أرشيف التصنيف: توظيف

بودكاست الحلقة 16 – أنواع عقود العمل

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة السادسة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن عملية أنواع عقود العمل في نظام العمل السعودي، فهناك العقود المحددة المدة و الغير محددة المدة و تبعا لذلك فيختلف كيف يتم انهائها و العمل بها، معلومات مفيدة لكل من يعمل بالسوق السعودي أو على الوشك أن يعمل فيها.

#بس_بقول

ليس مهما ما نراه اننا مناسبين له، المهم ما يراه صاحب العمل فينا، هذا في عملية البحث على وظيفة على الاقل، اذا في عملية البحث عن عمل مهمتك هو تسويق نفسك و اقناع صاحب العمل انك اهلا فعلا للفرصة الوظيفية، مشكلة الخريجين الجدد انهم ضحية ال catch 22 و هي ان الوظائف تحتاج خبرة لينال الوظيفة، بينما هو يحتاج ان يتوظف لينال الخبرة، المشكلة الثانية بالخريجين الجدد هو توقعاتهم الشخصية، فكثيرا ما يتوقعون وظيفة و مرتب و مسار وظيفي معين، قد لا يكون واقعي احيانا، و احيانا الحقيقة انه يحتاج فرصة لدخول الباب، لكن كخريج هناك الكثيرين خريجين مثله ينافسونه ولا يتميز هو عنهم باي شيء بحكم غياب الخبرة، مرة اخرى على الباحث عن عمل بشكل عام ان يراجع نفسه و يرى ما يحب ان يعمل فيه و يكون مبدعا فيه، و يسأل نفسه لم أرى نفسي مبدعا فيها، لان اخصائي التوظيف ستدور غالب اسئلته حول هذا المحور لا غيره و ان اختلفت و تنوعت اسئلة المقابلة، يجب ان نتذكر ان سوق العمل متأثر بالوضع الاقتصادي و عملية البحث عن وظيفة لم تعد مثل السابق ولا حتى المرتبات، فعلينا بالصبر و التوكل على الله و ان نعمل ما علينا و نحسن فيه و الباقي على رب العلمين، نسأل الله لك التوفيق في بحثك عن تلك الفرصة و تذكر ان الله قسم الارزاق فاياك ان تقنط من رحمة الله

نقاط مهمة في التفاوض على العرض الوظيفي

في مرحلة أو اخرى من حياتنا العملية نمر بموقف علينا ان نفاوض على عرض وظيفي، اذ وكما نعلم ان من هدف صاحب العمل ان يستقطب أعلى المهارات و بأقل التكاليف، و نعلم كلنا ان مسؤولو التوظيف لن يبخسوا العرض “غالبا” اذ انهم يعلمون ان بعرض أقل من سعر السوق لن يؤدي الى الا لرفع احتمالية ترك الموظف العمل قبل انقضاء سنته الأولى، سؤلت ذات يوم من احدى الزميلات عن عرض وظيفي عرض عليها، و انها تريد عرض أفضل لكنها مترددة في رفع الموضوع خشية خسارة الفرصة، من وجهة نظري ان من حق المرشح ان يطلب ما يراه عادلا تبعا لمهاراته و خبراته، و من حق صاحب العمل كذلك ان يقبل المفاوضة او يرفض الموضوع برمته و يتمسك بعرضه الأولي، لكن نصيحتي كان لها و دوما يكون ان كنا غير راضيين عن العرض فعلينا ان نلفت انتباه صاحب العمل بطلب المفاوضة عليه، والا ان قبلنا الوظيفة و بنفسنا عدم رضاء كامل سيؤدي الى قلق دائم في العمل مم يؤدي الى انخفاض الانتاجية، دوما فاوض ان كنت بحاجة للتفاوض والعرض لم يكن عادلا بنظرك، حتى لا تظل تسال نفسك كل يوم عم كان سيحدث ان فاوضت في حين فضلت الكتمان.

خصال نجدها دوما فيمن يتصف بالنجاح في التفاوض:

  • القيمة المضافة
  • الثقة

الخصلتان مرتبطتان ببعضهما أكثر مما نتوقع، فكلما كنت أكثر وضوحا لنفسك و لصاحب العمل حول القيمة المضافة التي ستأتي بها بانضمامك للمنظمة، فستكون أكثر ثقة بالتفاوض حول العرض الوظيفي، وهذا منطقي كثيرا حتى من وجهة نظر صاحب العمل، فكلما كنت أكثر قيمة بمهاراتك و كفاءاتك فصاحب العمل طواعية سيكون أكثر استعدادا للدفع نظير استقطابك انت و مهاراتك تلك،

أؤمن بقيمتك:

ان لم تؤمن بقيمتك المضافة فكيف عسى تتوقع أن يؤمن بها صاحب العمل، و حتى تنطلق كمفاوض متمرس في العملية التوظيفية عليك أن تؤمن بقيمتك المضافة، اذ ان قيمتك المضافة التي سيكسبها صاحب العمل بانضمامك للمنظمة هي فعليا ما يدفع من أجلها، ندرة خبراتك ايضا عامل آخر يدفع صاحب العمل للمضي في عرض أكبر ، خبراتك العملية و تعليمك الأكاديمي و علاقتها فيم يبحث عنه صاحب العمل لا يقل كذلك في الأهمية.

أجعل قيمتك المضافة مرئية:

المقابلة الوظيفية هي أفضل مرحلة لتسويق نفسك و مهاراتك و تسليط الضوء حول ما يمكنك ان تأتي به للمنظمة، احرص على أن يعي صاحب العمل ذلك، أن يعي انجازاتك و خبراتك، و احتمالية ان تنقل تلك النجاحات الى البيئة الجديدة هي من الأمور المهمة من وجهة نظر صاحب العمل، سلط الضوء على القيمة دون تبجح و استعراض عضلات، فكثيرا رأيت عروض وظيفية يتم سحبها حينما يرون هذه الجهة المظلمة من شخصية المرشح.

قدر قيمتك المضافة:

من هذا الباب و ان كنت تقدر نفسك و امكانياتك، نجد ان غالب المفاوضين على العروض الوظيفية لا يتنازلون عما يرونه عادلا، يتمسكون بم يرونه سعرهم السوقي نظير خبراتهم، ولم عساه يقبل بأقل ان كان يستحق أكثر.

قوة التفاوض كثيرا تتولد من ثقة المرشح انه و كما جذب صاحب العمل هذا، فيسجذب صاحب عمل آخر، فا وصل الى مفترق طرق لن يتردد من رفض العرض ان لم يكن عادلا بنظره، مرة أخرى قوة التافاوض تتولد من الثقة بالنفس و معرفة القيمة المضافة للشخص، و متى لم تعرف قيمتك فلن تكن شخصيا على ثقة ان تفاوض على العرض، و كذلك صاحب العمل ان لم يرى قيمتك الحقيقية فلن يرضى بأن يدفع أكثر هذا ان عرض عليك وظيفة أساسا.

متى تتأكد أن عليك أن تترك وظيفتك؟

هل تواجه ضغوطات و بشكل مستمر و على نحو غير طبيعي و خارج عن المألوف؟، هل تحس بين فينة و الأخرى أنك لا تنتمى لمنظمتك؟، اذا كانت اجابتك نعم على أي من السابق فثق انه قد حان وقت رحيلك لمكان أكثر ملائمة لك و لحاجاتك، حيث تبعا للدراسات هذه النقاط الثلاث هي فقط ثلاث نقاط من العديد التي تم تحديدها اذ تدق ناقوس الرحيل، الجدير بالذكر أن الكثيرين في منظماتهم لا يدركون انهم غير سعداء حتى ينبههم احدهم لتلك الحقيقة، حقيقة انهم غير سعداء في وظائفهم التي لم تلبي حاجاتهم الاساسية، فيلجأون الى الأصدقاء أو ربما العائلة ليتحققوا من أحساسيهم ان كانت واقعية و في محلها، لكنهم في قرار نفسهم يعلمون الحقيقة لكنهم يخشون التغيير، الخشية من التغيير هي طبيعة بشرية فلا عيب في ذلك، لكن يجب الا تقف خشيتنا من التغيير حجر عثرة في طريق تقدمنا و تحقيق اهدافنا.

تفتقد للشغف لما تفعله: تستيقظ كل يوم فاقد للحماس بأنك متوجه لعملك، ذاك الشعور اللذي كنت تشع به في اول ايامك بالانضمام لعملك، عليك ان تتيقن حقيقة انك ان لم تكن سعيدا في صنع ما تفعله فلن تصل الى الى دافعيتك الكاملة، تضغط على نفسك مقنعا نفسك انها مجرد وظيفة لتتحول ايامك بعد ذلك الى عملية طحن لذهنك و مستقبلك و نفسيتك.

منظمتك تغرق: مر علي هذا السيناريو أكثر من مرة، اذ يقود المنظمة صاحب قرار لا يصب خبرته و قراراته لمصلحة المنظمة على الأمد الطويل، اذ أن المشكلة ان الكثيرين من الاداريين يهمه فقط الاداء في الفترة التي هو فيها، اما ما بعد رحيله فليس مشكلته، رؤية المنظمة تغرق لا تعني ان عليك ان تغرق معها، انما فر بحياتك لمكان له معنى.

بكل مشاعرك انت لا تهوى زملائك بالعمل: قد تتعدد الأسباب، البيروقراطية الادارية حين تجد كل قسم أو كل فرد يركض خلف مصالحه او مصالحهم ضاربين بعرض الحائط أهداف المنظمة، في حالات مثل هذه تجد نفسك عالقا بين هؤلاء الزملاء و بين المنظمة، تحاول جاهدا اتمام دورك لكن كما يقولون ” اليد الواحده لا تصفق”، ان كانت الحالة كما ذكرنا فعليك الرحيل لأنك لا تحقق شيئا فعليا ببقائك في منظمة عقيمة مثل تلك.

ان كان ضغوط العمل تنعكس على صحتك: ان كان العمل او الزملاء او الثقافة المنظمية لا تصب في مصلحة صحتك والـ Well-being فعليك ان تعالج الموقف لتزيل ما يضرك ولا ينفعك، عادة ضغوط العمل تكون ناتجة من خلل منظمي أو خلل في ثقافة المنظمة، ان كانت السيناريو كما ذكرنا فالتفت لصالحك و صحتك.

لا تثق في منظمتك: ان كنت وصلت الى الحالة السيئة والتي فيها لا تثق بادارتك أو منظمتك، فاعلم انها انذار خطير، لا يمكن ان تنجح انت أو المنظمة بانعدام الثقة.

مستوى ادائك يعاني: ان كانت انتاجيتك بدأت بالنزول فتيقن حان وقت الرحيل.

انعدام الاتزان بين الحياة العملية و الحياة الخاصة: قضاء وقت أقل مع عائلتك أمر خطير، يجب الا تقدم العمل على حياتك الاجتماعية و الشخصية، الاتزان مقبول لكن ترجيح العمل مرفوض، ان عملك كان يجبرك ان تقضي ايامك في هذا النوع بين المزج فأرحل.

مهاراتك ليست محل تقدير: أحيانا كثيرة تصل لموقف تجد ان ادارتك لا يعلمون انك يمكنك المشاركة بمهارات أكثر من التي تساهم بها حاليا، ان تجاوزوك في الترقية و عينوا شخص أقل منك خبرة، أو محاولاتك لتولي مهام أكبر بائت بالفشل، فمن هناك حياتك العملية ستنعطف لمنحنى أسوأ من اللذي أنت فيه اذ سيتوقفون عن سؤالك عن رأيك في قرار ما، و لن تجد نفسك مدعوا لحضور الاجتماعات المهمة، أو اقتراحاتك و مبادراتك قوبلت بالنكران أو الجحود، فانه الوقت الملائم للبحث عن فرصة جديدة.

مهامك زادت لكن مرتبك مثل ما هو: سيناريو مثل هذا علامة على خلل منظمي كبير، و اياك و ان تظن ان الحال سيتحسن قريبا، فأي منظمة يبدأو بالعبث بالوصف الوظيفي المتفق عليه دون الالتفات الى تعديل راتبك هي منظمة بائسة.

فان تيقنت ان حان وقت رحيلك من المنظمة، فعليك وقتها ان تحدد الاهداف التي تريد نيلها على شكل المسؤوليات، و الثقافة المنظمية، العرض الوظيفي، و العلاوات و البدلات، و بعد ذلك حدد خطة لخروجك من المنظمة بايجاد فرصة بديلة، احيانا تكون لديك اختيارات عليك تحديدها، مثل هل يمكنك الخروج ثم التفرغ للبحث عن وظيفة، أم تبحث وأنت على رأس العمل، أختر الأنسب تبعا لظروفك، أختر هل تبحث عن وظيفة في مجال تخصصك و خبرتك العملية، ام تبحث عن وظيفة في مسار وظيفي مختلف و جديد، بشكل عام قبل أن ترحل اسرد في ورقة عيوب و مميزات وظيفتك الحالية و واقع تركك لمنظمتك، تأكد انك تترك منظمتك للاسباب الصحيحة و المناسبة، لكن ان قررت ان ترك وظيفتك هو الأمر المناسب فالافضل دوما هو الحصول على العروض الوظيفية قبل ترك المنظمة الحالية، فأصحاب العمل دوما يفضلون توظيف من هو على رأس العمل، أي كان قرارك فتذكر القاعده الذهبية بالا تحرق جسور العلاقة بينك و بين صاحب العمل او بالعامية كما يقولون “تخربها”، كن محترفا كما انضممت لهم فحافظ على احترافيتك بتركهم، ان فشلت في اصلاح مشكلة تواجهها و ادى الى رحيلك فرحيلك كان لتحسين وضعك، وليس لتصفية حسابات، ترك المنظمة ليس اختبار لمكانتك عند صاحب العمل، و حتما ليس عقاب تصبه على صاحب العمل، اترك المنظمة بالطريقة الصحيحة و للاسباب الصحيحة.

أسباب أخرى:

  • تحس بالملل.
  • اهداف صاحب عملك و أهدافك ليست على نفس النطاق.
  • مديرك سيء جدا.
  • تحس انك ابدا لن تكون الرابح مع منظمتك.
  • تجد انك لا تتقدم وظيفيا.
  • تنتبه دوما لما تقوله .
  • منظمتك لا تستثمر فيك.
  • تعاني من مشكلة مالية بم يخص مرتبك بشكل مستمر.
  • عمليات فصل جماعية منتشرة في منظمتك.
  • لا تتخيل نفسك في منظمتك خلال سنة من الآن.
  • انعدام الثقة.
  • في عملك انت تستهلك نفسك (هذا موضوع سنتطرق اليه في تدوينة منفصلة).
  • لا تستطيع ان تكون على نفسك، او على الأقل تضحك بصوت عال

التوطين نعمة أم نقمة؟

باتت وسائل التواصل الاجتماعي تتبادل في حناياها نقاشات حول التوطين، غالبا نجد تلك النقاشات يدور رحاها بين الفينة و الأخرى في جنبات الشبكة الافتراضية “الانترنت”، لكن ما أثار فتيل النقاشات هذه الايام هو قرب موعد اطلاق نظام “نطاقات موزون” من وزارة العمل في بدايات الشهر القادم، اذ ان الكثيرين يرون ان هذا النظام هو مصباح علاء الدين اللذي سيجمع ابنائنا و بناتنا من على ارصفة العطالة، او من سجون الوظائف المتدنية، معلقين كامل آمالهم على هذا النظام، ولمن لا يعرف أو يسمع عن “نطاقات موزون” هو نظام يدعم توطين الوظائف باكساب أصحاب العمل نقاطا ملتفتا لعدد المواطنين و قدر مرتباتهم و مناصبهم في الهيكل التنظيمي، فبخلاف نظام “نطاقات” اللذي شجع التوظيف الكمي فـ “نطاقات موزون” يلتفت للكم و النوع ايضا.

و بغض النظر عن واقع ان رؤيتهم و ايمانهم بنطاقات أو نطاقات موزون أو أي نظام توطين تم اطلاقه أو سيتم اطلاقه مغمور بالمشاعر بين الرغبة في نيل فرصة عادلة، و بين الغيرة الوطنية على ابناء البلد من مختلف المؤهلات و الفئات، الواقع هو اني شخصيا أرى ان التدخل الحكومي في مجال التوطين وخاصة في الظروف الاقتصادية الراهنه ليس برأي سديد اطلاقا، و اقولها و انا اعتصر الما و حسرة لكنها الواقع، فالتدخل في أي أمر و فرض واقع مغاير عن الجاري حاليا لا يأتي الا بمشكلات جديد تحتاج دهاء اكبر لحلها وقتها، هناك مبادئ و اصول يجب اتباعها لادارة التغيير، لكن للاسف من حيث انظر أنا للامور لا أجد ان القرارات و البرامج تم دراستها من جميع النواحي، لو نظرنا للاقتصاد بشكل عام فهو يتوازن بين العرض و الطلب، و بأي تدخل حكومي ينتج تقلبات مستمرة حتى تصل لنقطة توازن جديد قد يناسبنا و ربما لا، أما في توطين الوظائف علينا ان نرها بنفس المكياله فلا فرق، فسعودية الليموزين و سعودة سوق الخضار و سعودة محلات ملابس السيدات و الاتصالات كلها محاولات تفاوتت في زمان اطلاقها و الاجيال التي عاصروها لكن اتفقت غالبها بانها ولدت مشاكل جديدة اكثر تعقيدا مم نتج بنهاية المطاف اما فشلها او تواضه نجاحها غالبا، فهو أمر غير طبيعي ان نرى صاحب العمل و قد عشق زرقة عيني الوافد ليوظفة، و ليس طبيعي أكثر ان يظل فلانا المواطن عاطلا بينما يشغل وظيفة ما وافد و ربما بؤهلات ربما أقل، لكن السؤال الذهبي هو ما سبب عزوف اصحاب العمل عن توظيف المواطن؟

قد يرى غالب الناس ان هناك فقط خير سينهمر علينا من هذا الأنظمة التوطينية، لكن على الأقل لنتفق انها ليست كلها الوان قوس قزح، فللنظر للمستثمر الصغير اللئي يجد في شق طريقه في عالم الأعمال بمشروعه الصغير، كيف له ان يتحمل تكلفة توظيف المواطن؟، تكلفة تكون على شكل تدريب و مرتب مفروض عليه فرضا وليس أختيارا، و من منظور آخر و من زاوية الموظف كيف لهذا المشكين ان يعمل لصاحب عمل وظفه مرغما ليدفع اجر زهيد لا يكفيه الا بضع من الشهر.

في مقال كتبه الاستاذ عبد العزيز الدخيل في جريدة الشرق كتب مقالة عنوانها “نظام السعودة ضررٌ على الوطن والمواطن” و اريد ان اسلط على بعضا لنقاط منه:

  • «هذه بضاعتكم رُدّت إليكم» (الوطن 19/ 3/ 2012م – ص22). وحقيقة الأمر أن هذه البضاعة المتمثلة في التعليم المتدني للعامل السعودي إن هي إلا بضاعة النظام التعليمي الحكومي. فالتعليم الحكومي ملأ العقول بما لا ينفع في سوق العمل.
  • زامن مع تطبيق برنامج نطاقات بروز عددٍ من الظواهر السلبية مثل معدل تسجيل السعوديين للأجور المتدنية وارتفاع في التوظيف الوهمي.
  • مأخذي القوي هو أن برامج الدولة لتوظيف السعوديين يجب أن يكون هدفها ومسعاها دعم وتأهيل المواطن السعودي علمياً وفنياً للحصول على مستوى علمي وتقني متقدم.
  • الجواب الحكومي هو، من أجل تخفيض نسبة البطالة وإعطاء الشباب الباحثين عن عمل فرصة الحصول على راتب ولو كان قليلاً، فقليل الشيء أفضل من لا شيء

نعم ظهرت السعودة الوهمية، لأن نظام التوطين كما عرفناه شجع على تحقيق الارقام ، بدل من ان يؤهل القوى العاملة، و بدل من ان ينظف العقول المغبرة من اصحاب العمل اللذي يلتفت الى الدرهم بدل الوطن، ففي جريدة الحياة اوردت في احد اعدادها خبرا يقول أن هدف يعافب 500 فتاة بسبب السعودة الوهمية، بينما أصحاب القرار في وزارة العمل تترنح تصريحاتهم بين “العمالة الوافدة أمامها خياران لمواجهة التوطين .. إيجاد عمل أو المغادرة” و بين تصريح آخر يقول “معدل البطالة في السعودية 11.5 %.. ولدينا 9 ملايين وافد يعملون في القطاع الخاص”، فنحن بهذا نخلق بيئة عمل غير مستقرة للوافد و للمواطن على حد سواء، اذ الأول يرى يقينا أنه يعمل بالسعودية لأجل مسمى، بينما الثاني يعمل لأجل مسمى ايضا لكنه لا يعلم الى متى! فكيف عساهم الاثنان ينتجون و كيف رؤية 2030 ان تتحقق؟

مصادر أخرى:

السيرة الذاتية هل فقدت بريقها؟

نعلم كلنا ما هي السيرة الذاتية، و مكانتها في عملية البحث عن وظيفة أو التحدي الجديد، فأخصائي التوظيف يتوقعها فهي الوثيقة الأولية التي تحكي عننا، أو على أقل تقدير تحكي عن مهاراتنا و كفاءاتنا التي نريد تسويقها لاخصائي التوظيف، عملية البحث عن وظيفة هي عملية مضنية بلا شك، ليس على الباحث عن العمل فحسب بل على أخصائي التوظيف ايضا حتى يجد كل منهما ضالتهم، فنهاية المطاف على الاول اثبات انه يستطيع ان يجلب قيمة مضافة للفريق بينما الثاني ان يتأكد من وجود ملائمة مع الفرصة و مع ثقافة المنظمة.

نحتار كيف نقدم السيرة الذاتية، طويلة أم قصيرة، فكل مسؤول توظيف له افضلية في هذا على وجه عام، مع العلم ان الابحاث اثبتت ان متوسط الوقت اللذي يمضيه اخصائي التوظيف في النظرة الاولية على السيرة تتراوح الى ستة ثواني فقط، ينظر للمسميات الوظيفية، و مدد كل منها، و وجود فراغات زمنية، و ثم أخيرا المؤهلات الاكاديمية، على العموم الأمر الآخر اللذي قد نحتار فيه في كيفية تقديم سيرتنا هو التصميم العام، ملونة أم بلون واحد، بصيغة بي دي اف أم وورد، ثم الخ و الخ و الخ من الأختيارات، لكن اللذي يجب الا تشك في اهميته هو التجنب التام لأي اخطاء نحوية أو املائية، فتسعين في المائة من اصحاب العمل يحولون تلك السيرات ذات الاخطاء الى سلة المهملات مباشرة.

لكن هل السيرة الذاتية فقدت مكانتها التي تربعت عليه لسنين؟

في عصر الانترنت و محرك البحث قوقل فحقيقتك المهنية و شخصيتك تنكشف جليا من محتواك المنشور على الانترنت، ردودك في وسائل التواصل الاجتماعي، صورك هنا أو هناك، و ثق انه تم البجث عنك بقوقل يوما ما، نعم اليوم يتم تقييمك من آثارك على الانترنت و من نتيحة بحث من احدى المحركات و بكل بساطة.

ماذا يريدون ان يروه؟

يريدون ان يرو شغف و طابع يقول “سأعمل ما يلزم، و أحب ما أعمل”، يريدون ان يرو ابتكارية و ريادة.

ماللذي لا يريدون أن يروه؟

كمثال صور غير ملائمة على الفيسبوك أو تويتر أو انستقرام أو على أي وسيلة تواصل اجتماعي أو غيره، أو ردود عنصرية ضد جنس او دين او مذهب.

ان كنت تصبو الى اظهار المحتوى المناسب فعليك مراجعة استراتيحيتك في كتاباتك على الانترنت، انه الوقت الملائم لاستخدام الانترنت بالطريقة الصحيحة و في صالحك فتدعم سيرتك الذاتية بمحتوى مناسب يليق بك.

اذا ما هي القنوات المناسبة لنشر محتوى اشغف به و يعكس من أنا؟

لنكد ان:

حدث ملفك باستمرار و تأكد انها تعكس مهاراتك و امكاناتك و الطريقة التي تود ان يراك بها من يبحث عنك.

المدونة:

لبعض الطلاب و خاصة المتخصصين في الادب أو الصحافة او التسويق الالكتروني فانه لزاما عليهم اطلاق مدونة مناسبة، فبالبحث المستمر و النشر ستطور مهاراتك و تستعرضها، و بنفس الوقت تطلق محتوى انت تملكه ليستشف بها الناس حولك، لكن عليك بالجد فيها و الاستمرار لتنجح.

تويتر:

انشئ حساب ان كنت لا تملك واحدة اليوم، و قم بانشاء قاعدة متابعين حتى لو كنت لا تحتاج اليه بنظرك، و اربطها بمدونتك، فتويتر سلاح فعال للوصول لاكبر شريحه ممكنه.

ابدأ اليوم:

ابدأ بنشاء و تكوين اصولك الادبية و الفكرية و وسع شبكة معارفك، انشئ محتوى يعكس شغفك و اهتمامك و خبراتك، فستتفاجئ بالابواب التي ستفتح لك دون ان تعلم أو حتى تتوقع.

فاضل الـ HR الأحمق

كما تعلمون أن في عالم الأدارة هناك أصول و أساسيات و مبادئ يجب الاذعان لها، و التغاضي عنها في أي وقت ولو لبرهة لن ينتج الا فشل ذريع في منظومة متكاملة و قد تسيء حتى الى سمعة كيان متكامل، و بم أن ادارة الموارد البشرية هي أحد فروع عالم الادارة الرحب، فهي اذا ليست مستثناه من تلك الأصول و و البرتوكولات التي تحدثنا عنها، بل لتعلقها بعنصر حساس كالموارد البشرية فليس هناك شفيع عن تجاهل او التغاضي عن أي اساسيات فيها، اليوم سأسرد لكم صقة فاضل وهو أحد مدراء الموارد البشرية و الأخطاء التي وقع فيها في عملية توظيف كنت انا محورها، والغرض هو كشف تلك الأخطاء و مشاركتها معكم في هذه التدوينة لنتجنبها معا في حياتنا الفعلية.

قدر الله ان اتصل علي “قبل أكثر من سنة” أحد المنظمات والتي مركزها في مدينة جدة، و لما عرفت عن تلك المنظمة من سمعة طيبة و بيئة عمل مستقر رحبت بذاك الأتصال، طبعا العامل الجغرافي و واقع ان مقر العمل بمدينة جدة مسقط رأسي كان له عامل جذب كبير، حادثوني عارضين علي فرصة عمل معهم فرحبت، ثم حددوا موعد لعمل المقابلة الوظيفية، و لكون سكني في الحهة الأخرى من المملكة في مدينة الخبر كان علي عمل اجراءات السفر بنفسي متكبدا التكاليف كلها، استثمار في محله ان سألتموني و خصوصا اني كنت مهتما فعلا فيها، حين وصولي لمقر العمل مع سائقهم الذي استقبلني بالمطار، وجدت الاشخاص اللذين المفترض أن اقابلهم منهمكين مع مديرهم التنفيذي في اجتماع، طبعا كان اجتماعهم في نفس وقت مقابلتي الوظيفية المخطط لها مسبقا، تركت على مقعد في أحد المكاتب الكئيبة انظر الى ساعتي لا ادري متى ستتم المقابلة و قد اعتراني القلق اذ ان رحلت عودتي تم حجزها بنفس اليوم ايضا، قبل حضوري فشل ذاك المدير ان يبين لي الوصف الوظيفي او الاشخاص اللذين سأقابلهم، سؤالي عن تلك النقاط لم يشفع ان يصرفوا لي اجابة حتى، كانت الوظيفة ادارية ذات الدرجة المتوسطة تحتاج لشخص بخبرة 10 سنون و أكثر، حين انتهى الانتظار مر علي المدير المباشر اللذي “لو توظفت معهم” كان ليكون مديري و معه مدير الموارد البشرية “فاضل” الحقيقة لا اتذكر ان تلك المقابلة تعدت أكثر من 5 دقائق حتى قاطعها المدير التنفيذي بوجهه “الكشر” ليصب عليهم سخطه بنظراته الفاغره و ابتسامته الصفراء ليناديهم مرة أخرى للمقابلة، على العموم و كما هو متعود في العالم العربي حيث لا احترام للمواعيد ولا احترام للمرشح شكروا حضوري على ان يتصلوا بي مرة أخرى ليبينوا المرحلة التالية!

غابوا عني لفترة ليست ببعيدة حتى اتصلوا مرة أخرى ليعدوا مقابلة أخرى و كنت افترض انها أكثر احترافية، حيث بينوا ان المقابلة الأولى لم تتم بنجاح بسبب الاجتماع الطارئ اللذي كان يجري مع مديرهم الساخط، طلبوا مني هذه المرة أن اجهز لهم شرائح عن أي موضوع من أختياري لاستعرضها لهم في شكل عرض، سألت عن سبب طلب أن أعمل عرض مع ان ليس لدي مشكلة فيها ابدا، فأكدوا انها جزء من السباق الوظيفي حيث يريدون أن يتأكدوا أن من مهاراتي في العرض، الأمر اللذي اثار استغرابي حينها ان الوظيفة ليست لخريج جديد و محدثكم يحمل خبرة 10 سنوات و الوظيفة ادارية و العرض ليست الا مهارة اساسية ادارية، و أختبارها مثل أختبار مهارتي في جدول الضرب، على العموم حضرت ذاك الموعد على الموعد المحدد طبعا و قمنا بمقابلة شخصية وجها لوجه، كشخص يعمل في المبيعات و مواجعه العملاء بنيت خلال السنين مهارة قرائة الناس و لغتهم الجسدية، و لقيامي بالعديد من المقابلات الوظيفي كمدير لأوظفهم في المنظمات التي كنت أعمل فيها كنت ايضا اكتسبت مهارة عملا لمقابلات و اعلم محاورها و مداخلها و مخارجها، و حين كانت تلك المقابلة الوظيفية يحضرها المدير المباشر و مدير ادارة الموارد البشرية و أخصائية التوظيف، كنت اتوقع من مدير الـ HR مستوى متقدم لادارة دفة المقابلة، بالمقابل كانت ذاك المدير “فاضل” يحاور المقابلة و كأنه يقرأ من كتاب الموارد البشرية من الجامعة، بمهارات بدائية و بغة جسدية مكشوفة، كنت اقرأ ما يخفية و افهم ما يريد ان أقوله و اكشف محاولاته المزعومة لكشف حقيقتي التي يظن اني أخفيها، انتهت تلك المهزلة المعنونة بمقابلة شخصية بابتسامات و قرأت انه كان مندهش اذ ان الشخص اللذي امامه كان أكبر بمهاراته من المرشحين الآخرين اللذين مروا عليه، الجديد بالذكر ان لواقع اني عملت طوال حياتي في المنطقة الشرقية اكسبني ذلك مهارات احترافية تتفوق على مهارات بيئة العمل بالمنطقة الغربية، على العموم أخذوني بعدها الى غرفة الاجتماعات لعمل العرض، و قمت به، كانوا يقومون بحركات اختبارية سعيا لأختبار شخصيتي، اظن اهم كانوا يصبون الى رؤيتي كيف اتصرف تحت الضغط، يطفون المكيف تارة، و يطرحون اسئلة تلو الأخرى تارة أخرى، كان يحضر ذاك العرض مديرهم التنفيذي اياه و معه سبعة من زبانيته و المدير المباشر و “فاضل”، انتى ذاك العرض و سرح المدير التنفيذي الجميع الا انا و فاضل و المدير المباشر، ردت فعلهم فاقت تصوري حيث انهم شكروني و صارحوا بأنني تفوقت على توقعاتهم بمراحل، في حديث جانبي صارحني فاضل بأنني تفوقت على المرشحين الآخرين بمراحل و الجميع معجب في كمرشح.

على العموم انتهت تلك المسابقة الوظيفية برسالة الكترونية من أخصائية التوظيف تخبرني بأن الأختيار لم يقع علي و انهم اتفقوا على أختيار شخص آخر بمهارات أكثر ملائمة فانتهت بذلك قصتي معهم، لكن بعد فترة شاءت الأقدار ان أقابل فاضل اياه في أحد مجموعات الوتساب، حيث ان نسيته طبعا لكنه تذكرني، و امام الملئ ذكرني بنفسه واني كنت في مسابقة وظيفية مع شركته التي ذكر اسمها، و لم يتردد ان يشارك امام الملئ في المجموعة نتائج المقابلة و رؤيته!

ان قرأتم القصة الماضية ربما لاحظتم بعض الأخطاء التي يقع فيها حتى المحترفين، و أخطاء أخرى لا يقع فيها الا المبتدئين، الأخطاء بنظري كانت كالتالي:

  • المفترض ان يتواصل مع المرشح شخص ملائم لمستواه وليس أقل، أو على أقل تقدير ان يكون بخبرة مناسبة اتجنب أخطاء المفترض الا تحدث
  • حين طلب مرشح حتى لو كان خريج جديد لحضور مقابلة تحتاج سفر، من اللباقة اعداد اجراءات السفر للمرشح، عمل كهذا يعكس احترافية المنظمة، ما فعلوه هم هو طلب من مرشح بمستوى مدير ان يحضر مقابلة دون الاكتراث باجراءات سفره.
  • رفض مشاركة الوصف الوظيفي، ولا اعلم ما سر اخصائي التوظيف مع الوصف الوظيفي، فكيف عساني أحضر مقابلة وظيفية لا اعلم عنها الا اسمها، بم أن المقابلة الوظيفية فرصتي لتسويق نفسي بالدرجة الأولى فكيف لي أن اعرف ما هي المهارات التي سيحتاجونها لتسليط الضوء هيها؟ ، كيف لي أن اتيقن قبل قبول حضور المقابلة ان تلك الوظيفة ستناسبني اصلا.عدم الالتزام بالوقت، فكثير من أخصائي التوظيف و جهل منهم يتبعون سياسة توتير المرشح، و ربم الميل لجعله ينتظر ثم عمل اجراء المقابلة، اساسيات المقابلة لا تطلب هذا، و المدير الناجح و ان لاحظ توتر المرشح يتبع طريقا لتهدئته لا توتيره، فطبيعي ان يتوتر المرشح و ذاك لاهتمامه و رغبته في تلك الوظيفة، ولو كان غير مهتما لما توتر اصلا ولو قليلا، وهناك حد فاصل بين التوتر المقبول و الغير مقبول.
  • عدم التجهيز للمقابلة، يظن الكثير من المدراء ان بوسعهم المضي قدما باتباع طريقة الاسترسال في المقابلة، سر نجاح أي مقابلة وظيفية تكون بالتجهيز لها بدراسة سيرة المرشح، و تجهيز الاسئلة الملائمة التي تقارن بين المهارات المطلوبة للوظيفة و مهارات و كفاءات المرشح، و تحديد الفراغ بينهما ان وجد.
  • مشاركة نتائج مسبقة للمقابلة الوظيفية مباشرة يعتبر خطأ فادح، لأنه يضع للمرشح آمالا قد تتحطم بعد سماع الرد الرسمي بعد تداول الفريق قرار التوظيف من عدمه.
  • عدم مشاركة أي معلومات او نتائج مقابلة خارج مضمار العمل، فهذا لا يعكس الا عدم حترافية لا غير.

اعلم يا صديقي الباحث عن عمل ان التوظيف عملية مضنية، وعليك تحمل غباء الشخص الجالس بالطرف الآخر، و عليك أيضا التعامل مع جهل اللذي ينكر وجوده فيه أساسا، و عليك أن تكون صبورا ايضا، اما بالنسبة لاعزائنا العاملين في ميدان التوظيف و ادارة الموارد البشرية فعليكم بالاساسيات فلا تتناسوها ولا تتجاهلوها و خلال ذلك كله لا تنسى انسانيتك.

كيف تفاوض للحصول على العرض الوظيفي المناسب

ان عملية البحث عن وظيفة تحتاج مجهود مستمر و جبار، أما ان كنت منقطع عن الأمل (عاطل) الآن فستكون عملية البحث هذه هي شغلك الشاغل و وظيفتك اليومية حتى تنجح في الحصول على وظيفة، آخرين يبحثون عن التغيير للأفضل بينما هم على رأس العمل فسيكتشوفن انها عملية مضنية و صعبة من ناحية التوفيق بين العمل الحالي و عملية البحث أيضا.

لكن السؤال اليوم هو كيف اصل لعرض وظيفي مناسب و وظيفة أحبها:

أجعلهم يحبونك:
الناس يحبون ان يعملون مع اشخاص بشخصيات يحبونها و هذا طبيعي و متوقع، حاول ان تكون محبوب رغم توترك المتوقع اثناء مقبلتهم، اذا كانو يحبونك فسيجدون طريقة لتوفير العرض الوظيفي المناسب لتوظيفك، عملية جعل الناس يحبونك لها مردود على المدى الطويل أيضا.

تقرب من المفاوض:
اذا نجحت في تحديد صاحب القرار فأعلم وقتها انه هو الشخص الذي سيفاوضك بشكل مباشر أو غير مباشر، تعرف على هذا الشخص اما بالبحث أو طرح الأسئلة أو متابعتهم في وسائل التواصل الاجتماعي فالأمر سيان، عليك التعرف على هذا الشخص و جعلهم يحبونك أيضا!

تفهم حدودهم:
لا يهم الى أي مدى يريدك أحدهم ان تكون ضمن فريقهم، ان لم يكونوا يملكون الميزانية التي تناسب طموحك فلن يتمكنوا من طرح العرض الوظيفي المناسب ايضا!، ربما يغلبك الظن انهم يحاولون كسب الرهان و ضمك بعرض منخفض، لكن ضع في بالك ان احتمال انهم وصلوا لأقصى صلاحياتهم هو أمر وارد، فتذكر أن فاقد الشيء لا يعطيه.

أجعلم يثقون انك تستحك أكثر:
خلال عملية التفاوض، اجعلهم يعلمون عن قيمتك الحقيقية التي ستأتي بها لمنظمتهم بمشاركة انجازات سابقة او أرقام حققتها في منظمتك الحالية أو السابقة، ليس هناك أكثر اقناعا من قائمة انجازات واقعية من تاريخك، باستعراض عضلاتم على شكل انجازات و أرقام و “ريالات” ستثبت لنفسك و لهم انك فعلا تستحق ما تريده.

أخبرهم أنك ستقبل العرض المناسب:
أحيانا حين تكون في مرحلة التافاوض، و يحسون يترددك لقبول عرضهم الوظيفي اللذي عملوا جاهدين عليه يثار توترهم، ذكرهم وقتها انك تريد العمل معهم لكن بالعرض المناسب و اللذي يعكس امكانياتك الحقيقية و قيمتك المضافة، و ذكرهم بالاسباب التي تدفعك للعمل معهم باستثناء العرض الوظيفي طبعا.

لا للتخفيضات:
من المهم الا تتحمس لنيل وظيفة ما و بطريقة غير شعورية تضع ملصق التخفيضات الموسمية على جبهتك، لكن في حالة انك العرض الوظيفي اللذي تتمناه خارج عن المعقول بسبب تدهور الوضع الاقتصادي مثلا أو بسبب ميزانيتهم، فلا تفوت التافاوض على اضافة المزايا مثل التغطية التعليمية للأولاد أو النادي الصحي او تذاكر السفر أو رفع علاوة المبيعات السنوية، قد تحس للوهلة الأولى انها طلبات ربما ليس من حقك ان تذكرها و تخاف ان يستنكروها، لكن ثق انهم لن يستنكروها مادمت انك اثرتها في عملية التفاوض و بطريقة احترافية.

أخبرهم عما تريده من المرة الأولى:
بعد استلام طلبهم، فكر مليا فيها و قارنها بم تعلم انه سعرك الحقيقي، و ليكن ردك عليهم لبقا و واضحا بالارقام التي تتوقعها و العلاوات و المميزات التي تريدها، هكذا لن تضيع وقتهم باضافة متطلبات بشكل متقطع و على مراحل مختلفة.

خذ بالاعتبار الفرصة علاوة على المرتب:
كثير من الوظائف الآن قد تعرض عليك مميزات خاصة مثل حرية العمل من البيت و المرونة و فرصة التملك نسبة من المنظمة، ضع كل هذا بالاعتبار اثناء تفاوضك فالمرتب ليس كل شيء.

تذكر أن الحصول على الوظيفة و التفاوض على العرض الوظيفي هما امران منفصلان كثيرا، مع ان المرتب مهم الا انه ليس كل شيء، كما تعلم يجب ان تكون في هذا العمل كل يوم لن تنجح فيها ان لم تكن تحب ما تفعله كمهنة و صنعة، فكر مليا في هذه النقاط و التزم بالحقائق و رغباتك و ستنال ما تريده باذن الله.

بودكاست الحلقة 14 – التناغم الوظيفي

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الرابعة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع قد يجهله الكثيرين مع ان لا شك في أهميته، التناغم الوظيفي هو عامل مهم و محرك لتحفيز الموظفين في بيئة العمل، فكيف ذلك وا هذا التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي

موضوع ال Employee Engagement  بالعربي لم مر علي لا بدورة ولا مقال ولا وتساب، مع انه له علاقة بالاستبقاء Retention  و رفع الانتاجية و زيادة النمو و العوائد و الربحية و الخ و الخ و الخ، اذا له أهمية كبرى فيم يهم اصحاب العمل و المستثمرين كدرجة أولى، الا ان الواقع يقول ان مدرسة “فيدريك تيلور” قد عشعشت في اذهان الكثير من الاداريين اما جهلا منهم أو تعنت و كبرياء.
خلال قرائتي لمقال حول الموضوع  كنت اتذكر الوجوه البائسة في المكاتب هنا أو هناك، و التي جل هدفها محدود بانتظار مرتب آخر الشهر في أحسن الأحوال، في حين ادارة الموارد البشرية في كثير من المنظمات لا يتذكر الموظف من يوم توقيعه العقد الى يوم استقالته! فبمجرد وقع العقد قذفه بالمنظمة باسلوب “خذوه فغلوه”، حتى ال  Onboarding تضرب بعرض الحائط ناهيك عن اي اعتبار لهرم ماسلو و احتياج الموظف التعيس.
هل في منظماتنا نأخذ بالاعتبار موضوع “اندماج” او ” انخراط” الموظف في المنظمة؟ أشك

بالنظر مليا في هرم ماسلو للحاجات يتجلى لنا الكثير من الغموض حول كيف ندمج ذاك الموظف لنحظى بالموظف “السوبر” الذي طالما نحلم به في ردهات منظماتنا، الموظف الذي يركض خلف مصلحة منظمته و أهدافها الى ابعد حد، يغار عليها و كأنما هي ملكه شخصيا، يركز و بشكل متناهي في تحقيق اهدافه المتماشية مع هدف منظمته، محطما الارقام القياسية في الانتاجية و بأقل قدر من التوجية و ناهيك عن التوبيخ، فكيف نحصل على كل هذا؟

اكره ان اذكر هذا لكن أول خطوة توقف عن معاملة الموظفين و كأنهم عبيد، فجيل اليوم هو جيل الحداثة، و حتى اقلهم خبرة يتسائل ولو بقرار نفسه عما ستقدم له تلك المنظمة، و طبعا لا تتفاجأ انه يتوقع ان يعامل باحترام، يعامل كانسان، من هذا المنطلق ان ندعم تمكين الموظف و الثقة به و تركه ليطلق العنان لابداعه هو مفتاح مهم يتناساه الكثيرين من عشاق المركزية و البيروقراطية، ايضا السماح للموظف بأن يعبر عن رأيه و يشارك بالقرار لن يساهم في اضافة القليل من السعادة الوظيفية، كل تلك النقاط لن تحول موظفك الى الموظف “سوبر” و حسب، و انما سيتيح فرصة لذاك الموظف ان يتطور و بسرعة كما “البوكيمون” فيشحذ مهاراته و كفائاته، ذاك كيف نصنع قادة المستقبل، انسى كرباجك و وسائل الادارة “النص كم” و درب نفسك ايها المدير، فكون ان صاحب القرار اختارك لتصبح مديرا ليس لكونك عبقري زمانك، انما لانك الوحيد الذي وجده امامه و عنده مهارات قد تفيد، فقد تكون حامل لاكبر شهادة اكاديمية، أو قد تكون مهندس ماهر أو بائع رائع، لكن الادارة امر آخر وهي علم و فن، هذا يعني عليك بذل الجهد الكثير لتكون أهلا لتدير جمع من الموظفين، تقودهم ليس فقط لتحقيق أهداف اليوم، انما ايضا لتحولهم لقادة ناجحين يشاد لهم بالبنان و ثم يتذكروك بالخير.