أرشيف التصنيف: موارد بشرية

أعمل بذكاء لإدارة وقتك ، لجهد أقل

الكثيرين في مجتمع الأعمال يحاولون أن يكونو في حالة فرط انتاج ، أو نشاط و فاعلية بمستوى عالي دائم و مستمر، هؤلاء الاشخاص اللذين تجدهم دوما ينجزون شيئا ما، يفحصون بريدهم الالكتروني، يقومون باتصال هاتفي، او حتى يركضون طوال اليوم في انحاء المكتب، هؤلاء هم من أحب أن اسميهم “أم العروسة” بمفهوم انهم مشغولون و غير مشغولون في نفس الوقت، فهم مؤمنون ان “البقاء مشغولون” يعني انهم يعملون جاهدين ممن يؤدي الى نجاحهم الوظيفي، قد يكون هذا المفهوم صحيحا الى حد معين الا ان التأثير السلبي لها ما يعرف ب “الانتاجية الطائشة”، هي الحاجة الى القيام بشيء ما مع الميول الى اهدار الوقت في انجاز مهام وضيعة أو صغيرة، بدل من امضاء وقتي بهذا الرثم انا أفضل ان اتبع طريقة مختلفة.

أعمل بذكاء أكثر و جهد أقل

المقولة السابقة هي أساس انجاز مهامي التي أقوم بها بشكل يومي، فعوضا ان اعمل كل يوم كما “الرجل الآلي” في انجاز مهامي، فأسئل نفسي ان كانت هناك طريقة لعمل نفس المهام بكفائة أكثر لأشطبها كلها من قائمتي، ادارة الوقت ليست ان “نحشر” أكبر عدد من المهام في اليوم الواحد!، انما هي حول تبسيط الكيفية التي أعمل فيها، انجاز المهام أكثر سرعة، و التخلص من التوتر، هو فسح مجال في يومي لحياتي الشخصية، و أخلق وقت للناس من حولي، و وقت آخر لراحني ايضا، أعدك أن هناك ساعات في اليوم كفاية لانجاز كل ما تريد انجازة لكننا نحتاج الى التنظيم و التنسيق.

التالي بعض النقاط التي أحب ان اشارككم بها لاطلاق عامكم الجديد 2017 بمستوى أعلى من الكفائة و الانتاجية:

أنجز المهام الأهم بالأول
هذه القاعدة الذهبية في الادارة، فكل صباح انظر الى قائمة مهامك لذاك اليوم و اختر مهامين أو ثلالثة والتي تكون هي الأكثر أهمية في انجازها، و أعطها الأولوية، بعد انتهائك منها فقد حققت نجاح كبير في يومك حينها، فيمكنك ان تتحرك لانجاز باقي المهام الأقل أهمية أو تحريكها لليوم التالي ان لزم، فأي كان فقد انجزت الأهم منها اليس كذلك؟.

تعلم أن تقول “لا”
ان القيام بالكثير من الاتزامات الوقتية يمكنها ان تعلمك كيفية التبديل بين الفعاليات المختلفة لادارة وقتنا، فهذا حتما لأمر مهم، لكن بلحظة غفلة بسهولة ستجد نفسك في موقف لا يحمد عقباها، السر هنا و المفتاح هو استقبال و الموافقة على الاتزامات التي تعلم ان لديك وقت كفاية لانجازها، اما ان كنت غير محظوظا فيمكنك دوما أعلام الطرف الآخر ان لديك مهام أخرى على يدك و تحتاج لانجازها اولا قبل تولي تلك الالتزامات الجديدة.

نم سبعة الى ثمان ساعات يوميا
كثيرين للاسف يظنون ان التقليص من ساعات النوم هي طريقة جهنمية لخلق وقت اضافي لانجاز المزيد من المهام لكن هذا مفهوم خطأ، غالبية البشر يحتاجون لسبع الى ثمان ساعات من النوم حتى تتمكن عقولهم و اجسادهم من العمل بكفائة، استمع لاحتياجات جسدكو اياك ان تقلل من أهمية النوم، فان لبدنك عليك حق.

سلط كل تركيزك على المهمة التي بين يديك الآن
أغلق كل برامج البريد و المتصفحات، اصرف هاتفك بعيدا عن النظر و ضعه بوضعية صامت، أخلق مكان هادئ و مناسب للعمل، أو استمع حتى لبعض الموسيقى ان كان ذلك شيئ تحبذه، و سلط كل تركيزك على المهمة التي تعمل عليهاا لآن، فجميع الأمور الأخرى هي ثانوية حتى تتم تلك المهمة.

ابدأ باكرا ولا تسوف
لا تؤجل علم اليوم الى الغد، فان علمت عن مهمة عليك انجازها فابدأ فيها ولا تؤجلها والا ستفقد التحكم في جدولك اليومي، ابدأ قبل ان يتفاقم الوضع بوجود آخرين يضغطون عليك لانهائها، أنهي تلك المهمة قبل ان تولد لك توتر يؤثر على صحتك.

لا تسمح للتفاصيل الغير مهمة بأن تشغلك
كثيرا ما نسمح للتفاصيل الصغيرة ان تشغلنا دون قصد فتطيل الوقت المفترض لانجاز مهمة ما، قم بانجاز المهمة ككل ثم اعد النظر بشكل عام ان كانت هناك رتوش تستحق ان تستثمر فيها وقتك.

حول مهامك الرئيسية الى عادات:
ان نظرت الى مهامك كمهام مجردة عليك انجازها فقد تستثقلها، لكن حولها الى عادات تعود نفسك على القيام بها، هكذا ستجد نفسك تقوم بها طواعية و دون تسويف.

راجع الوقت اللذي تمضية في مشاهدة التلفاز، تصفح الانترنت، اللعب الالكتروني
لو أدركت كم من وقتك تضيعه في القيام بتصفح تويتر او المواقع، ستميل فورا الى ترشيد وقتك و تجنب كل هذا الهدر، فامضاء 4 الى 5 ساعات لمشاهدة التلفاز يمكن ان يمضي بغمضة عين دون ان ندرك ذلك.

حدد وقت محدد عليك انجاز مهمة ما فيها
بدل من الجلوس على الطاولة لمباشرة اتمام مهمة ما، لو وضعت وقت معين عليك ان تتم المهمة فيها، ستدفعك للتركيز أكثر على تلك المهمة بعينها و تحاشي اي منغصات أخرى قد تظهر لك.

خذ راحة بين مهمة و أخرى
لو اتبعنا طريقة اتمام مهمة تلو الأخرى لن نتلذذ بمتعة الانجاز ابدا، ناهيك عن موضوع استهلاك قواك الجسدية و الذهنية، اسمح لنفسك بأخذ راحة بأن تريح ذهنك، أخرك في جولة مشي او على الأقل اجلس في هدوء لخمس دقائق.

قم بأقل مما تريده
قد تكون فكرة غريبة لكن الكثيرين من رواد ادارة الوقت و تطوير الذات يرون انها مهمة، انها طريقة أخرى لقول انجز المهم فقط و اترك التفرعات، أحد المتخصصين بادارة الوقت ينصح بأن نحدد أهم مهمة أو ثنين من اليوم و شطب الباقي!، قد تظهر لك انها اجراء متشدد لحفظ الوقت لكن اعتبرها انها فرصة لمراجعة أولوياتك على أقل تقدير.

انشئ نظم تنظيم
ان خلق نظام معين تتبعه سيسهل عليك مهامك اليومية، فانشاء نظام ارشفة و ملفات مثلا لأمر جميل، تنظيم و اتمتة بريدك الالكتروني وسيلة أخرى لتنظيم ما حولك، وحفظ الوقت اللذي ستهدره فالبحث عن هذا أو ذاك.

اجمع المهام المتشابهة معا
ان المهام المختلفة تحتاج لطرق تفكير مختلفة، لكن ان كنت تعمل على مهمة ما فالأجدر ان تجمع كل تلك المهام المتشابهة لتنجزها معا بم انك معد لذلك، ذاك أفضل من ان تغير نمط عملك حين التبديل بين المهام.

و أخيرا و ليس آخر وهي الأهم:

استمتع بانجاز مهامك ، كن سعيدا فيما تقرر ان تفعله غير مجبورا

قد ننغمس في انجاز مهامنا الغير منتهية، فننسى أمرا مهما وهو ان نكون سعيدين في عملنا، سعيدين في اتمام ما نحتاج الى اتمامه، قد يظهر هذا للبعض انه مجرد حلم، لكنه ممكن في حياتنا الوظيفية اليوم، افتح عينيك للفرص، اعرف نفسك و امكانياتك، و احتضن شغفك، ستجد ان امورا جميلة ستظهر لك دون ادراكك لها حتى، و كل التوفيق لك في تبني ولو البعض من نصائحي في هذه التدوينة.

 

العادات السبع للتنفيذي السيئ

أحد الابحاث والتي درست 50 من كبريات الشركات والتي اندثرت أو انتكست ، في هذا البحث درست سبب فشل تلك المنظمات الكبرى حيث كانت النتيجة مفاجئة، وجدت أن هناك سبع خصال مشتركة بين التنفيذيين في كل تلك الشركات التي كانت تحت الدراسة، البحث أسمت تلك الخصال بـ “العادات السبع للتنفيذيين السيئين”.

العادة الأولى: يرون نفسهم و منظماتهم بأنهما لا يقهران:
قد نتوقع هذه العادة اذ ان انها الأكثر جاذبية لدى الجميع، فكل منا في مرحلة ما يريد ان يرى نفسه وقد تقلد القمة وانه لا يقهر، و كل منظمة تسعى للسيطرة على بيئة عملها و سوقها و التحكم بالمتغيرات، فبخلاف التنفيذي الممتاز فالسيئ يفشل للتكيف في استيعاب بأنه و منظمته تحت رحمة المتغيرات الظرفية و بيئة العمل، و يبالغون في الأيمان بأنهم يتحكمون في الظروف التي تؤثر بنهاية المطاف على نجاحهم. (الخلل: عدم احترام المتغيرات)

العادة الثانية: يدمجون اهدافهم الشخصية و اهتمامتهم مع اهداف و اهتمام و مصلحة المنظمة:
صحيح اننا نريد قادة منظماتنا ان يندمجوا مع منظماتهم و يشعوا حرصا و اهتماما، لكن بعد التدقيق في هذا الموضوع مع التنفيذي السيء تنجد أنه تتأثر قراراتهم بسبب انه يرى المنظمة كجزئ منه، قرارات مثل صرف مبالغ لمصالح شخصية، أو توظيف اقرباء قد لا يكونوا مؤهلين، زو الى آخره من القرارات التي أقل ما توصف بها أنها غبية. (الخلل: عيوب في الشخصية)

العادة الثالثة: يؤمنون بان لديهم كل الأجابات:
اليك العادة التي ربما كنا نقدرها لسنوات، ان يكون لديك تنفيذي يطلق آلاف القرارات في الدقيقة، و التعامل مع الكثير من التحديات و الكوارث في وقت واحد، و استهلاك دقائق معدودة فقط لحل مشكلة اشغلت الآخرين لأيام، القادة اللذين لديهم النزعة لأخذ القرارات بسرعة لا يمهلون نفسهم الفرصة لاستيعاب الموقف كما يجب لفهم الموقف من زوايا مختلفة، و الأكثر رعبا من هذا فلأن هؤلاء التنفيذيين يميلون للأيمان انهم يفهمون كل شييء فليس لديهم أي ميول لتعلم مهارات جديدة!، المفترض ان يستفيد من الخبرات الموجودة في فريقة في سبيل أخذ القرار المناسبة، وفي حالات أخرى مركزة أخذ القرار لدى شخص أوحد و من ثم اقصاء باقي الادارات و مديريها من المشاركة في هذه العملية الحيوية.  (الخلل: القيادة دون اتباع)

العادة الرابعة: التخلص من أي فرد لا يتبعهم كلية!
التنفيذيين اللذين من مهامهم وضع هدف المنظمة و رسالتها و زرعها بالمنظمة، يميلون بالغالبية بالظن أن عليهم جعل الجميع تبنيها بالقوة، فيكون قرارهم “اما ان تكون معنا أو انت ضدنا!”، الاشكالية في هذه الاستراتيجية انها غير ضرورية و مدمرة بنفس الوقت، التنفيذي لا يحتاج الجميع ان يأكل و يشرب رؤيته لتنجح، فبأقصاء كل المخالفين و الرأي الآخر هو يتخلص من كل الموارد البشرية التي قد يحتاجها ليحلوا المشكلات التي قد تعترض رؤيته و عملياته، فاحدى الشركات خلقت بيئة عمل مرعبة من هذا النوع فوجدنا ان المدير التنفيذي قد خسر كل ادارته بنفس السرعة التي انضموا فيها للمنظمة، فأصبحت منظماتهم تشمل فقط من كان يتطابق مع نظرة التنفيذي ظانين انه يقودهم الى النجاح بينما كان يقودهم للدمار. (الخلل: فقدان الادارات و خبراتهم).

العادة الخامسة: متحدثين ماهرين لكن مهووسين بصورة منظماتهم:
كما نعلم ان التنفيذيين يكونو تحت الضوء من أول يوم لتعيينه و تحت نظر العامة أيضا، بسبب هذا العامل قد تظهر نزعة الظهور بصورة المنجز بدل ان ينجزوا فعليا، هذا يحدث كثيرا عندما يكون التنفيذي مهووس بصورته و صورة منظمته فيصبح لديهم فقط القليل من الوقت لعملياتهم، فغالب وقتهم متوجه عوضا للعلاقات العامة، و ناتج آخر لهذه العادة السيئة هو ميولهم لاستخدام تقاريرهم المالية لتلميع تلك الصورة!، و نذكر هنا احدى الشركات الاتصالات السعودية والتي تم ضبطها وهي تتلاعب في دفاترها و كانت النتيجة التخلص السريع من مديرها التنفيذي، و كذلك أحد كبرى الشركات المقاولات المسجلة بسوق الاسهم السعودي حين تم مواجهتهم بحقيقة تلاعبهم بالدفاتر المحاسبية!، و المفترض استخدام قسمهم المالي كاداة ضبط و تحكم لكنهم باتو يستخدموها كأداة علاقات عامة!. (الخلل: الاهتمام المبالغ فيه لجذب الانتباه)

العادة السادسة: يقللون من تقدير المصاعب:
ان من أكثر الأمور جاذبية كونك تنفيذي هو تبني رؤية المنظمة و محاولة تحقيقها، لكن أحينا بالتركيز كثيرا على تلك الرؤية و محاولة تحقيقها نفقد التركيز على التهديدات و الصعوبات التي نواجهها، فيتجاهلون بعض المشكلات ظانين انها لن تؤثر كثيرا لكن الحقيقة ان بتأجيلها ففقدوا السيطرة على تهديدات تهدد كيانهم، لكن قد نقول انه يستطيع تدارك الموضوع بالتراجع و اعادة الحسابات، لكن يجب ان نتذكر ان هناك الكثيرين واضعين هذا التنفيذي تحت المجهر وبمجرد معرفة انه تراجع عن قرار اتخذه سيبدأو بالتشكيك بأهليته، التنفيذي عليه ضغط هنا بأن يستمر في الخطأ و تصليح الوضع دون جذب الانتباه، و بهذا هو يهدر وقت ثمين كان يمكن استثماره لتصحيح الخطأ و التقليل من الخسائر. (الخلل: الضجيج الزائد)

العادة السابعة: الاعتمادية على تجاربهم السابقة:
الكثير من التنفيذيين يعجلون في فشلهم بالاعتماد على نسخ و لصق تجارب سابقة خاضوها في منظمات أخرى، فيخلقون نظام عمليات مستنسخة محاولة منهم للاستفادة بأكبر قدر ممكن من خبراتهم السابقة لضمان النجاح!، أي هؤلاء التنفيذيين يعودون لنجاحات سابقة حققوها في مسارهم الوظيفي، تلك النجاحات التي رسمت لهم نجاحاتهم و ربما كانت سبب لنيله وظيفته الحالية، مما يشجعه ان يتقدم باستغلال تلك التجارب حتى لو ولدت قرارات لا منطقية فالأمر سيان عندهم (الخلل: الاعتمادية باستمرار على تجارب سابقة)

الخلاصة هنا ان لاحظت ان المدير التنفيذي أو نائبيه أو المدراء في مختلف الطبقات تبنوا واحدة او أكثر من هذه العادات فربما حان الوقت لتحديث سيرتك الذاتية و البحث عن أقرب مخرج من تلك المنظمة.

متى تتأكد أن عليك أن تترك وظيفتك؟

هل تواجه ضغوطات و بشكل مستمر و على نحو غير طبيعي و خارج عن المألوف؟، هل تحس بين فينة و الأخرى أنك لا تنتمى لمنظمتك؟، اذا كانت اجابتك نعم على أي من السابق فثق انه قد حان وقت رحيلك لمكان أكثر ملائمة لك و لحاجاتك، حيث تبعا للدراسات هذه النقاط الثلاث هي فقط ثلاث نقاط من العديد التي تم تحديدها اذ تدق ناقوس الرحيل، الجدير بالذكر أن الكثيرين في منظماتهم لا يدركون انهم غير سعداء حتى ينبههم احدهم لتلك الحقيقة، حقيقة انهم غير سعداء في وظائفهم التي لم تلبي حاجاتهم الاساسية، فيلجأون الى الأصدقاء أو ربما العائلة ليتحققوا من أحساسيهم ان كانت واقعية و في محلها، لكنهم في قرار نفسهم يعلمون الحقيقة لكنهم يخشون التغيير، الخشية من التغيير هي طبيعة بشرية فلا عيب في ذلك، لكن يجب الا تقف خشيتنا من التغيير حجر عثرة في طريق تقدمنا و تحقيق اهدافنا.

تفتقد للشغف لما تفعله: تستيقظ كل يوم فاقد للحماس بأنك متوجه لعملك، ذاك الشعور اللذي كنت تشع به في اول ايامك بالانضمام لعملك، عليك ان تتيقن حقيقة انك ان لم تكن سعيدا في صنع ما تفعله فلن تصل الى الى دافعيتك الكاملة، تضغط على نفسك مقنعا نفسك انها مجرد وظيفة لتتحول ايامك بعد ذلك الى عملية طحن لذهنك و مستقبلك و نفسيتك.

منظمتك تغرق: مر علي هذا السيناريو أكثر من مرة، اذ يقود المنظمة صاحب قرار لا يصب خبرته و قراراته لمصلحة المنظمة على الأمد الطويل، اذ أن المشكلة ان الكثيرين من الاداريين يهمه فقط الاداء في الفترة التي هو فيها، اما ما بعد رحيله فليس مشكلته، رؤية المنظمة تغرق لا تعني ان عليك ان تغرق معها، انما فر بحياتك لمكان له معنى.

بكل مشاعرك انت لا تهوى زملائك بالعمل: قد تتعدد الأسباب، البيروقراطية الادارية حين تجد كل قسم أو كل فرد يركض خلف مصالحه او مصالحهم ضاربين بعرض الحائط أهداف المنظمة، في حالات مثل هذه تجد نفسك عالقا بين هؤلاء الزملاء و بين المنظمة، تحاول جاهدا اتمام دورك لكن كما يقولون ” اليد الواحده لا تصفق”، ان كانت الحالة كما ذكرنا فعليك الرحيل لأنك لا تحقق شيئا فعليا ببقائك في منظمة عقيمة مثل تلك.

ان كان ضغوط العمل تنعكس على صحتك: ان كان العمل او الزملاء او الثقافة المنظمية لا تصب في مصلحة صحتك والـ Well-being فعليك ان تعالج الموقف لتزيل ما يضرك ولا ينفعك، عادة ضغوط العمل تكون ناتجة من خلل منظمي أو خلل في ثقافة المنظمة، ان كانت السيناريو كما ذكرنا فالتفت لصالحك و صحتك.

لا تثق في منظمتك: ان كنت وصلت الى الحالة السيئة والتي فيها لا تثق بادارتك أو منظمتك، فاعلم انها انذار خطير، لا يمكن ان تنجح انت أو المنظمة بانعدام الثقة.

مستوى ادائك يعاني: ان كانت انتاجيتك بدأت بالنزول فتيقن حان وقت الرحيل.

انعدام الاتزان بين الحياة العملية و الحياة الخاصة: قضاء وقت أقل مع عائلتك أمر خطير، يجب الا تقدم العمل على حياتك الاجتماعية و الشخصية، الاتزان مقبول لكن ترجيح العمل مرفوض، ان عملك كان يجبرك ان تقضي ايامك في هذا النوع بين المزج فأرحل.

مهاراتك ليست محل تقدير: أحيانا كثيرة تصل لموقف تجد ان ادارتك لا يعلمون انك يمكنك المشاركة بمهارات أكثر من التي تساهم بها حاليا، ان تجاوزوك في الترقية و عينوا شخص أقل منك خبرة، أو محاولاتك لتولي مهام أكبر بائت بالفشل، فمن هناك حياتك العملية ستنعطف لمنحنى أسوأ من اللذي أنت فيه اذ سيتوقفون عن سؤالك عن رأيك في قرار ما، و لن تجد نفسك مدعوا لحضور الاجتماعات المهمة، أو اقتراحاتك و مبادراتك قوبلت بالنكران أو الجحود، فانه الوقت الملائم للبحث عن فرصة جديدة.

مهامك زادت لكن مرتبك مثل ما هو: سيناريو مثل هذا علامة على خلل منظمي كبير، و اياك و ان تظن ان الحال سيتحسن قريبا، فأي منظمة يبدأو بالعبث بالوصف الوظيفي المتفق عليه دون الالتفات الى تعديل راتبك هي منظمة بائسة.

فان تيقنت ان حان وقت رحيلك من المنظمة، فعليك وقتها ان تحدد الاهداف التي تريد نيلها على شكل المسؤوليات، و الثقافة المنظمية، العرض الوظيفي، و العلاوات و البدلات، و بعد ذلك حدد خطة لخروجك من المنظمة بايجاد فرصة بديلة، احيانا تكون لديك اختيارات عليك تحديدها، مثل هل يمكنك الخروج ثم التفرغ للبحث عن وظيفة، أم تبحث وأنت على رأس العمل، أختر الأنسب تبعا لظروفك، أختر هل تبحث عن وظيفة في مجال تخصصك و خبرتك العملية، ام تبحث عن وظيفة في مسار وظيفي مختلف و جديد، بشكل عام قبل أن ترحل اسرد في ورقة عيوب و مميزات وظيفتك الحالية و واقع تركك لمنظمتك، تأكد انك تترك منظمتك للاسباب الصحيحة و المناسبة، لكن ان قررت ان ترك وظيفتك هو الأمر المناسب فالافضل دوما هو الحصول على العروض الوظيفية قبل ترك المنظمة الحالية، فأصحاب العمل دوما يفضلون توظيف من هو على رأس العمل، أي كان قرارك فتذكر القاعده الذهبية بالا تحرق جسور العلاقة بينك و بين صاحب العمل او بالعامية كما يقولون “تخربها”، كن محترفا كما انضممت لهم فحافظ على احترافيتك بتركهم، ان فشلت في اصلاح مشكلة تواجهها و ادى الى رحيلك فرحيلك كان لتحسين وضعك، وليس لتصفية حسابات، ترك المنظمة ليس اختبار لمكانتك عند صاحب العمل، و حتما ليس عقاب تصبه على صاحب العمل، اترك المنظمة بالطريقة الصحيحة و للاسباب الصحيحة.

أسباب أخرى:

  • تحس بالملل.
  • اهداف صاحب عملك و أهدافك ليست على نفس النطاق.
  • مديرك سيء جدا.
  • تحس انك ابدا لن تكون الرابح مع منظمتك.
  • تجد انك لا تتقدم وظيفيا.
  • تنتبه دوما لما تقوله .
  • منظمتك لا تستثمر فيك.
  • تعاني من مشكلة مالية بم يخص مرتبك بشكل مستمر.
  • عمليات فصل جماعية منتشرة في منظمتك.
  • لا تتخيل نفسك في منظمتك خلال سنة من الآن.
  • انعدام الثقة.
  • في عملك انت تستهلك نفسك (هذا موضوع سنتطرق اليه في تدوينة منفصلة).
  • لا تستطيع ان تكون على نفسك، او على الأقل تضحك بصوت عال

كيف تتعامل مع السيئين و المتنمرين ؟

مؤكد مر عليك هذا النوع من الموظفين أو الزملاء، أقصد ذاك النوع السيء، الموظف السيء هو اللذي يحيطه سحابة من السلبية و في كل عملية يتناولها، مثلهم كمثل المتنمرين فهم اللذين يشعرون بنشوة بخلق المشكلات و من ثم جعل الجميع من حوله غاضب، فهم يضيفون الكثير من التوتر في كل حالة و كل سيناريو، فكلاهما يخرج عن الوضع الطبيعي لبيئة العمل و محال ان تتهرب من مواجهتهم من وقت لآخر، هناك طرق مثلى للتعامل مع هذه النوعية لكنها كلها تنبثق من الذكاء الاجتماعي لدينا، بشكل عام الأبحاث أكدت ان 90% من العاملين في أي بيئة عامل قادر على التحكم بمشاعرهم في أوقات المشكلات و التوتر، أي البقاء هادئين  و متحكمين بالمجريات، تلك المهارات تمكن الـ 90% من ابقاء تأثير الموظفين السيئين و المتنمرين محايدة قدر الأمكان، في الفقرات التالية ينتناول باقتضاب السبل التي ينتهجها هؤلاء الناجحين للتعامل مع السيئين و المتنمرين:

ضع الحدود: كثيرين منا يواجه صعوبة في رفض الاستماع للموظفين الشكايين، الصعوبة تكمن في عدم رغبتنا في ان يكون تصرفنا فظ أو غير مهذب، لكن هناك فاصل بين ان نكون متعاطفين ، وأن نكون قد أقحمنا رغما عنا في حوار سلبي، اذا ضع الحدود و يجب الا تسمح لنفسك أو لغيرك لتخطيها، و في حالة لجوء شخص سلبي لصب واب شكواه السلبي عليك اطلب منه دون تردد ان يشاركك في كيف سيحل هذه المشكلات، مباشرة سيتوقف أو يحول حواره الى حوار أكثر ايجابية على أقل تقدير.

اسمو فوق الموقف “خليك الكبير”: الحقيقة ان السلبي أو المتنمر يوتر كل من حوله بسبله الغير منطقية، لكن السؤال هو لم تتجاوب مع تصرفاته و تسمه أن ترد عليه بمشاعرك ؟ و بذلك تقحم نفسك في سحابة سلبيته؟، أفصل نفسك عنه و عن الموقف عاطفيا، فكل ما كان ذاك الشخص غير منطقي و و غير عقلاني كان اسهل عليك ان تفصل نفسك عنه و عن تصرفاته عاطفيا.

ابقى على ادراك بمشاعرك: صعب ان تتجنب سلبية شخص او اثارته لحفيظتك اذا كنت انت نفسك غير واعي لعاطفتك، شخصيا أنا انجرف من وقت لآخر لأصب جاب مشاعري على موظفين من هذا النوع، لكن النصيحة هنا كن واعي بالمجريات ولا تجعل لأحدهم بان يفسد يومك.

لا تركز على المشكلة، لكن انظر للحلول: فحيث تركز بوعيك يتم تحديد حالتك العاطفية أو مشاعرك أو مزاجك، فعندما تركز على المشكلات فأنت تخلق سحابة سلبية حول تفكيرك و ايضا الكثير من التوتر، فبالنسبة للموظفين السيئين فتركيزك على جنونهم و سلبيتهم يجعلهم أكثر قوة في الموقف المعني، ركز بدلا من ذلك على كيف ستتناول تلك المشكلة، فستجد نفسك قد توليت قيادة ذاك الموقف بدل أن يقودك هو.

اذا ضع الحدود، و كن واعي بحالتك، و ركز على الحلول ، ستجد أن بيئتك أصبحت أكثر تحملا و مما يتيح لشلال ابداعاتك و انتاجيتك ان تخرج.

 

مهارات التواصل، يهملها بعض القادة

اذا ما هي تلك الأخطاء التي يقع فيها القادة حين يعملون مع الآخرين، كما نعلم أن القاده في أي منظمة هم عماد المنظمة و عليهم نعتمد نجاح المنظمة أو فشلها، هم الذين يجمعون اطراف المنظمة و اهدافها و رؤيتها و أفرادها، اما يتركون أثرا لبيئة ايجابية أو يدقون ناقوس هدمها، الأخطاء الكبرى التي يقعون فيها القاده هي تتعلق بابسط المهارات البشرية وهي التواصل، اذكر سنين مضت ان أحد مدرائي قال لي ان الانسان له اذنين و من هذا عليه الانصات اكثر مما يتكلم، كلام كبير ملخص بعبارات بسيطة، كثيرين يتكلمون معبرين عن مشاعرهم في التواصل لكنهم لا ينصتون الى الطرف الآخر ابدا، اذا كيف ستقدمون في حوارهم الى المرحلة الأخرى بدون ان يفهموا وجهة نظر الطرف الآخر، عموما لنرى في النقاط التالية أكبر تلك الأخطاء والتي اخرجتها لنا دراسات و استفتاءات كثيرة اطلقها دور الأبحاث مثل “كين بيرنشارد للتدريب” و خبراء آخرين في الادارة:

عدم مشاركة تغذية راجعة حول عمل معين من أكبر تلك المشكلات، اذا ان الطرفين كلاهما يكون في حيرة، الأول مقدم الخدمة لا يعلم هل أصاب ام أخطأ، و الآخر لم يؤكد لنفسه انطباعه، الكل يريد أن يحصد نتاج أعماله، و ان لم يصب فمؤكد يريد ان يعرف ما اللي أخطا فيه حتى لا يكرر ذاك الخطأ مرة أخرى، خطأ آخر هو الفشل في الاستماع للطرف الآخر أو عدم مشاركتهم في القرار، و هنا نسلط الضوء على هذه اذا ان محاولة طرف ايصال موضوع ربما مقلق له أو مهم بالنسبة اليه فأقل ما يتوقعه ان تنصت، فلولا كان الموضوع مهم في نظره لما اثار الموضوع و تكبد مشقة ان يتصل أو يرسل رسالة أو أي كان وسيلة الاتصال اللذي أختاره ليوصل رسالته، استخدم اذنيك الكبيرتين و تفهم الموضوع من وجهة نظره، و احرص الا تضيع فرصة التواصل معه و حل مشكلة قبل ان تولد، و من منحنى آخر من الأخطاء التي تحدث هو عدم مناقشة الأهداف المستقبلية و الأهداف مع رئيسهم ولا أيضا المهام، لا ادري كيف يتوقعون تنفيذ أي شيء ان لم يؤسسوا عملية تواصل ولو على هذا المستوى الاساسي و المفاجئ بالموضوع أن 28% من المشاركين بأحد الاستبيانات ذكروا هذه الاشكالية انهم يعانو منها، اما من ناحية أخرى 36% من المشاركين بذات الاستبيان ذكروا أنهم لم ينالوا ابدا أي تقييم للأداء!.

مؤخرا قمت بجلسة تقييم اداء لأحد الموظفين أصحاب الخبرة “بعدد السنين” و اللذين كان يعاني في مشكلات في مهارات معينة في التواصل و تخطيط الوقت و أحيانا التركيز، على العموم قبل الجلسة طلبت من الموظف ان يقيم نفسه مسبقا و من تلك النقطة سنمحور جلسة تقييم الاداء، للأسف كما توقعت بناء على معرفتي به قيم نفسه بنقاط عالية لم ارى حقيقة احد يقيم مثلها، على العموم أثرت ملاحظاتي على أدائه و مهاراته و عيوب يحتاج الى تقويمها للتقدم في مساره الوظيفي، لكن للأسف حال استمراره بذب التبريرات المستمرة و لوم كل ما حوله ما عدا نفسه من ايصال الفكرة، اتضطررت الى أن اكون صارما أكثر و أكثر مواجهة و وضوحا و أوصل فكرة اني أؤمن بانه يستطيع التقدم والا لما اكترثت أساسا، لكن كان عليه حتما عليه أن يؤمن بأن هناك خلل في ادائه حتى يتمكن من التقدم ، انهينا تلك الجلسة وانا متمنيا اني أوصلت فكرة ان التقييم ليس تقييم لشخصه لكن لأدائه، أو كان ذاك ما اتمناه على أقل تقدير، الأجدر هنا ان ينصت و يفهم رسالتي التي اريد ايصالها، شخصيا انا لا اكترث لتقييم الأداء الخاص بي حتى لو تم ربطها بعلاوات، لكن تهمني حتما من جهة واحدة، وهي انها تسلط الضوء على نقاط ضعفي، تقييمي اللذي قام به شخص أخبر مني وهو مديري التي وثقت فيه منظمتي، انها فرصة ذهبية لأرى كيف يراني الآخرين، سواء كانت تلك النظرة صحيحة فحتما سأعمل على تحسينها، وان لم تكن خطأ فهذا يعني اني فشلت في اظهار نقاط قوتي لهذا الشخص وربما آخرين يعملون من حولي، التواصل و أخذ و ارسال المهم هو ما يهمنا هنا وليس أي شيء أكثر ولا أقل.

المهارات الاساسية في فن الانصات و التواصل هي كالتالي اذا:

  1. انصت لتتعلم: اسمع ما حولك لتفهم و تتصرف أو تأخذ قرار.
  2. اسئل لتستنير (لتفهم): ان كنت لا تفهم أمرا ما فأرجوك ثم أرجوك اسئل.
  3. تكلم الحقيقة: لا تكذب فحبل الكذب قصير، شيوع خبر كذبك سيفقدك احترام من حولك.
  4. كن واثقا: لا تتردد فاحساس الطرف الآخر بهذا التردد يفقدك مصداقيتك.

أما من أساسيات التواصل لدى الاداريين:

  1. تحديد الهدف: دائما حدد الهدف من الحوار او التواصل.
  2. التوجيه: احذر من يخرج الحوار من سياقه و هدفه، وان حصل تحكم بالدفه و ارجعها لمسارها.
  3. التأكيد: اكد الرسالة التي تود ايصالها.
  4. الانهاء: أنهي التواصل بالطريقة المناسبة حتى لا تثير التوتر.

ان كنت قائد منظمة فتأكد ان مرؤوسيك من المدراء ماهرون في تحديد الهدف، و ادارة الاداء، و الحوار بم يخص تقييم الأداء.

تسع طرق لرفع التناغم الوظيفي لدى موظفيك

التناغم الوظيفي أو Employee engagement من الأمور المهمة التي على المدير و ادارة الموارد البشرية تبنيها فيا لمنظمة على حد سواء ، مع معلومية أن دوافع الموظفين تختلف من موظف لآخر الا أننا كاداريين علينا الا نعتمد على جلد الموظف و تحمله و تجاوبه بما نلقيه عليه ظانين انها سترفع من تناغمهم، وعلينا الا نخلط بين التناغم الوظيفي و الرضاء الوظيفي فشتان بينهما و الأول أعلى درجة و رقي و أكبر نتائج على المنظمة و في تحقيق اهدافها، في هذه التدوينة سنتناول و بشكل واضح عن تسعة وسائل عليك الأخذ بها لترفع بها تناغم موظفيك و اندماجهم مع منظمتهم.

أولا: قدر موظفيك:
اعترف بمجهوداتهم و دورهم في الفريق، كلمة بسيطة مثل شكرا لها آثار كبيرة على نفس الموظف، آخرين قد يقومون بترك رسالة شكر بسيطة تشكرهم على مجهوداتهم، لا تبخص هذه النقطة ابدا، فاستلام الموظف لمرتبه آخر الشهر لا يعتبر شكرا، و المرتب يحقق الرضاء الوظيفي وليس التناغم.

ثانيا: شجع موظفيك على مشاركة آرائهم:
كثيرين من المدراء لا يأخذ بهذه النقطة للاسف، اما تجاهلا أو جهلا منه، ان من السهل على المدير الانغماس في مهامه اليومية فيتناسى مدى تأثير مشاركة اعضاء فريقك في القرارات اليومية متى سنحت الفرصة لذلك، تذكر أنك لا تدير فريقك فقط ليقوموا بمهامهم اليوم فحسب، انما انت تقوم بتأهيلهم ايضا ليكونوا اداريي الغد و اصحاب القرار أيضا، سياسة الباب المفتوح جدا مهم و يترك طابع جميل في نفس الموظف حيث يعلم ان له رأي فيما يجري من حوله، اياك ان تقع في النظام الاداري الديكتاتوري و بشكل تلقائي.

ثالثا: ساعد موظفيك ليتعرفوا على بعضهم أكثر:
أذكر مؤخرا اني استلمت ادارة فريق، و أول ما انتبهت له انهم متفككون لآخر درجة، متحاربين فيما بينهم، و الكثير من الموارد و الوقت تضيع، فكان اول ما عدلته هو بناء ثقة بينهم و جمعهم بين الفينة و الأخرى في اجتماعات لنتناول موضوع معين و متى سنحت الفرصة نخرج عن الرسمية قليلا لتنكسر الحواجز التي كانت تسبب لنا بالمشكلة، من السياسات ايضا هو جمعهم كلما انضم لنا موظف جديد ليعرف الكل عن نفسه و بالطريقة التي يراها مناسبا، جميلة كانت النتائج.

رابعا: شارك المعلومات مع موظفيك:
عادة المعلومات تكون محصورة لطبقة من الموظفين دون غيرهم لتعلقهم اداريا بها، لكن كما كنت انت تقدر ان يشاركك مديرك بالقرارات التي قد تؤثر على اعمال موظفينك، فهم حتما سيقدرون ذلك أيضا، ترك التغيرات تضرب على “نفوخ” الموظف دون سابق انذار يناقض مع كل قانون في ادارة التغيير، شاركهم بالقدر الذي تستطيع مشاركته، اجعل الموظف يؤمن انه جزئ من الفريق وليس فقط عامل يقبض مرتب آخر الشهر وكفى.

خامسا: ادعم تقدمهم الوظيفي:
للاسف كثير من المنظمات تتبع سياسة “خذوه فغلوه” بما يخص مخرجات عملية التوظيف، فمجرد ما يوقع الموظف عقد عمله انتهى ارتباطه بادارة الموارد البشرية، من حق الموظف ان يعرف مساره الوظيفي و اين سيكون في الفترات القادمة ولو على شكل تقديري، بقاء الموظف في منطقة “المجهول” لا يدرك كيف سيتقدم و متى و الى أين سيخلق عبئ نفسي يقضي على أي دافعية لديه، و لن نتطرق الى موضوع سماعه لاشاعات اعادة الهيكلة التي قد تكنسه بأي وقت هو و احلامه الوظيفية!، تبنى طرق الـ Coaching و الـ Minoring و التي ستكونا طريقتك في مسايرة موظفينك اما بنفسك أو باستخدام طرف ثالث محايد، تعرف على أهدافه و ميوله و رغباته لتكتشف و تحدد كيف توجهها لتتماشى مع اهداف المنظمة.

سادسا: شجع مفهوم و نمط السلامة و الصحة الايجابية:
مرت على منظمات كانت توفر نوادي صحية داخل مقر العمل، و أخرى كانت توفر اشتراكات مخفضة مع احدى النوادي الصحية!، القيام بفعاليات رياضية دورية تشجع على تحسين نمط الموظفين، تشجيع ترك التدخين ايضا من الممارسات التي تنتهي بتحسن صحة موظفينك و رفع انتاجيتهم و تخفيض اجازاتهم المرضية، و تترك في الموظف طابع ايجابي بأن منظمته تكترث به و بصحته و سلامته.

سابعا: شجع على الوزن بين الحياة العملية و الخاصة:
ليس هناك موظف طبيعي لا يبحث عن الوزن بين حياته العملية و حياته الشخصية، أو يتمنى مرونة بساعات العمل على الأقل من الفينة و الأخرى، لكن سيدهشك ان ثقافات بعض المنظمات يغلب فيها ثقافة جلد الذات، فتجد الموظف لم يأخذ اجازة لثلاث سنوات و يتفاخر الموظف بذلك، أو مدير ينصح موظفه ان عليه الا يخرج من المكتب الا 9 مساء كل يوم ليظهر للجميع انه يعمل بجد!، منظمات أخرى تكون ردة فعل المدير سلبي جدا كل ما طلب الموظف اجازة!، المحافظة على وزن بين الحياة و العمل سيترك أثر على سعادة الموظف و نجاحه بعمله و حياته.

ثامنا: ادعوا بعض المتحدثين في التحفيز و تحسين الذات:
من فترة لأخرى ادعوا احد المتحدثين ليلقي بكلمة تحفيزية للموظفين، ستجد انك تشحنهم و تشجعهم و تنشط مداركهم، كنت باحد المنظمات حيث دعى المدير التنفيذي مدير تنفيذي لأحد أكبر شركات حفر آبار البترول بالعالم ليكلمنا عن المستقبل و رؤية منظمته و كيف نجحوا!، أليس الجلوس امام شخص مثل هذا أمر محفز؟،على أقل تقدير تستطيع الطلب من أحد الرواد في التحفيز أو المدربين ليلقى محاضرة نصف ساعة امام فريقك حيث ان تأثيرها سيكون على المدى البعيد ايجابيا حتما.

تاسعا: القيام باستبيان من مجهول حول انطباعاتهم:
قد يعمل موظف في منظمة و يخرج منها ولم يسأله أحد عن حاله حتى!، أحد الزملاء كان يحكي لي ان ادارته قد همشوه ولم يتصل عليه أحد في فرعه منذ ما يقارب ستة اشهر، حتى بات يشك أنهم مازالوا يذكرون انه موجود بالشركة، غريب اليس كذلك؟، وزع استبيان على موظفينك ليشاركوا بآرائهم و مكنوناتهم و تقييمهم لبيئة العمل و مدرائهم، لها ايجابيات ضخمة على نفس الموظف و بنفس الوقت هي طريقة جميلة لكشف العيوب التنظيمية ان وجدت.

aaeaaqaaaaaaaapyaaaajge2mguwyzviltixmwytndbkmc04njkxltrjotu2mtc4nzjmoq

هل نحتاج عمل تحليل، لتحديد الاحتياجات التدريبية؟

طبعا يجب عمل تحليل مناسب في أي منظمة لتحديد المهارات و الكفاءات التي تحتاجها المنظمة في عملياتها اليومية طبقا لنوع عمل المنظمة و حجمها، القيام بتحديد المهارات الحالية الموجودة و الكامنة في فريق العمل ايضا اساسي في هذه الدراسة، لان بذلك يتم تحديد ال Skill gaps التي نحتاجها ، طبعا لن نستطيع تحديد ذلك الا بالنظر الى اهداف المنظمة و رسالتها، لكن بالنظر عن كثب لسؤالك، يخطر للبال ان ميول الافراد التدريبية تختلف من شخص لآخر، و ايضا ظروف عملهم، و امكاناتهم الذهنية كذلك، بظني يجب أخذ هذا بالاعتبار لاختيار البرنامج التدريبي و الطريقة المناسبة التي تناسب الموظف، فهناك من يفضل التدريب التقليدي الفصلي، و هناك من يفضل التدريب عن بعد، أو الاعتماد على الذات في التعلم بدل التلقي، و ايضا طبقا لنفس المعايير التي ذكرناها هناك طبيعة المنظمة و عملها و نوع المادة التي نريد تقديمها و التي قد تجبرنا بين اختيار ال Coaching أو ال Mentoring، امكانات المنظنة و ميزانية التدريب فيها عامل آخر قد يوجهنا بين اختيارات أخرى مثل التدريب in-house أو مع طرف ثالث مثلا، الشاهد هنا و بكل بساطة علينا خلق برنامج تدريبي مناسب للموظف و المنظمة و ذلك لتحقيق اقصى فائدة و دون هدر أي مورد سواء كان مادي أو زمني.

تم طرح هذا الموضوع في مجموعة وتساب “التدريب و التطوير فقط” و اشارككم ببعض دررهم للفائدة:

عندما نتكلم ان الاحتياجات التدرببية فأول ما يتبادر لذهني كمدرب ان المقصود هو التغيرات المطلوب إحداثها في الفرد كمتدرب او المؤسسة في حال كان الهدف اعادة تأهيل مؤسسة ما والارتقاء بها ونقلها من العمل الفردي للعمل المؤسسي ، واقصد هنا مايتعلق  بمعلوماتها ومهاراتها وخبراتها ومعارفها ، وكل ماسبق ايضا في يخص الافراد  لجعله مناسبا لوظيفته التي يؤديها واختصاصاته وواجباته الحالية بكفاءة ومهنية وفق اسس علمية محددة سلفا  فالحاجة هي ما يطلبه المتدرب لاستكمال قصور في حانب معين والتي يجب أن تتضمنها برامج التدريب المقدمة إلى هؤلاء العاملين بما يعمل على تحسين ادائهم الوظيفي… .

اغلب المهتمين في تحليل الاحتياجات يستخدمون تحليل SOWT عند تقييم المنظمات المطلوب اعادة تأهيلها لانه يركز على نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات ، لكن هذا التحليل  له مأخذ حيث ان نتائجه لاتكن مطابقة للواقع الا في المجتمعات المستقرة اقتصاديا وسياسيا ، لكن فيما يتعلق بالمجتمعات التي تعاني من اضطرابات اقتصادية او سياسية او حروب فان استخدام تحليل SOWT يصبح مجرد تنظير لهذا لجأ المتخصصون في مثل هذه الحالات الى استخدام اسلوب آخر وهو التحليل باستخدام السيناريو وهذا يقتضي التمتع بقدر كبير من الخبرات وبعد النظر والخيال الواسع الممنهج والذي يعتمد على وضع اكثر من سيناريو  لقضية واحدة مستندا للموجهات المختلفة في بيئة او مجال عمل القضية المراد تحليلها

ابراهيم محمد المنحي

أما الاستاذ محمد عطيه فقال:

الاحتياجات التدريبية: هي الفجوة الظاهرة وغير الظاهرة في اداء الموظف إما في مهاراته او معارفه أو معلوماته او اتجاهاته وتحتاج إلى تغيير أو تعديل حتى تتناسب مع متطلبات وظيفته الحالية أو المستقبلية، بدرجة من الجودة والإتقان حتى يحقق أهداف المنظمة التي يعمل بها، وللعلم الاحتياجات التدريبية تقوم على اساس الهيكل التنظيمي ويحدد من خلال دائرة الموارد البشرية (قسم التدريب) في الشركات لبقاء الموظف على اطلاع للتطورات الحاصلة على مجال عمله

أحد الاساتذه طلب التفريق بين الـ TNA و DNA و قد دار رحى النقاش حول هذا السؤال الرائع و ثم أفادنا الاستاذ هاني الباطش بالتالي:

TNA
وهو عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التدريبية  التي تتضمن مجموعة من النشاطات التي تساهم في تأهيل الأفراد من أجل القيام بعملٍ ما، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التدريبية باستخدام  تعليم الأشخاص من خلال توصيل المعارف النظريّة والعمليّة لهم؛ حتى يمتلكوا كافة المهارات الكافية المرتبطة بمجال وظيفي، أو تعليمي معين.

DNA
عبارةٌ عن تحليل الاحتياجات التطويرية لمجموعة من المعارف، والمهارات المستحدثة التي تتم إضافتها إلى المعرفة التي تم التدرب عليها مسبقاً، بهدف زيادة كفاءة العمل، ويعرف أيضاً بأنه تحليل الاحتياجات التطويرية من اجل إعادة توجيه السلوك، وتنمية المهارات، وتطوير الأداء بالاعتماد على الخبرة السابقة في مجال العمل، أو الدراسة.

أما الاستاذ حسام مدني فقد اتحفنا بالمداخلة التي تناولت تحليل الاجراءات التصحيحية:

في رأيي المتواضع فان من افضل الطرق الدمج بين متطلبات التدريب للوظيفة، مع نتائج تحليل الاجراءات التصحيحية لنظام الجوده في حال وجوده مع متطلبات التدريب اللازمة لتحقيق أهداف الشركة المستقبلية، حيث ان تحليل الاجراءات التصحيحية يعطي مؤشر عن نوعية الاخطاء ونقاط الضعف بالاضافة الى اسبابها الرئيسية وتكرارها. فتكون الفائدة مركبة بتغطية متطلبات التدريب للوظيفة و التحسين المستمر على الأداء وتحقيق أهداف الشركة.

 

 

التوطين نعمة أم نقمة؟

باتت وسائل التواصل الاجتماعي تتبادل في حناياها نقاشات حول التوطين، غالبا نجد تلك النقاشات يدور رحاها بين الفينة و الأخرى في جنبات الشبكة الافتراضية “الانترنت”، لكن ما أثار فتيل النقاشات هذه الايام هو قرب موعد اطلاق نظام “نطاقات موزون” من وزارة العمل في بدايات الشهر القادم، اذ ان الكثيرين يرون ان هذا النظام هو مصباح علاء الدين اللذي سيجمع ابنائنا و بناتنا من على ارصفة العطالة، او من سجون الوظائف المتدنية، معلقين كامل آمالهم على هذا النظام، ولمن لا يعرف أو يسمع عن “نطاقات موزون” هو نظام يدعم توطين الوظائف باكساب أصحاب العمل نقاطا ملتفتا لعدد المواطنين و قدر مرتباتهم و مناصبهم في الهيكل التنظيمي، فبخلاف نظام “نطاقات” اللذي شجع التوظيف الكمي فـ “نطاقات موزون” يلتفت للكم و النوع ايضا.

و بغض النظر عن واقع ان رؤيتهم و ايمانهم بنطاقات أو نطاقات موزون أو أي نظام توطين تم اطلاقه أو سيتم اطلاقه مغمور بالمشاعر بين الرغبة في نيل فرصة عادلة، و بين الغيرة الوطنية على ابناء البلد من مختلف المؤهلات و الفئات، الواقع هو اني شخصيا أرى ان التدخل الحكومي في مجال التوطين وخاصة في الظروف الاقتصادية الراهنه ليس برأي سديد اطلاقا، و اقولها و انا اعتصر الما و حسرة لكنها الواقع، فالتدخل في أي أمر و فرض واقع مغاير عن الجاري حاليا لا يأتي الا بمشكلات جديد تحتاج دهاء اكبر لحلها وقتها، هناك مبادئ و اصول يجب اتباعها لادارة التغيير، لكن للاسف من حيث انظر أنا للامور لا أجد ان القرارات و البرامج تم دراستها من جميع النواحي، لو نظرنا للاقتصاد بشكل عام فهو يتوازن بين العرض و الطلب، و بأي تدخل حكومي ينتج تقلبات مستمرة حتى تصل لنقطة توازن جديد قد يناسبنا و ربما لا، أما في توطين الوظائف علينا ان نرها بنفس المكياله فلا فرق، فسعودية الليموزين و سعودة سوق الخضار و سعودة محلات ملابس السيدات و الاتصالات كلها محاولات تفاوتت في زمان اطلاقها و الاجيال التي عاصروها لكن اتفقت غالبها بانها ولدت مشاكل جديدة اكثر تعقيدا مم نتج بنهاية المطاف اما فشلها او تواضه نجاحها غالبا، فهو أمر غير طبيعي ان نرى صاحب العمل و قد عشق زرقة عيني الوافد ليوظفة، و ليس طبيعي أكثر ان يظل فلانا المواطن عاطلا بينما يشغل وظيفة ما وافد و ربما بؤهلات ربما أقل، لكن السؤال الذهبي هو ما سبب عزوف اصحاب العمل عن توظيف المواطن؟

قد يرى غالب الناس ان هناك فقط خير سينهمر علينا من هذا الأنظمة التوطينية، لكن على الأقل لنتفق انها ليست كلها الوان قوس قزح، فللنظر للمستثمر الصغير اللئي يجد في شق طريقه في عالم الأعمال بمشروعه الصغير، كيف له ان يتحمل تكلفة توظيف المواطن؟، تكلفة تكون على شكل تدريب و مرتب مفروض عليه فرضا وليس أختيارا، و من منظور آخر و من زاوية الموظف كيف لهذا المشكين ان يعمل لصاحب عمل وظفه مرغما ليدفع اجر زهيد لا يكفيه الا بضع من الشهر.

في مقال كتبه الاستاذ عبد العزيز الدخيل في جريدة الشرق كتب مقالة عنوانها “نظام السعودة ضررٌ على الوطن والمواطن” و اريد ان اسلط على بعضا لنقاط منه:

  • «هذه بضاعتكم رُدّت إليكم» (الوطن 19/ 3/ 2012م – ص22). وحقيقة الأمر أن هذه البضاعة المتمثلة في التعليم المتدني للعامل السعودي إن هي إلا بضاعة النظام التعليمي الحكومي. فالتعليم الحكومي ملأ العقول بما لا ينفع في سوق العمل.
  • زامن مع تطبيق برنامج نطاقات بروز عددٍ من الظواهر السلبية مثل معدل تسجيل السعوديين للأجور المتدنية وارتفاع في التوظيف الوهمي.
  • مأخذي القوي هو أن برامج الدولة لتوظيف السعوديين يجب أن يكون هدفها ومسعاها دعم وتأهيل المواطن السعودي علمياً وفنياً للحصول على مستوى علمي وتقني متقدم.
  • الجواب الحكومي هو، من أجل تخفيض نسبة البطالة وإعطاء الشباب الباحثين عن عمل فرصة الحصول على راتب ولو كان قليلاً، فقليل الشيء أفضل من لا شيء

نعم ظهرت السعودة الوهمية، لأن نظام التوطين كما عرفناه شجع على تحقيق الارقام ، بدل من ان يؤهل القوى العاملة، و بدل من ان ينظف العقول المغبرة من اصحاب العمل اللذي يلتفت الى الدرهم بدل الوطن، ففي جريدة الحياة اوردت في احد اعدادها خبرا يقول أن هدف يعافب 500 فتاة بسبب السعودة الوهمية، بينما أصحاب القرار في وزارة العمل تترنح تصريحاتهم بين “العمالة الوافدة أمامها خياران لمواجهة التوطين .. إيجاد عمل أو المغادرة” و بين تصريح آخر يقول “معدل البطالة في السعودية 11.5 %.. ولدينا 9 ملايين وافد يعملون في القطاع الخاص”، فنحن بهذا نخلق بيئة عمل غير مستقرة للوافد و للمواطن على حد سواء، اذ الأول يرى يقينا أنه يعمل بالسعودية لأجل مسمى، بينما الثاني يعمل لأجل مسمى ايضا لكنه لا يعلم الى متى! فكيف عساهم الاثنان ينتجون و كيف رؤية 2030 ان تتحقق؟

مصادر أخرى:

السيرة الذاتية هل فقدت بريقها؟

نعلم كلنا ما هي السيرة الذاتية، و مكانتها في عملية البحث عن وظيفة أو التحدي الجديد، فأخصائي التوظيف يتوقعها فهي الوثيقة الأولية التي تحكي عننا، أو على أقل تقدير تحكي عن مهاراتنا و كفاءاتنا التي نريد تسويقها لاخصائي التوظيف، عملية البحث عن وظيفة هي عملية مضنية بلا شك، ليس على الباحث عن العمل فحسب بل على أخصائي التوظيف ايضا حتى يجد كل منهما ضالتهم، فنهاية المطاف على الاول اثبات انه يستطيع ان يجلب قيمة مضافة للفريق بينما الثاني ان يتأكد من وجود ملائمة مع الفرصة و مع ثقافة المنظمة.

نحتار كيف نقدم السيرة الذاتية، طويلة أم قصيرة، فكل مسؤول توظيف له افضلية في هذا على وجه عام، مع العلم ان الابحاث اثبتت ان متوسط الوقت اللذي يمضيه اخصائي التوظيف في النظرة الاولية على السيرة تتراوح الى ستة ثواني فقط، ينظر للمسميات الوظيفية، و مدد كل منها، و وجود فراغات زمنية، و ثم أخيرا المؤهلات الاكاديمية، على العموم الأمر الآخر اللذي قد نحتار فيه في كيفية تقديم سيرتنا هو التصميم العام، ملونة أم بلون واحد، بصيغة بي دي اف أم وورد، ثم الخ و الخ و الخ من الأختيارات، لكن اللذي يجب الا تشك في اهميته هو التجنب التام لأي اخطاء نحوية أو املائية، فتسعين في المائة من اصحاب العمل يحولون تلك السيرات ذات الاخطاء الى سلة المهملات مباشرة.

لكن هل السيرة الذاتية فقدت مكانتها التي تربعت عليه لسنين؟

في عصر الانترنت و محرك البحث قوقل فحقيقتك المهنية و شخصيتك تنكشف جليا من محتواك المنشور على الانترنت، ردودك في وسائل التواصل الاجتماعي، صورك هنا أو هناك، و ثق انه تم البجث عنك بقوقل يوما ما، نعم اليوم يتم تقييمك من آثارك على الانترنت و من نتيحة بحث من احدى المحركات و بكل بساطة.

ماذا يريدون ان يروه؟

يريدون ان يرو شغف و طابع يقول “سأعمل ما يلزم، و أحب ما أعمل”، يريدون ان يرو ابتكارية و ريادة.

ماللذي لا يريدون أن يروه؟

كمثال صور غير ملائمة على الفيسبوك أو تويتر أو انستقرام أو على أي وسيلة تواصل اجتماعي أو غيره، أو ردود عنصرية ضد جنس او دين او مذهب.

ان كنت تصبو الى اظهار المحتوى المناسب فعليك مراجعة استراتيحيتك في كتاباتك على الانترنت، انه الوقت الملائم لاستخدام الانترنت بالطريقة الصحيحة و في صالحك فتدعم سيرتك الذاتية بمحتوى مناسب يليق بك.

اذا ما هي القنوات المناسبة لنشر محتوى اشغف به و يعكس من أنا؟

لنكد ان:

حدث ملفك باستمرار و تأكد انها تعكس مهاراتك و امكاناتك و الطريقة التي تود ان يراك بها من يبحث عنك.

المدونة:

لبعض الطلاب و خاصة المتخصصين في الادب أو الصحافة او التسويق الالكتروني فانه لزاما عليهم اطلاق مدونة مناسبة، فبالبحث المستمر و النشر ستطور مهاراتك و تستعرضها، و بنفس الوقت تطلق محتوى انت تملكه ليستشف بها الناس حولك، لكن عليك بالجد فيها و الاستمرار لتنجح.

تويتر:

انشئ حساب ان كنت لا تملك واحدة اليوم، و قم بانشاء قاعدة متابعين حتى لو كنت لا تحتاج اليه بنظرك، و اربطها بمدونتك، فتويتر سلاح فعال للوصول لاكبر شريحه ممكنه.

ابدأ اليوم:

ابدأ بنشاء و تكوين اصولك الادبية و الفكرية و وسع شبكة معارفك، انشئ محتوى يعكس شغفك و اهتمامك و خبراتك، فستتفاجئ بالابواب التي ستفتح لك دون ان تعلم أو حتى تتوقع.