كيف تدير مديرك؟! الادارة للاعلى

انه ليسهل حياتك الوظيفية ان تكون علاقتك مع مديرك في احسن حال، و علاقتك الطيبة مع مديرك لها تأثير حسن على رضاك و مستقبلك الوظيفي، لكن بعض هؤلائك المدراء ليسوا ممن يجعلونك تمر بسلام، الحقيقة ان ليس هناك ما يسمى بالمدير السيء، الحقيقة ان هناك مدراء مضغوطين لاقصى حد، و مدراء بكل بساطة غير اكفاء، و كل منهما له تأثيره عليك و على وظيفتك و مهامك، و بغض النظر مما يعاني منه مديرك من قصور شخصيا او وظيفيا او كفائة الا انه يحتم عليك و لمصلحتك ان تنجح علاقتك مع مديرك في كل وقت.

 فبادئ ذي بدئ عليك تحديد أي نوع من المدراء قسمه الله لك، فكل نوع كما سنرى تحتاج مهارات خاصة لادارتها و لتنجح في تناولها، فمديرك غالبا يأتي تحت احد الانواع التالية:

  • المدير الجديد: شخص لم تقابله من قبل
  • مدير لا تقابله وجها لوجه: لان كلاكما يعمل في موقع جغرافي مختلف
  • المدير الغير واثق من نفسه: ملاحظة من المهم ان تتعلم كيف تروض كبرياء هذا المدير
  • المدير المعتد بنفسه “انا اعرف كل شيء”
  • المدير الذي يعطيك رسائل متعارضه
  • المدير الكسول
  • المدير الاقل ذكاء منك
  • المدير الثرثار

حصولك على مدير جديد لا تعرف ولا يعرفك ليس الا من سنن الحياة الوظيفية، لكن بالرغم من كم قد تكون هذه المرحلة مميزة، الا انها خطيرة  أيضا ، فمدير لا يعرفك بالغالب لا يثق بك، أو على اقل تقدير غير ملم بكيفية قرائة نواياك و لغتك التخاطبية الغير كلامية، في هذه المرحلة لا تفترض ان مديرك يفهمك بل قم بمجهود اكبر قليلا لتكون واضح له و لنفسك.

بيئة العمل الافتراضية هي بيئة يكون فيها مديرك بموقع جغرافي و انت بموقع آخر، انها احد تلك التحديات التي جلبها عولمة الاعمال فالقت لنا هذا الواقع الافتراضي على الطاولة، في حياتي العملية اكثر من نصف فترة عملي و انا احوم في هذه المنطقة، فمديري قابع في دبي او نيويورك أو امستردام، بينما انا احارب في عالمي لوحدي، التحدي هنا ان مديرك لا يرى ما تعاني منه ليدعمك و يقدر مشكلاتك، و بنفس الوقت هو لا يرى اعمالك ليكافئك عليها، فالتحدي هو بان توصل مشاكلك لمديرك دون ان يمل منك فيراك بمثابة الشكاي، و ايضا تعلمه عن نجاحاتك دون ان يراك كمتملق.

من اتعس التجارب التي مرت علي ان يعاني مديري من مشكلة بالثقة بالنفس، فيشك بان كل من حوله يسعى لغشه، و بالغالب هذا ليس الواقع لكن بسائر الاحوال علي ان اتجاوز هذا المشكلة باعطاء المدير نفحه من نشوه الانتصار من وقت لآخر. 

كون شخص تم تعيينه مديري لا يعني انه اذكى مني، لكن بات مديري لكفائته و مهارته و تناسبه مع الوظيفة، لكن مسأله كون المدير اقل حظا في الذكاء امر وارد جدا، وما عليك الا تبسيط الامور للقدر الذي تحتاجه، اما المدير المعتد بنفسه بالغالب صعب الاقناع لانه يرى انه الوحيد الذي يفهم اساسا، اما الكسول فما ادراك ما الكسول، الذي يفوض كل مهامه لمن حوله و الذي ان تمادى فيها قد يدفع مرؤوسيه للقفز من اعلى المبنى منهين معاناتهم من الضغط و عدم التقدير.

الانواع السابقة و كما اسلفنا كل منها تحتاج مهارات خاصة، لكن هناك مهارات تحتاجها بشكل مشترك لكل الانواع، فمثلا عليك ان تكون قادرا على تحديد احتياجات مديرك فتلبيها، و ايضا معرفة الطريقة المثلى لاخبار مديرك عن مشكلة، بالطبع ستكون هناك ايام تختلف فيها مع مديرك، و هذا امر طبيعي جدا، فمادمت تعرف كيف تختلف مع الغير بطريقة مهذبة و ايجابية فلا خوف عليك، لكن تأكد بانه بالرغم من كل مجهوداتك لبناء علاقة قوية مع مديرك فقد تفقد ثقة مديرك من وقت لآخر ولا تهلع ان حصل ذلك، فببعض الجهد من طرفك ستنجح غالبا في اعادة تلك الثقة و ان تيقنت ان مديرك لا يفضلك مثل السابق، لكن من زاوية اخرى ان كنت متيقن ان لديك افضل مدير بالعالم فاحذر ان تنتهي بحال يكون مديرك هو المعجب الوحيد بك و الداعم الاوحد لمجهوداتك.

في نهاية تدوينتنا لهذا اليوم تعلمنا ان ادارة المدير أو الادارة للاعلى لا تعني “تملق” المدير انما ان تكون مرؤوس عملي و جالب لقيمة مضافة لمسؤوليات مديرك، ولا ننسى متفهما للتحديات التي يواجهها مديرك في ادارة دفة السفينة.

ان أعجبك المحتوى، شاركها مع غيرك
Facebook
Google+
http://janbi.me/827
Twitter
LinkedIn
تم نشر هذه المقالة في تصنيف مقالات،موارد بشرية بتاريخ بواسطة .

عن Anwar Janbi

أهوى الادارة و أعشق مياة الخليج العربي، مدون و بودكاستر و متخصص بالمبيعات و تطوير الأعمال و ممارس للتصوير "أحاول" ، مجتهد في اثراء المحتوى العربي و مشاركة المعرفة، مؤمن في أهمية تطوير العنصر البشري و اثق فيه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *