البطل في ادارة التغيير

عالم الادارة عالم واسع و ديناميكي و مرتبط الأطراف، ففروع الادارة كلها مرتبطة ببعضها سواء كانت ادارة عامة، او ادارة مشاريع، أو ادارة المخاطر، أو ادارة الموارد البشرية ، أو ادارة التسويق الخ، لكن في عالم العمل و لدواعي العمل و مصلحته نجد ان قد يتم تعيين شخص ذو خبرة لكن يفتقر للدراية الادارية، فبشكل عام هو ممتاز في مجال معين لكم يفتقر للاساسيات الادارية، فبذلك يفتقر لمعرفة أفضل الممارسات في كافة زوايا عمله من الناحية الادارية، يغطي بعض المدراء ضعفهم في هذا الجانب بالقرائة أو حضور دورات أو حتى اكمال دراستهم بأخذ MBA ربما، لكن سيان في هذا فان تغيير عمليات منظمة يلامس الكثير من الموظفين، و قد يولد سلسلة من القلق فيما بينهم، و بجهل الاداري فارض عملية التغيير قد تكون العواقب وخيمة ولا تحمد عقباها و ربما حتى لها اثر سلبي على الـ Retention للموظفين، فلنطرق معا لبعض النقاط في كيفية ادارة التغيير فحتما هو موضوع مهم.

ان تشجيع الموظفين على عملية التغيير ليتحولو الى جزئ من الحل بدل أن يكون جزئ من المشكلة لأمر مهم، فلكل موظف محفزات و أمور قد تثير قلقه، متى رأيت تقاعس من موظف عليك تناول حالته و الحالات الأخرى كل على حده، تشجعهم كفريق و كأفراد، فنهاية المطاف طبيعة البشر هو مقاومة التغيير، اذ ان الانسان يفضل دوما البقاء فيما يراه هو مألوفا، التغيير قد يحبطهم لأنهم يرون عدم سيطرتهم على المجريات بادئ الأمر، لكن بالتشجيع الأمور ستكون على ما يرام، اما من ناحية نوعية الأدارة بحد ذاتها فاتبع استراتيجية “المبادرة” و التقدمية، عليك ان تستبق الاحداث والا تنتظر حتى وقوع كارثة لتتصرف، ان بقاء مديرك على كامل الالمام بالمجريات سيبقيه داعما لك، لكن لاحظ كيف مديرك يتفاهم مع من حوله، و لاحظ ايضا ان كان من النوع اللذي يفضل ان يتلقى الخلاصة فقط أم لا، فآخر أمر تريده ان تصب عليه وابل من المعلومات التي لا يريدها ولا يحتاجها و بنفس الوقت قد تولد الضجر فيصبح المدير غير متوفر لدعمك متى احتجته مستقبلا.

الاجتماعات الدورية مهمة مع مديرك و الأفضل ان تقابله وجه لوجه، الا ان عليك ايضا ان تقرأ لغته الجسدية و ترى كيف يتحدث و كيف يحلل الأمور، و من ثم ان تتبنى نفس الطريقة التخاطبية التي يختارها انت، ان قيامك بهذا الأمر سينى علاقة قوية مع مديرك على المدى القصير و الطويل، و مع قيامك بعملياتك الادارية و خصوصا بم يخص ادارة التغيير تتولد لديك الكثير من التقارير و البيانات، عليك تقديمها لادارتك لابقائهم على المام، الا ان تقديمها بالطريقة التي يفضلها مديرك هي أفضل خيار فاياك ان تغفل عن ذلك، ولا تغفل ايضا عن ان تطلب من ادارتك التغذية الراجعة “Feedback” بخصوص ما تقوم به، فهمك لما يريده منك مديرك امر مهم في ادارة التغيير و الادارة بشكل عام، ولا تتردد ان تسأل ان لم تتضح لك الصورة، بالاضافة اسعى خلف التغذي الراجعة لكافة المتعلقين بعملية التغيير التي تديرها.

عند ظهور الحاجة للتغيير عليك ارسال انطباع و صورة لمن حولك ان هذا التغيير مهم و على عجل، فالكثير من الاقناع يتم في هذه المرحلة، فعلى كل الاطراف عليهم ان يفهمو ان التغيير ضروري و سيأخذ مجراه، ان القيام باطلاق ادارة التغيير و في صفك صف ادارى متنوع التخصصات من مختلف الأقسام لأمر مهم، فكون فريقك و اكسب ثقتهم و دعمهم ليكونو عونا لك في تنفيذ التغيير في كافة الاقسام، حدد رؤيتك و انقلها للآخرين ليفهموا ماذا انت مقدم عليه و ما هي دوافعك، النتيجة ستكون نجاح تطبيق التغيير وادارته، فالتغيير ممكن ان يكون أقل توترا و احتماليات النجاح سترتفع بالتخطيط و التنظيم قبل التطبيق، فكما قال البروفيسور جون كوتر ” القادة اللذين ينجحون في تطبيق التغيير في أعمالهم أو منظماتهم يصنعون ثمانية أمور بالطريقة الصحيحة، و يقومون بها بالطريقة الصحيحة”. و لمعرفة ما هي تلك الأمور الثمانية و ترتيبها يمكنك القرائة عنها بالوصلة التالية (هنا) أو يمكنك قرائة كتاب جون كوتر الرائع و اللذي بعنوان “قيادة التغيير”.

Leading Change, With a New Preface by the Author
by John P. Kotter
Link: http://a.co/iyg5uCP

 

 

 

ان أعجبك المحتوى، شاركها مع غيرك
Facebook
Google+
http://janbi.me/969
Twitter
LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *