المدراء الجدد

لا يخفى علينا ما للمدير من مهارات يتوجب عليه ان يمتهنها لينجح، فغياب الدراية و الممارسة لتلك المهارات ستجعل منه شخص عادي يوجه الفريق بالسلطة الممنوحة منه من المنظمة و كفى، الامر يتعدى ذلك تعقيدا و يبلغ قدرا من الحساسية و الأهمية.

كلنا نعلم أهمية ان نكون قادة و ليس مجرد مدراء ، كوننا قادة نوجه دفة الفريق الى النجاح لا محالة ، الابتكارية و زرع الثقة من تلك الامور التي يغفل عنها الكثيرين و ربما حتى يتغافل عنها آخرين عن عمد لمجرد انه شخصيا يتبنى مبادئ المدرسة التيلورية، المدرسة التيلورية تركز على الانتاجية فقط ، و تنظر للعمال او الموظفين بانهم اصول بحته و نكسب ولائهم و نضمن انتاجيتهم فقط بتأثير العامل المالي، و بنفس الوقت يغيب عنها العامل الانساني في المعادلة و ما للعامل من حاجات يعترف بها هرم ماسلو للحاجات الانسانية.

المدراء الجدد في العصر الحديث يبعدون عن الارتكاز على سلطتهم في ادارة عملياتهم، و يتجنبون المركزية في أخذ القرار ، و أحيانا كثيرة يولون المهام لموظفينهم ليديرو الدفة بما يناسب امكاناتهم و سلطتهم و مسؤوليتهم، يثقون ان الابتكارية بالادارة تزيد من الانتاجية على المدى القصير و البعيد معا.

في تدوينتي هذه أحببت ان اتناول الموضوع خارج الاطار التقليدي الاكاديمي للقائد و المدير، و اسلط الضوء عن افضل ممارسات ستكون مفتاح لك لتتقلد مسمى المدير الناجح.

استغل نقاط القوة الحالية لتحقيق الهدف:
بحصولك على الترقية ستأتي مسؤليات جديدة، هذه المسؤوليات مصحوبة بتوقعات ايضا جديدة، وبم اننا نبدأ حياتنا العملية فنتعلم و نطبق بنفس الوقت، مهم ان نبقى دائما في مستوى التوقعات او نتعداها لما هو أفضل، لنتأكد اننا في النطاق الاخضر في المسألة دوما، فمن الأفضل التركيز على نقاط قوتنا بالاول، و نرى كيف نحور تلك المهارات و نقاط القوة الى ما يضيف قيمة لنا فعلا في عملنا اليوم، ستكون هذه افضل قرار نقوم به طاولة شطرنج الاعمال لتضمن اننا نسيطر و بكل سلاسة على مهامنا.

الشفافية ثم الشفافية ثم الشفافية:
عندما كنا موظفين صغار في الغالب لم يكن لنا حيلة للوصول الى الكثير من المعلومات المتاحة لمدرائنا، ولكن بم اننا مدراء اليوم ففتحت الأبواب على مصراعيها للوصل الى معلومات حساسة للمنظمة مثل الميزانية و الاهداف الاستراتيجية، مهم ان لا يرانا موظفينا كأشخاص متكتمين و منطوين في هذا الموضوع، لربما تفسر بأن الثقة في موظفينا مهزوزة فنخفي عنهم حتى ابسط التفاصيل، شارك مع موظفينك ما يمكن من تلك المعلومات ،الغاية ليست المشاركة فقط انما تمكين الموظف من فهم عملياتنا بزاوية ابعد و اشمل.

كون علاقة حميمة مع موظفينك:
الخطأ رقم #1 والذي يقع فيه الكثيرين من المدراء هو الانغماس في عملنا اليومي، و نسيان اهمية تكوين علاقة حميمة مع موظفينا، التركيز على الانتاجية و الاداء و الظهور بصورة ممتازة للمدير الاعلى قد يكون مهما، لكن لن تحقق اي من ذلك بدون معرفة موظفينك و زرع الثقة فيهم، تواصل مع موظفك بخصوصية لتفهم حاجاته و طموحه و ربما تحفظاته، انها الخطوة الاهم لبناء فريق تثق به.

اعترف بانجازاتهم:
لا تكن كالجلاد فيراك الجميع فقط مطبقا للعقوبات زاجرا، عندما يحسن موظفك الانتاج جدير ان تعترف بعمله ليواظب على ذاك المستوى و يكرر المحاولة مرة اخرى، بالنهاية نسعى الى النجاح بفريق عملي وليس الفشل و الغرق بفريق يخاف منك وحسب، الاعتراف بعمل الموظف و نجاحه يكون بيئة عمل ايجابية، وهنا لا نقصد ان تشكر موظفك لمجهوده في الفوز في الصفقة المليونية و كفى، و انما يمكنك تقديم كلمة شكرا بسيطة لعمل ربما تقدم بها موظف طواعية و دون حتى تكليف.

تقبل التغذية الراجعة:
عليك ان تكون مرنا و متقبلا لآراء موظفينك، أختلاف احدهم أو تقديمه لاقتراح لا يتماشى مع رؤيتك لا يعني انه يهينك شخصيا، حتما انا افضل ان اعمل مع فريق ديناميكي و يتطور ، من ان اعمل في فريق من الرجال الآلية التي تقفز اينما شئت.

الأدارة علم و فن سا سادتي و سيداتي، لا تتقلد العلم فقط و تتوقع النجاح، تفنن في ادارتك و لتكن قائد عوضا عن مدير، النجاح امامك و في يدك فاغتنمها.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *