أرشيف التصنيف: ادارة المشاريع

بودكاست الحلقة 18- ادارة الوقت


ما هو البودكاست؟

التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الثامنة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع “ادارة الوقت”، حيث للموضوع الأهمية الكبيرة لاستثمار اندر الموارد على الاطلاق وهو الوقت، في الحلقة سنشارك بعض النقاط التي علينا القيام بها لادارة الوقت بشكل صحيح.

ادارة الصراعات في بيئة العمل

كل بيئة عمل تواجه حالات صراح تتولد في الأختلاف بين اثنين، بشكل عام يحدث الصراع بين طرفين او اكثر حين تتعارض مصالحهم ، و المصالح تتنوع سواء كانت مصالح خاصة للعمل او مصالح شخصية، اما فن ادارة الصراع فهو بحد ذاته عملية حل الصراع بتحديد اثر العوامل المؤثرة السلبية و تسليط الضوء على الجوانب الايجابية، بشكل عام تنوعت التعريفات للصراع تبعا لنظرة مطلقين تلك التعريفات، فمنهم من قال أن الصراع هو التصادم و التضارب، و منهم من قال ان الصراع هة حالة عدم اتفاق، و آخرين قالو ان الصراع هو تفاعل غير ودي، لكن كما قلنا آنفا فان العامل المشترك بين كل ما سبق انه خلاف على الأهداف و الموارد و المصالح، الا ان الصراعات تحدث ايضا بسبب عدم وضوح الأدوار و الصلاحيات بين الأفراد و المجموعات، تجدر الاشارة ان مدراس الادارة أختلفت ايضا في نظرتها للصراع و ماهيتها وكيف ينبغي التعامل معها:

المدرسة الكلاسيكية الصراع شيئا ضار و غير شرعي و يجب تجنبه و قمعه، و عدم السماح بحصوله لأنه أمر شخصي و ليس له علاقة بالأهداف التنظيمية
المدرسة السلوكية هو أمر لا مفر منه و أنه حيوي في عملية التغير و لكنه مكلف و مطلوب حله أو استبعاده حالما تحس الادارة بوجوده
المدرسة المعاصرة ليس مفيد أو ضار لكنه حتمي ولا يمكن استبعاده من المنظمة، هذه النظرة المحايدة للصراع تعتمد على بعدين، 1) أن الكثير من الصراعات يمكن اعتارها مؤثرات أو محفزات لايجاد طرق و أساليب جديدة في تنفيذ الأعمال، البعد الثاني يعتبر ان ادارة الصراع هي أحد الأنشطة الأساسية للمدير المعاصر، و أن على المدير المعاصر الا يكتم الصراع فتخسر المنظمة الفوائد المتوقعه منه.

اذا الخلاف يمكن ان يلعب دورا هاما مهما في عملية التخطيط و يساعد لايجاد حلول قد تكون أفضل من الحلول الموجودة، بالاضافة ان الأفراد يتعلمون منها انهم يمكنهم التعرف على أهداف خصومهم لتفهمها و محاولة ايجاد حلول ترضي الطرفين، اذا المفتاح اللذي علينا ان نتذكره هو ان نراقب ذاك الصراع فنستفيد منه لكن يجب الا يكبر ليصبح مدمرا و ضارا بالمنظمة.

لو نظرنا الى مراحل تكوين فريق فسنتفهم أكثر ان الصراع ليس امرا استثنائيا، انما هو جزء طبيغي من مراحل العمل اليومية، لكن مرة أخرى يجب علينا ان نتأكد الا يتحول ذاك الاصراع الى كارثة، فمراحل تكوين الفريق هي مرحلة التشكل – ثم مرحلة العصف – ثم مرحلة التطبيع – ثم ثم مرحلة الانجاز – ثم مرحلة المناشدة، أما مصادر أخرى عرفت نفس تلك المراحل بالتكوين – مرحلة الصراع – مرحلة وضع القواعد – مرحلة الأداء – مرحلة الانهاء، ايا كانت تلك المراحل في تسمياتها فهي نفسها بشكل عام لكن الجدير بالذكر ان الصراع مرحلة منها يتعرف الاعضاء على بعضهم و على اهداف كل منهم، ثم يمضون قدما لانجاح أهداف المنظمة.

مراحل تكوين الفريق
مصدر الصورة (هنا)

عرفنا جذور الخلاف أو الصراع لكن كيف نحلها، الحقيقة ان هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكننا ان نتبعها، لكن بين استراتيجية و اخرى تتفاوت النتيجة و أثر الخلاف و من يفوز و يخسر، و ايضا الوقت اللذي نحتاجه للوصول لنتيجة

 

تتفاوت الحلول تبعا لواقع نسبة التعاون بين الطرفين و كم هما مستعدين للقيام بذلك سواسية كفريق، و عامل آخر يؤثر على أي استراتيجية نتبعها و هي وجود التنافسية بين الطرفين، التنافسية عامل يؤثر على رغبة الفرد بالنجاح و الخروج من الموقف بالفوز المحتم، بين العاملين اللذين ذكرناهما تتفاوت الاستراتيجيات كالتالي:

  • التعاون: وهنا الطرفين كلاهما فائز ، اذ هما يعملان معا فعليا لايجاد حل يناسب طرفين، قد يطول الوقت للوصول لحل لكن حتما هي تستحق الانتظار اذ انك تحصل على كل الفوائد من الصراع القائم و تزيل الضغائن بنفس الوقت.
  • الاستيعاب: و هنا يساير كل منهما الآخر لكن الخلاف ما زال قائم ولم يحل.
  • التنازل: يتنازل كل من الطرفين لرغبتهم في تجاوز الموقف، قد نصل الى حل لكن هو حتما ليس فوز/فوز.
  • التجنب: هنا كل الطرفين يتظاهر ان ليس هناك مشكلة، وطبعا لن يصلا كلاهما لأي حل ما دام انهما لم يتفقا على حل وسط، المفيد هنا هو ترك الطرفين حتى يهدأ الجو و يكونا مستعدين لايجاد حل مناسب.
  • المنافسة: وهنا نصل لمرحلة خطرة اذ ان الطرفين يرون ان من المهم فوز احدهما و خسارة الآخر دون اي تنازلات او تفاهم، يفوز هنا عادة الأقوى صاحب الموقف الأعلى ، قد يخرج احدهما فائزا لكن الآخر بنفس الوقت سيخرج خاسرا، اذا في هذه الحالة سيسبب الموضوع حساسية بين اعضاء الفريق و زرع بذرة ضغينة.

المصادر:
ادارة المشاريع المعاصرة ، للدكتور موسى خير الدينHead First PMP 3rd Edition
Introduction to HR managmient; By Charles and Janet

البطل في ادارة التغيير

عالم الادارة عالم واسع و ديناميكي و مرتبط الأطراف، ففروع الادارة كلها مرتبطة ببعضها سواء كانت ادارة عامة، او ادارة مشاريع، أو ادارة المخاطر، أو ادارة الموارد البشرية ، أو ادارة التسويق الخ، لكن في عالم العمل و لدواعي العمل و مصلحته نجد ان قد يتم تعيين شخص ذو خبرة لكن يفتقر للدراية الادارية، فبشكل عام هو ممتاز في مجال معين لكم يفتقر للاساسيات الادارية، فبذلك يفتقر لمعرفة أفضل الممارسات في كافة زوايا عمله من الناحية الادارية، يغطي بعض المدراء ضعفهم في هذا الجانب بالقرائة أو حضور دورات أو حتى اكمال دراستهم بأخذ MBA ربما، لكن سيان في هذا فان تغيير عمليات منظمة يلامس الكثير من الموظفين، و قد يولد سلسلة من القلق فيما بينهم، و بجهل الاداري فارض عملية التغيير قد تكون العواقب وخيمة ولا تحمد عقباها و ربما حتى لها اثر سلبي على الـ Retention للموظفين، فلنطرق معا لبعض النقاط في كيفية ادارة التغيير فحتما هو موضوع مهم.

ان تشجيع الموظفين على عملية التغيير ليتحولو الى جزئ من الحل بدل أن يكون جزئ من المشكلة لأمر مهم، فلكل موظف محفزات و أمور قد تثير قلقه، متى رأيت تقاعس من موظف عليك تناول حالته و الحالات الأخرى كل على حده، تشجعهم كفريق و كأفراد، فنهاية المطاف طبيعة البشر هو مقاومة التغيير، اذ ان الانسان يفضل دوما البقاء فيما يراه هو مألوفا، التغيير قد يحبطهم لأنهم يرون عدم سيطرتهم على المجريات بادئ الأمر، لكن بالتشجيع الأمور ستكون على ما يرام، اما من ناحية نوعية الأدارة بحد ذاتها فاتبع استراتيجية “المبادرة” و التقدمية، عليك ان تستبق الاحداث والا تنتظر حتى وقوع كارثة لتتصرف، ان بقاء مديرك على كامل الالمام بالمجريات سيبقيه داعما لك، لكن لاحظ كيف مديرك يتفاهم مع من حوله، و لاحظ ايضا ان كان من النوع اللذي يفضل ان يتلقى الخلاصة فقط أم لا، فآخر أمر تريده ان تصب عليه وابل من المعلومات التي لا يريدها ولا يحتاجها و بنفس الوقت قد تولد الضجر فيصبح المدير غير متوفر لدعمك متى احتجته مستقبلا.

الاجتماعات الدورية مهمة مع مديرك و الأفضل ان تقابله وجه لوجه، الا ان عليك ايضا ان تقرأ لغته الجسدية و ترى كيف يتحدث و كيف يحلل الأمور، و من ثم ان تتبنى نفس الطريقة التخاطبية التي يختارها انت، ان قيامك بهذا الأمر سينى علاقة قوية مع مديرك على المدى القصير و الطويل، و مع قيامك بعملياتك الادارية و خصوصا بم يخص ادارة التغيير تتولد لديك الكثير من التقارير و البيانات، عليك تقديمها لادارتك لابقائهم على المام، الا ان تقديمها بالطريقة التي يفضلها مديرك هي أفضل خيار فاياك ان تغفل عن ذلك، ولا تغفل ايضا عن ان تطلب من ادارتك التغذية الراجعة “Feedback” بخصوص ما تقوم به، فهمك لما يريده منك مديرك امر مهم في ادارة التغيير و الادارة بشكل عام، ولا تتردد ان تسأل ان لم تتضح لك الصورة، بالاضافة اسعى خلف التغذي الراجعة لكافة المتعلقين بعملية التغيير التي تديرها.

عند ظهور الحاجة للتغيير عليك ارسال انطباع و صورة لمن حولك ان هذا التغيير مهم و على عجل، فالكثير من الاقناع يتم في هذه المرحلة، فعلى كل الاطراف عليهم ان يفهمو ان التغيير ضروري و سيأخذ مجراه، ان القيام باطلاق ادارة التغيير و في صفك صف ادارى متنوع التخصصات من مختلف الأقسام لأمر مهم، فكون فريقك و اكسب ثقتهم و دعمهم ليكونو عونا لك في تنفيذ التغيير في كافة الاقسام، حدد رؤيتك و انقلها للآخرين ليفهموا ماذا انت مقدم عليه و ما هي دوافعك، النتيجة ستكون نجاح تطبيق التغيير وادارته، فالتغيير ممكن ان يكون أقل توترا و احتماليات النجاح سترتفع بالتخطيط و التنظيم قبل التطبيق، فكما قال البروفيسور جون كوتر ” القادة اللذين ينجحون في تطبيق التغيير في أعمالهم أو منظماتهم يصنعون ثمانية أمور بالطريقة الصحيحة، و يقومون بها بالطريقة الصحيحة”. و لمعرفة ما هي تلك الأمور الثمانية و ترتيبها يمكنك القرائة عنها بالوصلة التالية (هنا) أو يمكنك قرائة كتاب جون كوتر الرائع و اللذي بعنوان “قيادة التغيير”.

Leading Change, With a New Preface by the Author
by John P. Kotter
Link: http://a.co/iyg5uCP

 

 

 

ادارة الفريق بنجاح (الموارد البشرية)

لا يخفى علينا ان من اصعب الأعمال الادارية هو ادارة القوى البشرية، او بمسمى الموارد البشرية، سبب هذه الصعوبة بنظري هو تعلق تلك الأعمال بعنصر ديناميكي وحي، هذا العنصر يتغير وله فسيولوجيته و تركيته و دوافعه، مما يجعل وضع نظرية واحدة تناسب جميع الحالات أمر شبه مستحيل، في تدوينة اليوم سنتكلم باستقطاب عن كيفية تناول هذا المورد من منشور ادارة الموارد البشرية و ادارة المشاريع بنفس الوقت.

التخطيط:

نعلم كلنا ان الادارة لها وظائف خمسة وهي التخطيط ، و التنظيم، والتوجية، و الرقابة، في ادارة الموارد البشرية و بم انها تأتي تحت مظلة الادارة الامر لا يختلف نهائيا، فعند الرغبة ببدئ مشروع ما ننظر الى وظيفة التخطيط، وهذا طبيعيا يكون الخطوة الاولى قبل البدئ بأي عملية، بم فيها ادارة الموارد البشرية، فمن وظيفة التخطيط عموما نحدد مسارنا و حاجاتنا و اهدافنا، وهنا و في وظيفة التخطيط نقوم بالتالي:

  1. ماهي الموارد البشرية التي تحتاجها.
  2. ما هي وظائف تلك الموارد البشرية.
  3. ما هي مهام تلك الموارد البشرية؟
  4. تحديد طرق و وسائل تدريبيهم.
  5. تحديد كيفية تحفيزهم.

لكن كيف نجيب على كل هذه الاسئلة؟، فلابد من مصدر معلومات تعتبر مدخلات نقوم بمعالجتها بأدوات و تكتيكات لننتهي بمخرجات تعرف لنا المطلوب، و من هذه المدخلات قائمة بمتطلبات و نشاطات الموارد، خصائص البيئة الداخلية و الخارجية للمنظمة، ثقافة المنظمة، و هدف المنظمة و رسالتها، فكل هذه المدخلات تساهم في امدادنا بالمعلومات التي نحتاجها لتخطيط الموارد البشرية، ومنها نحول تلك المدخلات باستخدام التكتيكات التي تكلمنا عنها آنفا ومنها خريطة الهيكل التنظيمي للمنظمة، و الخبرات التاريخية، والخبرة العملية التقنية، والاجتماعات، وبذلك وصلنا الى المخرجات و هي الخلاصة التي نود ان نصل لها من التخطيط اساسا، و بذلك بات بيدنا الهيكل التنظيمي المفصل و بكون لكل قسم يعرف علاقة الجميع ببعض، و خطة عملية التوظيف، و جدول تحديد المهام، جدول تحديد المهام هذا يعرف مسؤولية كل المعنيين بكل عملية تحدث بالمنظمة، وجودها مهم لتجنب التصادم بين اعضاء الفريق او ضياع متابعه المهام لسبب بسيط وهو عدم معرفة من يقوم بماذا.

التنفيذ: وهنا يأتي تحتها ثلاث عمليات مهمة وهي الاستقطاب و التوظيف، و تطوير الفريق، و ادارة الفريق
تطوير الفريق مهم في كل عملية ادارية، و من أكثر العمليات التي ننساها فيها هو تحفيز الفريق، فكثير من الاداريين يجهل حتى ما معنى التحفيز، التحفيز هي عملية ايقاد الفاعلية و الدافع في نفس الموظف، وبدونها لن يكون لديك الى كائن بشري محطم ليس له رغبة او غاية سوى مرتب آخر الشهر، وهي من اهم وظائف كل اداري بدون استثناء، و اكثر الوسائل الناجحة لتحفيز الموظف هو استخدام نظام المكافائة، و تكون جدا فعالة و بنتائج مميزة في حالة واحدة وهي ان يكون تلك المكافئات مبنية على اشتراطات و متطلبات معقولة و قابلة للتحقيق، والا ستكون النتئجة سلبية، التدريب وسيلة أخرى لتحفيز الموظف، فليس هناك أفضل من ان يعلم الموظف ان منظمته تستثمر فيه وان له فعلا مستقبل في تلك المنظمة التي يعمل فيها، وللأسف نرى الكثير من المنزمات اليوم يختفي فيها الاثنين معا!.

هناك خمس عوامل تسمى عوامل القوة المؤثرة، وهي تلك القوى التي تحرك الفريق ليقوم بعمله، وهي القوة التشريعية وهي التي تنبثق من السلطة الممنوحة من المنظمة للمدير، قوة المكافئة وهي اكثر القوى المؤثرة اطلاقا و يأتي بعدها في الفاعلية قوة الخبرة، قوة الخبرة تعني انعكاس خبرة المدير على فريقة، فحتما عندما يرى الفريق ان مديره خبير في عمله سيحترمونه و ينصاعون له بدون تردد، ولو فكرت فيها ستجدها فعلا منطقية جدا، و يليها قوى الاحترام و التقدير فينصاع الفريق لفريقة من دافع الاحترام و التقدير لهذا الشخص لشخصة لا لخبرته، ثم بالأخير وهو الأضعف تأثيرا وهو قوى العقاب، أحب ان انوه ان استخدام قوة العقاب يجب ان يكون آخر ملجأ للمدير و لا يستخدمها الا ان انقطعت به كل السبل، والا يعاقب موظفه امام زملائه ابدا ولا امام المدراء الآخرين، ففعل امر مثل ذلك سيحبط الموظف بتأثير سلبي عكي لا علاج منه مادام كان بنفس الوظيفة و العمل.

حفز فريقك طالما كان عندك فريق، ولنتفهم ما يحفز موظفينا علينا اولا فهم حاجاته، و اسهل طريقة لفهم حاجت الموظف هو فهم هرم ماسلو و تحديد اين تكمن حاجة الموظف فيها، هرم ماسلو هو هرم الحاجات البشرية و تتكون من خمس طبقات، لا تنتقل حاجة الموظف الى احد تلك الطبقات الا وقد اشبع الطبقات التي قبلها من اسفل، طبقات هرم ماسلو من الاسفل الى الأعلى هي الحاجات الفسيولوجية، و الامان، و القبول من الفريق و الانتماء، التقدير، تحقيق الذات، ولو فكرنا قليلا سنجد ان منطقي الا يسعى الموظف لتحقيق ذاته مادام لم يسد حاجاته الفسيولوجية من مأكل و مشرب الخ، أو لن يبحث عن تقدير الذات اذا لم يحس بالأمن او الأمان، و يا عزيزي القارئ تفهم هذا الهرم و تبناه تملك موظفك و ولائه ما حييت.

تطور الفريق يمر بمراحل، كل فريق يمر بنفس تلك المراحل دون استثناء من أولها لآخرها، لكن يختلف كل فريق عن الآخر بتجاوز تلك المراحل ام التعلق لفترة طويلة في احدها، تلك المراحل هي بناء الفريق، العصف، التكيف، الاداء، الاضمحلال، و المرحلة الحساسة و التي تحتاج خبرة المدير هو تجاوز مرحلة العصف باسرع وقت ممكن و بأقل خسائر، فالعصف هنا يعني ظهور الخلافات بين الموظفين و الأعضاء بسبب جهلهم ببعط و تخوفهم مما قد يضمره الآخر، و حدوث اي خلافات في اي بيئة عمل له عواقب وخيمة و خسائر كبيرة على بيئة العمل و الموظفين وعلى العمل نفسه.

 

كابوس الدوران الوظيفي

مصنع به 1700 عامل ، يواجه مشكلة جادة في الدوران الوظيفي ، تخسر المنشأة عدد كبير من موظفيها بشكل مستمر اما باستقالة او انهاء عقد، كمثال في شهر واحد كان عدد الاستقالات قد وصلت لحد 35 موظف.

بالنظر الى السيناريو الأعلى سيغلب الظن ان هناك أحد المشكال التالية:

  1. تغير بالسياسة الداخلية للشركة.
  2. غياب عدالة بين الموظفين في الفرص الوظيفية.
  3. غياب الولاء للمنظمة.
  4. وجود خلل مبدأي بعدد الايدي العاملة و تم تصحيحها.
  5. ضعف عملية استقطاب الايدي العاملة المناسبة.

كما رأينا قد يختلف الرأي في مسببات هكذا ظاهرة ، و لكن حتما لحل مشكلة علينا فهمها اولا ، و يتم التحقق من حيثيات هذه الظاهرة بدراسة عميقة و عملية مستمرة لجمع المعلومات حول القضية تحت النقاش، و من وسائل جمع المعلومات لادخالها في عملية التحقيق كمدخلات هي طريقة الاستبيان، عمل استبيان دوري و رمبا افضل ان يكون مجهول المصدر للموظفين ، لا ننسى ايضا الاستبيان من تاركين العمل ، و الاهم من عملية جمع تلك المعلومات هو الاستفادة منها ، نستفيد منها بتحليلها لنحولها من مجرد بيانات لتظهر لنا كمعلومات، تلك المعلومات سترشدنا اين يكمن الخطأ ومن ثم التمكن من أخذ قرار تصحيح ان لزم.

الاشكالية في عملية جمع المعلومات ان قد لا تكون المعلومات بتلك الجودة المرجوة ، فعملية التحقيق يجب ان تغذى بمعلومات دقيقة ، فان ادخلت بيانات خطأ تخرج لك معلومات خطأ ، المعلومات الخطأ ليست الا معلومات لافائدة منها، للموظفين دوافع كثيرة تجعلهم يعطونك معلومات خطأ حول سبب رغبتهم في ترك العمل، و يتربع على هرم تلك الاسباب الخوف من الشركة نفسها و من ادارتها ، الخشية من الانتقام من الوحش الاكبر امر جلل و يجب عدم التهاون فيه، قد يقول لك الموظف ان لديه ظروف شخصية تحتم عليه ترك العمل ، او انه فاز بمنحه تعليمية ، أو ببساطة حصلة على عرض وظيفي افضل.

القانون الكوني هنا لتحقيق رضاء الموظف هو فهم و التمكن و استخدام  هرم ماسلو للحاجات ، فعصر الادارة التيلورية انتهت ، و مفهوم الديناصورات بأن العامل مستعد لعمل كل شيء لمجرد انك اودعت مرتبه بحسابه البنكي مفهوم قد مات، الموظف كأنسان اعقد بكثير من حاجة واحدة، وحاجاته تتطور و تتعمق ولها مراحل و دوافع و تختلف من شخص لآخر.

اذا افهم ، حلل ، خطط ، اوجد الحل ، طبق الحل ، راجع المخرجات ، ثم اعد العملية مرة أخرى.

 شكر موصول لـ:
قروب مجتمع الموارد البشرية

 

المشاريع في بيئة الاعمال المعاصرة

lلمعلومة يجهلها الكثيرين ان أساليب ادارة المشاريع التي نمارسها اليوم يرجع فضلها الى الجيش، فالمنظمات التقليدية عجزت ان تواكب التطور مبدئيا بنظرياتها لادارة المشاريع من فن ادارة العلميات و التي تطورت لتكون علم منفصل تحت مظلة الادارة و بما نعرفها اليوم بادارة المشاريع.

تولدت الحاجة الى الاستناد الى علم ادارة المشاريع بسبب الوضع التنافسي المطرد و التغيرات في بيئة الأعمال، مما دفع المنظمات الى البحث عن ادارة مشاريعها بنظام خاص اكثر دقة و احترافية، فالتحيات التي واجهتها المنظمات كانت التوسع الهائل في المعرفة البشرية و التكنولوجيا و تبادل المعلومات، و ايضا نشوء سوق عالمية و تنامي الحاجة الى الاستجابة السريعة لتلبية حاجات المستهلك المتزايدة والمتطورة و المتغيرة.

من الفوائد التي عادت بادارة المشاريع هو ان كل عضو في الفريق يمكنه فهم عمل المشروع ككل لانه مخصص للمشروع، بينما تتسم البيئة بالانفتاح و تقبل الأفكار الجديدة، ناهيك عن زياة الوضوح أفضل للمهمات التي يؤديها الأفراد، ولا ننسى التمكن و بدقة أكبر من الرقابة على التكاليف و تحسين علاقات العملاء.

هناك انواع مختلفة من الشاريع التي تدور حولنا فمنها الصناعية، و الخدمية، و العلمية، و الاجتماعية، والاقتصادية، و الانشائية، لكن مهما كان نوعها فدوما تكون عينا فريق المشروع و ادارته على الوقت و التكلفة و المواصفات، فلزام عليها التركيز علي تلك المحاور الثلاث حتى تحقق هدف المشروع و تنتهي بالنجاح بالتسليم في الوقت المحدد و تحقيق الهدف من المشروع و بنفس الوقت نيل رضاء الزبون.

كل مشروع يمر بثلاث مراحل، وهي التأسيس و التنفيذ و الانهاء، ولكل مراحل عمليات تخصها ويب انجازها حتى نغلق تلك المرحلة و ننتقل لما بعدها، ويقوم بها اطراف المشروع المتعلقين بها او المتعينيين كفريق قائم بعملياتها مثل مدير المشروع و فريق المشروع و المدراء الوظيفيين و الموردين.

المشروع له وثائق مهمة و منها مقترح المشروع والذي يعرف ايضا بجملة بيان العمل في المشروع، ثم خطة المشروع او عقد الالتزام، و ايضا جدولة المشروع، و اخيرا موازنة المشروع.