شجاع!

سافرت بالامس الى جدة قادما من الدمام راغبا قضاء بعض الحوائج،  ففي المطار قابلت عند شركة تأجير السيارات هذا الرجل البدوي الملتزم و اسمه شجاع، و بينما انا اساوم و افاوض مستغلا جل خبراتي و امكاناتي في ذلك لأهزم هذا الهندي اللعين قاطعنا و سألني اين وجهتي و هل انا مسافرا لوحدي، اعلمته ان وجهتي مكة واني لوحدي فطلب مني ان يرافقني مستعدا ان يشاركني ببعض المال نظير الخدمة. عموما وافقت ان يرافقني مجانا على حذر،  فلي تجارب سابقه مشابهه اكتشف ان الضيف احيانا يكون مزعحا جدا،  هذا الرجل بطلته و لحيته و صيامه عاشوراء قد اقنعني ان الوضع امان.
لم اقابل رجلا مثل هذا الشخص كأنه من زمان غير زماننا بابتسامته و أخلاقه و معلوماته،  يعمل الرجل في شركة ارامكو ولا اعلم فيما بالضبط، لكن غير العادة لم نتكلم للحظة عن اعمالنا،  انما كانت تفوح منه قصص تاريخية عن الأخلاق و المروءة و عن اناس جعدوا انوف ابنائهم لا لسبب الا العادة التي ورثوها فقط،  و قصة أخرى لقرود كانو يصعقو بالكهرباء كلما حاولوا اغتنام ربطة من الموز،  حتى امتنعو عنه و يردون القرد الجديد منه حتى لا يتأذى،  و بعد فترة و باستبدال القرود على فترات طويلة بأخرى جديدة اكتشفوا العلماء ان القردة الجديدة كلها باتت ترد بعضها بعضا عن الموز الكهربائي مع جهلها بالسبب المكهرب لكن متيقنه بوجود خطر لتحذر غيرها منه.
قليلا قابلت اناس من العامة و بخلفية شجاع العلمية فهو على اطلاع واسع في مجالات مختلفة،  مما جعله متفتحا العقل طيب الخلق حسن المعشر، حفظك الله صديقي الجديد وجعلنا كلنا شجعانا.

تم نشر هذه المقالة في تصنيف تفكير،مذكرات انور،مقالات بتاريخ بواسطة .

عن Anwar Janbi

أهوى الادارة و أعشق مياة الخليج العربي، مدون و بودكاستر و متخصص بالمبيعات و تطوير الأعمال و ممارس للتصوير "أحاول" ، مجتهد في اثراء المحتوى العربي و مشاركة المعرفة، مؤمن في أهمية تطوير العنصر البشري و اثق فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *