أرشيف التصنيف: العمل كفريق

لدينا وغد في المكتب!

قد نغمض عيننا يوما و ندرك أن قسم الموارد البشرية قد زرعوا وغدا بين أعضاء الفريق، نقصد بالوغد هو شخص غير سوي في التعامل و يحب أن يتسلق على ظهور الآخرين، مع اني أرى أن من دور اصدقائنا في إدارة الموارد البشرية أن يحرصوا أن يستقطبوا أهل الكفاءات، و ما يزيد أهمية عن الكفاءات هو ملائمة المرشح لثقافة المنظمة حتى لا يسبب شرخ بالمنظمة و كيانها، الا و مجازا يجب أن نتوقع اخفاقات من وقت لآخر مصنف تحت بند الأخطاء البشرية، ام هي سبيلهم لتتبيل أجواء العمل و جلب بعض الآكشن؟، ايا كان فسيأتي يوم و نجد بيننا وغدا، و من باب تثبيت الاحصائيات فإن التوترات بالمكتب تسبب خسارات كبيرة لأصحاب العمل في انخفاض كل من الإنتاجية و التركيز ، و هدر للوقت، و احيانا علات نفسية بسبب التوتر المستمر، و حتى ارتفاع التسرب الوظيفي.

الحقيقة بم اني من برج السرطان فنحن معشر السرطانيون لدينا حاسة سادسة تشبه كثيرا التي لدى رجل العنكبوت، نعول على تلك الحاسة في أخذ الكثير من القرارات و ايضا نقيم بها من حولنا إلى أن يثبتوا هم العكس، بالنسبة لي حاستي السادسة لم تخني ابدا، و لم أتجاهلها و الا تثبت لي انها كانت على حق، كثير من الاوغاد استطيع تحديدهم من أول لقاء، و بالرغم من تأكدي من وضعه الا اني اجد نفسي مرغما للعمل معه بم أن حشرنا الزمان في مكتب واحد أو منظومة واحدة، فحتما علي أن أجد كيف اتعامل مع الوغد بقدر يسير أعمالي دون تأثير، و بم أن الحياة ليست مثالية و محايدة بشكل دائم فعلينا تعلم تحديد شخصية الوغد و تعلم كيف نتعامل معه.

الوغد أو Jerk باللغة الإنجليزية هو شخص غالبا لا يمكن التنبؤ بتصرفاته و جودة التزاماته و مبادئه حيث أنها كلها تتشكل حسب الموقف على المدى القصير و أهدافه الشخصية ايضا، Jerk  تعني الفعل المفاجئ السريع ايضا، و غالبا تكون غير متوقعه و اجد هذا ظريفا حيث أنها تتطابق مع وصف الوغد المستخدم في تدوينتي، فلو أخذنا الوغد اللذي عندي كمثال لنجده كالطفيلي يمص جهد المنظمة دون مراعاه لمصالحها و اهدافها، فنجده غير ملتزم بالمواعيد ايا كان نوعها، و غير محترم للاتفاقيات من الاجتماعات الرسمية و الغير رسية، و غير محترم البروتوكولات بين أفراد المنظمة، تجد أنه يتعامل على أساس أن المنظمة تدور في فلك مفهومه المحدود فقط، كل هذا خلل صريح في الشخصية و المهارات، الاتعس من كل مما سبق أن نجد هذا النموذج يحاول إسقاط كل من حوله ليظهر بشكل “أنا أعرف أكثر”، فلن يتوانا هذا الوغد أن يستغل اجتماعا ليطرح أسئلة يحرج زملائه من حوله، و هذا خلل حسين بالشخصية، حيث أنا لا أرى أي مبرر أن يستغل أي أحد فرصة أن يخرج أحدهم زميله خاصة أن كانت هناك إدارة حاضرة، المشكلة أنه لا يتوقف الخال هنا إنما يسترسل في الدخول بدراما و تشنج و شد و جذب ليثبت أنه أفضل من الجميع، مع العلم أن هذا الوغد يرجع للكثيرين من المنظمة ليخطوا له تقرير ما ادأو رسما بيانيا أو حتى شرائح عرض لينسبها هو لنفسه، وجود كائن كهذا بأي منظمة يهلك روح التناغم بين أعضائه و يقضي على روح عمل الفريق، يمكن أن تصل شخصية الوغد لحد النرجسية.

اذا ما الحل، برأيي دوما ان نظرية “الباب اللذي يأتيك منه الريح أغلقه” هي نظرية فعاله، فشخص بحالات خلل بالشخصية كهذه لا يمكن حلها،و ليس من العدل في نظري أن تعاني المنظمة و كل من فيها من شخص واحد، لكن اجتثاث خلل يحتاج الكثير من الجزم و الشجاعه و ربما الاقتناع ايضا، فالاجتثاث هنا لن يأتي بيوم و ليله، اذا أن واجهنا حالة كهذه علينا أن نتناول أحد أو أكثر من النقاط التالية:

١- كشف الحالة و المواجهة

نسبة كبيرة من العاملين يفضلون الى تجنب الوغد بنسبة ٩٥٪ ليقينهم أن لن تأتي مواجهته بأي نتيجة ايجابية، لكن واقع عدم المواجهة فسيضمن أن هناك ليس تغيير بديهيا، و كثير من الأحيان المواجهة افضل، و أن اخترت المواجهة فكن متيقنا انك لحالتك النفسية المثلى و مساعدة المواجهة بطريقة  احترافية، و تجنب كيل الشتائم و الصراخ و غيره، اعكس الوغد صورة واضحه لما يقوم به و كيف يؤثر عليك و على عملك.

٢-  التوجيه الغير مباشر

كثير من تصرفات الوغد نابعه من عدم ثقته في نفسه اساسا، لذا نجد أن محاولة جمع أفراد المنظمة و توحيد معايير أخلاقية بشكل عام يمكن أن يتقبلها الوغد، فلن يحس أنه تحت هجوم ما مما يتطلب أن يرجع للعنف الدفاعي.

٣- الرفع للإدارة

عادة ما ارفع أمرا تواجهه مع عنصر آخر من المنظمة فقط عندما اتيقن اني استهلكت كل السبل الممكنة مع الوغد، لكن ضع ببالك أن قد لن تجد الحل بشكل مباشر لكون أن مديرك لديه صورة أشمل للوضع تتعلق بمصالح العمل، و ايضا ضع ببالك أن قد لا تشاركك الإدارة بخططهم مع الوغد بشكل مباشر.

٤- ارفع الوضع لإدارة الموارد البشرية

في حال كان مديرك هو الوغد فرفع الحالة إلى ال HR بات أمرا ملحا حيث أن هناك خلل بين طرفين ليس بينهما تكافؤ في القوة، لكن بشكل عام أن كانت هناك مشكلة بشرية فهي مشكلة ال HR للتعامل معها و حلها

٥- غير المنظمة

ليست الحل المثالي، لكن بشكل عام أن كانت هناك مشكلة عجزت انت و ادارتك من حلها و تؤثر على عملك و صحتك، فربما كانت فكرة البحث عن عمل آخر ليست بالفكرة السيئة فعلا. 

المهتزون و “نحن هنا”

في #الحياة العادية يكون بيدنا أن نختار من نتعامل معه غالبا و من نقرر إن نتجنبه،  أما #بيئات_العمل فلسنا محظوظين لتلك الدرجة، اذكر في دورة “#المدربين” التي حضرتها ذات مرة أن قال المدرب واصفا صعوبة #التدريب و أن مهم أن نكون المسيطرين فيها والا فشلنا، فلا نعلم هؤلاء الحاضرين ما قصتهم و ما ظروفهم و احيانا يكون منهم من فيهم علات نفسية، ينطبق ذاك الكلام كثيرا على بيئات العمل فلا اختلاف،  أما اخطر الأنواع التي قد تقابلها النوع #المهتز كما احب ان اسميه، وهو ذاك الصنف اللذي مهما قلت أو فعلت أو كتبت فيظن أنه المعني و المقصود ثم يدخلك معه بدوامة دراما عليك حلها لتكمل عملك بسلام، أما النوع الآخر و اللذي أحب أن اسميه “#نحن_هنا” وهو ذاك الشخص اللذي يحب أن يسمع صوته و يرى كل من حوله أنه يفهم غير مدرك في احيانا كثيرة أنه حقيقة لا يفهم كل شيء، النوع الأخير مزعج جدا بكل اجتماع و كل حوار فمهمته أسطح من مهمات كل من حوله.

قد يكون السبب أنهم مدركون لنقاط ضعفهم و بدل أن يطوروا نفسهم يوارون ضعفهم بالكذب و الاصطناع، أو حتى يعاملون من حولهم بدونية فقط لينتشوا و لو للحظات بأنهم اعلم و أفضل.

قال تعالى :” وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ    ۖ”

#بس_بقول

مرني فيديو رائع احببت ان اشارككم محتواه، نعرف لعبة الكراسي التي كنا نلعبها و نحن اطفال، حيث توضع كراسي بعدد اقل من عدد المشاركين بعدد فارق واحد، يدور الاطفال حول الكراسي اثناء تشغيل اغنية و حين توقف الاغنية الكل يجلس و يخرج من ليس له مكان و يفوز باللعبة من يستطيع ان يبقى لآخر اللعبة مؤمنا لنفسه #كرسي بكل دورة، اللعبة بدون قصد تزرع فكر #الانانية و ان الفوز منوط بازاحة شخص آخر، باليابان يلعبون نفس اللعبة ببعض التعديل، نفس عدد الكراسي و نفس عدد الاطفال، لكن الفكرة هنا انه يخسر الجميع ان بقي احدهم دون كرسي، فيتسارع الاطفال لاحتضان بعضهم حتى لا يخسروا، زارعين فيهم فكر #التعاون و اللاانانية
يفوز الفريق في #بيئة_العمل حين يعملون فعلا كفريق و ليس كافراد