متى تتأكد أن عليك أن تترك وظيفتك؟

هل تواجه ضغوطات و بشكل مستمر و على نحو غير طبيعي و خارج عن المألوف؟، هل تحس بين فينة و الأخرى أنك لا تنتمى لمنظمتك؟، اذا كانت اجابتك نعم على أي من السابق فثق انه قد حان وقت رحيلك لمكان أكثر ملائمة لك و لحاجاتك، حيث تبعا للدراسات هذه النقاط الثلاث هي فقط ثلاث نقاط من العديد التي تم تحديدها اذ تدق ناقوس الرحيل، الجدير بالذكر أن الكثيرين في منظماتهم لا يدركون انهم غير سعداء حتى ينبههم احدهم لتلك الحقيقة، حقيقة انهم غير سعداء في وظائفهم التي لم تلبي حاجاتهم الاساسية، فيلجأون الى الأصدقاء أو ربما العائلة ليتحققوا من أحساسيهم ان كانت واقعية و في محلها، لكنهم في قرار نفسهم يعلمون الحقيقة لكنهم يخشون التغيير، الخشية من التغيير هي طبيعة بشرية فلا عيب في ذلك، لكن يجب الا تقف خشيتنا من التغيير حجر عثرة في طريق تقدمنا و تحقيق اهدافنا.

تفتقد للشغف لما تفعله: تستيقظ كل يوم فاقد للحماس بأنك متوجه لعملك، ذاك الشعور اللذي كنت تشع به في اول ايامك بالانضمام لعملك، عليك ان تتيقن حقيقة انك ان لم تكن سعيدا في صنع ما تفعله فلن تصل الى الى دافعيتك الكاملة، تضغط على نفسك مقنعا نفسك انها مجرد وظيفة لتتحول ايامك بعد ذلك الى عملية طحن لذهنك و مستقبلك و نفسيتك.

منظمتك تغرق: مر علي هذا السيناريو أكثر من مرة، اذ يقود المنظمة صاحب قرار لا يصب خبرته و قراراته لمصلحة المنظمة على الأمد الطويل، اذ أن المشكلة ان الكثيرين من الاداريين يهمه فقط الاداء في الفترة التي هو فيها، اما ما بعد رحيله فليس مشكلته، رؤية المنظمة تغرق لا تعني ان عليك ان تغرق معها، انما فر بحياتك لمكان له معنى.

بكل مشاعرك انت لا تهوى زملائك بالعمل: قد تتعدد الأسباب، البيروقراطية الادارية حين تجد كل قسم أو كل فرد يركض خلف مصالحه او مصالحهم ضاربين بعرض الحائط أهداف المنظمة، في حالات مثل هذه تجد نفسك عالقا بين هؤلاء الزملاء و بين المنظمة، تحاول جاهدا اتمام دورك لكن كما يقولون ” اليد الواحده لا تصفق”، ان كانت الحالة كما ذكرنا فعليك الرحيل لأنك لا تحقق شيئا فعليا ببقائك في منظمة عقيمة مثل تلك.

ان كان ضغوط العمل تنعكس على صحتك: ان كان العمل او الزملاء او الثقافة المنظمية لا تصب في مصلحة صحتك والـ Well-being فعليك ان تعالج الموقف لتزيل ما يضرك ولا ينفعك، عادة ضغوط العمل تكون ناتجة من خلل منظمي أو خلل في ثقافة المنظمة، ان كانت السيناريو كما ذكرنا فالتفت لصالحك و صحتك.

لا تثق في منظمتك: ان كنت وصلت الى الحالة السيئة والتي فيها لا تثق بادارتك أو منظمتك، فاعلم انها انذار خطير، لا يمكن ان تنجح انت أو المنظمة بانعدام الثقة.

مستوى ادائك يعاني: ان كانت انتاجيتك بدأت بالنزول فتيقن حان وقت الرحيل.

انعدام الاتزان بين الحياة العملية و الحياة الخاصة: قضاء وقت أقل مع عائلتك أمر خطير، يجب الا تقدم العمل على حياتك الاجتماعية و الشخصية، الاتزان مقبول لكن ترجيح العمل مرفوض، ان عملك كان يجبرك ان تقضي ايامك في هذا النوع بين المزج فأرحل.

مهاراتك ليست محل تقدير: أحيانا كثيرة تصل لموقف تجد ان ادارتك لا يعلمون انك يمكنك المشاركة بمهارات أكثر من التي تساهم بها حاليا، ان تجاوزوك في الترقية و عينوا شخص أقل منك خبرة، أو محاولاتك لتولي مهام أكبر بائت بالفشل، فمن هناك حياتك العملية ستنعطف لمنحنى أسوأ من اللذي أنت فيه اذ سيتوقفون عن سؤالك عن رأيك في قرار ما، و لن تجد نفسك مدعوا لحضور الاجتماعات المهمة، أو اقتراحاتك و مبادراتك قوبلت بالنكران أو الجحود، فانه الوقت الملائم للبحث عن فرصة جديدة.

مهامك زادت لكن مرتبك مثل ما هو: سيناريو مثل هذا علامة على خلل منظمي كبير، و اياك و ان تظن ان الحال سيتحسن قريبا، فأي منظمة يبدأو بالعبث بالوصف الوظيفي المتفق عليه دون الالتفات الى تعديل راتبك هي منظمة بائسة.

فان تيقنت ان حان وقت رحيلك من المنظمة، فعليك وقتها ان تحدد الاهداف التي تريد نيلها على شكل المسؤوليات، و الثقافة المنظمية، العرض الوظيفي، و العلاوات و البدلات، و بعد ذلك حدد خطة لخروجك من المنظمة بايجاد فرصة بديلة، احيانا تكون لديك اختيارات عليك تحديدها، مثل هل يمكنك الخروج ثم التفرغ للبحث عن وظيفة، أم تبحث وأنت على رأس العمل، أختر الأنسب تبعا لظروفك، أختر هل تبحث عن وظيفة في مجال تخصصك و خبرتك العملية، ام تبحث عن وظيفة في مسار وظيفي مختلف و جديد، بشكل عام قبل أن ترحل اسرد في ورقة عيوب و مميزات وظيفتك الحالية و واقع تركك لمنظمتك، تأكد انك تترك منظمتك للاسباب الصحيحة و المناسبة، لكن ان قررت ان ترك وظيفتك هو الأمر المناسب فالافضل دوما هو الحصول على العروض الوظيفية قبل ترك المنظمة الحالية، فأصحاب العمل دوما يفضلون توظيف من هو على رأس العمل، أي كان قرارك فتذكر القاعده الذهبية بالا تحرق جسور العلاقة بينك و بين صاحب العمل او بالعامية كما يقولون “تخربها”، كن محترفا كما انضممت لهم فحافظ على احترافيتك بتركهم، ان فشلت في اصلاح مشكلة تواجهها و ادى الى رحيلك فرحيلك كان لتحسين وضعك، وليس لتصفية حسابات، ترك المنظمة ليس اختبار لمكانتك عند صاحب العمل، و حتما ليس عقاب تصبه على صاحب العمل، اترك المنظمة بالطريقة الصحيحة و للاسباب الصحيحة.

أسباب أخرى:

  • تحس بالملل.
  • اهداف صاحب عملك و أهدافك ليست على نفس النطاق.
  • مديرك سيء جدا.
  • تحس انك ابدا لن تكون الرابح مع منظمتك.
  • تجد انك لا تتقدم وظيفيا.
  • تنتبه دوما لما تقوله .
  • منظمتك لا تستثمر فيك.
  • تعاني من مشكلة مالية بم يخص مرتبك بشكل مستمر.
  • عمليات فصل جماعية منتشرة في منظمتك.
  • لا تتخيل نفسك في منظمتك خلال سنة من الآن.
  • انعدام الثقة.
  • في عملك انت تستهلك نفسك (هذا موضوع سنتطرق اليه في تدوينة منفصلة).
  • لا تستطيع ان تكون على نفسك، او على الأقل تضحك بصوت عال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *