الأرشيف الشهري: أبريل 2016

العهدة في اصلاح الشركات لا بد له من قائد وانسب قائد للإصلاح هو مدير الموارد البشرية ولكن لا بد أن تكون لدينا القناعه بان السلطه تأخذ ولا تمنح

رياض الغامدي

ساعات العمل و حقوق الموظف

مثل ما نعلم ان نظاما ساعات العمل 8 ساعات بالمقياس اليومي او 48 ساعة بالمقياس الاسبوعي ، و نظاما لا يصح ان يعمل العامل اكثر من 5 ساعات متواصلة ، على ان يكون هناك فترة راحة لا تقل عن نصف ساعة في فترة العمل الواحدة، و ايضا الا يعمل العامل اكثر من 12 ساعة في اليوم الواحد ، او كما اذكر، و فترة الراحة بنهاية الاسبوع الرسمية هي الجمعة و هناك استثناءات طبعا تبعا للنظام لكن بسائر الاحوال ان يمكن الموظف من القيام بالتزاماته الدينية.

الآن و طبقا لكل ما ذكر و للاسف النظام يترك الكثير من الثغرات، فيمكن صاحب العمل ان يجعل ساعات العمل 12 ساعة عمل يتخللها 4 ساعات راحة ! ولا اظن نظاميا هناك ما يمنع.

الشاهد ان النظام تم وضعه لتنظيم العلاقة بين طرفي العقد، و ينصف الطرف الاضعف بالعقد (العامل)، فيكفل حقوق الطرفين و خصوص مرة أخرى الطرف الاضعف، لكن للاسف اصحاب العمل يأخذون نظام العمل كمعيار لحق مجبور ان يعطيه للنظام.

مرت علي شركات تكون مكافئة الخدمة راتب كامل لكل سنة يقضيها دون الدخول في بيروقراطية نظام العمل، و منظمة اخرى تعطي اجازة يومين، و منظمة ثالثة تعطي مكافئة يومية لكل يوم يقضيه الموظف خارج مكتب الشركة ان كان مكلف بمهمه.

الخلاصة النظام وضع ليعرف ادنى الحقوق، وليس سقفها ، و المنظمة الناجحة لا تبحث عن الثغرات لتستعبد موظفيها انسياقا خلف تفكير التيلريون.

تبا للتيلريون

ارتفاع الدوران الوظيفي و التسرب كلاهما بسبب ضعف ادارة الموارد البشرية بشكل عام في سوق العمل السعودي تحديدا، غياب الاستراتيجيات المناسبة على المدى القصير و البعيد يولد اخفاقات في تحقيق الاستبقاء Retention ، و تجاهل المنظمة ككل و ادارة الموارد البشرية لحقيقة هرم ماسلو للحاجات يجعل الموظف يعيش كجسد دون روح فيضطر الى البحث عن حاجاته و تحقيق طموحه و اهدافه خارج منظمته، للاسف الكثير ان لم اغلب المنظمات في العالم العربي يتبع سياسة مدرسة فريدريك تيلور بالادارة، ان اردنا ان نلوم احد في هذه الدنيا على زيادة التسرب الوظيفي فلنوجه اصبع الاتهام الى التيلريون.

تأثير خدمة العملاء السيء على المبيعات

للاسف الكثير من المنظمات و ممثلي المبيعات يظنوا ان العلاقة تنتهي بارساء الصفقة او استلام امر الشراء، لكن الحقيقة ان الخدمة بعد البيع لا تقل اهمية و ضعفها يؤدي الى خسارة العميل

هل تعلم ان العميل الغير راضي احتمال ان يشارك بتجربته مع آخرين 70% اكثر من العميل الراضي، و تبعا للابحاث يتراوح عدد الاشخاص اللذين سيستلمون تلك التغذية الراجعه السيئة الى 20 الى 25 شخص!

image

image

ادارة التغيير … من بنان الافكار

في ادارة التغيير يكون الهدف هو تحفيز الافراد على تبني التوجه الجديد بالتشجيع و التثقيف و نشر الوعي، لكن ان فشلت كل السبل فلا وسيلة الا باخراجه من المنظمة حتى لا يكون حجرة نتعثر بها.

مقاومة التغيير يجب ان تواجه بادارة التغيير و مقاومة مقاومة التغيير ، فعلى كل حال عن ادارة دفة المنظمة و تغيير حالها من حال الى حال فمن اليوم الاول نتوقع ان يكون لديك خطة متكاملة و في طياتها خطة لادارة التغيير، فبدونهما سيكون لديك فقط مجموعة من الخطط الصغيرة التي قد تتلائم معا و الارجح لا، و قد يفوتك التماشي مع هدف المنظمة و رسالتها، و بالغالب ستجد فقط القليل متفق معك و لكن الغالب ضدك انت و توجهك.

التنقل الوظيفي بين النظريات الحديثة و المدرسة القديمة

دار نقاش اليوم جذب انتباهي، لانه يلامس موضوع يهمني شخصيا، فانا من مناصري نظرية التغيير الوظيفي المستمر سواء داخل المنظمة و حبذى لو خارجها، نظرتي ان يجب الا يبقى موظف في نفس المنظمة لفترة تزيد عن 5 سنوات و التجديد له ايجابيات لانعاش روح المنظمة و ابقاء روح التجديد فيها.

سأل احد الاخوان سؤال اطلق رحى النقاش في قروب ادارة الموارد البشرية المجموعة 11 و كان صاحب السؤال النقاشي هو الاستاذ اياد اللاحم حيث قال: “برأيكم ، ما هو انطباع أخصائيو التوظيف عن سيرة ذاتية صاحبها كثير التنقّل بين المُنشآت”

كان هاذا سؤال كفيل باطلاق شرار نقاش دام طويلا في القروب نفسه و حتى القروب رقم 5 حيث آثر الا تمضي الفرصة والا احصل على اكبر عدد من الآراء حوله.

برأيي فان كان اقل من 30 سنة و يبدل كل سنة او سنة و نصف فالموضوع عادي، لكن يجب التأكد ما كانت نظرته خلف تلك التنقلات، اما ان كان فوق ال 30 فآخذها انا كعلامة خطر، و ابحث منه عن سبب تنقله مع التيقن ان احتمالية ترشيحه قليله.

الابحاث في هذا الموضوع قالت ان من اقل من 30 سنة عمرا تنقله بالغالب صحي و طبيعي ان يتنقل ، حيث ان ببداية مشوار العمل يكون بمرحلة استكشافية، و التنقل من 1 الو 1 و نص سنة مقبول، لكن مع القرب من العمر 30 المفروض و المتوقع انه كسب مهارة تعجبه و اختار مهنة يريدها ، و في هذا العمر يبدأ بتطوير مهاراته في تلك المهارة ذاتها … و يجتهد ان يتقدم عاموديا في ذاك المسار الوظيفي و تلك المنظمة لفترات اطول تزيد عن 5 سنوات.

الجدير بالذكر ان المدرسة القديمة يخالفون هذا الرأي و يرون ان الاستقرار متوقع بل مطلوب و ان الموظف المثالي من يبقى في نفس المنظمة ابد الآبدين.

شخصيا افضل الي المتنقل عمن يبقى في وظيفة لفترة طويلة، فالمتنقل أكثر ديناميكية، وسريع التكيف، و صاحب شبكة معارف اكبر، و حتما مداركه اوسع، اما الثابت بوظيفة قد يكون هناك ايجابيات لكن انا اراه متزمت و يخاف التغيير ، شخص مثل هذا قد ينفع في وظائف روتينية، لكن حتما ليس حيث نحتاج للابتكار و الكاريزما.

ثم مع حال سوقنا و ضعف ادارة الموارد البشرية لن اتفاجأ ان سمعت من احدهم انه يبحث عن عمل، فاغلب المنظمات يدير مواردها البشرية معقبين، مفهومهم عن الموارد و البشرية التوظيف و الفصل و قانون العمل، هؤلاء المحسوبين على الادارة و ادارة الموارد البشرية اكبر مبرر لاي شخص لترك منظمته.

اسئلة أخرى تدير نظرنا الى نظرة عن كثب بما يخص موضوع التنقل:
مثل لو كان الشخص مستمر بمُنشأة واحدة ولكن عمل بعدة وظائف ، كل واحدة أفضل من التي قبلها ، ما هو الانطباع عنه ؟
وهل هو يُفضّل على المُتنقل بين المُنشآت ولو كانت الوظائف التي عمل بها تصاعدية ؟

هنا شاركنا الاستاذ رائد الدويس بان النظرة في هذي الحاله يعتمد على عدة عوامل، منها نوعية الشركة و عدد موظفيها..لكن لنفترض ان العوامل كلها ثابتة، فهذا يعني أن الموظف تمت ترقيته- و الترقية لا تُمنَح إلا للموظف الجيد، و أعتقد أنك ستجد ضالتك في هذا المرشح، بالمقارنة بين نوعية الموظفين المذكورة، أنا شخصياً أرشح اللي تمت ترقيته في نفس مكان العمل..
لأن النوع الثاني “إحتمال” ان يقفز لشركة ثانية..
انتهت مداخلة الاستاذ رائد.

اذا التنقل من منظمة لاخرى ابدا ليس سهلا، و هذه بحد ذاتها نقطة مهمه يجب معرفة السبب من المرشح و ان كان لسبب صحيح فعندي هي نقطة بصالح المرشح حتما، فمثلا لو لاحظت موظف متنقل و سالته لماذا و اجابته كانت من المحظورات!، كأن يقول مديري سيء، او ابحث عن راتب اعلى فهذا شخص تهرب منه بدون تردد و اظن نتفق في هذا بالاجماع، لكن ان قال لك الحقيقة لم أكن مرتاحا في بيئة العمل، او ابحث عن تطور وظيفي و منظمتي صعب فيها التطور افقي او عامودي ، فهذا مرشح يجذب انتباهي لانه يبحث عن افضل و يفهم معنى الافضل لانه طموح

التطور في منظمة واحدة عاموديا او التنقل افقيا بنفس المنظمة عادي ولا اجد فيها اشكالية، ولكن بنفس الوقت لا ارى فيه تميز صارخ، انما شخص ثابت في عمل واحد و تكيف و تطور، لكن شخص تنقل افقيا او عاموديا بين اكثر من منظمة، فيكفي انه غامر بمستقبله ليتكيف كل مرة بثقافة منظمة جديدة راغبا في التطور او التعلم، لكن اشدد بشرط انه تنقله كان للسبب الصحيح.

اذا نظرتي

الثابت بوظيفة واحدة لفترة طويلة (سيء)
المتنقل و بفترات قصيرة و لاسباب خطأ (سيء)
الذي يتطور في نفس المنظمة لفترة طويلة افقيا او عاموديا (جيد) لكن اغامر بان عقليته متكيفه مع منظمته و قد لايتكيف مع منظمتي ابدا
اما من ينتقل بين فترات معقولة و لاسباب صحيحة و صحية (ممتاز)

و قد شاركنا الاستاذ عمر ثابت بالمداخلة:
اذا كان الشخص كثير التنقل فهو كثير التردد، و أفضل حل له انه  يحدد أفضل مجال يكون مبدع فيه و يكمل بقناعة، أما من وجهة نظر مسؤولي التوظيف فلزاما أن يتأكدو من إهتمام المتنقل من ناحية : مجال عمله ، طبيعة الشركة ، تقبله للوظيفة ، تقبله للراتب ، و الأهم ان  يكون متفاعل مع مديره و الفريق ايضا.

التوظيف ليس علم صواريخ، فقط عليك سؤال المرشح و التوصيل بين النقاط لتتنبأ في مدى ملائمته للوظيفة و بيئتها و ثقافتها ام لا.

كل الشكر ل:
قروب مشاركة الموارد البشرية 5
قروب مشاركة الموارد البشرية 11
الاستاذ سعد
الاستاذ محمد جبرين
الاستاذ رائد الدويس
الاستاذ اياد اللاحم
الاستاذ عمر ثابت
و كل من شارك بالنقاش و لم اذكر اسمه

الصعاليك في ميدان البحث عن عمل

مع الظروف الاقتصادية الراهنة ، ركدت عجلة التوظيف باغلب القطاعات ،  وقت عصيب يساعد من يقدر زميله الاقل حظا ، شخصيا و بوقت فراغي احاول جاهدا الاخذ بيد باحث او باحثة و اعرفهم بفرصة قد تلائمهم و لم يكونوا ليعلموا عنها لوحدهم، لكن المشكلة العصيبة التي نواجهها و يواجهها الباحثين عن عمل، ان هناك الآلاف من الطفيليين اللذين يقدمون على كل ما هب و دب، دون التعرف على صاحب العمل ولا ناشر اعلان الوظيفة ولا حتى عن الوظيفة نفسها، هؤلاء الطفيليين بنظري يخربون على الجميع باغراق السوق بسيرات ذاتية واهية ولا قيمة لها ولا قدر، فيفوت الباحث عن عمل فرصة ربما كان اهلا لها بسبب انانية و جهل و تطفل “الي ما يتسموش”، ان كنت عاجز عن مساعدة غيرك او غير مكترث فعلى اقل تقدير كف شرك و قدم فقط على ما يتلائم مع سيرتك الذاتية. انتهى

فترات الراحة في نظام العمل السعودي

سأل احد الأخوان سؤال تكتيكي ان صح التعبير و كان سؤاله يقول ، “هل فترة الراحة مدفوعة ام لا، و ان خرجت مبكرا مثلا و لم استخدم فترة الراحة هل يخصم مني”

لا اخفي عليكم السؤال كان في منطقة رمادية بالنسبة لي، حيث اني طبعا ملم بساعات العمل تبعا لنظام العمل و اللذي هو 8 ساعات بالمعيار اليومي او 48 ساعة بالمعيار الاسبوعي، لكن مسأله عدم استخدام فترة الراحة للخروج مبكرا كانت جديدة علي.

