أولى خطوات بناء جسر الثقة هي المصارحة. من الضروري أن تشارك الحكومة المواطنين بحقيقة المخاطر التي تواجه الاقتصاد السعودي. يجب أن يعلم المواطنون أن النفط قد لا يعود لمستوياته السابقة، وأن استمرار أسعاره بهذه المستويات سيجعل السعودية تواجه أزمة اقتصادية حادة، أزمة يجب التعامل معها في أقرب وقت ممكن، لتقليل ضررها، وأن تصارح الحكومة المواطنين بأنه لا بديل عن الإصلاحات الاقتصادية التي ستؤثر سلبا في مستوى الرفاه لغالبية المواطنين. كما يجب أن يتوقف الخطاب الرسمي الذي ما زال يجمّل في الوضع الاقتصادي، الخطاب الذي ما زال مستمرا في طمأنة المواطن بأن الاقتصاد السعودي متين ولا يتأثر بانخفاض أسعار النفط. فهذا الخطاب – بالإضافة إلى أنّه غير صحيح – لا يخلق الأرضية المناسبة لتقبل الإصلاحات الاقتصادية المكلفة، بل إنه سيدفع المواطن للتساؤل: إن كان كل شيء على ما يرام، فلماذا تقوم الحكومة بهذه الإجراءات التي تجعل حياتي أكثر صعوبة؟

الاستاذ عصام الزامل
هل تنتهي الدولة الأبوية في السعودية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *