أرشيف التصنيف: التدريب و التطوير

الموظف البطة السوداء و مديره

لا يخفى على الأدارين ان أصعب جزئ في حياة الاداري هو كون ان لديه مرؤوسين، اذ عليه ان يتعامل ما ما لديه من موارد بشرية لانجاح المهمة، اذ انه لن يكون محظوظا كل مرة أن يختار من يضمه لفريقه، اذ من الاحتماليه ان يجدهم في فريقه قبل ان ينضم هو اليه، ما يجعل مهمة قيادة المرؤوسين صعبا نوعا ما هو التعقيد الكامن في كيان الموارد البشرية بشكل أولي، ونعني هنا كون تلك الموارد البشرية “الموظفين” يتميزون عن بعضهم بشخصياتهم و كفائاتهم و مؤهلاتهم و امكانياتهم و مهاراتهم، و بطريقة أخرى قد تجد منهم الصالح و الطالح وعليك التعامل مع الوضع، وان سلطنا الضوء على الطالح “البطة السوداء” فان من أسهلا لأمور التعامل مع قلة خبرة او عدم معرفية، اذ عليك حين اذ ان تدرب ذاك الفرد و تنتظر حتى يبدأ الانتاج، لكن من أكبر مسببات الصداع للاداري هو الشخصية السامة او بطريقة أخرى لنسميه السلبي، في حين ان شخصيات الموظفين تختلف عن بعضهم كثيرا ان ان هناك شخصيات تتمنى فعلا انك لا تقابلها عوضا ان عليك اجبارا ان تراها كل يوم، كنت في نقاش طويل مع أحد مديرات الموارد البشرية المعروفة في مجالها، و تناولنا هذا الموضوع و مساله ان أحيانا كثيرة يتم تهريب شخصيات “البطة السوداء” الى داخل المنظمة صدفة او بتجاوز عمليات التوظيف الرسمية بتأثير المدير المباشر، أيا كانت المسبات لوجود هذه الشخصية في المنظمة الا ان التعامل معه يعتبر تحدي كبير لادارة الموارد البشرية و المدير المباشر، رجوعا الى خصائص الجيل الشباب حاليا أو ما يعرفون بـ Millennials ، فالـ Millennials  هم الجيل اللذين وصلوا لسن الرشد في القرن الـ 21 أي مواليد 89 الى 2000 تقريبا (ويكيبيديا)، و قد يكون لهذا الجيل مميزات مقارنة بالاجيال الأخرى مثل الـ baby boomers و Generation X فيتميز باستعجاله للحصول على المردود و التغذية الراجعة، اذا وصلنا لمرحلة ان بات الـ Millennials بيننا في بيئات العمل، و قد وصل من الناحية العمرية الى سن يتقلد فيه المناصب، لكن للتوضيح المشكلة هناك ليس في الجيل بحد ذاته لكن المشكلة في السلبيات فيه التي ان لم نفهمها و نتناولها سحينها ستصبح فعلا مشكلة لا تحل.

لنعود الى “البطة السوداء” والتي كانت اصلا سبب كتابتي هذه السطور، البطة السوداء التي تردد عبارات التشكي، و تعليق التبريرات لتقصيره على كل من حوله الا نفسه، و يفترض بكل جوارحه ان من حقه الفوز و في كل وقت، وان لم يفز فلا بد ان تون هناك مؤامرة حيكت لاسقاط عظمته، و يؤمن أيضا ان سنين الخدمة هي التي تخوله للترقي و التقدم الوظيفي عوضا عن انتاجيته و مهاراته، هل باتت خصائصص “البطة السوداء” واضحه الآن؟، هل يذكركم بأحدهم في عملك؟ بين مرؤوسيك؟ ، أساسا شخصية مثل هذه صعب تطويرها و تعديلها، لان مشكلتها خلل في الشخصية تم اكتسابها على مر سنين، فمبدئيا الأجدر هو اقصائه من المنظمة بدلا من أن يؤثر سلبا على بيئة العمل، لكن الكثير من المدراء يحاول ان يستثمر في هذا الموظف فلعل و عسى، و النتائج لا تكون دوما محموده، شخصيات مثل هذه ترى ان التسلق على سلم الوظيفة مفتاحه هو تملق رئيسه أو صاحب القرار، تملق المدير ربما يكون حتميا في كثير من الأحيان لكن لا يمكن الاعتماد عليه لبناء المسيرة، اذ ان الاعتماد على شخص قد يرحل و ياخذ معه كل ما تم اكتسابه امر يجب توقعه،و ان المدير الجديد قد لا يكون بنفس الليونة او التقبلية لسابقه،

ان كنت تعاني من موظف ما بهذه الشكلية ، او قد ضقت ذرعا من تشكيه المستمر ناهيك عن سلبيته، فعليك ان تتذكر من هو المدير، أي ان انت هو من عليه تحديد الحدود و نبره التواصل معك و في بيئة العمل، كقائد ذاك الفريق عليك ان تحمي بيئة العمل من أي سلبية تؤثر على انتاجيتها و تطورها، طبعا ان كنت لا تستطيع توجيه فريقك فاما ان تبحث عن وظيفة أخرى أو تختار اسهل اختيار بأن تخرج “البطة السوداء” للبحث عن وظيفة أخرى.

الأكثر جاهزية للادارة من اليوم الأول

قبل اسابيع قليلة أطلقت مؤسسة DDI للدراسات و الأبحاث دراسة انتشرت خلاصتها عىل مواقع التواصل الاجتماعي و خصوصا LinkedIn، الدراسة نظرت الى خمسةعسر الف قائد من ثلثمائة منظمة مختلفة منتشرين على ثمانية عشر دولة، اذ قارنت مهارات أولائك القادة و ادائهم الاداري مقارنة فيما ببيهم على ثمانية مهارات ادارية مقارنة مع تخصصاتهم، الحقيقة النتيجة لم تكن مفاجئة ففي ميدان العمل النتيجة كانت ملموسة الا ان الدراسة اثبتتها بتناولها شريحة كبيرة يصعب دحضها او الافتراء عليها بانها مجرد رأي أو نظرة من شخص واحد.

خلص البحث الى أن المهندسون هم الأقل جاهزية للقيام بالمهام الادارية تبعا لدراستهم الاكاديمية، اما خريجين الادارة بطبيعة الحالة و نتيجة نوعية دراستهم فكانوا الأكثر ملائمة من اليوم الأول لتخرجهم، و كما تتوقعون هاج الكثيرين من المهندسين يستنقصون من النتيجة مستندين الى أن غالب المنظمات يقودها مهندسين فكيف يعقل ان تكون هذه الدراسة صحيحة، ذكرني قولهم بمن قال “نحن على سنة آبائنا و أجدادنا” و كفى، مسألة تولي المهندسين للادارة و على نطاق واسع في ميدان العمل لا يعني أنهم عباقرة أو انهم افتراضا مؤهلين اداريا، انما قد يعني أمورا كثيرة، فقد يعني ان جهل بيئة العمل استند و افترض ان هذا المهندس هو عبقري زمانه و لذا من باب اولى هو اداري بالفطرة!، و قد يعني ان ذاك المدير المهندس قد يحتاجون لمهاراته الهندسية أكثر من الادارية، لكن نعيد و نقول ليس كل مدير هو مدير ناجح فعلا فقط لان مسماه الوظيفي يقول ذلك، الادارة علم و فن و منطقيا يحتاج المهندس الى خبرة عملية أو دراسة عليا ليؤهله ليكون مدير الغد، و هنا نصل الى النقطة التي جعلتني اكتب تدوينتي هذه وهي المشكلات التي نواجهها في بيئة العمل اليوم، بين واقع ان المهندسين و دون تأهيل مناسب يعينون كمدراء و بين مشكلات بيئة العمل الناتجة عن سوء الخبرة و الدراية، مدراء دون خبرة في الادارة يستخدمون ما بحيلتهم للنجاح في مهمتهم، لكن بما انه جاهل في الادارة فسيغيب عنه ما يحتاجه لينجح بالطريقة الصحيحة دون ان يدمر العشرات في سبيل ذلك، سيغيب عنه ادارة المخاطر و فنون ادارة المشاريع و مهارات القيادة و التحفيز ، ادارة التكاليف أمر مؤكد لم يسمع عنه، ادارة التغيير لأمر اكاد اجزم ان لم يسمع عنه أحد ابدا خارج محيط خريجي الادارة، يستند المدير الجاهل اداريا في ادارته على السلطة التنظيمية الرسمية المخولة له، فليس له الا هي ليستخدمها و من هناك سيحبط الجميع من مرؤوسيه لانه يتبع طريقة الكرباج في الادارة، لا نلومه فبآخر اليوم هو يصنع ما بحيلته لكن ما بحيلته لا تكفي و “فاقد الشيء لا يعطيه”، و من هذا المنطلق نجد ان الدراسات العليا مثل الـ MBA امر الزامي خصوصا للاداريين التنفيذيين ليتمكنوا من تطوير نفسهم و فهم ما ينبغي عليه عمله ليكون قائد و ليس مدير، في بيئات أعمالنا اليوم نعمل مع الكثيرين من الاداريين، سواء كانوا في المشتريات او المبيعات او الجودة او التسويق أو ادارة الموارد البشرية، لكن أكثر ما يثير حنقي هو اداري لا يفقه شيئا بالادارة لكن مصر على ان كرباجه و رأيه هو ما يحتاجه فقط، في بيئات العمل الناجحه يعترف الجميع ان كل فرد لا بد ان لديه فجوات معرفية يكملها بالتعاون مع زملائه و زميلاته، فالفريق بكامل أعضائه بكملون بعض و يتشاركون ليحققوا الهدف المنشود، لكن في حالة وقوعنا مع شخص غير مؤهل و مصر على انه و لأنه مدير لا يحتاج مشورة أحد، او على أقل تقدير يتحرج ان يسأل مرؤوسيه، فحتما هذه مصيبة كبيرة، مصيبة ستشتت مجهودات الجميع و تجعلهم يفوتون تحقيق الهدف المنشود، ان من أكبر المصائب هو وجود مهندس مثلا في وظيفة مدير ادارة الموارد البشرية، المصيبة تنبع من اساس ان هذا القسم يدير اكثر موارد المنظمة حساسية و تحتاج الكثير من الدراية و الفن، لكن بم ان مديرها مهندس فسننتظر منه كل بيروقراطية و اتباع خطوات و عمليات و سلسلة لا منتهية من الأوامر، مصيبة أخرى لا تغتفر ان اجد في منظمة مدير تسويق خبرته لا تتعدى 10 سنوات خارج التسويق و المبيعات لكنه يدير قسم التسويق في منظمته!، لا أجد جواب يفسر كيف لأي منظمة أن تستهين بعمليات تسويقها فتعين شخص غير مؤهل لادارته و توليه، الا يعلمون ان اي منظمة بدون قسم تسويق فعال مصيرها السقوط؟، و ان كان يقرأ كلماتي هذه مهندس آخر لا شك سيظن ان التسويق مجرد اعلانات و انه يستطيع القيام بذلك!، التسويق للمعلومية ليست اعلانات وانما هي روح المنظمة و تحتاج الكثير و الكثير من المعرفية للنجاح فيها.

 

 

مهارات التواصل، يهملها بعض القادة

اذا ما هي تلك الأخطاء التي يقع فيها القادة حين يعملون مع الآخرين، كما نعلم أن القاده في أي منظمة هم عماد المنظمة و عليهم نعتمد نجاح المنظمة أو فشلها، هم الذين يجمعون اطراف المنظمة و اهدافها و رؤيتها و أفرادها، اما يتركون أثرا لبيئة ايجابية أو يدقون ناقوس هدمها، الأخطاء الكبرى التي يقعون فيها القاده هي تتعلق بابسط المهارات البشرية وهي التواصل، اذكر سنين مضت ان أحد مدرائي قال لي ان الانسان له اذنين و من هذا عليه الانصات اكثر مما يتكلم، كلام كبير ملخص بعبارات بسيطة، كثيرين يتكلمون معبرين عن مشاعرهم في التواصل لكنهم لا ينصتون الى الطرف الآخر ابدا، اذا كيف ستقدمون في حوارهم الى المرحلة الأخرى بدون ان يفهموا وجهة نظر الطرف الآخر، عموما لنرى في النقاط التالية أكبر تلك الأخطاء والتي اخرجتها لنا دراسات و استفتاءات كثيرة اطلقها دور الأبحاث مثل “كين بيرنشارد للتدريب” و خبراء آخرين في الادارة:

عدم مشاركة تغذية راجعة حول عمل معين من أكبر تلك المشكلات، اذا ان الطرفين كلاهما يكون في حيرة، الأول مقدم الخدمة لا يعلم هل أصاب ام أخطأ، و الآخر لم يؤكد لنفسه انطباعه، الكل يريد أن يحصد نتاج أعماله، و ان لم يصب فمؤكد يريد ان يعرف ما اللي أخطا فيه حتى لا يكرر ذاك الخطأ مرة أخرى، خطأ آخر هو الفشل في الاستماع للطرف الآخر أو عدم مشاركتهم في القرار، و هنا نسلط الضوء على هذه اذا ان محاولة طرف ايصال موضوع ربما مقلق له أو مهم بالنسبة اليه فأقل ما يتوقعه ان تنصت، فلولا كان الموضوع مهم في نظره لما اثار الموضوع و تكبد مشقة ان يتصل أو يرسل رسالة أو أي كان وسيلة الاتصال اللذي أختاره ليوصل رسالته، استخدم اذنيك الكبيرتين و تفهم الموضوع من وجهة نظره، و احرص الا تضيع فرصة التواصل معه و حل مشكلة قبل ان تولد، و من منحنى آخر من الأخطاء التي تحدث هو عدم مناقشة الأهداف المستقبلية و الأهداف مع رئيسهم ولا أيضا المهام، لا ادري كيف يتوقعون تنفيذ أي شيء ان لم يؤسسوا عملية تواصل ولو على هذا المستوى الاساسي و المفاجئ بالموضوع أن 28% من المشاركين بأحد الاستبيانات ذكروا هذه الاشكالية انهم يعانو منها، اما من ناحية أخرى 36% من المشاركين بذات الاستبيان ذكروا أنهم لم ينالوا ابدا أي تقييم للأداء!.

مؤخرا قمت بجلسة تقييم اداء لأحد الموظفين أصحاب الخبرة “بعدد السنين” و اللذين كان يعاني في مشكلات في مهارات معينة في التواصل و تخطيط الوقت و أحيانا التركيز، على العموم قبل الجلسة طلبت من الموظف ان يقيم نفسه مسبقا و من تلك النقطة سنمحور جلسة تقييم الاداء، للأسف كما توقعت بناء على معرفتي به قيم نفسه بنقاط عالية لم ارى حقيقة احد يقيم مثلها، على العموم أثرت ملاحظاتي على أدائه و مهاراته و عيوب يحتاج الى تقويمها للتقدم في مساره الوظيفي، لكن للأسف حال استمراره بذب التبريرات المستمرة و لوم كل ما حوله ما عدا نفسه من ايصال الفكرة، اتضطررت الى أن اكون صارما أكثر و أكثر مواجهة و وضوحا و أوصل فكرة اني أؤمن بانه يستطيع التقدم والا لما اكترثت أساسا، لكن كان عليه حتما عليه أن يؤمن بأن هناك خلل في ادائه حتى يتمكن من التقدم ، انهينا تلك الجلسة وانا متمنيا اني أوصلت فكرة ان التقييم ليس تقييم لشخصه لكن لأدائه، أو كان ذاك ما اتمناه على أقل تقدير، الأجدر هنا ان ينصت و يفهم رسالتي التي اريد ايصالها، شخصيا انا لا اكترث لتقييم الأداء الخاص بي حتى لو تم ربطها بعلاوات، لكن تهمني حتما من جهة واحدة، وهي انها تسلط الضوء على نقاط ضعفي، تقييمي اللذي قام به شخص أخبر مني وهو مديري التي وثقت فيه منظمتي، انها فرصة ذهبية لأرى كيف يراني الآخرين، سواء كانت تلك النظرة صحيحة فحتما سأعمل على تحسينها، وان لم تكن خطأ فهذا يعني اني فشلت في اظهار نقاط قوتي لهذا الشخص وربما آخرين يعملون من حولي، التواصل و أخذ و ارسال المهم هو ما يهمنا هنا وليس أي شيء أكثر ولا أقل.

المهارات الاساسية في فن الانصات و التواصل هي كالتالي اذا:

  1. انصت لتتعلم: اسمع ما حولك لتفهم و تتصرف أو تأخذ قرار.
  2. اسئل لتستنير (لتفهم): ان كنت لا تفهم أمرا ما فأرجوك ثم أرجوك اسئل.
  3. تكلم الحقيقة: لا تكذب فحبل الكذب قصير، شيوع خبر كذبك سيفقدك احترام من حولك.
  4. كن واثقا: لا تتردد فاحساس الطرف الآخر بهذا التردد يفقدك مصداقيتك.

أما من أساسيات التواصل لدى الاداريين:

  1. تحديد الهدف: دائما حدد الهدف من الحوار او التواصل.
  2. التوجيه: احذر من يخرج الحوار من سياقه و هدفه، وان حصل تحكم بالدفه و ارجعها لمسارها.
  3. التأكيد: اكد الرسالة التي تود ايصالها.
  4. الانهاء: أنهي التواصل بالطريقة المناسبة حتى لا تثير التوتر.

ان كنت قائد منظمة فتأكد ان مرؤوسيك من المدراء ماهرون في تحديد الهدف، و ادارة الاداء، و الحوار بم يخص تقييم الأداء.

تسع طرق لرفع التناغم الوظيفي لدى موظفيك

التناغم الوظيفي أو Employee engagement من الأمور المهمة التي على المدير و ادارة الموارد البشرية تبنيها فيا لمنظمة على حد سواء ، مع معلومية أن دوافع الموظفين تختلف من موظف لآخر الا أننا كاداريين علينا الا نعتمد على جلد الموظف و تحمله و تجاوبه بما نلقيه عليه ظانين انها سترفع من تناغمهم، وعلينا الا نخلط بين التناغم الوظيفي و الرضاء الوظيفي فشتان بينهما و الأول أعلى درجة و رقي و أكبر نتائج على المنظمة و في تحقيق اهدافها، في هذه التدوينة سنتناول و بشكل واضح عن تسعة وسائل عليك الأخذ بها لترفع بها تناغم موظفيك و اندماجهم مع منظمتهم.

أولا: قدر موظفيك:
اعترف بمجهوداتهم و دورهم في الفريق، كلمة بسيطة مثل شكرا لها آثار كبيرة على نفس الموظف، آخرين قد يقومون بترك رسالة شكر بسيطة تشكرهم على مجهوداتهم، لا تبخص هذه النقطة ابدا، فاستلام الموظف لمرتبه آخر الشهر لا يعتبر شكرا، و المرتب يحقق الرضاء الوظيفي وليس التناغم.

ثانيا: شجع موظفيك على مشاركة آرائهم:
كثيرين من المدراء لا يأخذ بهذه النقطة للاسف، اما تجاهلا أو جهلا منه، ان من السهل على المدير الانغماس في مهامه اليومية فيتناسى مدى تأثير مشاركة اعضاء فريقك في القرارات اليومية متى سنحت الفرصة لذلك، تذكر أنك لا تدير فريقك فقط ليقوموا بمهامهم اليوم فحسب، انما انت تقوم بتأهيلهم ايضا ليكونوا اداريي الغد و اصحاب القرار أيضا، سياسة الباب المفتوح جدا مهم و يترك طابع جميل في نفس الموظف حيث يعلم ان له رأي فيما يجري من حوله، اياك ان تقع في النظام الاداري الديكتاتوري و بشكل تلقائي.

ثالثا: ساعد موظفيك ليتعرفوا على بعضهم أكثر:
أذكر مؤخرا اني استلمت ادارة فريق، و أول ما انتبهت له انهم متفككون لآخر درجة، متحاربين فيما بينهم، و الكثير من الموارد و الوقت تضيع، فكان اول ما عدلته هو بناء ثقة بينهم و جمعهم بين الفينة و الأخرى في اجتماعات لنتناول موضوع معين و متى سنحت الفرصة نخرج عن الرسمية قليلا لتنكسر الحواجز التي كانت تسبب لنا بالمشكلة، من السياسات ايضا هو جمعهم كلما انضم لنا موظف جديد ليعرف الكل عن نفسه و بالطريقة التي يراها مناسبا، جميلة كانت النتائج.

رابعا: شارك المعلومات مع موظفيك:
عادة المعلومات تكون محصورة لطبقة من الموظفين دون غيرهم لتعلقهم اداريا بها، لكن كما كنت انت تقدر ان يشاركك مديرك بالقرارات التي قد تؤثر على اعمال موظفينك، فهم حتما سيقدرون ذلك أيضا، ترك التغيرات تضرب على “نفوخ” الموظف دون سابق انذار يناقض مع كل قانون في ادارة التغيير، شاركهم بالقدر الذي تستطيع مشاركته، اجعل الموظف يؤمن انه جزئ من الفريق وليس فقط عامل يقبض مرتب آخر الشهر وكفى.

خامسا: ادعم تقدمهم الوظيفي:
للاسف كثير من المنظمات تتبع سياسة “خذوه فغلوه” بما يخص مخرجات عملية التوظيف، فمجرد ما يوقع الموظف عقد عمله انتهى ارتباطه بادارة الموارد البشرية، من حق الموظف ان يعرف مساره الوظيفي و اين سيكون في الفترات القادمة ولو على شكل تقديري، بقاء الموظف في منطقة “المجهول” لا يدرك كيف سيتقدم و متى و الى أين سيخلق عبئ نفسي يقضي على أي دافعية لديه، و لن نتطرق الى موضوع سماعه لاشاعات اعادة الهيكلة التي قد تكنسه بأي وقت هو و احلامه الوظيفية!، تبنى طرق الـ Coaching و الـ Minoring و التي ستكونا طريقتك في مسايرة موظفينك اما بنفسك أو باستخدام طرف ثالث محايد، تعرف على أهدافه و ميوله و رغباته لتكتشف و تحدد كيف توجهها لتتماشى مع اهداف المنظمة.

سادسا: شجع مفهوم و نمط السلامة و الصحة الايجابية:
مرت على منظمات كانت توفر نوادي صحية داخل مقر العمل، و أخرى كانت توفر اشتراكات مخفضة مع احدى النوادي الصحية!، القيام بفعاليات رياضية دورية تشجع على تحسين نمط الموظفين، تشجيع ترك التدخين ايضا من الممارسات التي تنتهي بتحسن صحة موظفينك و رفع انتاجيتهم و تخفيض اجازاتهم المرضية، و تترك في الموظف طابع ايجابي بأن منظمته تكترث به و بصحته و سلامته.

سابعا: شجع على الوزن بين الحياة العملية و الخاصة:
ليس هناك موظف طبيعي لا يبحث عن الوزن بين حياته العملية و حياته الشخصية، أو يتمنى مرونة بساعات العمل على الأقل من الفينة و الأخرى، لكن سيدهشك ان ثقافات بعض المنظمات يغلب فيها ثقافة جلد الذات، فتجد الموظف لم يأخذ اجازة لثلاث سنوات و يتفاخر الموظف بذلك، أو مدير ينصح موظفه ان عليه الا يخرج من المكتب الا 9 مساء كل يوم ليظهر للجميع انه يعمل بجد!، منظمات أخرى تكون ردة فعل المدير سلبي جدا كل ما طلب الموظف اجازة!، المحافظة على وزن بين الحياة و العمل سيترك أثر على سعادة الموظف و نجاحه بعمله و حياته.

ثامنا: ادعوا بعض المتحدثين في التحفيز و تحسين الذات:
من فترة لأخرى ادعوا احد المتحدثين ليلقي بكلمة تحفيزية للموظفين، ستجد انك تشحنهم و تشجعهم و تنشط مداركهم، كنت باحد المنظمات حيث دعى المدير التنفيذي مدير تنفيذي لأحد أكبر شركات حفر آبار البترول بالعالم ليكلمنا عن المستقبل و رؤية منظمته و كيف نجحوا!، أليس الجلوس امام شخص مثل هذا أمر محفز؟،على أقل تقدير تستطيع الطلب من أحد الرواد في التحفيز أو المدربين ليلقى محاضرة نصف ساعة امام فريقك حيث ان تأثيرها سيكون على المدى البعيد ايجابيا حتما.

تاسعا: القيام باستبيان من مجهول حول انطباعاتهم:
قد يعمل موظف في منظمة و يخرج منها ولم يسأله أحد عن حاله حتى!، أحد الزملاء كان يحكي لي ان ادارته قد همشوه ولم يتصل عليه أحد في فرعه منذ ما يقارب ستة اشهر، حتى بات يشك أنهم مازالوا يذكرون انه موجود بالشركة، غريب اليس كذلك؟، وزع استبيان على موظفينك ليشاركوا بآرائهم و مكنوناتهم و تقييمهم لبيئة العمل و مدرائهم، لها ايجابيات ضخمة على نفس الموظف و بنفس الوقت هي طريقة جميلة لكشف العيوب التنظيمية ان وجدت.

aaeaaqaaaaaaaapyaaaajge2mguwyzviltixmwytndbkmc04njkxltrjotu2mtc4nzjmoq

هل نحتاج عمل تحليل، لتحديد الاحتياجات التدريبية؟

طبعا يجب عمل تحليل مناسب في أي منظمة لتحديد المهارات و الكفاءات التي تحتاجها المنظمة في عملياتها اليومية طبقا لنوع عمل المنظمة و حجمها، القيام بتحديد المهارات الحالية الموجودة و الكامنة في فريق العمل ايضا اساسي في هذه الدراسة، لان بذلك يتم تحديد ال Skill gaps التي نحتاجها ، طبعا لن نستطيع تحديد ذلك الا بالنظر الى اهداف المنظمة و رسالتها، لكن بالنظر عن كثب لسؤالك، يخطر للبال ان ميول الافراد التدريبية تختلف من شخص لآخر، و ايضا ظروف عملهم، و امكاناتهم الذهنية كذلك، بظني يجب أخذ هذا بالاعتبار لاختيار البرنامج التدريبي و الطريقة المناسبة التي تناسب الموظف، فهناك من يفضل التدريب التقليدي الفصلي، و هناك من يفضل التدريب عن بعد، أو الاعتماد على الذات في التعلم بدل التلقي، و ايضا طبقا لنفس المعايير التي ذكرناها هناك طبيعة المنظمة و عملها و نوع المادة التي نريد تقديمها و التي قد تجبرنا بين اختيار ال Coaching أو ال Mentoring، امكانات المنظنة و ميزانية التدريب فيها عامل آخر قد يوجهنا بين اختيارات أخرى مثل التدريب in-house أو مع طرف ثالث مثلا، الشاهد هنا و بكل بساطة علينا خلق برنامج تدريبي مناسب للموظف و المنظمة و ذلك لتحقيق اقصى فائدة و دون هدر أي مورد سواء كان مادي أو زمني.

تم طرح هذا الموضوع في مجموعة وتساب “التدريب و التطوير فقط” و اشارككم ببعض دررهم للفائدة:

عندما نتكلم ان الاحتياجات التدرببية فأول ما يتبادر لذهني كمدرب ان المقصود هو التغيرات المطلوب إحداثها في الفرد كمتدرب او المؤسسة في حال كان الهدف اعادة تأهيل مؤسسة ما والارتقاء بها ونقلها من العمل الفردي للعمل المؤسسي ، واقصد هنا مايتعلق  بمعلوماتها ومهاراتها وخبراتها ومعارفها ، وكل ماسبق ايضا في يخص الافراد  لجعله مناسبا لوظيفته التي يؤديها واختصاصاته وواجباته الحالية بكفاءة ومهنية وفق اسس علمية محددة سلفا  فالحاجة هي ما يطلبه المتدرب لاستكمال قصور في حانب معين والتي يجب أن تتضمنها برامج التدريب المقدمة إلى هؤلاء العاملين بما يعمل على تحسين ادائهم الوظيفي… .

اغلب المهتمين في تحليل الاحتياجات يستخدمون تحليل SOWT عند تقييم المنظمات المطلوب اعادة تأهيلها لانه يركز على نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات ، لكن هذا التحليل  له مأخذ حيث ان نتائجه لاتكن مطابقة للواقع الا في المجتمعات المستقرة اقتصاديا وسياسيا ، لكن فيما يتعلق بالمجتمعات التي تعاني من اضطرابات اقتصادية او سياسية او حروب فان استخدام تحليل SOWT يصبح مجرد تنظير لهذا لجأ المتخصصون في مثل هذه الحالات الى استخدام اسلوب آخر وهو التحليل باستخدام السيناريو وهذا يقتضي التمتع بقدر كبير من الخبرات وبعد النظر والخيال الواسع الممنهج والذي يعتمد على وضع اكثر من سيناريو  لقضية واحدة مستندا للموجهات المختلفة في بيئة او مجال عمل القضية المراد تحليلها

ابراهيم محمد المنحي

أما الاستاذ محمد عطيه فقال:

الاحتياجات التدريبية: هي الفجوة الظاهرة وغير الظاهرة في اداء الموظف إما في مهاراته او معارفه أو معلوماته او اتجاهاته وتحتاج إلى تغيير أو تعديل حتى تتناسب مع متطلبات وظيفته الحالية أو المستقبلية، بدرجة من الجودة والإتقان حتى يحقق أهداف المنظمة التي يعمل بها، وللعلم الاحتياجات التدريبية تقوم على اساس الهيكل التنظيمي ويحدد من خلال دائرة الموارد البشرية (قسم التدريب) في الشركات لبقاء الموظف على اطلاع للتطورات الحاصلة على مجال عمله

أحد الاساتذه طلب التفريق بين الـ TNA و DNA و قد دار رحى النقاش حول هذا السؤال الرائع و ثم أفادنا الاستاذ هاني الباطش بالتالي:

TNA
وهو عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التدريبية  التي تتضمن مجموعة من النشاطات التي تساهم في تأهيل الأفراد من أجل القيام بعملٍ ما، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التدريبية باستخدام  تعليم الأشخاص من خلال توصيل المعارف النظريّة والعمليّة لهم؛ حتى يمتلكوا كافة المهارات الكافية المرتبطة بمجال وظيفي، أو تعليمي معين.

DNA
عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التطويرية لمجموعة من المعارف، والمهارات المستحدثة التي تتم إضافتها إلى المعرفة التي تم التدرب عليها مسبقاً، بهدف زيادة كفاءة العمل، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التطويرية من اجل إعادة توجيه السلوك، وتنمية المهارات، وتطوير الأداء بالاعتماد على الخبرة السابقة في مجال العمل، أو الدراسة.

أما الاستاذ حسام مدني فقد اتحفنا بالمداخلة التي تناولت تحليل الاجراءات التصحيحية:

في رأيي المتواضع فان من افضل الطرق الدمج بين متطلبات التدريب للوظيفة، مع نتائج تحليل الاجراءات التصحيحية لنظام الجوده في حال وجوده مع متطلبات التدريب اللازمة لتحقيق أهداف الشركة المستقبلية، حيث ان تحليل الاجراءات التصحيحية يعطي مؤشر عن نوعية الاخطاء ونقاط الضعف بالاضافة الى اسبابها الرئيسية وتكرارها. فتكون الفائدة مركبة بتغطية متطلبات التدريب للوظيفة و التحسين المستمر على الأداء وتحقيق أهداف الشركة.

 

 

التوطين نعمة أم نقمة؟

باتت وسائل التواصل الاجتماعي تتبادل في حناياها نقاشات حول التوطين، غالبا نجد تلك النقاشات يدور رحاها بين الفينة و الأخرى في جنبات الشبكة الافتراضية “الانترنت”، لكن ما أثار فتيل النقاشات هذه الايام هو قرب موعد اطلاق نظام “نطاقات موزون” من وزارة العمل في بدايات الشهر القادم، اذ ان الكثيرين يرون ان هذا النظام هو مصباح علاء الدين اللذي سيجمع ابنائنا و بناتنا من على ارصفة العطالة، او من سجون الوظائف المتدنية، معلقين كامل آمالهم على هذا النظام، ولمن لا يعرف أو يسمع عن “نطاقات موزون” هو نظام يدعم توطين الوظائف باكساب أصحاب العمل نقاطا ملتفتا لعدد المواطنين و قدر مرتباتهم و مناصبهم في الهيكل التنظيمي، فبخلاف نظام “نطاقات” اللذي شجع التوظيف الكمي فـ “نطاقات موزون” يلتفت للكم و النوع ايضا.

و بغض النظر عن واقع ان رؤيتهم و ايمانهم بنطاقات أو نطاقات موزون أو أي نظام توطين تم اطلاقه أو سيتم اطلاقه مغمور بالمشاعر بين الرغبة في نيل فرصة عادلة، و بين الغيرة الوطنية على ابناء البلد من مختلف المؤهلات و الفئات، الواقع هو اني شخصيا أرى ان التدخل الحكومي في مجال التوطين وخاصة في الظروف الاقتصادية الراهنه ليس برأي سديد اطلاقا، و اقولها و انا اعتصر الما و حسرة لكنها الواقع، فالتدخل في أي أمر و فرض واقع مغاير عن الجاري حاليا لا يأتي الا بمشكلات جديد تحتاج دهاء اكبر لحلها وقتها، هناك مبادئ و اصول يجب اتباعها لادارة التغيير، لكن للاسف من حيث انظر أنا للامور لا أجد ان القرارات و البرامج تم دراستها من جميع النواحي، لو نظرنا للاقتصاد بشكل عام فهو يتوازن بين العرض و الطلب، و بأي تدخل حكومي ينتج تقلبات مستمرة حتى تصل لنقطة توازن جديد قد يناسبنا و ربما لا، أما في توطين الوظائف علينا ان نرها بنفس المكياله فلا فرق، فسعودية الليموزين و سعودة سوق الخضار و سعودة محلات ملابس السيدات و الاتصالات كلها محاولات تفاوتت في زمان اطلاقها و الاجيال التي عاصروها لكن اتفقت غالبها بانها ولدت مشاكل جديدة اكثر تعقيدا مم نتج بنهاية المطاف اما فشلها او تواضه نجاحها غالبا، فهو أمر غير طبيعي ان نرى صاحب العمل و قد عشق زرقة عيني الوافد ليوظفة، و ليس طبيعي أكثر ان يظل فلانا المواطن عاطلا بينما يشغل وظيفة ما وافد و ربما بؤهلات ربما أقل، لكن السؤال الذهبي هو ما سبب عزوف اصحاب العمل عن توظيف المواطن؟

قد يرى غالب الناس ان هناك فقط خير سينهمر علينا من هذا الأنظمة التوطينية، لكن على الأقل لنتفق انها ليست كلها الوان قوس قزح، فللنظر للمستثمر الصغير اللئي يجد في شق طريقه في عالم الأعمال بمشروعه الصغير، كيف له ان يتحمل تكلفة توظيف المواطن؟، تكلفة تكون على شكل تدريب و مرتب مفروض عليه فرضا وليس أختيارا، و من منظور آخر و من زاوية الموظف كيف لهذا المشكين ان يعمل لصاحب عمل وظفه مرغما ليدفع اجر زهيد لا يكفيه الا بضع من الشهر.

في مقال كتبه الاستاذ عبد العزيز الدخيل في جريدة الشرق كتب مقالة عنوانها “نظام السعودة ضررٌ على الوطن والمواطن” و اريد ان اسلط على بعضا لنقاط منه:

  • «هذه بضاعتكم رُدّت إليكم» (الوطن 19/ 3/ 2012م – ص22). وحقيقة الأمر أن هذه البضاعة المتمثلة في التعليم المتدني للعامل السعودي إن هي إلا بضاعة النظام التعليمي الحكومي. فالتعليم الحكومي ملأ العقول بما لا ينفع في سوق العمل.
  • زامن مع تطبيق برنامج نطاقات بروز عددٍ من الظواهر السلبية مثل معدل تسجيل السعوديين للأجور المتدنية وارتفاع في التوظيف الوهمي.
  • مأخذي القوي هو أن برامج الدولة لتوظيف السعوديين يجب أن يكون هدفها ومسعاها دعم وتأهيل المواطن السعودي علمياً وفنياً للحصول على مستوى علمي وتقني متقدم.
  • الجواب الحكومي هو، من أجل تخفيض نسبة البطالة وإعطاء الشباب الباحثين عن عمل فرصة الحصول على راتب ولو كان قليلاً، فقليل الشيء أفضل من لا شيء

نعم ظهرت السعودة الوهمية، لأن نظام التوطين كما عرفناه شجع على تحقيق الارقام ، بدل من ان يؤهل القوى العاملة، و بدل من ان ينظف العقول المغبرة من اصحاب العمل اللذي يلتفت الى الدرهم بدل الوطن، ففي جريدة الحياة اوردت في احد اعدادها خبرا يقول أن هدف يعافب 500 فتاة بسبب السعودة الوهمية، بينما أصحاب القرار في وزارة العمل تترنح تصريحاتهم بين “العمالة الوافدة أمامها خياران لمواجهة التوطين .. إيجاد عمل أو المغادرة” و بين تصريح آخر يقول “معدل البطالة في السعودية 11.5 %.. ولدينا 9 ملايين وافد يعملون في القطاع الخاص”، فنحن بهذا نخلق بيئة عمل غير مستقرة للوافد و للمواطن على حد سواء، اذ الأول يرى يقينا أنه يعمل بالسعودية لأجل مسمى، بينما الثاني يعمل لأجل مسمى ايضا لكنه لا يعلم الى متى! فكيف عساهم الاثنان ينتجون و كيف رؤية 2030 ان تتحقق؟

مصادر أخرى:

التناغم الوظيفي – CIPD

و نبدأ تدوينة اليوم بفصل جديد آخر في عالم ادارة الموارد البشرية تحت منهج الـ CIPD  و موضوع اليوم هو التناغم الوظيفي “Employee Engagement” ، في هذا الموضع لا يخفى على العاملين في ميدان العمل أن أي شخص ممكن أن يحضر لموقع العمل و يسجل حضوره بأول النهار ثم يبقى لفترة الدوام ليوقع الخروج آخره نظاميا، لكن سر نجاح الموظف و تحقيقه الهدف المنشود من استقطابه و ضمه للمنظمة هو أن نصل به الى مرحلة التناغم التام مع البيئة التي يعمل بها، يتناغم مع بيئة العمل و زملائه و رئيسه و مرؤوسيه و ثقافة المنظمة و هدفها و رسالتها الخ، اما مسأله البقاء كجسد بدون روح مع غياب تام للتناغم يعني انتاجية أقل و من ثم تسرب وظيفي محتم بنهاية المطاف ، لكن ما هو التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي هي حالة تسعى المنظمة للوصول بالموظف اليها للتأكيد من التزام الموظف مع أهداف المنظمة و قيمها، ذو دافعية ليساهم في نجاح المنظمة، و قادر بنفس الوقت على ادارة رفاهيته و تحقيقها، التناغم الوظيفي يجب ان يكون موجه نحو المنظمة نفسها، فلا طائل من التناغم مع امر لا يمت بالمنظمة بصلة اليس كذلك؟ ، ما اللذي يجعل الموظف ذو دافعيه؟، ما الامكانات التي لديهم؟، التحديات و الفرص كلها تساهم في بناء تناغم وظيفي للموظف و كل ما سبق ذكره يختلف من منظمة الى أخرى تبعا لثقافتها و طبيعه عملها، أما مصطلح عوامل التأثير “Motivation Factors” هي المؤثرات التي تتحكم في كيفية اداء الموظف لاعماله اليومية، فعندما يكون الموظف ذو دافعية سيستثمرون بنفسهم و مجهودهم أكثر في أعمالهم لتحقيق الهدف المنشود، الجدول التالي سيوضح لنا الفرق بين الـ Motivation Factors  و الـ Hygine Facotrs كما وضحها لنا نظرية فريدريك هارزبيرق:

Hygine Facotrs (تأثير سلبي بالفقد) (تأثير ايجابي بالكسب)  Motivation Factors
الأجور و البدلات التحدي في العمل
الاشراف الاعتراف بالمجهود
ظروف العمل المسؤولية
الأمان الوظيفي

و قليل من الشر على هذه النظرية الـ Hygine Facotrs هي تلك العوامل التي ان وفرنا كانت لها أثر ايجابي على تحفيز الموظف، اما الـ Motivation Factors هي العوامل التي ان اخذناها بعيد ففقدها سيسبب لا محالة في هبوط التحفيز بدرجة درامية لدى الموظف، و لفهم التأثيرات أكثر فلنرى الجدول التالي:

Hygine Facotrs Motivation Factors التأثير
مرتفع مرتفع وضع مثالي و الموظف ليس لديه أي مشكلات
مرتفع منخفض الموظف لديه بعض الشكاوي و حالت الموظف غير دافعي، الوظيفة بالنسبة له مجرد راتب
منخفض مرتفع الموظف ذو دافعية لكنه كثير الشكوى، في هذه الحالة هو محب لعمله لما يجد فيها من تحدي لكن المرتبات و ظروف العمل لا تصل لآماله.
منخفض منخفض هذه اسوأ حاله حيث الموظف لديه الكثير ليشتكي منه

وللاستزاده حول هذا الموضوع بمكنك زيارة الموقع التالي (هنا)

و من منظور آخر لنتناول أنواع من التناغم الوظيفي ونذكر هنا فقط ثلاث منها:

  1. المشاركة المعرفية: ولها علاقة لحاجة الموظف ليكون مدرك فعليا و متزامن مع استراتيجية المنظمة، ويعلمون أهمية عوائد مخرجات أعمالهم، تبعا للـ CIPD فان الموظفين اللذين يكون في حالة تناغم من النوع المشاركة المعرفية يكونو في احتمالية ثلاث مرات أكثر من انهم حاصلون على الستة المشاعر الايجابية (الحماس، البهجة، التفاؤل، الرضا، الهدوئ) مقارنة بالمشاعر السلبية (البؤس، القلق، الاكتئاب، التوتر و عدم الاستقرار).
  2. المشاركة العاطفية: و تختص بدرجة الثقة بين الموظف و منظمته.
  3. المشاركة البدنية: تختص بتطبيق الطاقات البدنية والعقلية كليا لأداء وظائفهم من قبل الموظفين، أولئك اللذين يكونو في حالة مشاركة بدنية يكونو أكثر عشر مرات أن يتمتعوا بالمشاعر الايجابية من السلبية.

