العادات السبع للتنفيذي السيئ

أحد الابحاث والتي درست 50 من كبريات الشركات والتي اندثرت أو انتكست ، في هذا البحث درست سبب فشل تلك المنظمات الكبرى حيث كانت النتيجة مفاجئة، وجدت أن هناك سبع خصال مشتركة بين التنفيذيين في كل تلك الشركات التي كانت تحت الدراسة، البحث أسمت تلك الخصال بـ “العادات السبع للتنفيذيين السيئين”.

العادة الأولى: يرون نفسهم و منظماتهم بأنهما لا يقهران:
قد نتوقع هذه العادة اذ ان انها الأكثر جاذبية لدى الجميع، فكل منا في مرحلة ما يريد ان يرى نفسه وقد تقلد القمة وانه لا يقهر، و كل منظمة تسعى للسيطرة على بيئة عملها و سوقها و التحكم بالمتغيرات، فبخلاف التنفيذي الممتاز فالسيئ يفشل للتكيف في استيعاب بأنه و منظمته تحت رحمة المتغيرات الظرفية و بيئة العمل، و يبالغون في الأيمان بأنهم يتحكمون في الظروف التي تؤثر بنهاية المطاف على نجاحهم. (الخلل: عدم احترام المتغيرات)

العادة الثانية: يدمجون اهدافهم الشخصية و اهتمامتهم مع اهداف و اهتمام و مصلحة المنظمة:
صحيح اننا نريد قادة منظماتنا ان يندمجوا مع منظماتهم و يشعوا حرصا و اهتماما، لكن بعد التدقيق في هذا الموضوع مع التنفيذي السيء تنجد أنه تتأثر قراراتهم بسبب انه يرى المنظمة كجزئ منه، قرارات مثل صرف مبالغ لمصالح شخصية، أو توظيف اقرباء قد لا يكونوا مؤهلين، زو الى آخره من القرارات التي أقل ما توصف بها أنها غبية. (الخلل: عيوب في الشخصية)

العادة الثالثة: يؤمنون بان لديهم كل الأجابات:
اليك العادة التي ربما كنا نقدرها لسنوات، ان يكون لديك تنفيذي يطلق آلاف القرارات في الدقيقة، و التعامل مع الكثير من التحديات و الكوارث في وقت واحد، و استهلاك دقائق معدودة فقط لحل مشكلة اشغلت الآخرين لأيام، القادة اللذين لديهم النزعة لأخذ القرارات بسرعة لا يمهلون نفسهم الفرصة لاستيعاب الموقف كما يجب لفهم الموقف من زوايا مختلفة، و الأكثر رعبا من هذا فلأن هؤلاء التنفيذيين يميلون للأيمان انهم يفهمون كل شييء فليس لديهم أي ميول لتعلم مهارات جديدة!، المفترض ان يستفيد من الخبرات الموجودة في فريقة في سبيل أخذ القرار المناسبة، وفي حالات أخرى مركزة أخذ القرار لدى شخص أوحد و من ثم اقصاء باقي الادارات و مديريها من المشاركة في هذه العملية الحيوية.  (الخلل: القيادة دون اتباع)

العادة الرابعة: التخلص من أي فرد لا يتبعهم كلية!
التنفيذيين اللذين من مهامهم وضع هدف المنظمة و رسالتها و زرعها بالمنظمة، يميلون بالغالبية بالظن أن عليهم جعل الجميع تبنيها بالقوة، فيكون قرارهم “اما ان تكون معنا أو انت ضدنا!”، الاشكالية في هذه الاستراتيجية انها غير ضرورية و مدمرة بنفس الوقت، التنفيذي لا يحتاج الجميع ان يأكل و يشرب رؤيته لتنجح، فبأقصاء كل المخالفين و الرأي الآخر هو يتخلص من كل الموارد البشرية التي قد يحتاجها ليحلوا المشكلات التي قد تعترض رؤيته و عملياته، فاحدى الشركات خلقت بيئة عمل مرعبة من هذا النوع فوجدنا ان المدير التنفيذي قد خسر كل ادارته بنفس السرعة التي انضموا فيها للمنظمة، فأصبحت منظماتهم تشمل فقط من كان يتطابق مع نظرة التنفيذي ظانين انه يقودهم الى النجاح بينما كان يقودهم للدمار. (الخلل: فقدان الادارات و خبراتهم).

العادة الخامسة: متحدثين ماهرين لكن مهووسين بصورة منظماتهم:
كما نعلم ان التنفيذيين يكونو تحت الضوء من أول يوم لتعيينه و تحت نظر العامة أيضا، بسبب هذا العامل قد تظهر نزعة الظهور بصورة المنجز بدل ان ينجزوا فعليا، هذا يحدث كثيرا عندما يكون التنفيذي مهووس بصورته و صورة منظمته فيصبح لديهم فقط القليل من الوقت لعملياتهم، فغالب وقتهم متوجه عوضا للعلاقات العامة، و ناتج آخر لهذه العادة السيئة هو ميولهم لاستخدام تقاريرهم المالية لتلميع تلك الصورة!، و نذكر هنا احدى الشركات الاتصالات السعودية والتي تم ضبطها وهي تتلاعب في دفاترها و كانت النتيجة التخلص السريع من مديرها التنفيذي، و كذلك أحد كبرى الشركات المقاولات المسجلة بسوق الاسهم السعودي حين تم مواجهتهم بحقيقة تلاعبهم بالدفاتر المحاسبية!، و المفترض استخدام قسمهم المالي كاداة ضبط و تحكم لكنهم باتو يستخدموها كأداة علاقات عامة!. (الخلل: الاهتمام المبالغ فيه لجذب الانتباه)

العادة السادسة: يقللون من تقدير المصاعب:
ان من أكثر الأمور جاذبية كونك تنفيذي هو تبني رؤية المنظمة و محاولة تحقيقها، لكن أحينا بالتركيز كثيرا على تلك الرؤية و محاولة تحقيقها نفقد التركيز على التهديدات و الصعوبات التي نواجهها، فيتجاهلون بعض المشكلات ظانين انها لن تؤثر كثيرا لكن الحقيقة ان بتأجيلها ففقدوا السيطرة على تهديدات تهدد كيانهم، لكن قد نقول انه يستطيع تدارك الموضوع بالتراجع و اعادة الحسابات، لكن يجب ان نتذكر ان هناك الكثيرين واضعين هذا التنفيذي تحت المجهر وبمجرد معرفة انه تراجع عن قرار اتخذه سيبدأو بالتشكيك بأهليته، التنفيذي عليه ضغط هنا بأن يستمر في الخطأ و تصليح الوضع دون جذب الانتباه، و بهذا هو يهدر وقت ثمين كان يمكن استثماره لتصحيح الخطأ و التقليل من الخسائر. (الخلل: الضجيج الزائد)

العادة السابعة: الاعتمادية على تجاربهم السابقة:
الكثير من التنفيذيين يعجلون في فشلهم بالاعتماد على نسخ و لصق تجارب سابقة خاضوها في منظمات أخرى، فيخلقون نظام عمليات مستنسخة محاولة منهم للاستفادة بأكبر قدر ممكن من خبراتهم السابقة لضمان النجاح!، أي هؤلاء التنفيذيين يعودون لنجاحات سابقة حققوها في مسارهم الوظيفي، تلك النجاحات التي رسمت لهم نجاحاتهم و ربما كانت سبب لنيله وظيفته الحالية، مما يشجعه ان يتقدم باستغلال تلك التجارب حتى لو ولدت قرارات لا منطقية فالأمر سيان عندهم (الخلل: الاعتمادية باستمرار على تجارب سابقة)

الخلاصة هنا ان لاحظت ان المدير التنفيذي أو نائبيه أو المدراء في مختلف الطبقات تبنوا واحدة او أكثر من هذه العادات فربما حان الوقت لتحديث سيرتك الذاتية و البحث عن أقرب مخرج من تلك المنظمة.

تم نشر هذه المقالة في تصنيف CIPD،الادارة بتاريخ بواسطة .

عن Anwar Janbi

أهوى الادارة و أعشق مياة الخليج العربي، مدون و بودكاستر و متخصص بالمبيعات و تطوير الأعمال و ممارس للتصوير "أحاول" ، مجتهد في اثراء المحتوى العربي و مشاركة المعرفة، مؤمن في أهمية تطوير العنصر البشري و اثق فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *