القوى العاملة المحلية

لا يخفى على أحد ما أولته الحكومة السعودية من اهتمام بالغ بحل مشكلة البطالة التي تتنامى، فمن زيادة الانفاق تارة و تارة أخرى طرح قوانين جديدة آملة ان تجعل المواطن أكثر جاذبية للسوق المحلي، سنتناول في هذه المقالة هذا الموضوع الحامي وما يحتويه الملف من نقاط ساخنة من وجهة نظر صاحب العمل و ايضا الموظف.

توجهت وزارة العمل بعمل تعديلات قانون العمل ، و ايضا استحداث انظمة جديدة، تحد من سلبيات استقطاب الايدي العاملة الأجنبية الرخيصة، اذ يفضل اصحاب العمل الوافد على المواطن باسباب لا تخفى على أحد لاكنها بطبيعة الحال مثيرة للجدل، من تلك التعديلات التي يتمسك بها صاحب العمل و من وجهة نظر الكثير منهم فهي كالتالي:

  1. ان الوافد أقل تكلفة، فبتحديد الحد الادنى للأجور للمواطن بات الوافد اكثر جاذبية من هذه الزاوية.
  2. الوافد اكثر انتاجية من المواطن، وقد يكون التبرير هنا هو انعدام فرصة وظيفية مماثله ببلده، فحصوله على هذه الوظيفة في السعودية ما هي الا حلم تحقق، و لغربته عن بلده ليس لهذا الوافد المغلوب على أمره تحمل كل ما يقذفه عليه صاحب العمل من تحديات و منغصات.
  3. الوافد أكثر دراية و مهارة و حرفية.

من وجهة نظر كاتب المقال هذه التبريرات ليست الا مستهلكة، وليس لها في عالم الواقع من مكان، فالموظف السعودي قد امتهن الاحترافية كثيرا في بيئات العمل المختلفة، و نجد ذلك جليا بجولة ولو خطافية على المنظمات ايا كانت، فتجدهم مهنيين و حرفيين و بالاستقبال و الكاشير و المبيعات و الموارد البشرية و التحصيل و الخ، الحقيقة ان الكثيرين واجهوا مقاومة من “بنو وافد” كما يدعون ، فيحاول الوافدون بمحاولة وأد محاولة زرعهم بالمنظمة خشية ان يغلبهم و يهدد وجودهم، نعم الوافد حقيقة يعلم ان السعودي قادم لا محالة و مقاومته لهذه السعودة ما هو إلا التشبث بقشة وحيدة بينما امواج التغيير تتلاطم.

المواطن أكثر ولاء ولا شك بذلك، فهو يعمل ببلده و ان تم توفير فرصة عمل عادلة، و امداده بالمميزات التنافسية كما بالسوق، حتما الولاء سيكون من حظ المنظمة، لكن علينا دوما سواء كان وافدا او غيره ان نترك هرم ماسلو للحاجات نصب اعيننا.

الكادر النسائي بشكل خاص يواجه تحديات جمة في مضمار العمل، منها عدم العدالة في الاجور مع اندادهم من الذكور، فالاحصائات تقول ان فرصة الانثى للحصول على وظيفة بالسعودية تقل 40% عن الذكر، بينما الأجور تنخفض من %30 الى 60%، يغيب عنا فهم حيثيات مثل هذه ظاهرة، لكنها مؤكد تحدي على بنات حواء التغلب عليها، التحدي الآخر هو تطلب بعض الوظائف لمهارات ادارية تغيب عن بعض الموظفات بسبب تعودهن على احتواء المجتمع لهن، تظهر هذه الظاهرة عندما نسمع انواع المشكال النسائية المستمرة بين المواظفات في ميدان العمل، مشاكل من النوع التي لا نسمع عنها ابدا في عالم الرجل.

الشاهد هنا ان التطور ملحوظ بالمرشح المحلي، ولا يحتاج سوى الى القليل من الدعم و الكثير من الواقعية في التوقعات.

ان أعجبك المحتوى، شاركها مع غيرك
Facebook
Google+
http://janbi.me/563
Twitter
LinkedIn
تم نشر هذه المقالة في تصنيف غير مصنف،موارد بشرية بتاريخ بواسطة .

عن Anwar Janbi

أهوى الادارة و أعشق مياة الخليج العربي، مدون و بودكاستر و متخصص بالمبيعات و تطوير الأعمال و ممارس للتصوير "أحاول" ، مجتهد في اثراء المحتوى العربي و مشاركة المعرفة، مؤمن في أهمية تطوير العنصر البشري و اثق فيه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *