أرشيف التصنيف: التدريب و التطوير

تناقشتُ مع أحد المسؤولين في وزارة العمل، وصُدمت برأيه في السعودة. يقول إن سبب البطالة هو رجل الأعمال؛ فقد تعود على عمالة رخيصة وأرباح هائلة! أن يصدر هذا الرأي من مسؤول فهذه مصيبة، ويعني أنه في وادٍ ومشكلة البطالة في وادٍ آخر.
الاستاذ خالد البواردي
جريدة الجزيرة

الالهام و الرؤية و طريقك للنجاح

كل منا يحتاج الالهام و الرؤية خصوصا اصحاب الأعمال، بنظري الرؤية هي افضل انواع احلام اليقظة ان جاز التعبير، لكن ما اطيب تلك الاحلام التي تأتيك حين غرة و انت جالس في المقهى ترشف كوبك المفضل و منهمكا في اتمام اعمالك على حاسبك المحمول، الاحلال لن تصبح واقع في ليلة و ضحاها، لكنك ان كنت تشغف بها كفاية و سعيت لتحقيقها فتحقيقها ليس مستحيلا.

اليك بعض الاسئلة لتسأل نفسك:
ما ال USP الخاص بك؟ انها تدور حول منتجك او خدمتك الحالية.
ما هي رسالة مهمتك؟ انها تختص بما أنت مستعد للقيام به من أجل عميلك و كيفيتها و دوافعها.
ماهي رؤيتك طويلة المدى(خمس سنوات)؟ وهي معنية بأين تريد ان تذهب و كيف ستصل الى هناك، استخدم الاجابات على الاسئلة السابقة لتحديد اين ستكون خلال الخمس الى عشرة سنوات من الآن، فهذا ما نسمية بالرؤية.
من رؤيتك تتعلم ما عليك فعله، و بناء استراتيجية، و هيكلة تكتيك لتصل الى نهاية رؤيتك و هدفك، تذكر ان الاهداف الكبيرة عبارة عن اهداف صغيرة كثيرة مجموعه معا في شكل هدف واحد و كبير، فاستخدم رؤيتك لتشجيع ذاتك و زملائك و اصدقائك، هل سمعت عن المثل القائل “كل ما يعجبك لكن البس ما يعجب الناس”؟ نعم انها تنطبق على رؤيتك، فان آمنت برؤيتك مثلا ان تكون افضل رجل او امرأة مبيعات في السعودية، فعليك وقتها ان تتصرف على هذا الاساس فعلا و تقوم بالتصرفات و الافعال التي تجعل منها حقيقة.

لعل المال ليس أهم شيء عندك اليوم، فلعل هناك ما هو أهم بالنسبة لك، ففي هذه الحالة عليك بسردها برؤيتك ايضا، فما يناسب شخص او عمل ما قد لا يناسب الآخر.

رؤيتك قد تتطرق الى أحد التالي او أكثر:
الأمور المالية: وما يأتي تحتها ضمنا من اعالة نفسك و عائلتك، او حتى معاشك و حياتك بعد التقاعد.
السمعه: سمعتك بين عملائك، موظفيك، مقاوليك و مورديك، او أي احد آخر قد يهم.
الجودة: بأن تقدم الافضل دوما مما تقدمه من منتج او خدمة.
القيمة: ان تمد عميلك بأفضل قيمة مضافة من سلعتك او منتجك او خدمتك.
النمو: بان تضخم اعمالك التجارية او الشخصية، مرتين او ثلاث او اربع.
الشغف: ان تري عملائك لاي درجة ان و موظفيك شغوفين بما تعملونه كمهنه.

يمكن اضافة اي كان في رؤيتك و رؤية أعمالك او مشروعك، فليس الكل هدفه تحقيق المال فقط، فبنهاية المطاف هذه رؤيتك او رؤية مشروعك، وهو شخصي لابعد الحدود لك انت و لطريقك الذي ستسلك في هذا العالم.

ادارة الفريق بنجاح (الموارد البشرية)

لا يخفى علينا ان من اصعب الأعمال الادارية هو ادارة القوى البشرية، او بمسمى الموارد البشرية، سبب هذه الصعوبة بنظري هو تعلق تلك الأعمال بعنصر ديناميكي وحي، هذا العنصر يتغير وله فسيولوجيته و تركيته و دوافعه، مما يجعل وضع نظرية واحدة تناسب جميع الحالات أمر شبه مستحيل، في تدوينة اليوم سنتكلم باستقطاب عن كيفية تناول هذا المورد من منشور ادارة الموارد البشرية و ادارة المشاريع بنفس الوقت.

التخطيط:

نعلم كلنا ان الادارة لها وظائف خمسة وهي التخطيط ، و التنظيم، والتوجية، و الرقابة، في ادارة الموارد البشرية و بم انها تأتي تحت مظلة الادارة الامر لا يختلف نهائيا، فعند الرغبة ببدئ مشروع ما ننظر الى وظيفة التخطيط، وهذا طبيعيا يكون الخطوة الاولى قبل البدئ بأي عملية، بم فيها ادارة الموارد البشرية، فمن وظيفة التخطيط عموما نحدد مسارنا و حاجاتنا و اهدافنا، وهنا و في وظيفة التخطيط نقوم بالتالي:

  1. ماهي الموارد البشرية التي تحتاجها.
  2. ما هي وظائف تلك الموارد البشرية.
  3. ما هي مهام تلك الموارد البشرية؟
  4. تحديد طرق و وسائل تدريبيهم.
  5. تحديد كيفية تحفيزهم.

لكن كيف نجيب على كل هذه الاسئلة؟، فلابد من مصدر معلومات تعتبر مدخلات نقوم بمعالجتها بأدوات و تكتيكات لننتهي بمخرجات تعرف لنا المطلوب، و من هذه المدخلات قائمة بمتطلبات و نشاطات الموارد، خصائص البيئة الداخلية و الخارجية للمنظمة، ثقافة المنظمة، و هدف المنظمة و رسالتها، فكل هذه المدخلات تساهم في امدادنا بالمعلومات التي نحتاجها لتخطيط الموارد البشرية، ومنها نحول تلك المدخلات باستخدام التكتيكات التي تكلمنا عنها آنفا ومنها خريطة الهيكل التنظيمي للمنظمة، و الخبرات التاريخية، والخبرة العملية التقنية، والاجتماعات، وبذلك وصلنا الى المخرجات و هي الخلاصة التي نود ان نصل لها من التخطيط اساسا، و بذلك بات بيدنا الهيكل التنظيمي المفصل و بكون لكل قسم يعرف علاقة الجميع ببعض، و خطة عملية التوظيف، و جدول تحديد المهام، جدول تحديد المهام هذا يعرف مسؤولية كل المعنيين بكل عملية تحدث بالمنظمة، وجودها مهم لتجنب التصادم بين اعضاء الفريق او ضياع متابعه المهام لسبب بسيط وهو عدم معرفة من يقوم بماذا.

التنفيذ: وهنا يأتي تحتها ثلاث عمليات مهمة وهي الاستقطاب و التوظيف، و تطوير الفريق، و ادارة الفريق
تطوير الفريق مهم في كل عملية ادارية، و من أكثر العمليات التي ننساها فيها هو تحفيز الفريق، فكثير من الاداريين يجهل حتى ما معنى التحفيز، التحفيز هي عملية ايقاد الفاعلية و الدافع في نفس الموظف، وبدونها لن يكون لديك الى كائن بشري محطم ليس له رغبة او غاية سوى مرتب آخر الشهر، وهي من اهم وظائف كل اداري بدون استثناء، و اكثر الوسائل الناجحة لتحفيز الموظف هو استخدام نظام المكافائة، و تكون جدا فعالة و بنتائج مميزة في حالة واحدة وهي ان يكون تلك المكافئات مبنية على اشتراطات و متطلبات معقولة و قابلة للتحقيق، والا ستكون النتئجة سلبية، التدريب وسيلة أخرى لتحفيز الموظف، فليس هناك أفضل من ان يعلم الموظف ان منظمته تستثمر فيه وان له فعلا مستقبل في تلك المنظمة التي يعمل فيها، وللأسف نرى الكثير من المنزمات اليوم يختفي فيها الاثنين معا!.

هناك خمس عوامل تسمى عوامل القوة المؤثرة، وهي تلك القوى التي تحرك الفريق ليقوم بعمله، وهي القوة التشريعية وهي التي تنبثق من السلطة الممنوحة من المنظمة للمدير، قوة المكافئة وهي اكثر القوى المؤثرة اطلاقا و يأتي بعدها في الفاعلية قوة الخبرة، قوة الخبرة تعني انعكاس خبرة المدير على فريقة، فحتما عندما يرى الفريق ان مديره خبير في عمله سيحترمونه و ينصاعون له بدون تردد، ولو فكرت فيها ستجدها فعلا منطقية جدا، و يليها قوى الاحترام و التقدير فينصاع الفريق لفريقة من دافع الاحترام و التقدير لهذا الشخص لشخصة لا لخبرته، ثم بالأخير وهو الأضعف تأثيرا وهو قوى العقاب، أحب ان انوه ان استخدام قوة العقاب يجب ان يكون آخر ملجأ للمدير و لا يستخدمها الا ان انقطعت به كل السبل، والا يعاقب موظفه امام زملائه ابدا ولا امام المدراء الآخرين، ففعل امر مثل ذلك سيحبط الموظف بتأثير سلبي عكي لا علاج منه مادام كان بنفس الوظيفة و العمل.

حفز فريقك طالما كان عندك فريق، ولنتفهم ما يحفز موظفينا علينا اولا فهم حاجاته، و اسهل طريقة لفهم حاجت الموظف هو فهم هرم ماسلو و تحديد اين تكمن حاجة الموظف فيها، هرم ماسلو هو هرم الحاجات البشرية و تتكون من خمس طبقات، لا تنتقل حاجة الموظف الى احد تلك الطبقات الا وقد اشبع الطبقات التي قبلها من اسفل، طبقات هرم ماسلو من الاسفل الى الأعلى هي الحاجات الفسيولوجية، و الامان، و القبول من الفريق و الانتماء، التقدير، تحقيق الذات، ولو فكرنا قليلا سنجد ان منطقي الا يسعى الموظف لتحقيق ذاته مادام لم يسد حاجاته الفسيولوجية من مأكل و مشرب الخ، أو لن يبحث عن تقدير الذات اذا لم يحس بالأمن او الأمان، و يا عزيزي القارئ تفهم هذا الهرم و تبناه تملك موظفك و ولائه ما حييت.

تطور الفريق يمر بمراحل، كل فريق يمر بنفس تلك المراحل دون استثناء من أولها لآخرها، لكن يختلف كل فريق عن الآخر بتجاوز تلك المراحل ام التعلق لفترة طويلة في احدها، تلك المراحل هي بناء الفريق، العصف، التكيف، الاداء، الاضمحلال، و المرحلة الحساسة و التي تحتاج خبرة المدير هو تجاوز مرحلة العصف باسرع وقت ممكن و بأقل خسائر، فالعصف هنا يعني ظهور الخلافات بين الموظفين و الأعضاء بسبب جهلهم ببعط و تخوفهم مما قد يضمره الآخر، و حدوث اي خلافات في اي بيئة عمل له عواقب وخيمة و خسائر كبيرة على بيئة العمل و الموظفين وعلى العمل نفسه.

 

الروتين و الاستقرار الوظيفي

المرشح الذي يظهر عليه طبيعة الضجر من الروتين، مما ينتج عن بحثه عن وظيفة في مجال سنتان ، هل هذه سلبية؟

نستهل تدوينتنا اليوم بهذا السؤال، لنكتشف معا دور الروتين على الاستقرار الوظيفي للموظف، الروتين كما عرفه موقع ويكي هو:

الدأب أو الديدن أو الروتين (بالفرنسية: Routine) هو تكرار نفس العمل يوميا، وقد يؤدي هذا لحالة من الملل ولهذا يُنصح أن يكسر الروتين بالسفر أو أخذ عطلة أو التغيير.

و عندما طرحنا السؤال للنقاش في مجموعة مشاركة الموارد البشرية على الوتساب اتحدت الآراء سواء كانت من منظور الباحث عن وظيفة، او من منظور صاحب العمل.فقد شاركتنا الاستاذة ولاء بيومي “منسقة الموارد البشرية” بأن ” الروتين بشكل عام قاتل لدافعية الموظف، و من المعلوم ان خلال سنتان من العمل ان يتعلم الموظف على الاقل شيء جديد واحد، كمثال اعرف موظفات يعملن ثلاث سنين لدى أحد الشركات، مع ان فرص التعلم لهن بممارسة مهام جديدة موجودة بالمنظمة لكن غياب مفهوم التطوير بشكل عام تسبب بأن يبحثن عن عمل في مكان جديد، فانا ارى ان التجديد و وجود تحدي جديد كل يوم سيضمن ان ابقى في اي منظمة على اقل تقدير لاربع أو خمس سنوات، لكن للاسف يوجد الكثير من أخصائيي التوظيف لا يشاركوني بهذه النظرة، و محور تفكيرهم هنا هو وجود تغيير مستمر يعني ضعف في المرشح، بقاء الموظف برأيي في منظمته يعتمد دوما بصاحب العمل و عليه ان يعي ذلك، متى وجد الموظف تقدير من منظمته و استثمار في تدريبه حتما سيقى في المنظمة، من حقي كباحثة عن عمل كما هو حق كل موظف ان يبحث عن الافضل ولا ارى ذلك سلبيا ابدا.

الاستاذه فاطمة “ادارية موارد بشرية” كان لها مداخلة ايضا للموضوع من وجهة نظر الباحث عن عمل فقالت: “ان اي موظف ان عمل سنتين الى ثلاث سوات في نفس العمل و نفس المهام بشكل متكرر، حتما سيقضى على دافعيته، للاسف الكثير من اصحاب العمل يغيب عنهم مراقبة تطور حاجات الموظفين و التخطيط لتلبيتها حتى يقع الفأس بالرأس، و كثير من اصحاب العمل بمواجهتهم يتخذون رد فعل باعطاء الفرص التي يتوقعها الموظف بنهاية المطاف”، ثم استرسلت الاستاذة فاطمة في جولة أخرى للتعقيب لكن من و جهة نظر أخصائي التوظيف بقول ” دائما نسال عن اسباب التنقلات و تركه للعمل ونحاول ندخل في تفاصيل احيان حتى نفهم الشخص اكثر ،احيان يكون الشخص يدعي انه يبحث عن عمل للتطوير، لكن عند الجلوس معه نجده غير مستوعب لمهامه الوظيفيه بشكل كامل أساسا،  ومازال عنده فرصة انه يتعلم اكثر و بنهاية المطاف نجد انه شخص يبحث على مسمى افضل وراتب افضل فقط”

الاستاذة هناء الشريف شاركتنا بمنظورها بان قالت “بعض المجالات او الوظايف فيها عمل روتيني مثل إصدار خطابات و أوراق تعريفية للموظفين و تذاكر و غيرها، فقد تكون  مميزات الوظيفة جيدة و السلبية فقط هي العمل الروتيني في هذه الحالة ، الموظف نفسه يحاول كسر الروتين اما بطلب دورة تدريبية، او تقديم المساعدة للآخرين لإنجاز اكبر قدر ، يأخذ اجازة ، يطلب دوران وظيفي.
و من جانب المدير او المشرف مساعد الموظف ع التجديد او تكليفه لمهام جديدة و مؤقته، فاذا كان له او لها اكثر من سنتين في نفس الوظيفة .. انا من وجهة نظري طلب دوران وظيفي او تبادل مهام في نفس الادارة لتجديد نشاط الموظف و يتعرف اكتر على الادارة”

اضاف الاستاذ محمد جبرين “أخصائي التوظيف”  أن من وجهة نظره بأن : “اذا كانت الوظائف up grades  من وجهه نظري عادي دليل ان الموظف مجتهد لكن سنتين كحد ادنى”

كما رأينا ان المختصين في مجال الموارد الذين شاركونا آرائهم في هذا النقاش تقريبا توافقت آرائهم و بشكل مفاجئ بالنسبة لي، لكن لا يغيب عنا ان الأخصائيين التوظيف الذي لن يشاركوا هذه النظرة أكثر، الفئة تلك من المدرسة القديمة و التي يتوقعون من المرشح ان يدخل كيان و ان يبقى فيه بقية حياته مهما كان!، هذا الرأي يغلبه الخطأ ولا يوافق توجهات الموارد البشرية الحديثة التي تنص ان الموظف عليه تغيير مهامه كل سنتان الى ثلاث سنوات و يجب الا نتفاجأ ان سعى لايجاد التغيير بالخارج.

برأيي ان المرشح حر كيف يشكل مساره الوظيفي لا سيما ان فشلت منظمته ان توفر له ما يحتاجه من تطور وظيفي، لكن من منظور التوظيف و الاستقطاب حلول سيرة ذاتية امامي وبها تغيرات كثيرة تثير علامه تستوجب الانتباه بغض النظر عن الفترة، فطول او قصر الفترات لا يمكن الاعتماد عليها كمقياس لانها تعتمد على متغيرات مختلفه اعتمادا على المرشح و منظمته.

يجب ان نتفهم سبب التغير فقد تكون دوافعها احد التالي:

– المرشح طبيعته لا يحب الروتين، وهذا لانه مبتكر و يحب العمل في تحدي مستمر، هذا مرشح ينفع في الوظائف التي تحتاج ابتكار و قيادة و الخروج عن المعتاد، كالمبيعات و التسويق و، و كذلك تخصصات الموارد التي فيها تطوير تنظيمي مستمر، او حتى التدريب و التطوير.
– قد يكون التغيير المستمر ايضا علامة على ضعف المرشح و هروبه من مهامه الى وظيفه جديدة ليختبئ في منظمة جديدة، ليرحل مرة أخرى متى تم اكتشاف ضعف مهاراته او انعدامها مقارنة بما ادعاه بسيرته
– وهناك علامة أخرى ايضا قد يشير اليها التغيير المستمر وهو فشل المرشح المستمر بالاندماج مع بيئة العمل فيكون غير مستقر و عدم بلوغ حالة اشباع لحاجته في الانتماء لفريق، فيرحل ليبحث مكان آخر لاشباع تلك الحاجة
– و قد يكون سبب فشل الاندماج بسبب عطب في الشخصية، او فشل او غياب عملية  ال on boarding

العطب في شخصية المرشح هو اسوأ ما يمكن ان يحصل في مرشح جديد، بان يكون عصبي و غير متفهم لظروف العمل، او ضعيف في مهارات التواصل فيثير حنق كل من يتعامل معه، او حتى تأصل الكسل فيه فيراوغ و يتحاشا العمل كثيرا و ما امكن و يستغل الكذب و الغش ليتوارى خلفها، لكنه لا محاله بنهاية المطاف ستنتبه له المنظمة و وقتها عليه الرحيل بكل تأكيد.

كل الشكل موصول لـ:

  • مجتمع الموارد البشرية على الوتساب
  • الاستاذة ولاء بيومي
  • الاستاذه فاطمة
  • الاستاذة هناء الشريف
  • الاستاذ محمد

المصادر:

التقدم الوظيفي و حالة “Catch 22”

“Catch 22”  ماهي الا نظرية أو حالة تصف السعي لنيل هدف مستحيل الوصول اليه الا بنيل متطلب يحتم على الحصول على الهدف الاساسي اولا! ، لا اعلم ان كن هذا التعريف وصل معناه لكم ام لا، لكن سنسترسل في مقصود هذه العبارة و ما علاقتها بتدوينتنا اليوم، لكن لنسلط الضوء اولا على الشريحة المستهدفة من هذه التدوينة أولا.

يواجه الطامحين في التقدم الوظيفي تحديات جمة ، منها التقليدية ومنها الغير تقليدية لنلخص بعضها معا:

  1. الحصول على أول فرصة وظيفية.
  2. أختيار مجال العمل الأقرب الى ميوله.
  3. تحقيق الانجاز الاكاديمي.
  4. تطوير مهاراته بالتدريب.
  5. قدرة التأقلم مع بيئة العمل.

حتما بقرائة التحديات الخمس الآنفة الذكر سنتأكد ان حتما احدها او بعض منها نواجهها من وقت لآخر، كل كثيرين نجدهم قد تاهو عن مسار تقدمهم دون ان يدركو مسببات ذلك بالاساس!

أولا: الحصول على أول فرصة وظيفية:
سواء كان البحاث عن عمل حيث تخرج ، او مجرد راغب في تغيير مساره الوظيفي، فان ايجاد القبول من هؤلاء أخصائيي التوظيف “الشريرين” سيكون تحدي كبير، فصميم عمل و مسؤوليات اخصائي التوظيف هو ايجاد المرشح المناسب علميا و شخصيا ليندمج مع بيئة العمل الجديدة، فكيف يجرؤ هذا الأخصائي الا يعطي الباحث عن العمل “المسكين” فرصة بسيطة لاثبات نفسه!، السر هنا ان يكون الباحث عن العمل شخص قوي ذهنيا و صبورا و مثابرا ، فالرفض لمرة او مرات يجب الا تثنيه عن هدفه و غايته، وعليه مقاومة حاجاته المادية التي قد تدفعه لليأس و الرضوخ و الاستسلام، هناك مفاتيح كثيرة تقوي كيانك كمرشح و منها الانضمام لبرامج تدريبية مفيدة بمخرجاتها لزيادة تحصيله العلمي بموضوع ذو علاقة بالمجال الذي يريد العمل فيه.

ثانيا: أختيار مجال العمل الأقرب الى ميوله:
وهذا تحدي كبير للكثيرين، فللاسف يكثر من يرى الوظيفة مجرد وسيلة لتحقيق حاجاته المادية، و موضوع غياب المستشاريين في هذا المجال ليعينو الباحثين عن العمل و الموظفين على حد سواء امر لم يساعد المشكلة قط، مهم ان يتعرف الباحث عن العمل على شخصيته الشخصية و ميوله، وله ان يستعين بمراكز تقييم الشخصية و كم هي كثيرة على الانترنت، و تساعد تلك التحليلات و التقييمات لتعريفك بشخصيتك و نوعيتها علميا و ما هي تلك المهنة التي ستبدع فيها، و التالي بعض مواقع تحليل الشخصيات و التي ستنفعك كثيرا بأذن الله.

ان كنت موظفا و كئيبا في عملك، فاحتمال كبير انك في الوظيفة الخطأ و التي لا تناسبك لا ذهنيا ولا نفسيا.

ثالثا: تحقيق الانجاز الاكاديمي:
الحصول على الدرجة الاكاديمية ليست هدف بحد ذاتها بقدر ما هي وسيلة، الشهادة الاكاديمية في عالم التوظيف ينظر لها كاداة لتصنيف المرشحين لوظيفة لاختيار الأنسب، مهم انك قد حددت شخصيتك لتختار مجال و تخصصك الأكاديمي والذي سيؤثر بشكل كبير في مجال عملك، فمن درس المحاماة لا يمكن ان يقبل ان يعمل على وظيفة جراحة اعصاب مثلا! ، مع ان ميدان العمل يكثر فيه الاستثناءات و التجاوزات في هذا المجال كأن يعمل فني كهرباء كمدير توظيف ، اداري شؤون موظفين يعمل مدير مشتريات!، لكن علينا ان نختار ما يزيد احتماليات نيلنا وظيفة احلامنا وليس الاعتماد على الحظ و الصدفة.كثيرين من العاملين لم تتاح لهم فرصة أكمال تعليمهم بالدرجة التي هم اهلا لها بأذن الله و يحلمون بها، وذلك لظروف شتى اما قلة وعي بسنة الصغير، او قرار خاطئ يدفع ثمنه الآن، او لظروف شخصية دفعته الى ميدان العمل القاسي، بوجود التعليم عن بعد فتح الباب على مصراعيه لكل من يسعى لتطوير نفسه اكاديميا، والتالي بعض الجامعات التي توفر هذا النوع من التعليم:
جامعة الملك فيصل
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
جامعة الحدود الشمالية
جامعة الباحة

جامعة الملك عبدالعزيز
الجامعة الالكترونية
الجامعة العربية المفتوحه

وهناك العديد من الجامعات المعروفة حول العالم والمعترف بها من التعليم السعودي، والتي تقدم خدمة التعلم عن بعد و برسوم معقولة جدا، لكن يجدر الذكر ان التعليم عن بعد مفهوم جديد على السعودية و متحفظون في قبولها، فالقرار لك و الجهة التي تعمل لها فيما ان كانت الاعتمادية من التعليم السعودية ام تحتاجه ام لا لبرنامجك الذي تود الانضمام له و التالي قائمة لبعض الجامعات التي تقدم التعليم عن بعد:

Boston University

University of Florida
Arizona State University
University of Wisconsin-Madison
Pennsylvania State University
Stanford University
Washington State University

رابعا: تطوير المهارات بالتدريب:
لا يخفى على أحد اهمية التدريب ، تبني مفهوم التعلم المستمر و التدريب مهم حتما لتولي قيادة حياتنا المهنية، مراكز التدريب لا حصر لها، وكذلك انتشار التعلم عن بعد على شبكة الانترنت وفر لنا مصادر لا حصر لها للتعلم و التدرب، لكن للاسف مع كثرتها الا انها ليست كلها بنفس مستوى الجودة المرجوة، فعلينا ان نتمعن بالبحث عن مركز التدريب الممتاز، و السعي وراء تقييمات المتدربين حول محتوى البرنامج التدريبي محل النقاش قبل الانخراط فيه، وقد كتبنا لكم سابقا تدوينة عن التعليم عن بعد، ولا ننسى ان الحصول على الرخص المهنية من الهيئات المتخصصة في مجالنا سيضاعف عروض الوظيفية و يفتحلك ابواب لا حدود لها، من تلك المعاهد و المؤسسات مثل PMI لرخص ادارة المشاريع  و  CIPD و المتخصصين في الموارد البشرية كما حال CHRM.

خامسا: قدرة التأقلم مع بيئة العمل:
وهذا امر بالغ الأهمية ، فربما تتوفق لوظيفة ممتازة لكن بيئة العمل لا تناسب شخصيتك، فاما ان يكون بيروقراطيتها و مركزيتها قاتلة لميولك و ابداعك، او ربما و بكل بساطة طبقة الموظفين تختلف عن طبقتك، امور كهذة تختلف من شخص لآخر تبعا لشخصيته و اهدافه التي رسمها لنفسه، و كثير من الاحيان التغيير لبيئة أخرى حتمية ان فشل في التأقلم و الاندماج.
لكن بالعودة لمعضلة الـ “Catch 22” وهي حالة ان يكون المرشح يسعى لوظيفة ما بينما تلك الوظيفة تحتاج خبرة، ولينال الخبرة يحتاج ان يعمل في تلك الوظيفة، نلاحظ انها معضلة تدور حول نفسها ولا يكسرها الا الحظ بنيل فرصة بشكل عشوائي، او التدريب المستمر لتغطي على المهارات التي يفتقدها لنيل وظيفة احلامه.

وعي المرشح و قوة و تمكن قسم الموارد البشرية كفيلة بازالة الكثير من العقبات في طريق الموظف، لكن جهل المرشح بالكيفية، و كذلك ضعف الموارد البشرية و عدم تمكنها من دورها لأي سبب كان سيؤدي الى تضخم المشكلة في المنظمة ، و وجود حجر عثرة في استقطاب ذاك المرشح المناسب الذي لم ننتبه له ، او خسار الموظف الذي اقنعه طموحه ان صاحب العمل لا يكترث لحاجاته.

التعلم المستمر – أونلاين

لا يخفى على أحد التقدم المستمر في مضمار التعلم عن بعد، الجدير بالذكر ان التعليم عن بعد ليس وليد اليوم مع انها لم تجذب الانتباه الا مؤخرا، فقد كانت أول محاولة في عام 1728 م حيث قام كالب فيليبس بالاعلان عن توفير خدمة تدريب أو تعليم عن بعد بالمراسلة.

التعليم عن بعد هو نوع جديد من التعليم يختلف عن النظام التقليدي، حيث التقليدي يكون المتلقي (الطالب) محصور بالزمان و المكان معا و عليه ان يتواجد في قاعة الدراسة لتلقي العلم، اما التعليم عن بعد فبالغالب يعطي مرونة أكبر بأن يكون المتلقي غير مرتبط بالحضور و يتعلم وفقا لجدوله و وقته المناسب، لكن لن نحصر تعريف التعليم عن بعد في هذا الاطار فلها انواع كثيرة لن نتطرق لها اليوم في تدوينتنا.

سنسرد مجموعة من المواقع عليك أن تستفيد منها وتطلع عليها أكثر من فيسبوك وتويتر، هكذا كتب الاستاذ ماهر سلامة على صفحته على فيسبوك، ولم أكن اتخيل قيمة هذه المواقع إلا عندما ذهبت إليها، وهالني ما وجدت، إذ بوسعك أن تجد فيها من الفائدة ما يفوق كل دراستك الجامعية بمستوياتها كافة، لهذا أحببت أن أعمم الفائدة.

ted
1- موقع تيد TED :

تيد عبارة عن مؤتمر او قاعة محاضرات يحاضر بها أناس مبدعون من كل دول العالم مثل: بيل جيتس (مؤسس شركة Microsoft)، بيل كلينتون، لاري بايج (مؤسس Google) وغيرهم كثير.
الفكرة أن ted يمنحهم 18 دقيقة كحد أقصى لإلقاء أفضل محاضرة في حياتهم..، وتكون فعلا رائعة. وهذا اللينك به كل محاضرات الموقع مترجمة للغة العربية.

 

u2- موقع Udacity

 

هو موقع تعليمي (بأجر) يوفر دورات تعليمية في مجال البرمجة و الحاسب الآلي و تصميم المواقع.

c4- coursera:

هذا الموقع به كورسات مجانية في كل المجالات والكورسات باللغة الانجليزية، فحاول أن تحسن من لغتك لتتفاعل مع كل محتويات الكورس وحلقات النقاش ، ما يميز هذا الموقع هو امكانية نيل شهادات اجتياز الدورات و معتمدة من الجامعات صحابة الدورة نفسها! تخيل ان تنال شهادة دورة من جامعة هيوستن بأمريكا!، مؤخرا طرح خدمة جديدة وهي ماجستير تنفيذي بالشركاة بين كورسيرا و جامعة الينيوس و بسعر 80 الف ريال فقط!
rwaq-logo-ad4d6ba59f649eca93ee8cf1e67b13ed3-موقع رواق:

منصة تعليمية إلكترونية تهتم بتقديم مواد دراسية أكاديمية مجانية باللغة العربية في شتى المجالات والتخصصات، يقدمها أكاديميون متميزون من مختلف أرجاء العالم العربي، ومتحمسون لتوسيع دائرة المستفيدين من مخزونهم العلمي والمعرفي المتخصص؛ حيث يسعون لإيصاله لمن هم خارج أسوار الجامعات.

4- موقع ويكي هاو:

هذا الموقع يعلمك أي شيء، الموقع موسوعة عن كيفية عمل أي شيء، ولذلك جميع مقالات ويكي هاو تبدأ بـ «كيف» أو «How to» ما يقرب من 100 ألف مقال في شتي مجالات الحياة، والفيديو لا يتعدى الـ 10 دقائق، يعني ممكن سماعه وانت تقف في انتظار شارة المرور، الموقع متوفر ب 60 لغة منها العربية

6- موقع العلوم الحقيقية، و الباحثون السوريون الموقعون رائعون، ينشر احدث ما وصل اليه العلم من أبحاث واكتشافات ومقالات مترجمة، بالاضافة لمقالات في أغلب مجالات الحياة (طب – رياضيات – اقتصاد – علم نفس

 

مواقع ذات صلة:

شكر خاص لـ :

  • مجموعة مشاركة الموارد البشرية
  • مجموعة مجتمع الموارد البشرية
  • الاستاذ الفاضل فيصل
  • الاستاذة القديرة ولاء بيومي