أرشيف التصنيف: الادارة

انطلق مع ادارة تطوير الأعمال

ستكون هذه التدوينة انطلاقة لسلسلة من التدوينات تتناول مفهوم ادارة تطوير الأعمال أو Business Development ، و مع أهمية هذه الزاوية من ادارة الأعمال الا أن للأسف الكثيرين يسيئون فهمها أو يجهلونها كما يجب، ناهيك أنهم يجهلون انها تشكل عنصر اساسي في تسخير المؤسسة و توجيه مجهوداتها و تركيزها لما يحقق نجاح رؤية و أهداف المنظمة، في تدوينة اليوم ينتناول تعريف بتطوير الأعمال من وجهة نظر ادارية، حيث سنبني مفهوم واضح لحقيقتها، ولم هو مهم لنجاح الأعمال و للعملاء على حد سواء، و كيف نوجد تناسق بين تطوير الأعمال و دورة عياة احتياجات العميل، و التعرف أيضا على بعض الأدوات التي تستخدم لتأمين نمو أعمال المنظمة.

في عالم الأعمال تقع الكثير من المنظمات في سيناريو “على سنة آبائنا و أجدادنا” اذ ان بممارسة طريقة ما في ادارة الأعمال يوما ستصبح تلك الطريقة عادة أو حتى دزء من عملياتها التي لا انفصام عنها!، اتذكر كثيرا انضممت لمنظمات اجدها تنجز أعمالها بطريقة ما و كان بديهيا انها ليست أكثر الطرق كفائة، و حين أسأل لم يقوم بتلك المهام بتلك الطريقة يكون الرد “لأننا نقوم بها هكذا من عشرات السنين”!!، ليس تبرير كافي برأيي، اذ ان المنظمة التي كانت هي عليه منذ “عشرات السنين” ليست هي نفس حال المنظمة اليوم، وليست نفس تحدياتها ولا حجمها ولا تعقيدها ولا مهدداتها، ان “تطوير الأعمال” أمر جدي جدا كما نرى مبدئيا، لكن ما هي حقيقة؟، هو فرع معرفي نحتاه لتحقيق النمو في الأعمال، يحدث هذا النمو من خلال النمو الأفقي أو العامودي، يحدث النمو من منظور آخر بالاستحواذ على عملاء جدد و التوسع مع العملاء الحاليين، اذا تطوير الأعمال ترتبط ارتباط وثيق بالنمو في الأعمال عن طريق التوسع في شريحة العملاء، فحتى لو تم النمو عن طريق الأستحواذ و التوسع الأفقي او العامودي لكن ما زلت في قشرة النمو اللذي تريد تحقيقة، ان التوسع مع العملاء الحاليين لأكثر السبل و أكثرها وضوحا لأنك تستطيع ان تعتمد على خبرتك التاريخية معهم، الا أن الكثير من المنظمات يفقدون التركيز على الحاليين بم انهم بنظرهم مضمونين و يركزون أكثر على التوسع مع عملاء جدد، ان تطوير الاعمال علم بحد ذاته و يدخل فيه الكثير من المهارات و المعرفة، لا تستطيع ان تتقن تطوير الأعمال فقط لأنك اصبحت تحمل مسمى وظيفي يتضمن عبارة “تطوير الأعمال”، انما عليك دراسته و التمرس فيه و تقوية معرفتك فيه، و تطوير الأعمال ليس امر تقوم به مرة واحدة ببداية العام و انتهى، انما هو عملية متسلسلة شبه غير منتهية، اما ان كنت لا تتطلع الى الأفق و من أين عوائدك الربحية تأتي ستواجه ذبذبات حادة في تدفق تلك العوائد، مما يشكل عبئ على منظمتك، و على تدفقاتك المالية، و على زملائك و موظفيك، اذا تطوير الأعمال يمكنك من تشكيل هيئة عروضك الخدمية او السلعية، الاستحواذ على عملاء، الوصول الى السوق، التطوير من علاقتك العملية مع عملائك، و التعاون مع شركاء جدد للنمو أكثر.

تطوير الأعمال ليست مبيعات!

كثير من الناس يظنون أن تطوير الأعمال هي المبيعات، وهذا مفهوم خاطء و يثير حنقي أحيانا أيضا، الحقيقة أن المبيعات هي أحدى نشاطات تطوير الأعمال، اذا هي جزء منه وليس كله!، تطوير الأعمال أكثر شمولية و أكبر في التعريف، فتطوير الاعمال يشمل:

  • معروضك: تشكيل الخدمة او السلعة التي الخدمة، و اللذي هو سبب وجودك في السوق أساسا.
  • التسويق: جعل السوق بعلم بوجودك
  • المبيعات: الاستحواذ على عملاء جدد.
  • ادارة العملاء: ايصال خدمتك أو سلعتك و منها تستبقي علمائك الحاليين و تنمي ولائهم.
  • الشراكة: التعاون مع منظمات أخرى ليعينوك في التوسع و النمو.
  • التغذية الراجعة: استخدام الآراء و التغذيةالراجعة لتطور من عرضك (سلعتك او خدمتك) ، ونعني هنا الجودة.

الناس لا يشترون خدمتك أو سلعتك، انما هم يدفعون نظير قيمة مضافة يحتاجها، تلك القيمة المضافة تجيب على أحتياج يحتاجون لتلبيته، أو لحل مشكلة يواجهونها، ولهذا العميل يدفع لك ما يدفع، أم الاعمال التي تظن ان تطوير الأعمال هي فقط مبيعات في نهاية المطاف، غالبا يعانون من ثغرات كبيرة في دورة حياة اعمالهم و مم يكلفهم الكثير من المال، نمو الأعمال تعني و تعتمد على خلق الرؤية و من ثم التعامل مع المجريات اليومية الواقعية، حينما تقوم المنظمات بالخلط بين المبيعات و المفهوم الأوسع اللذي هو تطوير الأعمال، يقومون غالبا بأخذ النهج الغير مناسب و الخاطئ للتعامل مع المجريات لتحقيق النمو في الأعمال، اذا الخلاصة هنا ان تطوير الأعمال مفهوم واسع جدا، ان كنت تركز فقط على الصفقة التي بين يديك فأنت فعلا لم تفهم الفكرة الرئيسية من تطوير الأعمال.

ان نظرنا الى المنظمات الناجحة في “تطوير الأعمال” سنجدهم يركزون على ما يؤمن النمو الفعلي لأعمالهم، نلخصها بالنقاط التالية:

  • يدرسون بيئة سوقهم باستمرار.
  • يحللون منافسينهم باستمرار.
  • يحددون علمائهم المستهدفون باستمرار.
  • يعلمون أخبار مشاريع عملائهم بشكل تام.
  • مستعدون للتخلي عن فرصة لا تناسبهم.
  • عملات بيعهم سريع الدوران و أكثر كفائة و فاعلية.
  • يختارون شركاء يجعلونهم أكثر نجاحا.
  • يهتمون بعملياتهم و خدماتهم ما بعد البيع.

كما قلنا سابقا ان العميل يدفع مقابل قيمة وليس من أجل المنتج أو الخدمة بحد ذاتها، و مفتاح النجاح في الأعمال هو ان نسلط تركيزنا على احتياج العميل و نخلق منه القيمة المضافة أو الحل لمشكلته، عوضا عن التركيز على تصريف منتجاتنا، ان كان تركيزك منصب على تحقيق المبيعات فحسب فسينتج من ذلك أثر على أعمالكو ستبدأ فقد العملاء و الفرص و التوصيات، اما بالنسبة للعميل فللعميل دورة حياة تبدأ بمرحلة النمو و تنتهي بمرحلة فقد العميل، هذه الدورة يمكن التأثير عليها و جعلها دوما في مرحلة في صالحنا، و قد قلت سابقا في تدوينة قديمة ان السبب رقم “1” و اللذي يؤدي لخسارة العميل هو الا نهتم به، الا يجد العميل اهتمام فعلي من المورد، على العموم هناك سيناريوهات نود ان نسلط الضوء عليها حول ما يحبه العميل و لا يحبه مما يجده في طرف المورد و نسردها كالتالي:

ما يحبه العميل ما لا يحبه العميل
الوضوح حول ما سيقومون به و كيف سيدعمون عدم الانصات
يفهمون عملياتي و كيف تتم التكلم حول نفسهم طول الوقت
يسألون الكثير من الأسئلة عدم طرح الأسئلة
مهتمون في أهدافي و احتياجاتي محاولة الأقناع بشراء شيء لا يحتاجه
يمدوني بالمعلومات الصحيحة في الوقت المناسب لا يهتم في أعمالي
يساعدوني في فهم كيف سأحل مشكلتي لا يتم العمل
يطلبون رسوم معقولة نظير قيمة سأحصل عليها يوعد بالكثير، و يوفي بالقليل

اذا و كخلاصة عملية تطوير الأعمال الناجحة تمد قيمة مناسبة لعملائها و تبعا لاحتياجاتهم في كل وقت، فبعض العملاء للأسف يتعرضون لتجربة غير سعيدة، بألا يتم الرد على مراسلاتهم و اتصالاتهم، أو يستمرون في الاجابة على نفس الاسئلة مرارا و تكرارا، أو لا يتم امدادهم بالمستجدات بشكل مناسب بينما يرون الكثير من الفواتير فقط!، و كل ما قربت من العميل بات اوضح لك كيف ستنجح في تطوير أعمالك.

ان كنت تدير اعمالك دوما و انت على المحك، فان ذلك بكل تأكيد انك في حالة ضغط مستمر، و ستكون دوما أكثر انشغالا من ان تقبل بمهمة اخرى اضافية، و حتما ستكتشف انك فعليا تعمل “في” أعمالك، وليس “على” أعمالك كما هو مفترض، وان وجدت فعليا نفسك في هذا السيناريو فالخبر السعيد انها ليست نهاية المطاف و هناك سبل لتحسن من الحالة، فعليك ان تنظر للصورة الأشمل و تضع خطة لانجاز المهام و النشاطات التي عليه انجازها، متأكد أنا انك تقوم بأعمالك بأحسن طريقة تستطيع لكن قد تكون طريقتك ليست كافية بنهاية اليوم، او انك لا حتى تنجزها أساسا، فمتى استطعت ان تتحكم في مسألة نمو اعمالك عوضا ان تجلس قابعا تتمنى حدوث امر سحري يصب في صالحك، فانك ستبدأ برؤية مخرجات، و تذكر لو كان الأمر سهلا لما فشلت المنظمات ابدا.

الشكل 1 : مراحل حياة الاعمال (مصدر الصورة)

لكل مشروع مراحل حياة يمر بها، و لنوجزها بطريقة ابسط من الصورة التي بالأعلى فسنقسمها الى مراحل ثلاث فقط:

  • المرحلة الأولى: وهي مرحلة النمو التي تعتمد على توسع قاعدة عملائك بشكل رئيسي.
  • الرحلة الثانية: هي مرحلة مداها طويل و قد تكون ثابتة أو متذبذبة بشكل كافي لقض مضاجع المستثمرين و الادارة.
  • المرحلة الثالثة: انهيار بخسارة عميل كبير او مجموعة من العملاء.

مما ذكرناه سننفهم و بشكل واضح كم هو مهم ان نتقن عملية تطوير الأعمال بكل مفهومية و احترافية، الاستهانة بها لن تجد من ورائها نتائج محمودة ابدا و ستنعكس سلبا على نجاح المنظمة و حتى بقائها.

#بس_بقول

ليس مهما ما نراه اننا مناسبين له، المهم ما يراه صاحب العمل فينا، هذا في عملية البحث على وظيفة على الاقل، اذا في عملية البحث عن عمل مهمتك هو تسويق نفسك و اقناع صاحب العمل انك اهلا فعلا للفرصة الوظيفية، مشكلة الخريجين الجدد انهم ضحية ال catch 22 و هي ان الوظائف تحتاج خبرة لينال الوظيفة، بينما هو يحتاج ان يتوظف لينال الخبرة، المشكلة الثانية بالخريجين الجدد هو توقعاتهم الشخصية، فكثيرا ما يتوقعون وظيفة و مرتب و مسار وظيفي معين، قد لا يكون واقعي احيانا، و احيانا الحقيقة انه يحتاج فرصة لدخول الباب، لكن كخريج هناك الكثيرين خريجين مثله ينافسونه ولا يتميز هو عنهم باي شيء بحكم غياب الخبرة، مرة اخرى على الباحث عن عمل بشكل عام ان يراجع نفسه و يرى ما يحب ان يعمل فيه و يكون مبدعا فيه، و يسأل نفسه لم أرى نفسي مبدعا فيها، لان اخصائي التوظيف ستدور غالب اسئلته حول هذا المحور لا غيره و ان اختلفت و تنوعت اسئلة المقابلة، يجب ان نتذكر ان سوق العمل متأثر بالوضع الاقتصادي و عملية البحث عن وظيفة لم تعد مثل السابق ولا حتى المرتبات، فعلينا بالصبر و التوكل على الله و ان نعمل ما علينا و نحسن فيه و الباقي على رب العلمين، نسأل الله لك التوفيق في بحثك عن تلك الفرصة و تذكر ان الله قسم الارزاق فاياك ان تقنط من رحمة الله

حرب الاسعار – القيادة بالسعر

​سمعت اليوم خبر ان احد منافسينا يعاني من ضائقة مالية جادة لم يخفيها حقيقة تقريرهم المالي الأخير، بالرغم من حزني لمصاب زميل في القطاع، الا ان تسريحه لعدد كبير من الموظفين كانت ورقة التوت الأخيرة معلنة عن وضعه بالسوق، من مصلحة الجميع بقاء حالة تنافسية في أي قطاع لضمان بقاء حالة تطوير الأعمال على أهبها، قد يستغرب البعض من كلامي اذ قد يسعد أحدهم الانفراد بالسوق لقيادة السوق و بالسعر اللذي يحدده، لكن في الأعمال يجب ان ننظر على المدى البعيد، ناهيك ان تلك الشركة هي وطنية و تأثرها يعني تأثر الاقتصاد المحلي ككل في وقت تسعى الدولة الى تقوية التصنيع كما اسرت لنا الرؤية 2030، الا ان سياستها (تلك الشركة) في 2016 في ادارة اعمالها و اتباعها لاستراتيحية Price leadership  والتي تعني كسر سعر السوق ليعتمد على سرعة الدوران بدلا من الربح العادل، استراتيجيته و مع شركة جديدة اخرى صغيره اتبعت نفس سياستها البائسة اشعلت حرب اسعار في المنطقة الشرقية بالسعودية على أقل تقدير ومما شهدته، سياسة السعر المنخفض بشكل عام ليست مضمونة النتائج اذ انها تجعلك تبيع اكثر لتربح ما كنت تهدف اليه في خطتك البيعية السنوية، هذه الاستراتيجية لا تناسب المصانع الصغيرة بتاتا لانها تحتاج لامكانات تصنيع اسرع و اكبر ليؤمن توريد اكبر و باقصر وقت،في عالم المبيعات يجب الابتعاد عن حرب الاسعار و بشكل نهائي لما لها من ضرر على الأعمال و السوق و المنظمات ولا يخرج منها رابح ابدا.

اذا كما اسلفنا ان استراتيجية التسعير المنخفض هو أحد استراتيجيات التسعير في عالم “التسويق”، هي محاولة المنظمة لرفع حصتها السوقية بزيادة مبيعاتها بعرض خدماتها او سلعتها بأسعار متدنية جدا مقارنة بأسعار المنافسين و بنسبة غير منطقية، مم يعني ان ربحيتها البيعية ستكون منخفظة جدا للوحدة الواحدة و حتى تحقق ربح كافي ستكون آماله متعلقة بزيادة سرعة دوران سلعته، سرعة دوران السلعة تعني انتاج كمية منتجات أكبر و وقت أقصر و تصريفها و من ثم اعادة الكرة، تشبه هذه الاستراتيجية ما يتبعه قطاع المواد الاستهلاكية و بشكل دائم، اذ ان بالقطاع المواد الاستهلاكية و بسبب المنافسة الكبيرة و الطلب العالي و عدم تميز السلعة المعروضة عن منفاسين، ليس للعاملين في قطاع السلع الاستهلاكية الا الاعتماد على سرعة الدوران للصمود و تحقيق الارباح، و لهذا نرى تزايد الهايبر ماركتس مؤخرا و بدئ اختفاء السوبرماركت و البقالات الصغيرة، عموما لنرجع الى موضوع، في عالم الاعمال الاشكالية باتباع استراتيجية التسعير المنخفض ان بامكان المنافسين من خفض اسعارهم ايضا كرد  على من بادر بخفض الاسعار، طبعا هناك 26 استراتيجية أخرى للتسعير (انقر هنا) مم يعني ان هناك 26 أختيار آخر يمكنك ان تستخدمه عواضا عن حرق السعر على أمل ان تحقق ارباح.

الخلاصة ان عليك فهم هدف منظمتك اولا، و من ثم تحديد استراتيجية التسعير المناسبة، ان استراتيجية التسعير تتبع هدف المنظمة و ليس العكس كما ترى، ما هي استراتيجية المنظمة ككل؟، اذ ان الاعتماد على استراتيجية تسعير لاعطائك قيمة تنافسية ليست حل مستدام،  فبمجرد اتباع استراتيجية معينة تعطيك تقدمية على منافسيك فالارجح ان منافسيك سيتبعون نفس الطريق لاجقين بك و بهذا نرجع الى نفس المشكلة، وهي البحث عن كيف نتميز على منافسينا، استراتيجيتك يجب ان تعتمد على كيف تميز خدمتك او سلعتك، يمكنك ان تتميز بخصائص المنتج، قربك الجغرافي، الاعتمادية، لكن يجب الا تعتمد على السعر، يمكن أن تعتمد على السعر فقط ان كنت صاحب منتج عادي غير متميز كما اسلفنا في حديثنا عن المواد الاستهلاكية سابقا، لكن ضع ببالك انك ستجذب شريحة تهتم بالسعر المنخفض ولا تنظر للجودة، و أيضا في هذه الحالة عليك الانتباه من تكاليفك بكل وقت، لنتذكر معا عناصر التسويق الاربعة (المنتج – السعر – الموقع – الترويج) ، اذا لم عسانا نعتمد على السعر و نتجاهل العناصر الثلاثة الأخرى؟

مصدر الصورة pinterest

الأكثر جاهزية للادارة من اليوم الأول

قبل اسابيع قليلة أطلقت مؤسسة DDI للدراسات و الأبحاث دراسة انتشرت خلاصتها عىل مواقع التواصل الاجتماعي و خصوصا LinkedIn، الدراسة نظرت الى خمسةعسر الف قائد من ثلثمائة منظمة مختلفة منتشرين على ثمانية عشر دولة، اذ قارنت مهارات أولائك القادة و ادائهم الاداري مقارنة فيما ببيهم على ثمانية مهارات ادارية مقارنة مع تخصصاتهم، الحقيقة النتيجة لم تكن مفاجئة ففي ميدان العمل النتيجة كانت ملموسة الا ان الدراسة اثبتتها بتناولها شريحة كبيرة يصعب دحضها او الافتراء عليها بانها مجرد رأي أو نظرة من شخص واحد.

خلص البحث الى أن المهندسون هم الأقل جاهزية للقيام بالمهام الادارية تبعا لدراستهم الاكاديمية، اما خريجين الادارة بطبيعة الحالة و نتيجة نوعية دراستهم فكانوا الأكثر ملائمة من اليوم الأول لتخرجهم، و كما تتوقعون هاج الكثيرين من المهندسين يستنقصون من النتيجة مستندين الى أن غالب المنظمات يقودها مهندسين فكيف يعقل ان تكون هذه الدراسة صحيحة، ذكرني قولهم بمن قال “نحن على سنة آبائنا و أجدادنا” و كفى، مسألة تولي المهندسين للادارة و على نطاق واسع في ميدان العمل لا يعني أنهم عباقرة أو انهم افتراضا مؤهلين اداريا، انما قد يعني أمورا كثيرة، فقد يعني ان جهل بيئة العمل استند و افترض ان هذا المهندس هو عبقري زمانه و لذا من باب اولى هو اداري بالفطرة!، و قد يعني ان ذاك المدير المهندس قد يحتاجون لمهاراته الهندسية أكثر من الادارية، لكن نعيد و نقول ليس كل مدير هو مدير ناجح فعلا فقط لان مسماه الوظيفي يقول ذلك، الادارة علم و فن و منطقيا يحتاج المهندس الى خبرة عملية أو دراسة عليا ليؤهله ليكون مدير الغد، و هنا نصل الى النقطة التي جعلتني اكتب تدوينتي هذه وهي المشكلات التي نواجهها في بيئة العمل اليوم، بين واقع ان المهندسين و دون تأهيل مناسب يعينون كمدراء و بين مشكلات بيئة العمل الناتجة عن سوء الخبرة و الدراية، مدراء دون خبرة في الادارة يستخدمون ما بحيلتهم للنجاح في مهمتهم، لكن بما انه جاهل في الادارة فسيغيب عنه ما يحتاجه لينجح بالطريقة الصحيحة دون ان يدمر العشرات في سبيل ذلك، سيغيب عنه ادارة المخاطر و فنون ادارة المشاريع و مهارات القيادة و التحفيز ، ادارة التكاليف أمر مؤكد لم يسمع عنه، ادارة التغيير لأمر اكاد اجزم ان لم يسمع عنه أحد ابدا خارج محيط خريجي الادارة، يستند المدير الجاهل اداريا في ادارته على السلطة التنظيمية الرسمية المخولة له، فليس له الا هي ليستخدمها و من هناك سيحبط الجميع من مرؤوسيه لانه يتبع طريقة الكرباج في الادارة، لا نلومه فبآخر اليوم هو يصنع ما بحيلته لكن ما بحيلته لا تكفي و “فاقد الشيء لا يعطيه”، و من هذا المنطلق نجد ان الدراسات العليا مثل الـ MBA امر الزامي خصوصا للاداريين التنفيذيين ليتمكنوا من تطوير نفسهم و فهم ما ينبغي عليه عمله ليكون قائد و ليس مدير، في بيئات أعمالنا اليوم نعمل مع الكثيرين من الاداريين، سواء كانوا في المشتريات او المبيعات او الجودة او التسويق أو ادارة الموارد البشرية، لكن أكثر ما يثير حنقي هو اداري لا يفقه شيئا بالادارة لكن مصر على ان كرباجه و رأيه هو ما يحتاجه فقط، في بيئات العمل الناجحه يعترف الجميع ان كل فرد لا بد ان لديه فجوات معرفية يكملها بالتعاون مع زملائه و زميلاته، فالفريق بكامل أعضائه بكملون بعض و يتشاركون ليحققوا الهدف المنشود، لكن في حالة وقوعنا مع شخص غير مؤهل و مصر على انه و لأنه مدير لا يحتاج مشورة أحد، او على أقل تقدير يتحرج ان يسأل مرؤوسيه، فحتما هذه مصيبة كبيرة، مصيبة ستشتت مجهودات الجميع و تجعلهم يفوتون تحقيق الهدف المنشود، ان من أكبر المصائب هو وجود مهندس مثلا في وظيفة مدير ادارة الموارد البشرية، المصيبة تنبع من اساس ان هذا القسم يدير اكثر موارد المنظمة حساسية و تحتاج الكثير من الدراية و الفن، لكن بم ان مديرها مهندس فسننتظر منه كل بيروقراطية و اتباع خطوات و عمليات و سلسلة لا منتهية من الأوامر، مصيبة أخرى لا تغتفر ان اجد في منظمة مدير تسويق خبرته لا تتعدى 10 سنوات خارج التسويق و المبيعات لكنه يدير قسم التسويق في منظمته!، لا أجد جواب يفسر كيف لأي منظمة أن تستهين بعمليات تسويقها فتعين شخص غير مؤهل لادارته و توليه، الا يعلمون ان اي منظمة بدون قسم تسويق فعال مصيرها السقوط؟، و ان كان يقرأ كلماتي هذه مهندس آخر لا شك سيظن ان التسويق مجرد اعلانات و انه يستطيع القيام بذلك!، التسويق للمعلومية ليست اعلانات وانما هي روح المنظمة و تحتاج الكثير و الكثير من المعرفية للنجاح فيها.

 

 

خمسة عشر أمر لا يقوم به أصحاب التركيز العالي

الحقيقة أن التركيز هو مفتاح النجاح، فبدون التركيز ستجد نفسك تسبح في سيل من المهام التي لا معنى لها و أحيانا كثيرة لعدم تركيزك أنت لا تكملها حتى!، هم يركزون على المهمة الحالية و على الوقت الحالي، عادتهم هذه في التركيز يحرص على انهم متناغمون بم يقومون به، ينجزون أكثر و بكفائة أكبر، و أيضا يتمكنون من التعامل مع تحديات الحياة بطريقة أكثر دقة، اذا هم بالتأكيد لا يقومون بالكثير مما يقوم به غالبنا.

هم لا ينمون و يتناقلون الاشاعات:
الأشخاص الناجحون المركزون لا يميلون ابدا لنقل الاشاعات، لانهم منغمسون بأمور أخرى أكثر أهمية و تنفعهم، والا لم عساهم يهتمون في كيف يعيش أحدهم حياته أو كيف يأكل أو أين ذهب، انهم السطحييون فقط اللذين يميلون لنقل الاشاعات و النميمة، لأان حياتهم الحقيقة فارغة و غير مشبعة بامور مهمة يشغلون نفسهم بها.

هم لا يقومون بمهام متعددة في نفس الوقت:
وجدت الأبحاث أن المركزون و الناجحون لا لا يميلون الى القيام بمهام متعددة في نفس الوقت، و مع أن الكثيرين و الى يومنا هذا يعتبر ان تعدد المهام و تحمل الضغط هي ميزة مطلقة، الا ان الدماغ البشري بواقع الحال محدود الامكانيات فمن المقبول التعامل مع موضوعين في وقت واحد، لكن بمجرد ان نضيف مهمة ثالثة لهما يصبح هناك ضغط كبير على الدماغ مما يسبب ارتفاع احتماليات الأخطاء.

هم لا يماطلون: (لا يسوفون)
اذا يعلمون ان أفضل وقت لانجاز مهمة ما هو الآن ، نعم نتفهم انهم قد يؤجلون عمل ما لوقت آخر أما لانهم مشغولين أو ان تلك المهمة ليست من احب المهام لهم، لكنهم يتحكمون بوقتهم و جدولة مهامهم لانجاز مهامهم دون تأجيل حتى لا تتراكم.

لا يسمحون للمشتتات بأن تشغلهم:
طبيعة نجاحهم يحتم انهم يقفون بوجه كل ما ينغص تركيزهم و قد يقف كحجرة عثرة امام اتمام مهامهم، هم يوقفون المشتتات قبل ان تسرق وقتهم الثمين أو تفقدهم انتاجيتهم، الناجحون يركزون على الاستفادة من الوقت.

هم لا يتبنون ثقافة الفوضى:
هم لا يشجعون مبدئ عدم التنظيم و الفوضى، لأنهم يعلمون انها تضيف التوتر لحياتنهم اليومية، تحجم ابتكاريتهم و أيضا تكلفهم الكثير من وقتهم الثمين، هم يتركون كل شيء في مكانه الصحيح ليسهل الرجوع له وقت الحاجة، قد تعتقد بان يمكنك ان تزدهر حتى لو أحاطتك الفوضى، الا ان الحقيقة انك بالسماح للفوضى من حولك فقط تعطل نفسك من ان تكون الشخص الناجح اللذي تستطيع ان تكونه.

لا يوجدون الأعذار حتى لا يعملون:
لا يتذرعون بان الوقت غير مناسب لانجاز مهمة ما، فهم يعلمون ان المهمة بالاساس يجب انجازها فيه لن تنجز نفسها بنفسها، فانتظار الوقت المناسب اللذي قد لا ياتي أصلا مضيعه للوقت بحد ذاته، و ابدا لا يقولون أن الوقت غير كافي حيث ان كل يوم في نفس عدد الساعات و هي نفس عدد الساعات ذاتها اللذي كان بيوم ابن سينا و الملك سلمان و الدكتورة غادة المطيري.

لا يتجنبون المخاطر:
الناجحون لا يتجنبون المخاطرة، فهم يعلمون أن الحياة بحد ذاتها مخاطرة فلا أحد يضمن الغد،يقبلون المخاطرة نظير اغتنام فرصة سانحة اليوم لأنهم يعلمون ان تلك الفرصة قد لا تأتي مرة اخرى، ان البقاء في مجال الامان قد يبقيك سالما اليوم لكنه حتما يؤذيك في المدى البعيد بأضاعة كل تلك الفرص التي كان يمكنك ان تغتنمها.

لا يحومون في أحداث الماضي:
الناجحون لا يقلقون نفسهم بم حدث بالماضي وما فعلوه أو ما لم يفعلوه، فهم يتقبلوه كيف كان، يتقبلون الحاضر و يتناسون الماضي و يؤمنون بالمستقبل، ان رغبتهم في النجاح أقوى من خشيتهم من الفشل لذا تجدهم يتعلمون من أخطائهم و يتقدمون، الأخطاء قد تؤلم اليوم لكنها ستجعلك أقوى و اذكى في المستقبل.

لا يتصرفون بتهور:
هم لا يقفزون الى قرارات دون دراسة و تمحص، يأخذون الوقت المناسب لمراجعة الأختيارات و الاحتمالات، يعلمون ان ليس كل ما يلمع يكون من الذهب، يفتخرون بم يملكونه و بانجازاتهم، و لا يتخلون عما يقومون به ليبدأو في عمل آخر قد يظهر كفكرة جيدة، انما يركزون على ما بين ايديهم و يتموه فعليا.

لا يقحمون نفسهم في أمور ليس لهم فيها شأن:
يركزون على ما يخصهم وما هم مسؤولون عنه، لا يتدخلون في شؤون غيرهم الا ان طلبوا ان يفعلوا ذلك أو كانت ذاك الأمر يؤثر على اهدافهم هم و انتاجيتهم، من يميل الى التدخل في شؤون غيره يفقد التركيز و أحترام الآخرين.

لا يقارنون نفسهم بغيرهم:
يؤمنون بمكنوناتهم و قيمتهم، لذا لا يقارن نفسه بغيره، مقارنتك لنفسك مع غيرك فقط يجعلك تشعر بأنك أقل شأنا، الناجحون ينظرون لانجازات الغير فقط ليتعلموا منها ليسيروا على نفس الطريق ان كانت أهدافهم مشتركة.

ليس لديهم توقعات غير معقولة أو خيالية:
هم لا يحملون توقعات غير معقولة، انما ينظرون للواقع بكل واقعية، يعلمون ان الغد قد لا يكون مشمس كما اليوم، فعليهم أن يكونو جاهزين وقتها لأسوا الأحتمالات.

لا يقولون “نعم” لكل شيء:
هم لا يرون ان عليهم ارضاء جميع من حولهم خصوصا ان تعلق الأمر بأن يؤثر سليا على تركيزهم، يؤمنون ان عليهم ان يقولوا لا من وقت لآخر للأمور الغير مهمة والتي ليست على قائمة أولوياته حتى لا يتأثر تركيزه و انتاجيته.

هم لا يستسلمون:
هم يعلمون أن لن تكون كل ايامهم وردية، و حتما لا يستسلمون بأول موقف صعب يواجهونه او اول معضله، الناجحون يزيدون تركيزهم لتجاوز الصعاب و الوصول للهدف.

 

ادارة الصراعات في بيئة العمل

كل بيئة عمل تواجه حالات صراح تتولد في الأختلاف بين اثنين، بشكل عام يحدث الصراع بين طرفين او اكثر حين تتعارض مصالحهم ، و المصالح تتنوع سواء كانت مصالح خاصة للعمل او مصالح شخصية، اما فن ادارة الصراع فهو بحد ذاته عملية حل الصراع بتحديد اثر العوامل المؤثرة السلبية و تسليط الضوء على الجوانب الايجابية، بشكل عام تنوعت التعريفات للصراع تبعا لنظرة مطلقين تلك التعريفات، فمنهم من قال أن الصراع هو التصادم و التضارب، و منهم من قال ان الصراع هة حالة عدم اتفاق، و آخرين قالو ان الصراع هو تفاعل غير ودي، لكن كما قلنا آنفا فان العامل المشترك بين كل ما سبق انه خلاف على الأهداف و الموارد و المصالح، الا ان الصراعات تحدث ايضا بسبب عدم وضوح الأدوار و الصلاحيات بين الأفراد و المجموعات، تجدر الاشارة ان مدراس الادارة أختلفت ايضا في نظرتها للصراع و ماهيتها وكيف ينبغي التعامل معها:

المدرسة الكلاسيكية الصراع شيئا ضار و غير شرعي و يجب تجنبه و قمعه، و عدم السماح بحصوله لأنه أمر شخصي و ليس له علاقة بالأهداف التنظيمية
المدرسة السلوكية هو أمر لا مفر منه و أنه حيوي في عملية التغير و لكنه مكلف و مطلوب حله أو استبعاده حالما تحس الادارة بوجوده
المدرسة المعاصرة ليس مفيد أو ضار لكنه حتمي ولا يمكن استبعاده من المنظمة، هذه النظرة المحايدة للصراع تعتمد على بعدين، 1) أن الكثير من الصراعات يمكن اعتارها مؤثرات أو محفزات لايجاد طرق و أساليب جديدة في تنفيذ الأعمال، البعد الثاني يعتبر ان ادارة الصراع هي أحد الأنشطة الأساسية للمدير المعاصر، و أن على المدير المعاصر الا يكتم الصراع فتخسر المنظمة الفوائد المتوقعه منه.

اذا الخلاف يمكن ان يلعب دورا هاما مهما في عملية التخطيط و يساعد لايجاد حلول قد تكون أفضل من الحلول الموجودة، بالاضافة ان الأفراد يتعلمون منها انهم يمكنهم التعرف على أهداف خصومهم لتفهمها و محاولة ايجاد حلول ترضي الطرفين، اذا المفتاح اللذي علينا ان نتذكره هو ان نراقب ذاك الصراع فنستفيد منه لكن يجب الا يكبر ليصبح مدمرا و ضارا بالمنظمة.

لو نظرنا الى مراحل تكوين فريق فسنتفهم أكثر ان الصراع ليس امرا استثنائيا، انما هو جزء طبيغي من مراحل العمل اليومية، لكن مرة أخرى يجب علينا ان نتأكد الا يتحول ذاك الاصراع الى كارثة، فمراحل تكوين الفريق هي مرحلة التشكل – ثم مرحلة العصف – ثم مرحلة التطبيع – ثم ثم مرحلة الانجاز – ثم مرحلة المناشدة، أما مصادر أخرى عرفت نفس تلك المراحل بالتكوين – مرحلة الصراع – مرحلة وضع القواعد – مرحلة الأداء – مرحلة الانهاء، ايا كانت تلك المراحل في تسمياتها فهي نفسها بشكل عام لكن الجدير بالذكر ان الصراع مرحلة منها يتعرف الاعضاء على بعضهم و على اهداف كل منهم، ثم يمضون قدما لانجاح أهداف المنظمة.

مراحل تكوين الفريق
مصدر الصورة (هنا)

عرفنا جذور الخلاف أو الصراع لكن كيف نحلها، الحقيقة ان هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكننا ان نتبعها، لكن بين استراتيجية و اخرى تتفاوت النتيجة و أثر الخلاف و من يفوز و يخسر، و ايضا الوقت اللذي نحتاجه للوصول لنتيجة

 

تتفاوت الحلول تبعا لواقع نسبة التعاون بين الطرفين و كم هما مستعدين للقيام بذلك سواسية كفريق، و عامل آخر يؤثر على أي استراتيجية نتبعها و هي وجود التنافسية بين الطرفين، التنافسية عامل يؤثر على رغبة الفرد بالنجاح و الخروج من الموقف بالفوز المحتم، بين العاملين اللذين ذكرناهما تتفاوت الاستراتيجيات كالتالي:

  • التعاون: وهنا الطرفين كلاهما فائز ، اذ هما يعملان معا فعليا لايجاد حل يناسب طرفين، قد يطول الوقت للوصول لحل لكن حتما هي تستحق الانتظار اذ انك تحصل على كل الفوائد من الصراع القائم و تزيل الضغائن بنفس الوقت.
  • الاستيعاب: و هنا يساير كل منهما الآخر لكن الخلاف ما زال قائم ولم يحل.
  • التنازل: يتنازل كل من الطرفين لرغبتهم في تجاوز الموقف، قد نصل الى حل لكن هو حتما ليس فوز/فوز.
  • التجنب: هنا كل الطرفين يتظاهر ان ليس هناك مشكلة، وطبعا لن يصلا كلاهما لأي حل ما دام انهما لم يتفقا على حل وسط، المفيد هنا هو ترك الطرفين حتى يهدأ الجو و يكونا مستعدين لايجاد حل مناسب.
  • المنافسة: وهنا نصل لمرحلة خطرة اذ ان الطرفين يرون ان من المهم فوز احدهما و خسارة الآخر دون اي تنازلات او تفاهم، يفوز هنا عادة الأقوى صاحب الموقف الأعلى ، قد يخرج احدهما فائزا لكن الآخر بنفس الوقت سيخرج خاسرا، اذا في هذه الحالة سيسبب الموضوع حساسية بين اعضاء الفريق و زرع بذرة ضغينة.

المصادر:
ادارة المشاريع المعاصرة ، للدكتور موسى خير الدينHead First PMP 3rd Edition
Introduction to HR managmient; By Charles and Janet

مبادئ الاتصال و انواعه

الحقيقة ان بيئة العمل ليس من السهل التعايش فيها بسلام، و بنفس الوقت ليس بالصعب ايضا لكن مع القليل من المعرفة، سنتناول اليوم موضوعين مهمين بنظري و مع انهما أكبر من أن نغطيهما كلية بتدوينة واحدة، لكن السبب اني فضلت ان اتناولهما معا لارتباطهما ببعض كثيرا، فالتواصل الصحيح من ناحية يجنب تولد الصراع من ناحية أخرى، لكن ان حصل الصراع فعلينا معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل معها، بالمعرفة المناسبة لمعرفة كيف تناول الصراع نكتشف كيف نقرأ الطرف الآخر و تفهمه و التفاهم معاه ايضا لنعمل كفريق و ليس كأفراد.

يمكن ان نصنف الاتصال الى الكثير من التفرعات تبعا لكيف ننظر لها، فهناك الاتصال الرسمي و الغير رسمي، الاتصالات المباشرة و الغير مباشرة، الاتصالات الصاعدة و الاتصالات الهابطة، الاتصال المكتوب و الاتصال الشفوي، الاتصالات الافقية و الاتصال من جميع الاتجاهات، لكن سنسلط الضوء هنا فقط على الاتصالات الشفهية و الاتصالات الغير شفهية على الأكثر لكن قبل ذلك لنلمس معا الأنواع الأخرى:

الاتصال الرسمي: اتصال يحدث في المنظمات الادارية، و يكون خاضع للقوانين و الأنظمة المتبعة داخلا لمنظمة.
الاتصال الغير رسمي: هو الاتصال اللذي يحدث بين طرفين آخذين بالاعتبارات الشخصية دون غيرها.
الاتصال المباشر: تتم بين الاطراف دون مباشرة و دون وسيط.الاتصال الغير مباشر: التي تتم عبر طرف ثالث في الغالب.
الاتصال الصاعد: هو الاتصال اللذي يحدث من الرؤساء الى المرؤوسين.
الاتصال الهابط: هو الاتصال اللذي يحدث من المرؤوسين الى الرؤساء.
الاتصالات الافقية: التي تحدث بصورة رسمية او غير رسمية و يكون بين الزملاء في التنظيم أو بين الاشخاص اللذي تجبرهم ظروف العمل على الاتصال.
الاتصال من جميع الجهات: و هو الاتصال اللذي يقوم على أساس سياسة الباب المفتوح، و توجد متى كانت الادارة ديمقراطية.
الاتصالات المكتوبة: و تحدث عند تدوين الرسالة على شكل مادة مكتوبة.
الاتصالات الشفوية: هي التي يتم نقل المعلومات خلالها عن طريق تبادل الحديث بين المرسل  و المستقبل مباشرة او غير مباشرة.

فلنعد الى الاتصال الشفهي و الغير شفهي لانه تلمس على الاكثر ما اريد ان المسه من أفكار في تدوينة اليوم، فما هما و ما ايجابياتها و سلبياتها، فمعرفة هذه النقاط الاساسية فتعرف ايهم الملائم و كيف و متى تستخدم كل منهما.

الاتصال الشفهي:

ويتم ارسال الرسالة هنا شفهيا بالنطق أو عن طريق الكتابة كما نفهم نوعا ما من اسم هذا النوع من الاتصال، في الاتصال الشفهي تذكر المبدأ “اجعله قصير و بسيط”، في هذا النوع من الاتصال نفترض ان الطرف الآخر يفهم ما نقوله لاننا نحن نفهم ما نحن نقوله لكن هذا لا ينطبق في كل الحالات، و أحيانا أخرى يضيف بعض الاشخاص سلوكهم “attitude” و افتراضاتهم و مشاعرهم و أفكارهم حول الموضوع محل النقاش حيث قد تكون مانع لايصال الرسالة الصحيحة، ولتجنب ذلك يجب ان تضع نفسك محل الطرف الآخر و تفكر بوجهة و مفهوم الطرف الآخر، كيف ستظهر رسالتك له أو لطرف ثالث، يمكن تقسيم الاتصالا لشفهي الى النوعين التاليين:

الاتصال الشفهي المنطوق: باستخدام الكلمات المنطوقة، قد تكون وجها لوجه، او بالهاتف، او باتصال بالفيديو المباشر، أو المسجل، أو بالراديو أو التلفاز، يتأثر هذا الاتصال بالنغمة و درجة علو الصوت و السرعة و الوضوح في طريقة القاء الرسالة، تتميز في الامكانية على الحصول على التغذي الرادعة مباشرة، في تلقي الرسالة يستخدم مؤثرات أخرى في القاء الرسالة مثل اللغة الجسدية و ملامح الوجه حيث يمكنك منها تحديد مصادقية الرسالة او حتى كيف تريد الرد عليها، أما نقاط ضعفها ان كانت جها لوجه فليس للملقي ميزة التفكير العميق فيما يقوله متى ما بدأ بايصال الرسالة.

الاتصال الشفهي المكتوب: الرسالة توضع على شكل مكتوب بحروف أو رموز أو معا، قد تستخدم وسائل اما مطبوعة أو كتابة باليد، يتم الاتأثر على الرسالة هنا بالجودة الاملائية و الصحة اللغوية و النحوية، اسلوب الكتابة و الدقة الوضوح.

الاتصال الغير منطوق:

هي ارسال رسالة بدون نطق أو كتابة كلمات، مثل الايحاءات الجسدية، اللغة الجسدية، نغمة الصوت، و درجة الصوت، فاذا الاتصال الغير منطوق تعكس طبيعة الرسالة و بطريقة أكثر وضوحا، أحينا تتعارض “الاتصال الغير منطوق” مع ال”الاتصال المنطوق، مم يغير معنى الرسالة المراد ايصالها، الاتصال الغير منطوق له التركيبات الثلاثة التالثة على شكل الخصوص:

المظهر: بالنسبة للمتحدث: الملابس، تسريحة الشعر، النظافة الشخصية، أما بالنسبة للبيئة: حجم الغرفة، الانارة، الديكور، الأثاث.
اللغة الجسدية: تعابير الوجه، الايحاءات،
الصوت: النغمة، درجة الصوت، و سرعة الكلام.

لننعطف الآن لنركز قليلا على اللغة الجسدية، فهذا موضوع غالبا نسمع عنه حين التجهيز لمقابلة وظيفية مقبلة، الا ان اللغة الجسدية ليس محصور في أهميته في القمابلات الوظيفية، وانام يمتد الى كل ما استخدمنا الاتصال مع طرف آخر، في الحياة العملية او الخاصة سواء، الجميل في فهم اللغة الجسدية و التمكن من قرائتها انه يمكنك التحكم فيها شخصيا لرفع جودة الاتصال، أو حتى فهم الطرف الآخر في الحوار، اذ ان اللغة الجسدية يغلب ان الناس لا يدركون انهم يقومون بها، و منها يمكنك فهم حالتهم او شخصيتهم و نوعية رسالتهم و جودتها، فتعرف ان كان غير صادق في رسالته، أو انه يخبئ امرا ما، أو انه مرتبك أو مزعوج من الموقف و الخ، اذا طبقا للمختصين اثبتت ان هذه الوسيلة من الاتصال يغلب تأثيره على 50% الى 70% اتصالاتنا دون استثناء، و من هنا ايضا تكمن الأهمية، النقاط التالية نذكرها لتعيننا على تفسير الرسالة من الطرف الآخر و بجودة و فاعلية أكبر:

تعبير الوجه: انها من أكثر التعابير عالمية، الفرح أو القلق أو الغضب أو الخوف أو التقزز او الازدراء (الانكار) ، كلها تعابير يمكن ان نعبر عنها بالوجه و بنفس الوقت هي مفهومة في كل الدول، هي بسيطة و اساسية اذا لانتشارها و فهمها من الجميع منذ نعومة اطفالنا.

العيون: يقال أن العينين هما البوابة الى روح الشخص، فمنهما يمكنك معرفة ما يسره، من حركات العيون و نظرتها يمكنك معرفة مكنونات الرسالة و شخصية المتحدث، فانتبه لها ما أمكن:

  • نظرة العين: مهم ان تتمرس فن نظرة العينين، حيث ان بصرف نظرة مباشرة لعيني الشخص الآخر يعكس اهتمام و اصغاء و احترام، اما اطالة النظر أطور مما يجب يثير عدم الراحة للطرف الآخر و بنفس الوقت يعكس طبيعة عدوانية و تحدي و اعتداء، اما ان تشيح نظرك الى مكان آخر يعكس عدم اهتمام أو مشتت الانتباه أو غير مرتاح او يحاول حتى أخفاء مشاعره، الا ان تبعا لثقافة المنطقة التي الشخصين منها يجب الأخذ بالاعتبار تأثيرها على نوع نظرة العينين، ففي بعض المجتمعات الشرقية من المعيب أن ينظر الرجل الى المرأة بشكل مطول فيغلب ان يتحدث الرجل وهو يشيح بنطرة يمنة او يسرى و هذا كمثال لا الحصر فعلينا الانتباه لهذه النقطة.
  • ومض العينين (الترميش): ان الومض أمر طبيعي بشكل عام، الا عليك الانتباه الى طبيعة ومض عيني العميل في هل هو مقل بالومض أو مكثر منه، بالغالب يمض الاشخاص أكثر من الطبيعي حينما يكونوا متوترين أو تحت ضغط، أما الاقلال من الومض قد يشير الى ان الشخص يحاول أخفاء حماسه من موقف ما أو مشاعره نحو الموقف.
  • حجم بؤبؤة العينين: يتغير سعة البؤبؤة للعينين تبعا لتأثير الضوء، الا ان الخوف أو الفزع قد يسبب اتساع ايضا، لن نتعمق في هذه لأنها معقده و صعب شرحها في تدوينتنا اليوم.

الفم: ان زم الشفتين تشير الى النفور، او عدم القبول، او عدم الثقة، بينما عض الشفتين قد تشير الى قلق أو توتر، تغطية الفم هي محاولة لاخباء تعبير الفم حتى لا تنكشف مشاعره، أما ميل الفم للأعلى أو للاسفل يشير ايضا لمااعر الشخص فالميل للاعلى تعكس شعور ايجابي، اما الميل للاسفل تعكس شعور سلبي و لا تخفى علينا هذه.

الايماءات أو الايحاءات الجسدية:
و هنا ايضا الثقافة البيئية لها تأثير لكن لننظر الى هذه النقطة بشكل عام أولا ثم نتطرق الى تأثير الثقافة، الكف المقبوض اشارة الى الغضب او التضامن، الاشارة بالابهام للاعلى يشر الى الموافقة اما الى اسفل تشير الى عدم الموافقة، اما اشارة الـ “V” في ثقافات عديدة تشير الى النصر أو السلام، الا ان نفس الاشارة في ثقافات أخرى لها معاني مهينة ان كان ظهر اليد موجهة الى الجهة الأخرى.

الذراعين و الساقين: ان لهما دلالات ايضا اذ ان الذراعين المتقاطعة تشير الى الدفاعية أو الانغلاق، وضع اليدين على الخصر قد تشير الى الجاهزية و الاستعداد بينما في موقف آخر قد تشير الى العدوانية، لف اليدين الى الخلف قد تشير الى أن الشخص ضجران او غاضب، اما نقر الاصبع أو التمتمة قد تشير الى أن الشخص ضجران او مفرغ الصبر أو محبط، وضع الساقين على بعضها تشير الى أن الشخص منغلق أو يبحث عن خصوصية.

وضعية الجسد: ان وضعية الجسد هي كيف تكون حالة الجسد بشكل عام و كيف ننصبه، ان وضعية الجسد تعكس معلومات كثيرة عن شخصية الشخص مثل الثقة و أو انه غير مبال او ضجر، مثل ان كانت اجسادنا منصوبة باعتدال فتشير الى الود و الانفتاحية و الرغبة، اما الوضعية المغلقة بتغطية جزء من الجسد تشير الى امور مختلفة، فالتحدب في الظهر الى الأمام مع ابقاء الايدي و الساقين منغلقة تشير حتما الى عدوانية و البرودة و القلق.

المسافة الشخصية:

المسافة الحميمية: وهي منحالة الصفر الى 0.5 م ، و يمكن الوصول اليها في حالة المعرفة الشخصية أو عند الحاجة الى التعبير عن القرب العاطفي، في حالات العناق و التصافح و اللمس او الهمس.
المسافة الشخصية: من 0.5 م الى 1.5م ، و تكون مقبولة بين الاشخاص التي تربطهم علاقة معرفية، كأفراد العائلة مثلا او أحينان الاصدقاء حتى، وكل ما قصرت المسافة فتعبر عن قوة العلاقة التي تسمح بهذه المسافة.المسافة الاجتماعية: وهي من 1.5 م الى 3.7 م، وهنا تحدث بين الافراد التي التي تربطهم علاقة معرفية و يرون بعضهم بشكل يومي كزملاء العمل، اما ان كان زميل لا تراه الى مرة بالشهر مثلا فالمسافة ستكون أكثر قليلا تبعا لتلك العلاقة المعرفية.
المسافة العامة: وهي المسافة التي تستخدم عند التكلم لجماعة او في حالة الالقاء، المسافة تكون من 3.7 م أو أكثر طبقا للمكان و الظروف.

اللوقو الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي أعلاه Designed by Freepik

أعمل بذكاء لإدارة وقتك ، لجهد أقل

الكثيرين في مجتمع الأعمال يحاولون أن يكونو في حالة فرط انتاج ، أو نشاط و فاعلية بمستوى عالي دائم و مستمر، هؤلاء الاشخاص اللذين تجدهم دوما ينجزون شيئا ما، يفحصون بريدهم الالكتروني، يقومون باتصال هاتفي، او حتى يركضون طوال اليوم في انحاء المكتب، هؤلاء هم من أحب أن اسميهم “أم العروسة” بمفهوم انهم مشغولون و غير مشغولون في نفس الوقت، فهم مؤمنون ان “البقاء مشغولون” يعني انهم يعملون جاهدين ممن يؤدي الى نجاحهم الوظيفي، قد يكون هذا المفهوم صحيحا الى حد معين الا ان التأثير السلبي لها ما يعرف ب “الانتاجية الطائشة”، هي الحاجة الى القيام بشيء ما مع الميول الى اهدار الوقت في انجاز مهام وضيعة أو صغيرة، بدل من امضاء وقتي بهذا الرثم انا أفضل ان اتبع طريقة مختلفة.

أعمل بذكاء أكثر و جهد أقل

المقولة السابقة هي أساس انجاز مهامي التي أقوم بها بشكل يومي، فعوضا ان اعمل كل يوم كما “الرجل الآلي” في انجاز مهامي، فأسئل نفسي ان كانت هناك طريقة لعمل نفس المهام بكفائة أكثر لأشطبها كلها من قائمتي، ادارة الوقت ليست ان “نحشر” أكبر عدد من المهام في اليوم الواحد!، انما هي حول تبسيط الكيفية التي أعمل فيها، انجاز المهام أكثر سرعة، و التخلص من التوتر، هو فسح مجال في يومي لحياتي الشخصية، و أخلق وقت للناس من حولي، و وقت آخر لراحني ايضا، أعدك أن هناك ساعات في اليوم كفاية لانجاز كل ما تريد انجازة لكننا نحتاج الى التنظيم و التنسيق.

التالي بعض النقاط التي أحب ان اشارككم بها لاطلاق عامكم الجديد 2017 بمستوى أعلى من الكفائة و الانتاجية:

أنجز المهام الأهم بالأول
هذه القاعدة الذهبية في الادارة، فكل صباح انظر الى قائمة مهامك لذاك اليوم و اختر مهامين أو ثلالثة والتي تكون هي الأكثر أهمية في انجازها، و أعطها الأولوية، بعد انتهائك منها فقد حققت نجاح كبير في يومك حينها، فيمكنك ان تتحرك لانجاز باقي المهام الأقل أهمية أو تحريكها لليوم التالي ان لزم، فأي كان فقد انجزت الأهم منها اليس كذلك؟.

تعلم أن تقول “لا”
ان القيام بالكثير من الاتزامات الوقتية يمكنها ان تعلمك كيفية التبديل بين الفعاليات المختلفة لادارة وقتنا، فهذا حتما لأمر مهم، لكن بلحظة غفلة بسهولة ستجد نفسك في موقف لا يحمد عقباها، السر هنا و المفتاح هو استقبال و الموافقة على الاتزامات التي تعلم ان لديك وقت كفاية لانجازها، اما ان كنت غير محظوظا فيمكنك دوما أعلام الطرف الآخر ان لديك مهام أخرى على يدك و تحتاج لانجازها اولا قبل تولي تلك الالتزامات الجديدة.

نم سبعة الى ثمان ساعات يوميا
كثيرين للاسف يظنون ان التقليص من ساعات النوم هي طريقة جهنمية لخلق وقت اضافي لانجاز المزيد من المهام لكن هذا مفهوم خطأ، غالبية البشر يحتاجون لسبع الى ثمان ساعات من النوم حتى تتمكن عقولهم و اجسادهم من العمل بكفائة، استمع لاحتياجات جسدكو اياك ان تقلل من أهمية النوم، فان لبدنك عليك حق.

سلط كل تركيزك على المهمة التي بين يديك الآن
أغلق كل برامج البريد و المتصفحات، اصرف هاتفك بعيدا عن النظر و ضعه بوضعية صامت، أخلق مكان هادئ و مناسب للعمل، أو استمع حتى لبعض الموسيقى ان كان ذلك شيئ تحبذه، و سلط كل تركيزك على المهمة التي تعمل عليهاا لآن، فجميع الأمور الأخرى هي ثانوية حتى تتم تلك المهمة.

ابدأ باكرا ولا تسوف
لا تؤجل علم اليوم الى الغد، فان علمت عن مهمة عليك انجازها فابدأ فيها ولا تؤجلها والا ستفقد التحكم في جدولك اليومي، ابدأ قبل ان يتفاقم الوضع بوجود آخرين يضغطون عليك لانهائها، أنهي تلك المهمة قبل ان تولد لك توتر يؤثر على صحتك.

لا تسمح للتفاصيل الغير مهمة بأن تشغلك
كثيرا ما نسمح للتفاصيل الصغيرة ان تشغلنا دون قصد فتطيل الوقت المفترض لانجاز مهمة ما، قم بانجاز المهمة ككل ثم اعد النظر بشكل عام ان كانت هناك رتوش تستحق ان تستثمر فيها وقتك.

حول مهامك الرئيسية الى عادات:
ان نظرت الى مهامك كمهام مجردة عليك انجازها فقد تستثقلها، لكن حولها الى عادات تعود نفسك على القيام بها، هكذا ستجد نفسك تقوم بها طواعية و دون تسويف.

راجع الوقت اللذي تمضية في مشاهدة التلفاز، تصفح الانترنت، اللعب الالكتروني
لو أدركت كم من وقتك تضيعه في القيام بتصفح تويتر او المواقع، ستميل فورا الى ترشيد وقتك و تجنب كل هذا الهدر، فامضاء 4 الى 5 ساعات لمشاهدة التلفاز يمكن ان يمضي بغمضة عين دون ان ندرك ذلك.

حدد وقت محدد عليك انجاز مهمة ما فيها
بدل من الجلوس على الطاولة لمباشرة اتمام مهمة ما، لو وضعت وقت معين عليك ان تتم المهمة فيها، ستدفعك للتركيز أكثر على تلك المهمة بعينها و تحاشي اي منغصات أخرى قد تظهر لك.

خذ راحة بين مهمة و أخرى
لو اتبعنا طريقة اتمام مهمة تلو الأخرى لن نتلذذ بمتعة الانجاز ابدا، ناهيك عن موضوع استهلاك قواك الجسدية و الذهنية، اسمح لنفسك بأخذ راحة بأن تريح ذهنك، أخرك في جولة مشي او على الأقل اجلس في هدوء لخمس دقائق.

قم بأقل مما تريده
قد تكون فكرة غريبة لكن الكثيرين من رواد ادارة الوقت و تطوير الذات يرون انها مهمة، انها طريقة أخرى لقول انجز المهم فقط و اترك التفرعات، أحد المتخصصين بادارة الوقت ينصح بأن نحدد أهم مهمة أو ثنين من اليوم و شطب الباقي!، قد تظهر لك انها اجراء متشدد لحفظ الوقت لكن اعتبرها انها فرصة لمراجعة أولوياتك على أقل تقدير.

انشئ نظم تنظيم
ان خلق نظام معين تتبعه سيسهل عليك مهامك اليومية، فانشاء نظام ارشفة و ملفات مثلا لأمر جميل، تنظيم و اتمتة بريدك الالكتروني وسيلة أخرى لتنظيم ما حولك، وحفظ الوقت اللذي ستهدره فالبحث عن هذا أو ذاك.

اجمع المهام المتشابهة معا
ان المهام المختلفة تحتاج لطرق تفكير مختلفة، لكن ان كنت تعمل على مهمة ما فالأجدر ان تجمع كل تلك المهام المتشابهة لتنجزها معا بم انك معد لذلك، ذاك أفضل من ان تغير نمط عملك حين التبديل بين المهام.

و أخيرا و ليس آخر وهي الأهم:

استمتع بانجاز مهامك ، كن سعيدا فيما تقرر ان تفعله غير مجبورا

قد ننغمس في انجاز مهامنا الغير منتهية، فننسى أمرا مهما وهو ان نكون سعيدين في عملنا، سعيدين في اتمام ما نحتاج الى اتمامه، قد يظهر هذا للبعض انه مجرد حلم، لكنه ممكن في حياتنا الوظيفية اليوم، افتح عينيك للفرص، اعرف نفسك و امكانياتك، و احتضن شغفك، ستجد ان امورا جميلة ستظهر لك دون ادراكك لها حتى، و كل التوفيق لك في تبني ولو البعض من نصائحي في هذه التدوينة.