لا اخفى عليكم ان بالسابق كنت شخصيا و لظروف معينة اتفق مع مديري ان اعمل في فترة الراحة مقابل الخروج باكرا، حيث كان لا يمانع مدامت الانتاجية متحققه و مهامي تسير على خير ما يرام، لاشارككم خبرتي في هذا الموضوع قد مر علي صاحب العمل فترة الراحة نصف ساعة فقط و العمل من 8ص الى 5م، شركة اخرى كان العمل من 7 الى 5 يتخللها ساعتين للراحة، نصف ساعة بالصباح و ساعة بالظهر و نصف ساعة بالعصر بمجموع 10 ساعات، و صاحب عمل ثالث كانت فترة الراحة ساعة واحدة فقط بالظهر و موجوع ساعات العمل 9 ساعات لكن يغير الموظف بين 8 و 8 و نصف و 9 ليبدأ به يومه العملي.

عموما عودة لموضوعنا افادنا الاستاذ محمد العبدلي مدير الموارد البشرية في هذا الموضوع بالتالي: ” فترة الراحة ليست اختيارية ولا تعوض (حسب النظام)، ففعليًا صاحب العمل يحاسبك كتالي:
من بداية الدوام الى بداية وقت الراحة
ثم من نهاية وقت الراحة حتى نهاية الدوام.
سواء كان وقت الراحة فترة او فترتين او حتى ثلاث، اذا العبرة من بداية الفترة،  و جدير بالذكر ان يمنع النظام تشغيل العامل اكثر من خمس ساعات متواصلة و من هنا ظهرت لنا فكرة فكرة فترة الراحة اصلا و فصلا، و موضوع اتفاق طرفي العقد في هذا الامر لا يشفع.”

image

الشخص الاحمق في ميدان العمل

برأيي ليس هناك شخص احمق، او شخص اختار ان يكون أحمق على اقل تقدير، فالناس تتفاوت بالامكانات و المهارات و الكفاءات عموما، و نجاح المنظمة في اهدافها منوط بالعمل كفريق من جميع المستويات و ليس على ذكاء الفرد او حماقته، كل فرد متى تفهم نقاط ضعفه و قوته الشخصية سيستخدم قوته مباشرة في عمله و بنفس الوقت يقوي نقاط ضعفه بالتعلم على رأس العمل و الانخراط في الدورات التدريبية و القرائة و الاطلاع، لكن الجهل و الغرور هم ما يقتل النجاح في الفرد و المنظمة متى توفرت الاثنين في آن واحد، فلا يعرف ضعفه و كبريائه و غروره يمنعانه من السؤال و التعلم، فيحبط من حوله و يضيع وقتهم في التعامل مع مخه “الزنخ”.

عملت في حياتي العملية مع افراد و بغض النظر عن مؤهلهم الاكاديمي، استغرب حقا كيف تم زرع بعضهم في منظمتهم، غالبا اشكك في نظرتي بسبب اني عملت في حياتي كلها في منظمات عالمية و ابرر نظرتي بان ربما معاييري عالية و اساليبي لا تواكب منظمات العمل البدائية، لكن الحق يقال ان هؤلاء الافراد في الغالب هم نفسهم خارج المكتب، يصر على تفكيره بل يفرضه على الآخرين ظانا نفسه “ابو العريف” يقلل في شخص و خبرات و عمل كل من حوله، غير مدركا انه هو ببساطة عبارة عن سم يقتل كل من حوله ببطىء شديد، فالايجابية و التفهم مهارات قليل منا من يتقنها، و الغالب يستخدم اذنيه في الاستماع بنسبة اقل من الاستخدام الجائر لفمه الذي ينقط قارا و سلبية، تفكيره الارعن مبني على القليل من المعرفه فهيهات ان تحاول ان تخرجه من منطقه راحته، فهي كل ما يملك و كل ما يعرف، و ان فعلت لانكشفت حقيقته و سقطت ورقة التوت.

الادارة علم و فن!

image