الفرق بين التناغم و الوظيفي و (التدفق ، و الالتزام الوظيفي، و الرضاء الوظيفي):

التناغم الوظيفي التدفق الالتزام الوظيفي الرضاء الوظيفي
التعريف التدفق تم اثبات ارتباطه الوثيق بالأداء من خلال زيادة التركيز و الدافعية، لكن ما يؤثر على التدفق او سلاسة العمل هو المقاطعات المتكررة. هو رابطط يتولد بين الموظف و منظمته هو ما نراه في كيفية تجاوب الموظف مع صاحب العمل و ماهمه و اهدافه
الفروق التدفق خاص بالنشاط التناغم الوظيفي اعلى درجة من الالتزام الوظيفي حيث يسعى الموظف لتقديم أكثر لتحقيق اهداف المنظمة الرضاء الوظيفي يكفي لتأمين الاستبقاء للموظف (Retention) لكنه لا يضمن كفائة الانتاجية ابدا
التشابه الانهماك بالعمل عامل مشترك بين التدفق و التناغم الوظيفي كللاها الرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي ليس سهل تحقيقه
المثال المرتب يحقق الرضاء الوظيفي

الخصائص التي نجدها في منظمة التناغم الوظيفي فيها كبير:

  • زيادة الدخل للمنظمة بقدر 94%
  • زيادة النمو في المنظمة
  • انخفاض في الاجازات المرضية تقريبا 2.7 يوم بالسنة مقارنة 6.2 في المنظامت القليلة التناغم الوظيفي
  • زيادة الربحية بقدر 314%
  • تجد الاداء أفضل 71% من المنزمات الأخرى
  • تحقيق رضاء العملاء لارتباطه الوثيق بوجود التناغم الوظيفي
  • الموظفين المتناغمين وظيفيا انتاجيتهم 43% اكثر من غيرهم.

علاقة التناغم الوظيفي في مواضيع أخرى في ادارة الموارد البشرية:

التصميم الوظيفي: التصميم الوظيفي السيء يولد حتميا تأثير سلبي على التناغم الوظيفي، على المنظمات خلق بيئة عمل مناسبة و داعمة حيث يتم تبنيها في ثقافة المنظمة و بشكل دائم.
السلوك التقديري – DWB: وهو ما يعرف أيضا بـ  Discretionary work behavior ، وهو تصرف عفوي تتعدى مسؤوليات الوظيفة العادية، و كما التناغم الوظيفي فالسلوك التقديري هو أمر نحصل عليه من الموظف ولا نعطيه له.دور الحكم الذاتي: ان الشعور الايجابي الداخلي للموظف نحو عمله يؤثر بشكل كبير في نوع قراراته، لذا من المهم حسن تدريب و تطوير المدراء و المشرفين، لأن قراراتهم لها آثار تابعه على المنظمة ككل و على شريحة كبيرة من العاملين.
المواطنة المنظمية OCB : هي تصرفات يقوم بها الموظف لوحده دون دافع من أحد و ليست من الوصف الوظيفي، هذه التصرفات الايجابية تحدث بشكل ايجابي طبعا نتيجة للرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي اللذي يتمتع به الموظف.

الا انه و من زاوية أخرى نجد ان هناك أنواع من التناغم الوظيفي تتدرج تبعا للدرجة التركيبية لكل من التناغم الوظيفي الكلي و الرفاهية الوظيفية Well-being

التناغم في المعاملات: الموظف هنا يستمتع بالوظيفة لكنه غير ملتزم للمنظمة، لا يشعر بأنه جزء من المهمة بشكل كامل.
التناغم العاطفي: يحب المنظمة و يشعر بأنه جزئ من المهمة، لكنه لا يشعر بأنه جزئ من الفريق بشكل تام و كامل.
التناغم الوظيفي  العاطفي يحدث عندما تكون الرفاهية و التناغم الكلي بأعلى درجاته.

1cipd 2cipdالشريحتين أعلاه مصدرها (هنا)

بودكاست الحلقة 14 – التناغم الوظيفي

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الرابعة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع قد يجهله الكثيرين مع ان لا شك في أهميته، التناغم الوظيفي هو عامل مهم و محرك لتحفيز الموظفين في بيئة العمل، فكيف ذلك وا هذا التناغم الوظيفي؟

بودكاست الحلقة 13 – معايير قياس الأداء في المبيعات

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الثالثة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع معايير قياس الاداء في المبيعات، و هو ما يعرف بالانجليزية بـ KPI ، في بيئة الأعمالا لناجحة لا نقيس اداء الموظفين بآراء أو انطباعات، انما علينا تحديد معايير قياس مناسبة تتماشى مع أهداف المنظمة و بناء عليها نقيس الأداء، بالمنطق ان كل ما لا يصب في غاية تحقيق هدف ما ليس له قيمة، فلم عسانا نقيم الموظف عىل غير مقاييس صحيحة.

تناقشتُ مع أحد المسؤولين في وزارة العمل، وصُدمت برأيه في السعودة. يقول إن سبب البطالة هو رجل الأعمال؛ فقد تعود على عمالة رخيصة وأرباح هائلة! أن يصدر هذا الرأي من مسؤول فهذه مصيبة، ويعني أنه في وادٍ ومشكلة البطالة في وادٍ آخر.
الاستاذ خالد البواردي
جريدة الجزيرة