ادارة الموارد البشرية في مهب الريح

تقييمي لادارة الموارد البشرية بالسوق السعودي انه ليس فعال لا على مستوى المنظمة ولا على مستوى ممتهنيها،فعلى مستوى المنظمة هي قسم تحصيل حاصل، فنظرياتها و قراراتها تذهب ادراج الرياح امام أبسط ظروف العمل، و قرار أي اداري يكسر قرار ادارة الموارد البشرية، و برأيي هذا يرجع الى ضعف غالب ممتهنيها بهذا المجال و من ثم ضعف حيلتهم.

وهذا ينقلنا الى النقطة التالية:

قابلت كثيرين يعملون بادارة الموارد البشرية لكن بالفهلوة و استراتيجياهم هي “طبطب و ليس يطلع كويس”، بمعنى ان الغالبية لا هم اداريين اصلا ولا درسوا صفحة واحدة بالادارة لا اكاديميا ولا تدريبيا، ناهيك عن دراسة ادارة الموارد البشرية، و من هنا يظهر ضعف الفرد و من ثم ضعف المنظومة، قابلت كثيرين خريجي كليات تقنية او صناعية تخصص ميكانيكا او كهرباء و يعملون بادارة الموارد البشرية! هل تتخيل طبيب يعمل كمهندس؟ او مهندس يعمل كشيف بمطعم؟ ، اذا لماذا نتقبل و بكل روح رياضية غير الاداري ان يعمل بالوظائف الادارية، او الغير متخصص بادارة الموارد البشرية ان يعمل بادارة الموارد البشرية! ، في سوقنا تخصص ادارة الموارد  البشرية هي للاسف مهنة لا مهنة له، و هذا بالغالب على الاقل ، حتى صار أي شخص عليه فقط ان يحفظ حفنة قليلة من النظريات ليستيقظ اليوم التالي ليكون عبقري المجال و الكل يشهد له بالبنان و يصفق له!

ليس هناك بالدنيا امر يغيظني امثر من موظف يكبق صفحات كتاب على الحياة الحقيقية، و هنا أتكلم بشكل عام، فلك ان تتخيل شخص يعمل في “ادارة الموارد البشرية” لكن تصرفاته توحي بأنه روبوت بلا روح ولا منطق!، لكن كيف نلومه و تلك الصفحات التي يطبقها جاهدا هي كل ما يملك اصلا، وهو قاب قوسين من ان يكشف امره! ،كل هذا يهون لكن المرعب ان شخص مثل هذا بيده مستقبل افراد المنظمة كلها!

حضرت مقابلات وظيفية مع بعضهم لكني وجدته يفتقر لادنى اساسيات المقابلات، و يتبع تكتيك اضغط عليه حتى يبكي! و هذا التكتيك الشوارعي لا يمت باي ادارة كانت ولا ادارة الموارد البشرية طبعا! لكن بنهاية اليوم يرحل ذاك التعيس ظانا انه بطل زمانه و ربما انتهى به المطاف بتوظيف من ضحكت عليه هالة المرشح لاغير، و الكثيرين مثله ملقون على ارصفة سوق العمل.

ادارة الموارد البشرية ليست وظيفة الجلادين ولا المعقبين ولا الميكانيكية، انها فقط للنوابغ الاداريين لاغير فهي العمود الفقري لاي منظمة و بدونها سيكون حالنا كحالنا اليوم.

تم نشر هذه المقالة في تصنيف غير مصنف بتاريخ بواسطة .

عن Anwar Janbi

أهوى الادارة و أعشق مياة الخليج العربي، مدون و بودكاستر و متخصص بالمبيعات و تطوير الأعمال و ممارس للتصوير "أحاول" ، مجتهد في اثراء المحتوى العربي و مشاركة المعرفة، مؤمن في أهمية تطوير العنصر البشري و اثق فيه

تعليقان على “ادارة الموارد البشرية في مهب الريح

  1. محمد اليحيى

    هذا هو الحال كثيراً من المنشآت تبحث عن الموظف ذو التكلفة الاقل ويكفيهم انه عمل ولو بضعة ايام كـ شؤون موظفين وليس موارد البشرية (بدون تعميم)
    -والسؤال هل المنشآت تتعمد البحث عن التكلفة الاقل او هو جهل بالقيمة الحقيقية للموارد البشرية والدور الذي تقدمة.
    البعض من المتخصصون واصحاب الخبرات الطويلة في الموارد البشرية لا يجدون الفرص الحقيقية لتطبيق المعنى الحقيقي لها وتفعيالها بالشكل الصحيح والذي يخدم المنشأة والعاملين بها.
    ومن باب خبرة طويلة كثيراً من المنشآت لاترغب بتفعيل الموارد البشرية وتكتفي بشؤون إدارية تعتني فقط بتجديد اقامات وترتيب اجازات وصرف رواتب…
    اقول وبحرقة للاسف

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *