فيني حكة

يعلم الجميع ما يدور في المملكة من مشاريع مليارية في السنون القليلة الماضية و منها ما هو مخطط له مستقبلا،  و كذلك التحديات الأمنية حولها و المفاجآت السياسية، لن نتطرق للسياسية لا في هذه التدوينة ولا غيرها لما فيه مضرة للصحة و عموم هذا المجال مكروه عندي و ايضا جهلي فيه.
لن يختلف اثنان ان الجيل الجديد صار اكثر وعيا، و اكثر ادراكا، و اكثر شغفا، و ترجع الاسباب اما لخروج المجتمع من قوقعه العزل الاجتماعي بدخول الانترنت و الفضائيات منذ التسعينيات، او يرجع السبب بجحافل المبتعثين المرسولين للخارج لنيل تعليم لن يجدوه في جامعاتنا المغبرة البروقراطية ناهيك عن تشرب ثقافة غير ثقافة “نحن الفئة الناجية”.
عموما لا اخفي عليكم ان منذ ان استثمرت حكومتنا الرشيدة في شخصي بالتعليم و التثقيف و التنوير، و توفر لي فرصة السفر للخارج و رؤية شيء عليه اقوام آخرون،  بات في خاطري سؤال ملح وهو “لماذا نحن هكذا؟”،  هذا هو السؤال و بشكل عام و بدون تحديد او تأطير.
لم ارى الأخلاق الاسلامية عند غير اهل الاسلام، لم اعامل باحترام و تقدير في بلد آخر غير بلدي؟ ولم الخدمات في هذه الديار معدومة مثلها في بلدي؟
نعم فبكل تأكيد” فيني حكة” فاصيح و اقول و احكي و الوم، لكن للاسف فتصرف مثل هذا قد يكون ممنوعا،  فقوانين الجرائم الالكترونية و لمن تصفحها يجد ان تقريبا كل تصرف تفعله على الانترنت او ما تقوله ممكن ان يفسر كجريمة، ان تقع تحت مظلة اثارة الفتنة او تهديد الأمن،  فقد بات الامر يعود الى وجهات النظر اكثر من انه قانون يحكم تصرفات الناس و يهذبها.
قانون الجرائم الالكترونية في نظري مشابه لحد ما بقوانين التصوير في الاماكن العامة، فآخر مرة استيقظت باكرا و توجهت الى الواجهه البحرية لالحق بشروق الشمس كان منذ سنين مضت، انتهت تجربتي تلك بعسكري يحقق معي في سبب تصويري لمجموعه من النخيل و هل انا مجنس؟ و ما أصلي الحقيقي؟ و هل اعرف احد بالخارج من الامريكان و غيرهم؟، انتهى هذا التحقيق بتوقيعي على تعهد بالا اكرر هذه الفعله الشنيعه وهو التصوير في مكان عام حتى لو كنت لوحدي انا و النخل!
“حكتي” تحتم علي ان اسعى فارد لوطني الجميل بان اشاركها برأيي و اسعي للعتب على على المسؤلين ليفعلوا افضل، وان اهاجم التطبيل الحر الذي اعمانا عن عيوبنا،  و النفاق الاجتماعي في الاعلام و الذي ارجعنا الا ما قبل العصر الجليدي، قد اكون مخطئ لكن لو كلنا تناقشنا و اقترحنا و تفكرنا حتما سنصل و نطور فكرة تنفعنا كلنا و لسنين قادمة. اختم متمنيا من صاحب القرار ان يرجح حسن النية بأبنائه و يرد لهم الثقة،  و ان ينظر الى قانونا يجعلني اخاف ان اهمس او اغرد او ادون او حتى ان افكر دون ان اسجن او اعاقب فيشذبه و يحسنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *