السيرة الذاتية هل فقدت بريقها؟

نعلم كلنا ما هي السيرة الذاتية، و مكانتها في عملية البحث عن وظيفة أو التحدي الجديد، فأخصائي التوظيف يتوقعها فهي الوثيقة الأولية التي تحكي عننا، أو على أقل تقدير تحكي عن مهاراتنا و كفاءاتنا التي نريد تسويقها لاخصائي التوظيف، عملية البحث عن وظيفة هي عملية مضنية بلا شك، ليس على الباحث عن العمل فحسب بل على أخصائي التوظيف ايضا حتى يجد كل منهما ضالتهم، فنهاية المطاف على الاول اثبات انه يستطيع ان يجلب قيمة مضافة للفريق بينما الثاني ان يتأكد من وجود ملائمة مع الفرصة و مع ثقافة المنظمة.

نحتار كيف نقدم السيرة الذاتية، طويلة أم قصيرة، فكل مسؤول توظيف له افضلية في هذا على وجه عام، مع العلم ان الابحاث اثبتت ان متوسط الوقت اللذي يمضيه اخصائي التوظيف في النظرة الاولية على السيرة تتراوح الى ستة ثواني فقط، ينظر للمسميات الوظيفية، و مدد كل منها، و وجود فراغات زمنية، و ثم أخيرا المؤهلات الاكاديمية، على العموم الأمر الآخر اللذي قد نحتار فيه في كيفية تقديم سيرتنا هو التصميم العام، ملونة أم بلون واحد، بصيغة بي دي اف أم وورد، ثم الخ و الخ و الخ من الأختيارات، لكن اللذي يجب الا تشك في اهميته هو التجنب التام لأي اخطاء نحوية أو املائية، فتسعين في المائة من اصحاب العمل يحولون تلك السيرات ذات الاخطاء الى سلة المهملات مباشرة.

لكن هل السيرة الذاتية فقدت مكانتها التي تربعت عليه لسنين؟

في عصر الانترنت و محرك البحث قوقل فحقيقتك المهنية و شخصيتك تنكشف جليا من محتواك المنشور على الانترنت، ردودك في وسائل التواصل الاجتماعي، صورك هنا أو هناك، و ثق انه تم البجث عنك بقوقل يوما ما، نعم اليوم يتم تقييمك من آثارك على الانترنت و من نتيحة بحث من احدى المحركات و بكل بساطة.

ماذا يريدون ان يروه؟

يريدون ان يرو شغف و طابع يقول “سأعمل ما يلزم، و أحب ما أعمل”، يريدون ان يرو ابتكارية و ريادة.

ماللذي لا يريدون أن يروه؟

كمثال صور غير ملائمة على الفيسبوك أو تويتر أو انستقرام أو على أي وسيلة تواصل اجتماعي أو غيره، أو ردود عنصرية ضد جنس او دين او مذهب.

ان كنت تصبو الى اظهار المحتوى المناسب فعليك مراجعة استراتيحيتك في كتاباتك على الانترنت، انه الوقت الملائم لاستخدام الانترنت بالطريقة الصحيحة و في صالحك فتدعم سيرتك الذاتية بمحتوى مناسب يليق بك.

اذا ما هي القنوات المناسبة لنشر محتوى اشغف به و يعكس من أنا؟

لنكد ان:

حدث ملفك باستمرار و تأكد انها تعكس مهاراتك و امكاناتك و الطريقة التي تود ان يراك بها من يبحث عنك.

المدونة:

لبعض الطلاب و خاصة المتخصصين في الادب أو الصحافة او التسويق الالكتروني فانه لزاما عليهم اطلاق مدونة مناسبة، فبالبحث المستمر و النشر ستطور مهاراتك و تستعرضها، و بنفس الوقت تطلق محتوى انت تملكه ليستشف بها الناس حولك، لكن عليك بالجد فيها و الاستمرار لتنجح.

تويتر:

انشئ حساب ان كنت لا تملك واحدة اليوم، و قم بانشاء قاعدة متابعين حتى لو كنت لا تحتاج اليه بنظرك، و اربطها بمدونتك، فتويتر سلاح فعال للوصول لاكبر شريحه ممكنه.

ابدأ اليوم:

ابدأ بنشاء و تكوين اصولك الادبية و الفكرية و وسع شبكة معارفك، انشئ محتوى يعكس شغفك و اهتمامك و خبراتك، فستتفاجئ بالابواب التي ستفتح لك دون ان تعلم أو حتى تتوقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *