

1- ليس هناك أهم من الاداء:
قد تكون أدوات قياسا لاداء غير ممكنة بمنظمتك، أو لعلك كنت أنت غير فاهم لمفهوم الاداء اساسا، أو كان يشوب فهمك شائب.

2- تحول تركيزك على أمر آخر:
بمرور الوقت تحيد عن التركيز على الاداء الاستثنائي و تركز وقتها تملق مديرك، أو اثبات الوجود بممارسة العدوانية، أو غيرها من الممارسات التي قد نتبناها مع الوقت ولا تخدم هي فعلا تقدمنا الوظيفي، او قد تركز على “office politics” أو على الوظيفة التالية التي تتمناها أكثر من ادائك الفعلي، ثق انك انت ان لم تتابع تحسين ادائك فالارجح ان ليس هناك أحد آخر يقوم بذلك.

3- تغير مقاييس ادائك:
ان وحدات قياس ادائك تتغير و تتطور مع تغير مسؤولياتك و وظيفتك و تقدمك الوظيفي، و بذلك قد تهمل سهوا قياس ادائك، حاول ان تحافظ على الواقعية و الاستمرارية في قياس ادائك، لتحدد أي نقاط ضعف تحتاج لتحسين.

4- سقوط ما هو مهم:
وهذه كارثية فعلا ولا استطيع ان اشدد عليها كفاية، ان تنسى ان تقوم بتحديد و متابعة أهدافك، ان لم تكترث لأهدافك فلن يهتم بها احد نيابة عنك.

بتجنب المزالق التي ذكرناها آنفا ستنجح بقياس و المحافظة على اداء استثنائي، وهو فعلا ما يهم فعلا في وظيفتك الحالية، و من ثم تقوم بترتيب أولوياتك و بشكل مستمر، فاسئل نفسك، ما هي تلك المعايير التي يتم تقييم ادائي بها، هل مديرك يتفق معك فيها؟، هل لديك قائمة مخرجات نجحت بأنجازها وما هي أهميتها للمنظمة؟، و كيف يمكنك ايصال المعرفة بتلك النتائج؟.

تذكر ان عندما يتعلق الأمر بأدائك فأنت الشخص الاول المؤيد لنفسك، و انت من يستطيع تأمين ادائك الاستثنائي بتحديد وحدات قياس ادائك المناسبة لوظيفتك و قائمة مهامك، و تحديث وحدات القياس تلك بشكل مستمر بينما تتقدم في حياتك العملية، و من ثم حصد نتائج مجهوداتك و ثق انها يتكون ملحوظة حينها و فقط حينها.

 

 

كيف تطور أفضل أعضاء فريقك للأفضل؟

نظرتي العامة لفريقي يتمحور حول مبدأ “ان تقبلتك كما انت فستصبح للأسوأ، لكن ان عاملتك كما يمكن أن تكون فتصبح للأفضل” ، بمعنى اني كقائد فريق علي ان ادفع فريقي للأفضل و الأحسن، أختبر قدراتهم و أحفزهم، و ادفعهم لأقصى حدودهم، فان قضي حياته كله في مستوى واحد سيبقى بذاك المستوى، لكن ان كنت ادفع نفسي لاستغلال كامل امكاناتي فسأتقدم لا محالة و بدون حتى أن الاحظ، اذكر ايام الدراسة بعد الثانوي، و قد أجتمع الطلاب من كل صوب في قاعة واحدة، نجد الكثيرين من الطلاب يختلفون في مستوياتهم الاكاديمية و مهارتهم في الانجليزية، لكن ان راقبنا من ضغط على نفسه تحسن، و بنفس الوقت مستوى الطلاب كلهم يتغير و يصبح بمستوى متقارب لحد كبير، قد يختلف كثيرين في نظرتي في دفع فريقي، و يرون ان من الانسانية ان اتركههم في حالهم، أو حتى اتقبل ما هم عليه حيث لا يمكنني فرض ما اتصوره في حياة الواقع و على الناس، اتفق معهم لحد محدود، لكن أختلف معهم ان ما يقوم به القائد لا يمت صلة في فرض امكانياتي أو تصوراتي على فريقي، انما يكمن في جعلهم يتحدون نفسهم كل يوم، فاليوم اللذي يحسون فيه بالاريحية أكثر مما يجب يعني بنظري أنهم لم يتعلموا شيئا ذاك اليوم.

حياة العمل باتت سريعة و متقلبة كثيرا، و لم تعد الحياة اجامعية تجهزنا لواقع الحياة العملية، انما تمدنا هي فقط بأساسيات علمية و ادوات نستخدمها في عملنا، نبدأ عملنا فنجد أن علينا ان نتمرس في ادارة الوقت، و ترتيب الاولويات، علينا اتقان التواصل شفهيا و كتابيا، و لا بد ان نفهم مديرنا و نفهم كيف يعمل و كيف يريد انجاز الأمور بحكم أنه القبطان بنهاية المطاف، نجد نفسنا مجبولين ان نكون عباقرة في التفاوض حتى قبل توقيع عقد العمل، و ان نبني مهارتنا في الذكاء العاطفي منذ جلوسنا على أول مقابلة وظيفية، اذا لنتفق على الأقل ان الحياة العملية باتت تتطلب الكثير، و ان ليس هناك مدرسة تعلمنا كل هذا مثل الحياة العملية و على رأس العمل، و أفضل من يورث تلك المهارات الى الموظفين هو قائد الفريق، كما هو تعلمها من قائده من قبل.

التدريب و التطوير و اللذي يأتي تحت مسؤوليات اصدقائنا بالـ HR و زملائنا في قطاع التدريب و الاستشارات بات مهما أكثر من أي وقت مضى، الا اننا علينا ان نتجنب الاعتبار بأي عوامل اجتماعية أو اقتصادية حين التطرق للتدريب، اجتماعية مثل ان نرسل للتدريب من نميل له و نجنب من لا نميل له، اما الاقتصادية فلا تحتاج لتوضيح أكثر، الا ان الجدير بالذكر ان منذ حدوث الانتكاسة الاقتصادية في مديران العمل الخليجي فالتدريب تقلص لدرجات غير مسبوقة، سوق التدريب صار ضئيلا و المعروض بات أكثر من الطلب، الا أنني ارى انه ينبغى عدم المجازفة بالتقشف في التدريب لكن الترشيد لا بأس به، عواقب اسقاط برامج التدريب و خسارة نتائجه على فريق العمل لا يمكن تعويضه، و سيؤثر على نمو المنظمة و تطور منسوبيها و عملها، مما يسبب انتكاسه ستعاني منها حتى بعد زوال المؤثرات الاقتصادية التي كانت مبررة لها يوما للتقشف.

لكن عليك و كقائد ان تتيقن ان القائد “ليس شمس شارزة على الجميع” ، أين سمعت تلك العبارة من قبل يا ترى؟، فمهما أحببت و شغفت و ضحيت لفريقك فلن تستطيع أن تحفز و تطور الجميع، قال تعالى:” لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، فمهما حاولت الدافع الشخصي و الارادة الشخصية عليها أن تأتي اولا من الأفراد نفسهم، ثم الثقة في القائد و خطته، فلولم يثقوا به و بخطته فكيف نتوقع ان يسيروا على خطاه كقائدهم، اذا سيكون واقع بعض فريقك السكون و عليك قبول ذلك كما تقبلوا هم واقع عدم تقبلهم، و هنا تحتاج مهارة لتحديد من من فريقك من أي الصنفين المتقدم او الساكن.

ليس هناك وقت كاف، أو موارد كافية للجميع:
كل منظمة بطبيعة الحال تواجه القيود المختلفة، و ليس من الممكن ان نضع الجميع على قارب واحد، فهناك من عليه أن ينتظر، وهناك من عليه ان يبقى، و هناك من عليه ان يتعلم السباحة، الوقت مورد نادر لا يمكن تخزينه أو تنميته، و كقائد وقتك يكون بين مهامك الشخصية و تطوير فريقك، فعليك استثمار وقتك مع من هو أجدر لتكون المخرجات شبه مضمونة، هذا من مصلحتك و مصلحة الفريق و مصلحة العمل، و كذلك هي كل الموارد الأخرى.

لا يمكنك ان تساعد الجميع:
في أي بيئة عمل تجد عيانا بيانا أفرادا قد اتضح انهم في سبات، لا يريد ان يتطور و ليس له أي نوع من الطموح، اذا هو كذلك و هذا واقعه و مستقبله، عليك تقبل ذلك، فان كانوا غير مبالين لبذل مجهودا بنفسهم فلم عساك تبذل مجهودا أنت لهم؟،و الغالب ان تلك النوعيات لن تبقى كثيرا في المنظمة لفترة طويلة أصلا، اذا هو للأسف ليس الا قضية خاسرة ما كان المفترض وجوده أصلا فيها، فلا تضيع وقتك معه أو معها أن كانوا من هذا الصنف، والا ستظلم نفسك و أعضاء الفريق الآخرين اللذين كانوا أجدر بوقتك و جهدك.

لا يمكنك ان تحول الجميع ليكونوا مدراء تنفيذيين!
هذا واقعي جدا، فهناك منا من تراه مديرا تنفيذيا من اليوم الأول، و هناك من تراه مرتاحا في عمله كماهو و لسنوات قادمه، انظر للبذرة الموجودة بالشخص ثم استثمر فيه فلديه الدافع و المؤهل و نسبة النجاح العالية، تذكر أن فاقد الشيء لا يعطيه، فلا يمكنك ان تعلم شخصا على سبيل المثال محتوى بكلريوس لأحد البرامج في وقت فراغه، الخلاصة ابحث من مضى جزء من المشوار و ادفعه ليكمل الباقي، على فكرة استخدمت المدير التنفيذي كمثال معياري لا غير فلا اقلل من طموح أي احد هنا.

و بالنهاية تذكر أن الادارة علم و فن ، تسلح بالعلم ثم تفنن فيما تصنع مع فريقك …

لدينا وغد في المكتب!

قد نغمض عيننا يوما و ندرك أن قسم الموارد البشرية قد زرعوا وغدا بين أعضاء الفريق، نقصد بالوغد هو شخص غير سوي في التعامل و يحب أن يتسلق على ظهور الآخرين، مع اني أرى أن من دور اصدقائنا في إدارة الموارد البشرية أن يحرصوا أن يستقطبوا أهل الكفاءات، و ما يزيد أهمية عن الكفاءات هو ملائمة المرشح لثقافة المنظمة حتى لا يسبب شرخ بالمنظمة و كيانها، الا و مجازا يجب أن نتوقع اخفاقات من وقت لآخر مصنف تحت بند الأخطاء البشرية، ام هي سبيلهم لتتبيل أجواء العمل و جلب بعض الآكشن؟، ايا كان فسيأتي يوم و نجد بيننا وغدا، و من باب تثبيت الاحصائيات فإن التوترات بالمكتب تسبب خسارات كبيرة لأصحاب العمل في انخفاض كل من الإنتاجية و التركيز ، و هدر للوقت، و احيانا علات نفسية بسبب التوتر المستمر، و حتى ارتفاع التسرب الوظيفي.

الحقيقة بم اني من برج السرطان فنحن معشر السرطانيون لدينا حاسة سادسة تشبه كثيرا التي لدى رجل العنكبوت، نعول على تلك الحاسة في أخذ الكثير من القرارات و ايضا نقيم بها من حولنا إلى أن يثبتوا هم العكس، بالنسبة لي حاستي السادسة لم تخني ابدا، و لم أتجاهلها و الا تثبت لي انها كانت على حق، كثير من الاوغاد استطيع تحديدهم من أول لقاء، و بالرغم من تأكدي من وضعه الا اني اجد نفسي مرغما للعمل معه بم أن حشرنا الزمان في مكتب واحد أو منظومة واحدة، فحتما علي أن أجد كيف اتعامل مع الوغد بقدر يسير أعمالي دون تأثير، و بم أن الحياة ليست مثالية و محايدة بشكل دائم فعلينا تعلم تحديد شخصية الوغد و تعلم كيف نتعامل معه.

الوغد أو Jerk باللغة الإنجليزية هو شخص غالبا لا يمكن التنبؤ بتصرفاته و جودة التزاماته و مبادئه حيث أنها كلها تتشكل حسب الموقف على المدى القصير و أهدافه الشخصية ايضا، Jerk  تعني الفعل المفاجئ السريع ايضا، و غالبا تكون غير متوقعه و اجد هذا ظريفا حيث أنها تتطابق مع وصف الوغد المستخدم في تدوينتي، فلو أخذنا الوغد اللذي عندي كمثال لنجده كالطفيلي يمص جهد المنظمة دون مراعاه لمصالحها و اهدافها، فنجده غير ملتزم بالمواعيد ايا كان نوعها، و غير محترم للاتفاقيات من الاجتماعات الرسمية و الغير رسية، و غير محترم البروتوكولات بين أفراد المنظمة، تجد أنه يتعامل على أساس أن المنظمة تدور في فلك مفهومه المحدود فقط، كل هذا خلل صريح في الشخصية و المهارات، الاتعس من كل مما سبق أن نجد هذا النموذج يحاول إسقاط كل من حوله ليظهر بشكل “أنا أعرف أكثر”، فلن يتوانا هذا الوغد أن يستغل اجتماعا ليطرح أسئلة يحرج زملائه من حوله، و هذا خلل حسين بالشخصية، حيث أنا لا أرى أي مبرر أن يستغل أي أحد فرصة أن يخرج أحدهم زميله خاصة أن كانت هناك إدارة حاضرة، المشكلة أنه لا يتوقف الخال هنا إنما يسترسل في الدخول بدراما و تشنج و شد و جذب ليثبت أنه أفضل من الجميع، مع العلم أن هذا الوغد يرجع للكثيرين من المنظمة ليخطوا له تقرير ما ادأو رسما بيانيا أو حتى شرائح عرض لينسبها هو لنفسه، وجود كائن كهذا بأي منظمة يهلك روح التناغم بين أعضائه و يقضي على روح عمل الفريق، يمكن أن تصل شخصية الوغد لحد النرجسية.

اذا ما الحل، برأيي دوما ان نظرية “الباب اللذي يأتيك منه الريح أغلقه” هي نظرية فعاله، فشخص بحالات خلل بالشخصية كهذه لا يمكن حلها،و ليس من العدل في نظري أن تعاني المنظمة و كل من فيها من شخص واحد، لكن اجتثاث خلل يحتاج الكثير من الجزم و الشجاعه و ربما الاقتناع ايضا، فالاجتثاث هنا لن يأتي بيوم و ليله، اذا أن واجهنا حالة كهذه علينا أن نتناول أحد أو أكثر من النقاط التالية:

١- كشف الحالة و المواجهة

نسبة كبيرة من العاملين يفضلون الى تجنب الوغد بنسبة ٩٥٪ ليقينهم أن لن تأتي مواجهته بأي نتيجة ايجابية، لكن واقع عدم المواجهة فسيضمن أن هناك ليس تغيير بديهيا، و كثير من الأحيان المواجهة افضل، و أن اخترت المواجهة فكن متيقنا انك لحالتك النفسية المثلى و مساعدة المواجهة بطريقة  احترافية، و تجنب كيل الشتائم و الصراخ و غيره، اعكس الوغد صورة واضحه لما يقوم به و كيف يؤثر عليك و على عملك.

٢-  التوجيه الغير مباشر

كثير من تصرفات الوغد نابعه من عدم ثقته في نفسه اساسا، لذا نجد أن محاولة جمع أفراد المنظمة و توحيد معايير أخلاقية بشكل عام يمكن أن يتقبلها الوغد، فلن يحس أنه تحت هجوم ما مما يتطلب أن يرجع للعنف الدفاعي.

٣- الرفع للإدارة

عادة ما ارفع أمرا تواجهه مع عنصر آخر من المنظمة فقط عندما اتيقن اني استهلكت كل السبل الممكنة مع الوغد، لكن ضع ببالك أن قد لن تجد الحل بشكل مباشر لكون أن مديرك لديه صورة أشمل للوضع تتعلق بمصالح العمل، و ايضا ضع ببالك أن قد لا تشاركك الإدارة بخططهم مع الوغد بشكل مباشر.

٤- ارفع الوضع لإدارة الموارد البشرية

في حال كان مديرك هو الوغد فرفع الحالة إلى ال HR بات أمرا ملحا حيث أن هناك خلل بين طرفين ليس بينهما تكافؤ في القوة، لكن بشكل عام أن كانت هناك مشكلة بشرية فهي مشكلة ال HR للتعامل معها و حلها

٥- غير المنظمة

ليست الحل المثالي، لكن بشكل عام أن كانت هناك مشكلة عجزت انت و ادارتك من حلها و تؤثر على عملك و صحتك، فربما كانت فكرة البحث عن عمل آخر ليست بالفكرة السيئة فعلا. 

المهتزون و “نحن هنا”

في #الحياة العادية يكون بيدنا أن نختار من نتعامل معه غالبا و من نقرر إن نتجنبه،  أما #بيئات_العمل فلسنا محظوظين لتلك الدرجة، اذكر في دورة “#المدربين” التي حضرتها ذات مرة أن قال المدرب واصفا صعوبة #التدريب و أن مهم أن نكون المسيطرين فيها والا فشلنا، فلا نعلم هؤلاء الحاضرين ما قصتهم و ما ظروفهم و احيانا يكون منهم من فيهم علات نفسية، ينطبق ذاك الكلام كثيرا على بيئات العمل فلا اختلاف،  أما اخطر الأنواع التي قد تقابلها النوع #المهتز كما احب ان اسميه، وهو ذاك الصنف اللذي مهما قلت أو فعلت أو كتبت فيظن أنه المعني و المقصود ثم يدخلك معه بدوامة دراما عليك حلها لتكمل عملك بسلام، أما النوع الآخر و اللذي أحب أن اسميه “#نحن_هنا” وهو ذاك الشخص اللذي يحب أن يسمع صوته و يرى كل من حوله أنه يفهم غير مدرك في احيانا كثيرة أنه حقيقة لا يفهم كل شيء، النوع الأخير مزعج جدا بكل اجتماع و كل حوار فمهمته أسطح من مهمات كل من حوله.

قد يكون السبب أنهم مدركون لنقاط ضعفهم و بدل أن يطوروا نفسهم يوارون ضعفهم بالكذب و الاصطناع، أو حتى يعاملون من حولهم بدونية فقط لينتشوا و لو للحظات بأنهم اعلم و أفضل.

قال تعالى :” وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ    ۖ”

روح الفريق

​احدى طقوسي في عطلة نهاية الأسبوع هو مشاهدة حلقة #توب_شيف ، لكن ما جعلني اشارككم بهذا هو موقف لاحظته من المتسابقة #شهرزاد ، حيث أنها لما وجدت نفسها “وحلانه” و تحتاج مساعدة لم تتردد أن تطلب مساعدة من زملائها و منافسيها، فكبريائها لم يكن حجرة عثرة لها، و الاعجب أن منافسيها لم يترددوا في مد العون لمنافستهم في المسابقة!، فباختلاف ألوانهم و ثقافتهم إلا أن روح العمل كفريق لم يغمره روح التنافس ولا الأنانية، في #بيئة_العمل مهم جدا أن ننسى الكبرياء و المصالح الشخصية ، و نقدم مصلحة #الفريق و #المنظمة لننجح ككل بدل أن نفشل كلنا كأفراد، و الاهم أن نبدي نوع من #التعاطف مع الآخرين و أهدافهم و حاجاتهم و امكاناتهم، فليس هناك أي مبرر أن ننسى إنسانيتنا فالتعاطف هو أحد ما يميزنا عن الكثير من الكائنات الأخرى.

الجودة و منظور آخر

 


كنت في نقاش ذات مرة مع أحدهم حول معنى الجودة، و انحنى بنا النقاش إلى أنه أن نحسن عملنا حتى حين لا يرانا أحد، و آخرين ادخلوا مصلحة العميل حيث قالوا أنه عبارة عن أن ننتج منتجات و لكأنها ستورد لنا شخصيا، كان حوارا جميلا فعلا، لكن انتهى بنا النقاش بادخال “الاخلاص” في موضوعنا، و هنا الحقيقة اقشعرت احاسيسي الادارية، ليس إلا لما الكلمة هذه من أهمية و تداخلها الكبير مع الولاء.
عدت الى معجم المعاني و نفضت الغبار عنه لارى المعنى الحقيقي للاخلاص، فوجدت المعجم يقول ان أخلص في العَمَل أي تَفانَى فِيهِ مِنْ عَادَاتِهِ أنْ يُخْلِصَ فِي كُلِّ عَمَلٍ يَقُومُ بِهِ، أما الولاء فأصحاب الاتجاه السلوكي فقد حاولوا توضيح وتعريف الولاء التنظيمي، ووصفه هؤلاء من المنظور الــسلوكــي بأنه” تمثيل الفرد لقيم وأهداف المنظمة الإدارية، وانصهار الفرد داخل بيئة عمله من خلال دوره الوظيفي والتنظيمي، ورغبته واستعداده للعمل والبقاء في بيئة عمله واستعداده لتقديم التنظيمات لصالح المنظمة”، وفي هذا الاتجاه حاول السلوكيون تعريف الولاء التنظيمي”بأنه الاتجاه أو التوجه نحو المنظمة”. وفي تعريف آخر بأنه”انجراف الأفراد أو تعلقهم الفعال بأهداف وقيم المنظمة بغض النظر عن القيمة المادية المتحققة من المنظمة”.
لو عدنا الى موضوعنا الأساسي وهو الجودة لنجد أن مفهوم إدارة الجودة تتداخل تداخلا عميقا مع الولاء المنظمي و الاخلاص في العمل، بل استطيع ان أقول إن الأخيرين أي الولاء المنظمي و الاخلاص في العمل من المحركات الأساسية لإدارة الجودة و مساهمات النجاح فيها، فمن هذا المنطلق إن كنا نهدف إلى تحسين الجودة فعلينا ترسيخ هذين المفهومين اولا و جعلها من أساسات ثقافة بيئة العمل فلا شيء يقتل المنظمات و يهلك جودة منتجاتها مثل تضارب المصالح و الفساد الإداري، و يجب استئصال أي عنصر يثبت يقينا أنه منغمس فيهما، أمثلة لتضارب المصالح أن نجد من يوظف أقربائه دون غيرهم متغاضين حقيقة عدم اهليته نهائيا للوظيفة المتاحة و مهامها، ناهيك عن التغاضي عن مؤهلات المرشحين الآخرين، أما الفساد الإداري فبخاطري أن أشير إلى المرتشين بعينهم، المرتشي هو من يوجه خدماته لمن يدفع له مادة أو يقدم له خدمه نظير تجاوزه النظام غالبا، فلنتفق على أقل تقدير أنه خدمة غير نظامية مقابل تحقيق مصلحة ذاتية، الفساد بوجوده يقدم المصالح الشخصية على مصالح الفريق، و تأتي على هيئات كثيرة و صور متعددة الحقيقة أن يتسنى لي سردها في تدوينتي هذه، لكن لنكتفي بم قلناه في هذه المفاهيم و المصطلحات.
الخلاص يا عزيزي و يا عزيزتي انا لن نستطيع الفصل أو التفريق بين الجودة و الولاء و الاخلاص فروحهم واحد، و لن نستطيع أن ننكر وجوب و أهمية صلب المرتشين في المنظمات لم لوجودهم دور خطير و مساهمتهم على المدى الطويل في القضاء على المنظمة و أهدافها.

https://goo.gl/iFFhHW


 

ادارة التغيير تبدأ من الأفراد نفسهم

الحقيقة ان الصورة الادناه التي تطرقت الى موضوع #ادارة_التغيير و المشكلة الازلية فيه، قد مرت علي تكرار على مدى الاسبوعين الماضيين،  و كل مرة اراها تذكرني بقوله تعالى “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”، اذا الشاهد هنا ان الحال في أي #منظومة أو #منظمة ان ارادت المضي قدما فعليها قبول واقع لزوم #التغيير، التغيير  في منظومتها ربما أو استراتيجيتها أو سياستها أو حتى ثقافتها، و لنجاح أي #بيئة_عمل بشكل عام فالامر منوط بثقافة مسنوبيها و اهدافهم #الشخصية، و هل هي متماشية مع اهداف المنظمة أم لا، فان كل فرد منهم ركض خلف اهدافه هو فقط متجاهلا #الفريق، فمن عساه سيسعى لتحقيق #اهداف_المنظمة نفسها؟ ، انهم الافراد بلا شك،  اذا عليهم قبول التغيير على الصعيد الشخصي، في سبلهم و طرق تواصلهم و مفهومهم للتعاون و الاستراتيجيات المتبعة، فيبذل كل فرد منهم ما يستطيع لتحقيق النجاح المستدام للمنظمة ككل و الا فلنقل على الدنيا السلام