الأرشيف الشهري: يوليو 2016

أخذ القرار في تنظيم الفعاليات

إن أخذ قرار اطلاق حدث ما في الأعمال لهو قرار مثير بحد ذاته و مولد للحماس بحد ذاته، فسيكون لديك فرصة لجلب حماسك و شغفك حول ما تقوم به و تبثها لعملاء محتملون، ستبث فيهم التفاعل لتحولهم من عملاء محتملون الى عملاء مشترون، في أحسن الأحوال سيزيد انتشار منتجك و علامتك التجارية حيث ان هذا جل ما تصبوا اليه بنهاية المطاف، لكن بالعودة الى الحدث الذي تكلمنا عنه في بداية تدوينتا لهذا اليوم فانه اجراء ليس بالسهل و علينا الا نتساهله، فهناك العشرات و ربما المئات من القرارات التي علينا اتخاذها و كلها مهمة، و بدون الاستناد الى اجراءات صحيحة فحتما ستتوه و انت لا تعلم.

الخبر السعيد هنا انه ليس عليك فعلا ان تتوه في خضم اتخاذ القرارات لتنظيم حدثك المرتقب، فحتما ستنجح في التنظيم ان استندنا الى بعض اسرار نجاح قادة تنظيم الاحداث و الفعاليات، و السر الاعظم اللذي بجعبتهم و استخدام وسائل عمليات التخطيط، ان كنت تسأل نفسك الآن عم هي تلك عمليات التخطيط، هي فعليا ليست الا سلسلة من الخطوات مرتبة ترتيبا منطقيا جاهزة لتطبيقها،  الالهام هنا يأتي من طريقة تنفيذ العمليات الكبرى، فتبدأ بتقسيم عملياتك الى مهام صغيره و ثم بعد ذلك تفوض تلك المهام الى اعضاء الفريق مذيلا اياها بتاريخ انجاز محدد، فعند استخدام طريقة عمليات التخطيط فكل ما المفترض ان يحدث سيحدث حتما و بالوقت المناسب فعلا.

الخطوة الاولى من عمليات التخطيط هو ان تحدد الهدف من الحدث و اللذي تريد تحقيقه، فقبل ان تطلق الحدث أو الفعالية المرتقبة عليك تحديد ما تصبوا لتحقيقه، و بعد تحديد الهدف عليك تحديد ما العائد من استثمارك في هذه الفعالية و اللتي كانت على شكل وقت و مال، العائد من الاستثمار يجب ان يكون واضحا جليا كوضوح هدفك، و الآن لن يبقى لك بكل بساطة سوى تحديد التاريخ لاطلاق الفعالية، هذا التاريخ هو المنطلق الذي سيحول المدعوين باذن الله الى حضور لكن فقط تجنب تحديد توقيت الفعالية فلا يتصادم مع اجازة ما و الا حصلت على صالة كبيرة فارغة و عائد استثمار ما دون الصفر. 

حاتم الاداري الخنفشاري

الحقيقة ان واقع ميدان العمل في بيئات العمل هي من تختارنا و لا نختارها نحن هذا وان اقنعنا نفسنا بغير ذلك، فما عساني اقصد بهذا الكلام؟ أعني اننا قد نعمل جاهدين لدراسة بيئة العمل المرتقبة، لكن نكتشف كثيرا ان تلك الدراسات لم تعطينا الكثير عن واقع تلك المنظمات و بيئتها الحقيقية، فنصطدم بعد أن ننضم لها بشخصيات كهتان و فهد أو زياد أو ربما حاتم ايضا، فأحيانا يكون منهم من يمضي ايامه لكن ليس كفرد من منظمة يعمل فيها فيتشارك معها تكامليا مع رسالتها و اهدافها، لكن قد تجده مجردا يركض خلف تلك الاهداف الشخصية فكفا، أو ربما حتى ينقل معه فيروس ما من تلك الحالات النفسية او الغباء المركب، لكن حتما و دوما ينبغي الا نسمح لاي موقف ما أن يكون معضلة في طريق انجازاتنا، و على الاداري الناجح و الشخص المحنك تفادي الاصطدام مع الشخصيات الغير سوية و المريضة فنتسلح بالمعرفة و الصبر، مع العلم أن علته قد تكون عله نابعه من جهل او خلل نفسي أو شخصي، لكن مهما كان فلا يهمنا أمره ما دام انها لا تمس مصالحنا و أيضا أهداف الفريق.

قابلت حاتم في أحد المنظمات و التي نعمل معها، هذا حاتم أشهد له و بدون ادنى شك انه متمكن من عمل و متسلح بالخبرة و المعرفة اللازمة، لكن هذا حاتم به علة من العلل التي ذكرناها سابقا و تكرار تلك العلة دعتنا لأكتب تدوينة اليوم، علته هي ضعف التواصل و اهتزاز الثقة بالنفس، فمع أن حاتم هذا هو اداري مسؤول عن ادارة نوع ما من العمليات و كغالب عمليات أي منظمة فهي حساسة و حيوية، و لزيادة الطين بله أن له حفنه من المرؤوسين اللذين فرضا يرونه كقائد، لكن بعلته التي لوحظت بشخصيته يصبح التعامل معه تحدي بحد ذاته، أول علاته انه يعاني من خلل في مهارات التواصل لا يمكن التغاضي عنها، تلك العلة هي عدم التمكن من تحليل و فهم رسالة المرسل مم يسمح لانطباعه الشخصي الأولي أن يكون سيد الموقف، التواصل مثل شخص كهذا محبط احيانا كثيرة حيث نجد أن التخاطب معه يكاد يكون عقيما لاننا سنفشل دوما للوصول لنتيجة، باقي علات شخصية حاتم تتفرع من علته الاولى التي ذكرناها، العلات الأخرى مثل ضعف الثقة بالنفس حيث حين المواجهة نجده كالحمل في وداعته و كالدجاجة في الخنوع، الا انه بالهاتف أو البريد الالكتروني يصبح وداعته وضاعة، و خنوعة يتحول لكبرياء مدهون بالقليل من الغباء، الاشكالية الأهم التي أود ان اذكرها عن هذا الاداري “الخنفشاري” هو فشله في الاعتراف بخطأ رأيه أو موقفه حتى لو تأكد أنه على خطأ.

اذا الحل هو أن يبدأ “حاتم الاداري الخنفشاري” بتطوير ذاته في القرائة حول مبادئ الاتصال و التواصل، ثم ربما إن تشبع من ذاك أن ينخرط في دورة جيدة حول هذا الموضوع، و يراقب و يقيم نفسه، اما عن موضوع الثقة بالنفس فسأتغاضى عن تخلف ادارة الموارد البشرية التي وظفته، لكن  صاحب العمل فعليه أن يعمل في دمجه مع طبقة الاداريين فلعل و عسى يكتسب منهم الرؤية الادارية و الثقة بالنفس التي تنقصه.

الغاية هنا ليس فقط سرد علات و عيوب “الخنفشاريين” مثل حاتم و غيره، و لكن نصبوا لتسليط الضوء الى أهمية أختيار الاداري المناسب ليشغل المكان المناسب، فليس كل “خنفشاري” يصلح أن يكون إداري، لكن كما قد تعلمون أن كل اداري مع غياب السعي الشخصي للتطور و التدرب يمكن ان يكون “خنفشاري” ممتاز و من الدرجة الممتازة.

الموظف البوكيمون

هذه الايام قد انتشرت تسونامي ثقافي جديد لشخصيات من الرسوم المتحركة الخيالية و المعروفة بالبوكيمون، باطلاق تطبيق “بوكيمون قو” بات الناس يوصلون بين الواقع و الخيال لتجميع تلك الشخصيات و خصوصا النادرة منها، و لنفهم ما هو البوكيمون هذا، و لم أكتب تدوينتي اليوم ذاكرا اياه فلنعد معا الى المسلسل الاصلي، فالبوكيمون هي شخصية تتطور على مراحل و في كل مرحلة تكتسب مهارات جديدة، له حاجات معينة، هذا البوكيمون يجب ان يرتبط بصاحب بشري ليتعاون معه، و ان ارتبط معه ربطهما الولاء المتناهي، ولا يخسره الا بسبب سوء تدبير من صاحبه، تلك البوكيمونات تختلف عن بعضها فلكل منها قوتها و ضعفها و شكلها، و كل بشري يستطيع ان يستحوذ على عدد لا متناهي من البوكيمون تبعا لمهارته في اكتسابهم، ربما استنبطت الآن من اين أتى عنوان التدوينة و الى اين اتجه.

 التطور الوظيفي:

للموظفين اليوم اهداف تتعدى حقيقة قبض مرتب آخر الشهر، و كثيرا يخمنون و ربما حتى يسألون صراحة صاحب العمل عما يمكن ان يقدمه لهم، و من تلك التوقعات هي التطور الوظيفي، لا يرغب أحد ان يقع في طريق مسدود في مساره الوظيفي، فكلنا نعمل بجد و اجتهاد لنستحق ان يستثمر فينا صاحب العمل بالتدريب، و من هذا المنطلق ليتقدم وظيفيا خطوة بخطوة، يغيب عن الكثير من المنظمات التخطيط الفردي لكل موظف تماشيا مع امكاناته و مهاراته و مخرحاته و كفاءاته، و الغريب ان بغض تلك المنظمات حتى تدرك اهمية هذا الموضوع و اثرة على التناغم الوظيفي و تخفيض التسرب الوظيفي.

هرم ماسلو للحاجات الانسانية:

هذا موضوع لا أمل منه ابدا حقيقة، فقد ذكرته في تدويناتي  و بودكاستاتي “تسجيلات صوتية” عشرات المرات على الأقل، سلم ماسلو صممه الاداري “ماسلو” ليعيننا على فهم ماهية حاجات الانسان و كيف تتمحور، هرم ماسلو مقسم الى مستويات افقية، و تبدأ من الاسفل بالحاجات الفسيولوجية مثل المأكل و المشرب و الجنس، لتنتهي بقمة الهرم وهي تحقيق الذات مرورا بالأمان ثم الانتماء لفريق و التقدير، يبدأ الانسان باشباع تلك الحاجات بدأ بالحاجات الاساسية من اسفل الهرم صعودا، اذا نفهم من هذا اننا ان اطعمنا موظف نهاية كل يوم فهذا لا يعني انه لن يتطور في حاجاته و توقعاته، و ان فشلت كصاحب العمل من تقبل هذه الحقيقة تيقن ان عليك التعامل مع موظف غير محفز و مشتت و قليل الانتاجية و مغادرا للمنظمة بنهاية المطاف.

بناء أي منظمة يبدأ بتحديد الرسالة و الأهداف لتلك المنظمة، و تحديد خريطة الوظائف التي تتولد من الهيكل التنظيمي، ثم نعمل على تصميم الوظائف و توصيفها، و كما تعلمون نتابع بعدها باطلاق عملية الاستقطاب و التوظيف و الترحيب و التدريب، مسأله سحب مرشح من سوق العمل ثم قذفه داخل المنظمة متوقعين ان ينتج أمر جنوني، و التشكي من ضعف انتاج الموظف بنهاية اليوم مستغرب، فان نظريات الادارة في حديثها عن عنصر بشري و احتياجاته لم يناسب، فتخيل ان القوى العاملة ليسو أكثر من بوكيمونات ملونة، عليك رعايتها و الاهتمام بها و تطويرها و فهمها لتبقى معك و تقوى، و لتستمد قوتك من قوتها فتنجح في تحقيق اهدافك التي وضعتها.

بودكاست الحلقة 14 – التناغم الوظيفي

ما هو البودكاست؟
التدوين الصوتي أو البث الصوتي أو البودكاست (بثّ جيبي) (بالإنجليزية: Podcast) هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل. يسمى كل ملف في البودكاست حلقة ويمكن تخزينها في جهاز الحاسب الشخصي ومن ثم نقلها إلى أي مشغل وسائط والاستماع إليها في أي وقت دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. (المصدر: ويكيبيديا)

في الحلقة الرابعة عشر من بودكاست “جنبيات” نتكلم عن موضوع قد يجهله الكثيرين مع ان لا شك في أهميته، التناغم الوظيفي هو عامل مهم و محرك لتحفيز الموظفين في بيئة العمل، فكيف ذلك وا هذا التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي

موضوع ال Employee Engagement  بالعربي لم مر علي لا بدورة ولا مقال ولا وتساب، مع انه له علاقة بالاستبقاء Retention  و رفع الانتاجية و زيادة النمو و العوائد و الربحية و الخ و الخ و الخ، اذا له أهمية كبرى فيم يهم اصحاب العمل و المستثمرين كدرجة أولى، الا ان الواقع يقول ان مدرسة “فيدريك تيلور” قد عشعشت في اذهان الكثير من الاداريين اما جهلا منهم أو تعنت و كبرياء.
خلال قرائتي لمقال حول الموضوع  كنت اتذكر الوجوه البائسة في المكاتب هنا أو هناك، و التي جل هدفها محدود بانتظار مرتب آخر الشهر في أحسن الأحوال، في حين ادارة الموارد البشرية في كثير من المنظمات لا يتذكر الموظف من يوم توقيعه العقد الى يوم استقالته! فبمجرد وقع العقد قذفه بالمنظمة باسلوب “خذوه فغلوه”، حتى ال  Onboarding تضرب بعرض الحائط ناهيك عن اي اعتبار لهرم ماسلو و احتياج الموظف التعيس.
هل في منظماتنا نأخذ بالاعتبار موضوع “اندماج” او ” انخراط” الموظف في المنظمة؟ أشك

بالنظر مليا في هرم ماسلو للحاجات يتجلى لنا الكثير من الغموض حول كيف ندمج ذاك الموظف لنحظى بالموظف “السوبر” الذي طالما نحلم به في ردهات منظماتنا، الموظف الذي يركض خلف مصلحة منظمته و أهدافها الى ابعد حد، يغار عليها و كأنما هي ملكه شخصيا، يركز و بشكل متناهي في تحقيق اهدافه المتماشية مع هدف منظمته، محطما الارقام القياسية في الانتاجية و بأقل قدر من التوجية و ناهيك عن التوبيخ، فكيف نحصل على كل هذا؟

اكره ان اذكر هذا لكن أول خطوة توقف عن معاملة الموظفين و كأنهم عبيد، فجيل اليوم هو جيل الحداثة، و حتى اقلهم خبرة يتسائل ولو بقرار نفسه عما ستقدم له تلك المنظمة، و طبعا لا تتفاجأ انه يتوقع ان يعامل باحترام، يعامل كانسان، من هذا المنطلق ان ندعم تمكين الموظف و الثقة به و تركه ليطلق العنان لابداعه هو مفتاح مهم يتناساه الكثيرين من عشاق المركزية و البيروقراطية، ايضا السماح للموظف بأن يعبر عن رأيه و يشارك بالقرار لن يساهم في اضافة القليل من السعادة الوظيفية، كل تلك النقاط لن تحول موظفك الى الموظف “سوبر” و حسب، و انما سيتيح فرصة لذاك الموظف ان يتطور و بسرعة كما “البوكيمون” فيشحذ مهاراته و كفائاته، ذاك كيف نصنع قادة المستقبل، انسى كرباجك و وسائل الادارة “النص كم” و درب نفسك ايها المدير، فكون ان صاحب القرار اختارك لتصبح مديرا ليس لكونك عبقري زمانك، انما لانك الوحيد الذي وجده امامه و عنده مهارات قد تفيد، فقد تكون حامل لاكبر شهادة اكاديمية، أو قد تكون مهندس ماهر أو بائع رائع، لكن الادارة امر آخر وهي علم و فن، هذا يعني عليك بذل الجهد الكثير لتكون أهلا لتدير جمع من الموظفين، تقودهم ليس فقط لتحقيق أهداف اليوم، انما ايضا لتحولهم لقادة ناجحين يشاد لهم بالبنان و ثم يتذكروك بالخير.

أنت محظوظ لأننا وظفناك!

نعلم جميعا و لو لفترة من حياتنا العملية بالمقولة التي تقول “الادارة علم و فن”، لكن للاسف من إداريي اليوم نسي أو تناسى ما تحتويه تلك العبارة من أساسات الادارة الناجحة، فتكتب لنا الاقدار بأن نواجه إداريين من مختلف المستويات و الخلفيات و الخبرات، بعضهم تتشرف بهم و البعض الآخر تتعلم منهم و من أخطائهم، في مقالة في مجلة “فوربز” على الإنترنت تكلموا عن عبارة سامجة ممكن كثيرا ان يقولها المدير لمرؤوسه بقصد او بغير قصد، وهي “أنت محظوظ اننا وظفناك” أو “انت محظوظ ان لديك وظيفة”، و نعلم جميعا اننا وظائفنا و مستقبلنا الوظيفي مرسوم بريشة كفائاتنا و خبراتنا و مهاراتنا و ليس الحظ كما يظن هذا المدير، الموظف ربما يستيقظ صباح يوم ما و يحاكي نفسه بانه محظوظ بوظيفته عاكسا سعادته بعمله و ايجابيته، لكن ان تقال تلك العبارة من مدير تعكس نظرة صاحب العمل بأن الموظف غير كفؤ نهائيا و لن يجد وظيفة أخرى مثلها، او بلون آخر بأن لن يقبل توظيفه صاحب عمل آخر، و لكأن صاحب العمل عمل فيه معروفا بتوظيفه، عبارة مثل هذه تحطم كل الروابط في بيئة العمل، و قطعا تحطم كامل “هرم ماسلو للحاجات الانسانية” على رأس الموظف، مم يضع علامة استفهام ملون بألوان القوس قزح حول الأمان الوظيفي و حتى حول حاجات الموظف الفسيولوجية، ناهيك عن انقلاب ولاء الموظف نحو صاحب العمل، كيف أكن ولاء لصاحب عمل يرى في توظيفي و عملي عمل خيري بحت، و ان ابقائي بالمنظمة نوع من الصدقة و ليس لإنتاجيتي و لقيمة مشاركتي ضمن فريق العمل، لكن لنعلق سبب إطلاق ذاك التصريح او غيره من العبارات السامجة التي يلقيها المدير المباشر بين الفينة و  الأخرى و التي قد لا يلقي لها بال على جهله بفنون الادارة، و للاسف اليوم نجد الكثيرين من حاملي الشهادات الاكاديمية و قد صار مديرا فقط لانه اكاديمي او بأحسن الأحوال لتميزه بقطاع ما، فصار مديرا بين ليل و ضحاها دون ادنى تأهيل او تدريب، و بات مسؤولا على نصيب لا بأس به من أغلى أصول أي منظمة و أكثرها تكلفة و هي الموارد البشرية، و ان راجعنا حساباتنا في حياتنا العملية نجد ان ذاك المدير سواء كان كبيرا و صغيرا يجهل حتى دور ادارة الموارد البشرية و ما هو ممكن ان يقدموه له و لادارته من قيمة مضافة، و بم انه يجهل ما قيمة تلك الادارة فحتما لن يسمح لهم بالتدخل، و حتى لن يطلب مساعدتهم طبعا، و هنا يكمن الخلل التي يعاني منها الكثير من منظماتنا، حين يغيب التدريب المناسب و يغيب طلب العون ممن هم أهلا لها، و لنعود للعبارة التي هي محور حديثنا اليوم، فما عساه الموظف ان يصنع متى سمعها؟، ان اطلاق عبارة مثل هذه لهو دليل واضح على عدم تقدير، و حيث يغيب التقدير فكيف تتوقع التقدم الوظيفي، و بغياب خط واضح للتقدم الوظيفي فلم عساك تبقى بتلك المنظمة التعيسة؟، لكن لا تسمح لها او لغيرها من العبارات أو المواقف بأن تنغص حياتك، إن أسرها في النفس اجدى و بنفس الوقت و بالتوازي اطلق العنان لعملية البحث عن فرصة عمل جديدة تجد فيها من يقدرك و للأسباب الصحيحة.
 

 ما  الانتاجية و كيف نرفعها؟

🔺الانتاجية هي مقدار المخرجات التي نحصل عليها في ساعة العمل

🔺دولة مثل ال UK تعاني من انخفاض الانتاجية مقارنة بنظرائها في مجموعة ال G7 لكن ان رفعت انتاجيتها لما يساوي انتاجية امريكا مثلا فمتوسط دخل الفرد سيرتفع بقدر ٣٠٪ على الاقل

🔺انجذاب العامل لعمله يتناسب طرديا مع نسبة الانتاجية، فالاشخاص اللذين يحظون بالاحترام و مسموع لهم يكونون اكثر دافعية و تحفيزا و ميل لحل المشكلات

🔺رواد الاعمال يرددون ارتباط الانجذاب للعمل ، بالانتاجية، فال UK تعاني من هذا اذ سجل نتائج احد الابحاث ان فقط ٥٢٪ من الايدي العاملة منجذبة لعملها، مم يؤثر سلبا على انتاجيتهم

🔺الانجذاب للعمل ليس العامل الاوحد في اشكالية الانتاجية، اذ يجب النظر من الصورة الاكبر و النظر الى كيف يدار الموظفون، اذا جودة الادارة لها تأثيرها على الانتاجية

🔺الكيانات التي تدار مباشرة من ملاكها في الغالب ليس لديهم فكرة عن ادارة الموظفين، و الكيانات من هذا النوع ذات الحجم الصغير و الوسط تعاني من قلة مواردها و شح الوقت المتوفر و انخفاض الايدي العاملة، مم يقلل احتمالية الاستثمار في مواردها البشرية بأي شكل (المدرسة التيلورية)

🔺ارتفاع ساعات العمل لا تعني شرطا  ارتفاع الانتاجية 

🔺كثير من الكيانات تميل الى تشغيل عمالها ساعات اكبر ظنا منهم انهم يستفيدون اكثر بمقابل اقل، لكن هذا مفهوم خاطئ

🔺ال UK  مثلا ساعات العمل بين ٤٥ و ٦٠ ساعة اسبوعيا، الى ان الانتاجية اقل من نظيرها الفرنسي حيث ساعات العمل ٣٥ مثلا

🚩مقاطع مترجمة من تقرير مجلة التايمز التي كانت بعنوان “مستقبل ال HR”

كيف تحصل على الافضل من موظفيك؟

🔺يتردد من التنفيذيين ان الموارد البشرية هو اثمن اصولها، بم يعني ان ال HR هي اهم قسم و ربما اكثر من العمليات حتى! و لكن الواقع يقول غير ذلك.

🔺اكثر من ٥٠٪ من عمليات تطوير ال HR يركز على عمليات ال HR اكثر مم التخطيط الاستراتيجي

🔺في اي مكان عام تجد اليوم الناس ركزوا أعينهم على هواتفهم فهي وسيلتهم الجديدة بالتواصل و انجاز المهام، لكن للاسف بمجرد الدخول لمقر العمل يتحول كل شيء الى العصر الحجري و منغمس بالبيروقراطية.

🔺تبعا لتقرير من IBM مؤخرا ال HR لديها 18 تطبيق تقريبا الا انها جميعا غير موصولة ببعض ولا تتخاطب، يقف هذا عثرة في انشاء ما يعرف ب “بيئة العمل الذكية”، و بسبب هذا يضيع الكثير من البيانات بسبب عدم التشارك مم يضيع فرصة التحليل.

🔺قسم ال HR في google مرتكز بشكل كبير على التوجة التحليلي لعملياتها، فحتما لن يقوموا بقرار ما الا ان كانت هناك دراسة مستفيضة لتدعم ذاك القرار، و هذا هو التوجه المفروض في عالم اقتصادي مبني  على المعرفة و تقديم الخدمات.

🔺للحصول على الافضل من موظفيك عليك فعليا فهم حاجاتهم و دوافع قراراتهم و هنا يكمن الحاجة الحقيقية لل HR

🚩مقاطع مترجمة من تقرير مجلة التايمز التي كانت بعنوان “مستقبل ال hr”

هل أنا ريادي اعمال؟

على كل من لديه الرغبة في تأسيس مشروعه الخاص أن يجد الإجابة على هذا السؤال وذلك لرسم خارطة مشروعه القادم ومعرفة قدراته على إدارة مشروعه بنجاح. تعريف ريادي الأعمال يتلخص بالتعرف على شخصيته قبل  التعرف على نوع المشروع الذي يود الاستثمار فيه. لتوضيح ذلك فلنتعرف على أهم الصفات التي تعكس شخصية ريادي الأعمال.

القيادة : حيث أن من أهم صفات القائد الناجح هو تعزيز روح الفريق وتشجيع أعضاء الفريق مما يعزز من إنتاجيتهم على عكس الإدارة التقليدية والتي ترتكز على تعزيز الإنجاز الشخصية .

شغف النجاح : ن المحفزات التي  تحرك ريادي الاعمال هو الرغبة في تحقيق نجاحات تقودها انت وليس أن تكون جزء من خطط الآخرين، صحيح أن تعريف النجاح يختلف من شخص لآخر ومن مشروع لآخر، ولكن المهم هو أن تكون أنت من يصنع هذا النجاح.

الفكر الإبداعي: أن تكون فكرة المشروع جديدة وناتجة عن إبداع ويعتبر من أهم عوامل نجاح المشروع إذا ما اقترن بإدارة متمكنة في تأسيس المشاريع وميزانية تتناسب مع احتياج المشروع لان غالب هذه الأنواع من المشاريع يتطلب رأس مال كبير ولو بشكل تدريجي وذلك لتمويل عمليات التسويق وكذلك البحوث والتطوير.

الاستقلالية: رواد الأعمال يتميزون بالاستقلالية في الشخصية وصناعة القرارات، ولو أن الحاجة إلى بعض الاستشارات ضروري للغاية في بداية المشروع ولكن صناعة القرارات مهمة ولو كانت بعضها خاطئة إلا أنها تساهم في تطوير الشخصية الإدارية لروّاد الأعمال.

الرغبة في خوض تحديات جديدة: ريادي الأعمال في الغالب لا يرغب في تأدية عمل روتيني بشكل يومي بل إنه يبحث عن التحديات بشكل مستمر حتى في إدارة الأعمال اليومية وهذه الميزة تساهم في تطوير المشروع وتوسعته من خلال سد النقص الموجود وخلق ميزات تنافسية تفوق المنافسين.

تحمل المسؤلية و روح المبادرة: يمتاز روّاد الأعمال بحس عالي بالمسؤلية وعدم إلقاء اللوم على الآخرين عند مواجهة أي مشكلة بغض النظر عن أسباب هذه المشكلة، حيث يكون جل اهتمامه هو حل هذه المشكلة لما يمتلكه من روح قيادية لذلك دائماً ما يقوم ريادي الاعمال بعمل مبادرات تتعلق بتطوير العمل وسد اي ثغرة في إدارة عمليات المشروع.

إذا تمكنت من تحليل شخصيتك بالنظر لهذه الصفات ووجدتها متقاربة نوعا ما مع شخصيتك فهذا يعني بأنك تمتلك صفات ريادي الأعمال وأن لديك مهارات تمكنك من إدارة مشروعك بكفاءة عالية مقارنة بالموارد المتاحة والتي يحتاجها المشروع وبطريقة تمكنك من تقليل المخاطر المصاحبة للمشاريع الناشئة مع العلم بأن هذا لا يغني عن الحاجة بدراسة جدوى المشروع بشكل عام وإنما يعزز قدرتك في إدارة مشروعك الجديد.”

بقلم الاستاذ فادي العوامي

http://entrepreneuralarabiya.com

كيف تدير مديرك؟! الادارة للاعلى

انه ليسهل حياتك الوظيفية ان تكون علاقتك مع مديرك في احسن حال، و علاقتك الطيبة مع مديرك لها تأثير حسن على رضاك و مستقبلك الوظيفي، لكن بعض هؤلائك المدراء ليسوا ممن يجعلونك تمر بسلام، الحقيقة ان ليس هناك ما يسمى بالمدير السيء، الحقيقة ان هناك مدراء مضغوطين لاقصى حد، و مدراء بكل بساطة غير اكفاء، و كل منهما له تأثيره عليك و على وظيفتك و مهامك، و بغض النظر مما يعاني منه مديرك من قصور شخصيا او وظيفيا او كفائة الا انه يحتم عليك و لمصلحتك ان تنجح علاقتك مع مديرك في كل وقت.

 فبادئ ذي بدئ عليك تحديد أي نوع من المدراء قسمه الله لك، فكل نوع كما سنرى تحتاج مهارات خاصة لادارتها و لتنجح في تناولها، فمديرك غالبا يأتي تحت احد الانواع التالية:

  • المدير الجديد: شخص لم تقابله من قبل
  • مدير لا تقابله وجها لوجه: لان كلاكما يعمل في موقع جغرافي مختلف
  • المدير الغير واثق من نفسه: ملاحظة من المهم ان تتعلم كيف تروض كبرياء هذا المدير
  • المدير المعتد بنفسه “انا اعرف كل شيء”
  • المدير الذي يعطيك رسائل متعارضه
  • المدير الكسول
  • المدير الاقل ذكاء منك
  • المدير الثرثار

حصولك على مدير جديد لا تعرف ولا يعرفك ليس الا من سنن الحياة الوظيفية، لكن بالرغم من كم قد تكون هذه المرحلة مميزة، الا انها خطيرة  أيضا ، فمدير لا يعرفك بالغالب لا يثق بك، أو على اقل تقدير غير ملم بكيفية قرائة نواياك و لغتك التخاطبية الغير كلامية، في هذه المرحلة لا تفترض ان مديرك يفهمك بل قم بمجهود اكبر قليلا لتكون واضح له و لنفسك.

بيئة العمل الافتراضية هي بيئة يكون فيها مديرك بموقع جغرافي و انت بموقع آخر، انها احد تلك التحديات التي جلبها عولمة الاعمال فالقت لنا هذا الواقع الافتراضي على الطاولة، في حياتي العملية اكثر من نصف فترة عملي و انا احوم في هذه المنطقة، فمديري قابع في دبي او نيويورك أو امستردام، بينما انا احارب في عالمي لوحدي، التحدي هنا ان مديرك لا يرى ما تعاني منه ليدعمك و يقدر مشكلاتك، و بنفس الوقت هو لا يرى اعمالك ليكافئك عليها، فالتحدي هو بان توصل مشاكلك لمديرك دون ان يمل منك فيراك بمثابة الشكاي، و ايضا تعلمه عن نجاحاتك دون ان يراك كمتملق.

من اتعس التجارب التي مرت علي ان يعاني مديري من مشكلة بالثقة بالنفس، فيشك بان كل من حوله يسعى لغشه، و بالغالب هذا ليس الواقع لكن بسائر الاحوال علي ان اتجاوز هذا المشكلة باعطاء المدير نفحه من نشوه الانتصار من وقت لآخر. 

كون شخص تم تعيينه مديري لا يعني انه اذكى مني، لكن بات مديري لكفائته و مهارته و تناسبه مع الوظيفة، لكن مسأله كون المدير اقل حظا في الذكاء امر وارد جدا، وما عليك الا تبسيط الامور للقدر الذي تحتاجه، اما المدير المعتد بنفسه بالغالب صعب الاقناع لانه يرى انه الوحيد الذي يفهم اساسا، اما الكسول فما ادراك ما الكسول، الذي يفوض كل مهامه لمن حوله و الذي ان تمادى فيها قد يدفع مرؤوسيه للقفز من اعلى المبنى منهين معاناتهم من الضغط و عدم التقدير.

الانواع السابقة و كما اسلفنا كل منها تحتاج مهارات خاصة، لكن هناك مهارات تحتاجها بشكل مشترك لكل الانواع، فمثلا عليك ان تكون قادرا على تحديد احتياجات مديرك فتلبيها، و ايضا معرفة الطريقة المثلى لاخبار مديرك عن مشكلة، بالطبع ستكون هناك ايام تختلف فيها مع مديرك، و هذا امر طبيعي جدا، فمادمت تعرف كيف تختلف مع الغير بطريقة مهذبة و ايجابية فلا خوف عليك، لكن تأكد بانه بالرغم من كل مجهوداتك لبناء علاقة قوية مع مديرك فقد تفقد ثقة مديرك من وقت لآخر ولا تهلع ان حصل ذلك، فببعض الجهد من طرفك ستنجح غالبا في اعادة تلك الثقة و ان تيقنت ان مديرك لا يفضلك مثل السابق، لكن من زاوية اخرى ان كنت متيقن ان لديك افضل مدير بالعالم فاحذر ان تنتهي بحال يكون مديرك هو المعجب الوحيد بك و الداعم الاوحد لمجهوداتك.

في نهاية تدوينتنا لهذا اليوم تعلمنا ان ادارة المدير أو الادارة للاعلى لا تعني “تملق” المدير انما ان تكون مرؤوس عملي و جالب لقيمة مضافة لمسؤوليات مديرك، ولا ننسى متفهما للتحديات التي يواجهها مديرك في ادارة دفة السفينة.