أرشيف التصنيف: الاستبقاء

هل نحتاج عمل تحليل، لتحديد الاحتياجات التدريبية؟

طبعا يجب عمل تحليل مناسب في أي منظمة لتحديد المهارات و الكفاءات التي تحتاجها المنظمة في عملياتها اليومية طبقا لنوع عمل المنظمة و حجمها، القيام بتحديد المهارات الحالية الموجودة و الكامنة في فريق العمل ايضا اساسي في هذه الدراسة، لان بذلك يتم تحديد ال Skill gaps التي نحتاجها ، طبعا لن نستطيع تحديد ذلك الا بالنظر الى اهداف المنظمة و رسالتها، لكن بالنظر عن كثب لسؤالك، يخطر للبال ان ميول الافراد التدريبية تختلف من شخص لآخر، و ايضا ظروف عملهم، و امكاناتهم الذهنية كذلك، بظني يجب أخذ هذا بالاعتبار لاختيار البرنامج التدريبي و الطريقة المناسبة التي تناسب الموظف، فهناك من يفضل التدريب التقليدي الفصلي، و هناك من يفضل التدريب عن بعد، أو الاعتماد على الذات في التعلم بدل التلقي، و ايضا طبقا لنفس المعايير التي ذكرناها هناك طبيعة المنظمة و عملها و نوع المادة التي نريد تقديمها و التي قد تجبرنا بين اختيار ال Coaching أو ال Mentoring، امكانات المنظنة و ميزانية التدريب فيها عامل آخر قد يوجهنا بين اختيارات أخرى مثل التدريب in-house أو مع طرف ثالث مثلا، الشاهد هنا و بكل بساطة علينا خلق برنامج تدريبي مناسب للموظف و المنظمة و ذلك لتحقيق اقصى فائدة و دون هدر أي مورد سواء كان مادي أو زمني.

تم طرح هذا الموضوع في مجموعة وتساب “التدريب و التطوير فقط” و اشارككم ببعض دررهم للفائدة:

عندما نتكلم ان الاحتياجات التدرببية فأول ما يتبادر لذهني كمدرب ان المقصود هو التغيرات المطلوب إحداثها في الفرد كمتدرب او المؤسسة في حال كان الهدف اعادة تأهيل مؤسسة ما والارتقاء بها ونقلها من العمل الفردي للعمل المؤسسي ، واقصد هنا مايتعلق  بمعلوماتها ومهاراتها وخبراتها ومعارفها ، وكل ماسبق ايضا في يخص الافراد  لجعله مناسبا لوظيفته التي يؤديها واختصاصاته وواجباته الحالية بكفاءة ومهنية وفق اسس علمية محددة سلفا  فالحاجة هي ما يطلبه المتدرب لاستكمال قصور في حانب معين والتي يجب أن تتضمنها برامج التدريب المقدمة إلى هؤلاء العاملين بما يعمل على تحسين ادائهم الوظيفي… .

اغلب المهتمين في تحليل الاحتياجات يستخدمون تحليل SOWT عند تقييم المنظمات المطلوب اعادة تأهيلها لانه يركز على نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات ، لكن هذا التحليل  له مأخذ حيث ان نتائجه لاتكن مطابقة للواقع الا في المجتمعات المستقرة اقتصاديا وسياسيا ، لكن فيما يتعلق بالمجتمعات التي تعاني من اضطرابات اقتصادية او سياسية او حروب فان استخدام تحليل SOWT يصبح مجرد تنظير لهذا لجأ المتخصصون في مثل هذه الحالات الى استخدام اسلوب آخر وهو التحليل باستخدام السيناريو وهذا يقتضي التمتع بقدر كبير من الخبرات وبعد النظر والخيال الواسع الممنهج والذي يعتمد على وضع اكثر من سيناريو  لقضية واحدة مستندا للموجهات المختلفة في بيئة او مجال عمل القضية المراد تحليلها

ابراهيم محمد المنحي

أما الاستاذ محمد عطيه فقال:

الاحتياجات التدريبية: هي الفجوة الظاهرة وغير الظاهرة في اداء الموظف إما في مهاراته او معارفه أو معلوماته او اتجاهاته وتحتاج إلى تغيير أو تعديل حتى تتناسب مع متطلبات وظيفته الحالية أو المستقبلية، بدرجة من الجودة والإتقان حتى يحقق أهداف المنظمة التي يعمل بها، وللعلم الاحتياجات التدريبية تقوم على اساس الهيكل التنظيمي ويحدد من خلال دائرة الموارد البشرية (قسم التدريب) في الشركات لبقاء الموظف على اطلاع للتطورات الحاصلة على مجال عمله

أحد الاساتذه طلب التفريق بين الـ TNA و DNA و قد دار رحى النقاش حول هذا السؤال الرائع و ثم أفادنا الاستاذ هاني الباطش بالتالي:

TNA
وهو عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التدريبية  التي تتضمن مجموعة من النشاطات التي تساهم في تأهيل الأفراد من أجل القيام بعملٍ ما، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التدريبية باستخدام  تعليم الأشخاص من خلال توصيل المعارف النظريّة والعمليّة لهم؛ حتى يمتلكوا كافة المهارات الكافية المرتبطة بمجال وظيفي، أو تعليمي معين.

DNA
عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التطويرية لمجموعة من المعارف، والمهارات المستحدثة التي تتم إضافتها إلى المعرفة التي تم التدرب عليها مسبقاً، بهدف زيادة كفاءة العمل، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التطويرية من اجل إعادة توجيه السلوك، وتنمية المهارات، وتطوير الأداء بالاعتماد على الخبرة السابقة في مجال العمل، أو الدراسة.

أما الاستاذ حسام مدني فقد اتحفنا بالمداخلة التي تناولت تحليل الاجراءات التصحيحية:

في رأيي المتواضع فان من افضل الطرق الدمج بين متطلبات التدريب للوظيفة، مع نتائج تحليل الاجراءات التصحيحية لنظام الجوده في حال وجوده مع متطلبات التدريب اللازمة لتحقيق أهداف الشركة المستقبلية، حيث ان تحليل الاجراءات التصحيحية يعطي مؤشر عن نوعية الاخطاء ونقاط الضعف بالاضافة الى اسبابها الرئيسية وتكرارها. فتكون الفائدة مركبة بتغطية متطلبات التدريب للوظيفة و التحسين المستمر على الأداء وتحقيق أهداف الشركة.

 

 

التناغم الوظيفي – CIPD

و نبدأ تدوينة اليوم بفصل جديد آخر في عالم ادارة الموارد البشرية تحت منهج الـ CIPD  و موضوع اليوم هو التناغم الوظيفي “Employee Engagement” ، في هذا الموضع لا يخفى على العاملين في ميدان العمل أن أي شخص ممكن أن يحضر لموقع العمل و يسجل حضوره بأول النهار ثم يبقى لفترة الدوام ليوقع الخروج آخره نظاميا، لكن سر نجاح الموظف و تحقيقه الهدف المنشود من استقطابه و ضمه للمنظمة هو أن نصل به الى مرحلة التناغم التام مع البيئة التي يعمل بها، يتناغم مع بيئة العمل و زملائه و رئيسه و مرؤوسيه و ثقافة المنظمة و هدفها و رسالتها الخ، اما مسأله البقاء كجسد بدون روح مع غياب تام للتناغم يعني انتاجية أقل و من ثم تسرب وظيفي محتم بنهاية المطاف ، لكن ما هو التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي هي حالة تسعى المنظمة للوصول بالموظف اليها للتأكيد من التزام الموظف مع أهداف المنظمة و قيمها، ذو دافعية ليساهم في نجاح المنظمة، و قادر بنفس الوقت على ادارة رفاهيته و تحقيقها، التناغم الوظيفي يجب ان يكون موجه نحو المنظمة نفسها، فلا طائل من التناغم مع امر لا يمت بالمنظمة بصلة اليس كذلك؟ ، ما اللذي يجعل الموظف ذو دافعيه؟، ما الامكانات التي لديهم؟، التحديات و الفرص كلها تساهم في بناء تناغم وظيفي للموظف و كل ما سبق ذكره يختلف من منظمة الى أخرى تبعا لثقافتها و طبيعه عملها، أما مصطلح عوامل التأثير “Motivation Factors” هي المؤثرات التي تتحكم في كيفية اداء الموظف لاعماله اليومية، فعندما يكون الموظف ذو دافعية سيستثمرون بنفسهم و مجهودهم أكثر في أعمالهم لتحقيق الهدف المنشود، الجدول التالي سيوضح لنا الفرق بين الـ Motivation Factors  و الـ Hygine Facotrs كما وضحها لنا نظرية فريدريك هارزبيرق:

Hygine Facotrs (تأثير سلبي بالفقد) (تأثير ايجابي بالكسب)  Motivation Factors
الأجور و البدلات التحدي في العمل
الاشراف الاعتراف بالمجهود
ظروف العمل المسؤولية
الأمان الوظيفي

و قليل من الشر على هذه النظرية الـ Hygine Facotrs هي تلك العوامل التي ان وفرنا كانت لها أثر ايجابي على تحفيز الموظف، اما الـ Motivation Factors هي العوامل التي ان اخذناها بعيد ففقدها سيسبب لا محالة في هبوط التحفيز بدرجة درامية لدى الموظف، و لفهم التأثيرات أكثر فلنرى الجدول التالي:

Hygine Facotrs Motivation Factors التأثير
مرتفع مرتفع وضع مثالي و الموظف ليس لديه أي مشكلات
مرتفع منخفض الموظف لديه بعض الشكاوي و حالت الموظف غير دافعي، الوظيفة بالنسبة له مجرد راتب
منخفض مرتفع الموظف ذو دافعية لكنه كثير الشكوى، في هذه الحالة هو محب لعمله لما يجد فيها من تحدي لكن المرتبات و ظروف العمل لا تصل لآماله.
منخفض منخفض هذه اسوأ حاله حيث الموظف لديه الكثير ليشتكي منه

وللاستزاده حول هذا الموضوع بمكنك زيارة الموقع التالي (هنا)

و من منظور آخر لنتناول أنواع من التناغم الوظيفي ونذكر هنا فقط ثلاث منها:

  1. المشاركة المعرفية: ولها علاقة لحاجة الموظف ليكون مدرك فعليا و متزامن مع استراتيجية المنظمة، ويعلمون أهمية عوائد مخرجات أعمالهم، تبعا للـ CIPD فان الموظفين اللذين يكون في حالة تناغم من النوع المشاركة المعرفية يكونو في احتمالية ثلاث مرات أكثر من انهم حاصلون على الستة المشاعر الايجابية (الحماس، البهجة، التفاؤل، الرضا، الهدوئ) مقارنة بالمشاعر السلبية (البؤس، القلق، الاكتئاب، التوتر و عدم الاستقرار).
  2. المشاركة العاطفية: و تختص بدرجة الثقة بين الموظف و منظمته.
  3. المشاركة البدنية: تختص بتطبيق الطاقات البدنية والعقلية كليا لأداء وظائفهم من قبل الموظفين، أولئك اللذين يكونو في حالة مشاركة بدنية يكونو أكثر عشر مرات أن يتمتعوا بالمشاعر الايجابية من السلبية.

الفرق بين التناغم و الوظيفي و (التدفق ، و الالتزام الوظيفي، و الرضاء الوظيفي):

التناغم الوظيفي التدفق الالتزام الوظيفي الرضاء الوظيفي
التعريف التدفق تم اثبات ارتباطه الوثيق بالأداء من خلال زيادة التركيز و الدافعية، لكن ما يؤثر على التدفق او سلاسة العمل هو المقاطعات المتكررة. هو رابطط يتولد بين الموظف و منظمته هو ما نراه في كيفية تجاوب الموظف مع صاحب العمل و ماهمه و اهدافه
الفروق التدفق خاص بالنشاط التناغم الوظيفي اعلى درجة من الالتزام الوظيفي حيث يسعى الموظف لتقديم أكثر لتحقيق اهداف المنظمة الرضاء الوظيفي يكفي لتأمين الاستبقاء للموظف (Retention) لكنه لا يضمن كفائة الانتاجية ابدا
التشابه الانهماك بالعمل عامل مشترك بين التدفق و التناغم الوظيفي كللاها الرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي ليس سهل تحقيقه
المثال المرتب يحقق الرضاء الوظيفي

الخصائص التي نجدها في منظمة التناغم الوظيفي فيها كبير:

  • زيادة الدخل للمنظمة بقدر 94%
  • زيادة النمو في المنظمة
  • انخفاض في الاجازات المرضية تقريبا 2.7 يوم بالسنة مقارنة 6.2 في المنظامت القليلة التناغم الوظيفي
  • زيادة الربحية بقدر 314%
  • تجد الاداء أفضل 71% من المنزمات الأخرى
  • تحقيق رضاء العملاء لارتباطه الوثيق بوجود التناغم الوظيفي
  • الموظفين المتناغمين وظيفيا انتاجيتهم 43% اكثر من غيرهم.

علاقة التناغم الوظيفي في مواضيع أخرى في ادارة الموارد البشرية:

التصميم الوظيفي: التصميم الوظيفي السيء يولد حتميا تأثير سلبي على التناغم الوظيفي، على المنظمات خلق بيئة عمل مناسبة و داعمة حيث يتم تبنيها في ثقافة المنظمة و بشكل دائم.
السلوك التقديري – DWB: وهو ما يعرف أيضا بـ  Discretionary work behavior ، وهو تصرف عفوي تتعدى مسؤوليات الوظيفة العادية، و كما التناغم الوظيفي فالسلوك التقديري هو أمر نحصل عليه من الموظف ولا نعطيه له.دور الحكم الذاتي: ان الشعور الايجابي الداخلي للموظف نحو عمله يؤثر بشكل كبير في نوع قراراته، لذا من المهم حسن تدريب و تطوير المدراء و المشرفين، لأن قراراتهم لها آثار تابعه على المنظمة ككل و على شريحة كبيرة من العاملين.
المواطنة المنظمية OCB : هي تصرفات يقوم بها الموظف لوحده دون دافع من أحد و ليست من الوصف الوظيفي، هذه التصرفات الايجابية تحدث بشكل ايجابي طبعا نتيجة للرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي اللذي يتمتع به الموظف.

الا انه و من زاوية أخرى نجد ان هناك أنواع من التناغم الوظيفي تتدرج تبعا للدرجة التركيبية لكل من التناغم الوظيفي الكلي و الرفاهية الوظيفية Well-being

التناغم في المعاملات: الموظف هنا يستمتع بالوظيفة لكنه غير ملتزم للمنظمة، لا يشعر بأنه جزء من المهمة بشكل كامل.
التناغم العاطفي: يحب المنظمة و يشعر بأنه جزئ من المهمة، لكنه لا يشعر بأنه جزئ من الفريق بشكل تام و كامل.
التناغم الوظيفي  العاطفي يحدث عندما تكون الرفاهية و التناغم الكلي بأعلى درجاته.

1cipd 2cipdالشريحتين أعلاه مصدرها (هنا)

بودكاست الحلقة 14 – التناغم الوظيفي

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الرابعة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع قد يجهله الكثيرين مع ان لا شك في أهميته، التناغم الوظيفي هو عامل مهم و محرك لتحفيز الموظفين في بيئة العمل، فكيف ذلك وا هذا التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي

موضوع ال Employee Engagement  بالعربي لم مر علي لا بدورة ولا مقال ولا وتساب، مع انه له علاقة بالاستبقاء Retention  و رفع الانتاجية و زيادة النمو و العوائد و الربحية و الخ و الخ و الخ، اذا له أهمية كبرى فيم يهم اصحاب العمل و المستثمرين كدرجة أولى، الا ان الواقع يقول ان مدرسة “فيدريك تيلور” قد عشعشت في اذهان الكثير من الاداريين اما جهلا منهم أو تعنت و كبرياء.
خلال قرائتي لمقال حول الموضوع  كنت اتذكر الوجوه البائسة في المكاتب هنا أو هناك، و التي جل هدفها محدود بانتظار مرتب آخر الشهر في أحسن الأحوال، في حين ادارة الموارد البشرية في كثير من المنظمات لا يتذكر الموظف من يوم توقيعه العقد الى يوم استقالته! فبمجرد وقع العقد قذفه بالمنظمة باسلوب “خذوه فغلوه”، حتى ال  Onboarding تضرب بعرض الحائط ناهيك عن اي اعتبار لهرم ماسلو و احتياج الموظف التعيس.
هل في منظماتنا نأخذ بالاعتبار موضوع “اندماج” او ” انخراط” الموظف في المنظمة؟ أشك

بالنظر مليا في هرم ماسلو للحاجات يتجلى لنا الكثير من الغموض حول كيف ندمج ذاك الموظف لنحظى بالموظف “السوبر” الذي طالما نحلم به في ردهات منظماتنا، الموظف الذي يركض خلف مصلحة منظمته و أهدافها الى ابعد حد، يغار عليها و كأنما هي ملكه شخصيا، يركز و بشكل متناهي في تحقيق اهدافه المتماشية مع هدف منظمته، محطما الارقام القياسية في الانتاجية و بأقل قدر من التوجية و ناهيك عن التوبيخ، فكيف نحصل على كل هذا؟

اكره ان اذكر هذا لكن أول خطوة توقف عن معاملة الموظفين و كأنهم عبيد، فجيل اليوم هو جيل الحداثة، و حتى اقلهم خبرة يتسائل ولو بقرار نفسه عما ستقدم له تلك المنظمة، و طبعا لا تتفاجأ انه يتوقع ان يعامل باحترام، يعامل كانسان، من هذا المنطلق ان ندعم تمكين الموظف و الثقة به و تركه ليطلق العنان لابداعه هو مفتاح مهم يتناساه الكثيرين من عشاق المركزية و البيروقراطية، ايضا السماح للموظف بأن يعبر عن رأيه و يشارك بالقرار لن يساهم في اضافة القليل من السعادة الوظيفية، كل تلك النقاط لن تحول موظفك الى الموظف “سوبر” و حسب، و انما سيتيح فرصة لذاك الموظف ان يتطور و بسرعة كما “البوكيمون” فيشحذ مهاراته و كفائاته، ذاك كيف نصنع قادة المستقبل، انسى كرباجك و وسائل الادارة “النص كم” و درب نفسك ايها المدير، فكون ان صاحب القرار اختارك لتصبح مديرا ليس لكونك عبقري زمانك، انما لانك الوحيد الذي وجده امامه و عنده مهارات قد تفيد، فقد تكون حامل لاكبر شهادة اكاديمية، أو قد تكون مهندس ماهر أو بائع رائع، لكن الادارة امر آخر وهي علم و فن، هذا يعني عليك بذل الجهد الكثير لتكون أهلا لتدير جمع من الموظفين، تقودهم ليس فقط لتحقيق أهداف اليوم، انما ايضا لتحولهم لقادة ناجحين يشاد لهم بالبنان و ثم يتذكروك بالخير.

أصبح بإمكان أي شركة أهلية، تسريح عمالها بما فيهم السعوديون، هكذا في أي وقت ودون أي سبب مشروع، بعد أن تجاهلت المادة 77 من نظام العمل (بعد التعديل) حق العامل في المطالبة بإلغاء قرار الفصل، وبات أقصى ما يمكنه فعله، المطالبة بالتعويض عن إنهاء عقده بمنحه راتب شهرين مقابل فترة الإنذار وأجر 15 يوما عن كل سنة، بعدها يتسلم العامل القرار المؤيد لتفنيشه، مع منحه حفنة من المال لا تساوي شيئا أمام أرباح الشركة الباهظة التي بنتها من كده وتعبه على مر السنين، لن ينظر في مطالبته العودة للعمل، حتى وإن كان من أفضل العمال خبرة وعطاء، حتى وإن كان أول واحد يداوم بالمنشأة، حتى وإن كان غارقا في الديون والالتزامات المالية، فأي قهر يسكن قلب العامل في ذلك الوقت، وأي طموح أو ولاء ينتظر منه بعد اليوم؟!

ضحايا المادة 77
أحمد الزهراني
جريدة عكاظ

اللقاء المفتوح لـ #وزير_العمل بغرفة جدة مع رجال الأعمال

اليوم في الثاني عشر من ديسمبر صار اللقاء المفتوح لـ #وزير_العمل بغرفة جدة مع رجال الأعمال، بالعادة يخرج الحاضرون و معهم الاعلاميين من هكذا لقائات مع المسؤولين و لسان حالهم يقول “تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا؟”، و بم ان هذا اللقاء استثنائي و خصوصا ما يخوضه سوق العمل من تقلبات بسبب الوضع الاقتصادي و ترقب الجميع لاعلان ميزانية الدولة لتأكيد صوريا كم مرا سيكون العام القادم 2016 على المنظمات، حيث ان وزارة العمل و برأي الكثيرين قد استبقت الاحداث بتغييرها لقوانين العمل و المعروفة بـ “التعديلات ال 38” والتي تم تطبيقها في محرم المنصرم، وهذه التعديلات ليست الا الابن اللقيط لوزارة الوزير المثير للجدل “عادل فقيه” بقراراته المتعجله الغير مدروسة برأيي الشخصي، رحل ذاك الوزير و أكمل المسيار أقصد المسار الوزير الحقباني والذي لم نرى الى الآن صلاحه من طلاحه ولا نعلم ان كان سيتم اعفائه هو الآخر بناء على طلبه بين ليله و ضحاها و متى، الجدير بالذكر ان كل لقاء مؤخرا و منذ اطلاق تلك التعديلات النحيسه و الكل يترقب سؤال أحدهم للوزير حول المادة 77، المادة 77 التي تخول لطرفي عقد العمل انهائه لسبب غير مشروع، هذه المادة مع انها وصمت بانها ثغرة بعد فترة قصيرة من تشريعها ، و اطلقت الوزارة تصريحات بالوعيد لمن يستغلها الا انها الى الآن موجودة و يتم استغلالها، بدون الخوض في رأيي الشخصي حول هذه “الفزورة” و من اي حلقات “طاش ما طاش” هي تأتي، سأشارككم بمخرجات هذا اللقاء والذي ربما فيه القليل مما يهم العامة مثلي.

على حساب وزارة العمل في تويتر تم نشر سلسلة من التغريدات والتي تم تلخيصها في النقاط التالية:

  • نضبط عملية الاستقدام ونطورها إلكترونيا، ونحمي أطراف العلاقة التعاقدية، لتطوير قطاع العمالة المنزلية.
  • نولي اهتماما بالغا بتطوير خدمات الوزارة، ونسارع نحو أتمتتها وتنويع قنوات التواصل مع عملائنا.
  • وضعنا خطط تدريب لكل قطاع ونقدمها عبر برامج “دروب” و”التدريب على رأس العمل” و”التأهيل المهني”.
  • خطط إدارة السوق تتضمن آلية “التدخل المناطقي” لدارسة كل منطقة على حدة وبناء آليات عمل خاصة بها.
  • توجهاتنا الاستراتيجية تتضمن تعظيم توطين فرص العمل المنتج وتطوير مهارات القوى الوطنية.
  • نسعى مع القطاع الخاص لبحث آليات التشارك الإيجابي لخلق فرص عمل منتجة وملائمة في سوق العمل.
  • برامج “منظومة العمل” تحظى بمتابعة مجلس الشؤون الاقتصادية لتحقيق رضا المواطنين وتيسير أعمال القطاع الخاص.

أما من الاستاذ الفاضل أبوبكر بالبيد المدير العام للموارد البشرية بشركة بالبيد القابضة والذي حضر هذا اللقاء فشاركنا بالنقاط التالية مشكورا:

من خلال تواجدي في اللقاء استفدت من نقطتين رئيسيتين :
الاولى تخص التفتيش :
١- لابد ان تكون عملية التفتيش ثنائية اي مفتشين في كل زيارة
٢- ان تكون الزيارة من خلال خطة عملية التفتيش الموجه .. اي زيارة غير مجدولة تعتبر غير رسمية
٣- قامت وزارة العمل بوضع اجهزة تتبع في سيارات المفتشين للتأكد من التزامهم بالخطة
٤- اذا لم تصل رسالة نصية للمفوض بعد كل زيارة تكون الزيارة غير رسمية و لا يعتد بها.

الثانية تخص نطاقات ٣ :
العوامل التي تؤثر بها التالية :
١- كم حصة السعوديين من اجمالي الرواتب في المنشأة
٢- كم حصة السعوديين في المناصب القيادية
٣- كم نسبة الاستقرار في الموظفين السعوديين في المنشأة
٤- كم نسبة الموظفين الآناث في المنشأة.

ان اردنا ان نخرج بشيء مفيد و تفاؤلي من هذا المولد كله هو ما يخص نطاقات، ان ربط السعودة بالمناصب و الرواتب كان امرا المفترض ان يكون من اساس النظام، اذ ان نظام نطاقات كما هو اليوم يشجع التوطين الكمي و ليس النوعي، و السلبيات التي حذر منها الاقتصاديين و المختصين في حينها ان سوق العمل سيهتز و يزيد الوافدين بدل ادخال المواطنين السوق، وهذا ما حصل تحديدا، فقد زادت البطالة، و انخفضت الرواتب المعروضة، و زادت التحويلات للخارج! لكن هل تعلم كم نسبة زادت؟ قد زادت بـ 50% و قدرها 196 مليار ريال!

الجدير بالذكر أن الاستاذ عبدالرحمن بخاري مدير الموارد البشرية بالشركة السعودية للراتنجات حضر ايضا اللقاء و أكد ان معالي الوزير  يرى أن بالاجمال النظام الجديد تبني بيئة عمل مناسبة للموظف وللشركة.

وهذا ما وصلنا اليه في هذا اللقاء الجداوي، وبينما وزيرنا بالارجح في طريقه الى ركوب الطائرة ليرجع الى برد الرياض القارس هذه الايام، سننتظر الى يوم غد لنرى ما يتم نشره بالجرائد و وسائل الاعلام عن هذا اللقاء، دمتم سالمين و كفاكم الله شر المادة 77.

مصادر أخرى:

تقديرات بارتفاع الحوالات المالية للعمالة إلى 159 مليار ريال

شكر و تقدير:
قروب مشاركة الموارد البشرية
الاستاذ أبو بكر بالبيد
الاستاذ عبدالرحمن بخاري
جريدة الرياض

بودكاست الحلقة 4 – الاستبقاء Retention

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الرابعة من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع الاستبقاء أو الـ Retention” موضوع رائع