ادارة الصراعات في بيئة العمل

كل بيئة عمل تواجه حالات صراح تتولد في الأختلاف بين اثنين، بشكل عام يحدث الصراع بين طرفين او اكثر حين تتعارض مصالحهم ، و المصالح تتنوع سواء كانت مصالح خاصة للعمل او مصالح شخصية، اما فن ادارة الصراع فهو بحد ذاته عملية حل الصراع بتحديد اثر العوامل المؤثرة السلبية و تسليط الضوء على الجوانب الايجابية، بشكل عام تنوعت التعريفات للصراع تبعا لنظرة مطلقين تلك التعريفات، فمنهم من قال أن الصراع هو التصادم و التضارب، و منهم من قال ان الصراع هة حالة عدم اتفاق، و آخرين قالو ان الصراع هو تفاعل غير ودي، لكن كما قلنا آنفا فان العامل المشترك بين كل ما سبق انه خلاف على الأهداف و الموارد و المصالح، الا ان الصراعات تحدث ايضا بسبب عدم وضوح الأدوار و الصلاحيات بين الأفراد و المجموعات، تجدر الاشارة ان مدراس الادارة أختلفت ايضا في نظرتها للصراع و ماهيتها وكيف ينبغي التعامل معها:

المدرسة الكلاسيكية الصراع شيئا ضار و غير شرعي و يجب تجنبه و قمعه، و عدم السماح بحصوله لأنه أمر شخصي و ليس له علاقة بالأهداف التنظيمية
المدرسة السلوكية هو أمر لا مفر منه و أنه حيوي في عملية التغير و لكنه مكلف و مطلوب حله أو استبعاده حالما تحس الادارة بوجوده
المدرسة المعاصرة ليس مفيد أو ضار لكنه حتمي ولا يمكن استبعاده من المنظمة، هذه النظرة المحايدة للصراع تعتمد على بعدين، 1) أن الكثير من الصراعات يمكن اعتارها مؤثرات أو محفزات لايجاد طرق و أساليب جديدة في تنفيذ الأعمال، البعد الثاني يعتبر ان ادارة الصراع هي أحد الأنشطة الأساسية للمدير المعاصر، و أن على المدير المعاصر الا يكتم الصراع فتخسر المنظمة الفوائد المتوقعه منه.

اذا الخلاف يمكن ان يلعب دورا هاما مهما في عملية التخطيط و يساعد لايجاد حلول قد تكون أفضل من الحلول الموجودة، بالاضافة ان الأفراد يتعلمون منها انهم يمكنهم التعرف على أهداف خصومهم لتفهمها و محاولة ايجاد حلول ترضي الطرفين، اذا المفتاح اللذي علينا ان نتذكره هو ان نراقب ذاك الصراع فنستفيد منه لكن يجب الا يكبر ليصبح مدمرا و ضارا بالمنظمة.

لو نظرنا الى مراحل تكوين فريق فسنتفهم أكثر ان الصراع ليس امرا استثنائيا، انما هو جزء طبيغي من مراحل العمل اليومية، لكن مرة أخرى يجب علينا ان نتأكد الا يتحول ذاك الاصراع الى كارثة، فمراحل تكوين الفريق هي مرحلة التشكل – ثم مرحلة العصف – ثم مرحلة التطبيع – ثم ثم مرحلة الانجاز – ثم مرحلة المناشدة، أما مصادر أخرى عرفت نفس تلك المراحل بالتكوين – مرحلة الصراع – مرحلة وضع القواعد – مرحلة الأداء – مرحلة الانهاء، ايا كانت تلك المراحل في تسمياتها فهي نفسها بشكل عام لكن الجدير بالذكر ان الصراع مرحلة منها يتعرف الاعضاء على بعضهم و على اهداف كل منهم، ثم يمضون قدما لانجاح أهداف المنظمة.

مراحل تكوين الفريق
مصدر الصورة (هنا)

عرفنا جذور الخلاف أو الصراع لكن كيف نحلها، الحقيقة ان هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكننا ان نتبعها، لكن بين استراتيجية و اخرى تتفاوت النتيجة و أثر الخلاف و من يفوز و يخسر، و ايضا الوقت اللذي نحتاجه للوصول لنتيجة

 

تتفاوت الحلول تبعا لواقع نسبة التعاون بين الطرفين و كم هما مستعدين للقيام بذلك سواسية كفريق، و عامل آخر يؤثر على أي استراتيجية نتبعها و هي وجود التنافسية بين الطرفين، التنافسية عامل يؤثر على رغبة الفرد بالنجاح و الخروج من الموقف بالفوز المحتم، بين العاملين اللذين ذكرناهما تتفاوت الاستراتيجيات كالتالي:

  • التعاون: وهنا الطرفين كلاهما فائز ، اذ هما يعملان معا فعليا لايجاد حل يناسب طرفين، قد يطول الوقت للوصول لحل لكن حتما هي تستحق الانتظار اذ انك تحصل على كل الفوائد من الصراع القائم و تزيل الضغائن بنفس الوقت.
  • الاستيعاب: و هنا يساير كل منهما الآخر لكن الخلاف ما زال قائم ولم يحل.
  • التنازل: يتنازل كل من الطرفين لرغبتهم في تجاوز الموقف، قد نصل الى حل لكن هو حتما ليس فوز/فوز.
  • التجنب: هنا كل الطرفين يتظاهر ان ليس هناك مشكلة، وطبعا لن يصلا كلاهما لأي حل ما دام انهما لم يتفقا على حل وسط، المفيد هنا هو ترك الطرفين حتى يهدأ الجو و يكونا مستعدين لايجاد حل مناسب.
  • المنافسة: وهنا نصل لمرحلة خطرة اذ ان الطرفين يرون ان من المهم فوز احدهما و خسارة الآخر دون اي تنازلات او تفاهم، يفوز هنا عادة الأقوى صاحب الموقف الأعلى ، قد يخرج احدهما فائزا لكن الآخر بنفس الوقت سيخرج خاسرا، اذا في هذه الحالة سيسبب الموضوع حساسية بين اعضاء الفريق و زرع بذرة ضغينة.

المصادر:
ادارة المشاريع المعاصرة ، للدكتور موسى خير الدينHead First PMP 3rd Edition
Introduction to HR managmient; By Charles and Janet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *