التناغم الوظيفي

موضوع ال Employee Engagement  بالعربي لم مر علي لا بدورة ولا مقال ولا وتساب، مع انه له علاقة بالاستبقاء Retention  و رفع الانتاجية و زيادة النمو و العوائد و الربحية و الخ و الخ و الخ، اذا له أهمية كبرى فيم يهم اصحاب العمل و المستثمرين كدرجة أولى، الا ان الواقع يقول ان مدرسة “فيدريك تيلور” قد عشعشت في اذهان الكثير من الاداريين اما جهلا منهم أو تعنت و كبرياء.
خلال قرائتي لمقال حول الموضوع  كنت اتذكر الوجوه البائسة في المكاتب هنا أو هناك، و التي جل هدفها محدود بانتظار مرتب آخر الشهر في أحسن الأحوال، في حين ادارة الموارد البشرية في كثير من المنظمات لا يتذكر الموظف من يوم توقيعه العقد الى يوم استقالته! فبمجرد وقع العقد قذفه بالمنظمة باسلوب “خذوه فغلوه”، حتى ال  Onboarding تضرب بعرض الحائط ناهيك عن اي اعتبار لهرم ماسلو و احتياج الموظف التعيس.
هل في منظماتنا نأخذ بالاعتبار موضوع “اندماج” او ” انخراط” الموظف في المنظمة؟ أشك

بالنظر مليا في هرم ماسلو للحاجات يتجلى لنا الكثير من الغموض حول كيف ندمج ذاك الموظف لنحظى بالموظف “السوبر” الذي طالما نحلم به في ردهات منظماتنا، الموظف الذي يركض خلف مصلحة منظمته و أهدافها الى ابعد حد، يغار عليها و كأنما هي ملكه شخصيا، يركز و بشكل متناهي في تحقيق اهدافه المتماشية مع هدف منظمته، محطما الارقام القياسية في الانتاجية و بأقل قدر من التوجية و ناهيك عن التوبيخ، فكيف نحصل على كل هذا؟

اكره ان اذكر هذا لكن أول خطوة توقف عن معاملة الموظفين و كأنهم عبيد، فجيل اليوم هو جيل الحداثة، و حتى اقلهم خبرة يتسائل ولو بقرار نفسه عما ستقدم له تلك المنظمة، و طبعا لا تتفاجأ انه يتوقع ان يعامل باحترام، يعامل كانسان، من هذا المنطلق ان ندعم تمكين الموظف و الثقة به و تركه ليطلق العنان لابداعه هو مفتاح مهم يتناساه الكثيرين من عشاق المركزية و البيروقراطية، ايضا السماح للموظف بأن يعبر عن رأيه و يشارك بالقرار لن يساهم في اضافة القليل من السعادة الوظيفية، كل تلك النقاط لن تحول موظفك الى الموظف “سوبر” و حسب، و انما سيتيح فرصة لذاك الموظف ان يتطور و بسرعة كما “البوكيمون” فيشحذ مهاراته و كفائاته، ذاك كيف نصنع قادة المستقبل، انسى كرباجك و وسائل الادارة “النص كم” و درب نفسك ايها المدير، فكون ان صاحب القرار اختارك لتصبح مديرا ليس لكونك عبقري زمانك، انما لانك الوحيد الذي وجده امامه و عنده مهارات قد تفيد، فقد تكون حامل لاكبر شهادة اكاديمية، أو قد تكون مهندس ماهر أو بائع رائع، لكن الادارة امر آخر وهي علم و فن، هذا يعني عليك بذل الجهد الكثير لتكون أهلا لتدير جمع من الموظفين، تقودهم ليس فقط لتحقيق أهداف اليوم، انما ايضا لتحولهم لقادة ناجحين يشاد لهم بالبنان و ثم يتذكروك بالخير.

ان أعجبك المحتوى، شاركها مع غيرك
Facebook
Google+
http://janbi.me/841
Twitter
LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *