الأرشيف الشهري: ديسمبر 2016

العادات السبع للتنفيذي السيئ

أحد الابحاث والتي درست 50 من كبريات الشركات والتي اندثرت أو انتكست ، في هذا البحث درست سبب فشل تلك المنظمات الكبرى حيث كانت النتيجة مفاجئة، وجدت أن هناك سبع خصال مشتركة بين التنفيذيين في كل تلك الشركات التي كانت تحت الدراسة، البحث أسمت تلك الخصال بـ “العادات السبع للتنفيذيين السيئين”.

العادة الأولى: يرون نفسهم و منظماتهم بأنهما لا يقهران:
قد نتوقع هذه العادة اذ ان انها الأكثر جاذبية لدى الجميع، فكل منا في مرحلة ما يريد ان يرى نفسه وقد تقلد القمة وانه لا يقهر، و كل منظمة تسعى للسيطرة على بيئة عملها و سوقها و التحكم بالمتغيرات، فبخلاف التنفيذي الممتاز فالسيئ يفشل للتكيف في استيعاب بأنه و منظمته تحت رحمة المتغيرات الظرفية و بيئة العمل، و يبالغون في الأيمان بأنهم يتحكمون في الظروف التي تؤثر بنهاية المطاف على نجاحهم. (الخلل: عدم احترام المتغيرات)

العادة الثانية: يدمجون اهدافهم الشخصية و اهتمامتهم مع اهداف و اهتمام و مصلحة المنظمة:
صحيح اننا نريد قادة منظماتنا ان يندمجوا مع منظماتهم و يشعوا حرصا و اهتماما، لكن بعد التدقيق في هذا الموضوع مع التنفيذي السيء تنجد أنه تتأثر قراراتهم بسبب انه يرى المنظمة كجزئ منه، قرارات مثل صرف مبالغ لمصالح شخصية، أو توظيف اقرباء قد لا يكونوا مؤهلين، زو الى آخره من القرارات التي أقل ما توصف بها أنها غبية. (الخلل: عيوب في الشخصية)

العادة الثالثة: يؤمنون بان لديهم كل الأجابات:
اليك العادة التي ربما كنا نقدرها لسنوات، ان يكون لديك تنفيذي يطلق آلاف القرارات في الدقيقة، و التعامل مع الكثير من التحديات و الكوارث في وقت واحد، و استهلاك دقائق معدودة فقط لحل مشكلة اشغلت الآخرين لأيام، القادة اللذين لديهم النزعة لأخذ القرارات بسرعة لا يمهلون نفسهم الفرصة لاستيعاب الموقف كما يجب لفهم الموقف من زوايا مختلفة، و الأكثر رعبا من هذا فلأن هؤلاء التنفيذيين يميلون للأيمان انهم يفهمون كل شييء فليس لديهم أي ميول لتعلم مهارات جديدة!، المفترض ان يستفيد من الخبرات الموجودة في فريقة في سبيل أخذ القرار المناسبة، وفي حالات أخرى مركزة أخذ القرار لدى شخص أوحد و من ثم اقصاء باقي الادارات و مديريها من المشاركة في هذه العملية الحيوية.  (الخلل: القيادة دون اتباع)

العادة الرابعة: التخلص من أي فرد لا يتبعهم كلية!
التنفيذيين اللذين من مهامهم وضع هدف المنظمة و رسالتها و زرعها بالمنظمة، يميلون بالغالبية بالظن أن عليهم جعل الجميع تبنيها بالقوة، فيكون قرارهم “اما ان تكون معنا أو انت ضدنا!”، الاشكالية في هذه الاستراتيجية انها غير ضرورية و مدمرة بنفس الوقت، التنفيذي لا يحتاج الجميع ان يأكل و يشرب رؤيته لتنجح، فبأقصاء كل المخالفين و الرأي الآخر هو يتخلص من كل الموارد البشرية التي قد يحتاجها ليحلوا المشكلات التي قد تعترض رؤيته و عملياته، فاحدى الشركات خلقت بيئة عمل مرعبة من هذا النوع فوجدنا ان المدير التنفيذي قد خسر كل ادارته بنفس السرعة التي انضموا فيها للمنظمة، فأصبحت منظماتهم تشمل فقط من كان يتطابق مع نظرة التنفيذي ظانين انه يقودهم الى النجاح بينما كان يقودهم للدمار. (الخلل: فقدان الادارات و خبراتهم).

العادة الخامسة: متحدثين ماهرين لكن مهووسين بصورة منظماتهم:
كما نعلم ان التنفيذيين يكونو تحت الضوء من أول يوم لتعيينه و تحت نظر العامة أيضا، بسبب هذا العامل قد تظهر نزعة الظهور بصورة المنجز بدل ان ينجزوا فعليا، هذا يحدث كثيرا عندما يكون التنفيذي مهووس بصورته و صورة منظمته فيصبح لديهم فقط القليل من الوقت لعملياتهم، فغالب وقتهم متوجه عوضا للعلاقات العامة، و ناتج آخر لهذه العادة السيئة هو ميولهم لاستخدام تقاريرهم المالية لتلميع تلك الصورة!، و نذكر هنا احدى الشركات الاتصالات السعودية والتي تم ضبطها وهي تتلاعب في دفاترها و كانت النتيجة التخلص السريع من مديرها التنفيذي، و كذلك أحد كبرى الشركات المقاولات المسجلة بسوق الاسهم السعودي حين تم مواجهتهم بحقيقة تلاعبهم بالدفاتر المحاسبية!، و المفترض استخدام قسمهم المالي كاداة ضبط و تحكم لكنهم باتو يستخدموها كأداة علاقات عامة!. (الخلل: الاهتمام المبالغ فيه لجذب الانتباه)

العادة السادسة: يقللون من تقدير المصاعب:
ان من أكثر الأمور جاذبية كونك تنفيذي هو تبني رؤية المنظمة و محاولة تحقيقها، لكن أحينا بالتركيز كثيرا على تلك الرؤية و محاولة تحقيقها نفقد التركيز على التهديدات و الصعوبات التي نواجهها، فيتجاهلون بعض المشكلات ظانين انها لن تؤثر كثيرا لكن الحقيقة ان بتأجيلها ففقدوا السيطرة على تهديدات تهدد كيانهم، لكن قد نقول انه يستطيع تدارك الموضوع بالتراجع و اعادة الحسابات، لكن يجب ان نتذكر ان هناك الكثيرين واضعين هذا التنفيذي تحت المجهر وبمجرد معرفة انه تراجع عن قرار اتخذه سيبدأو بالتشكيك بأهليته، التنفيذي عليه ضغط هنا بأن يستمر في الخطأ و تصليح الوضع دون جذب الانتباه، و بهذا هو يهدر وقت ثمين كان يمكن استثماره لتصحيح الخطأ و التقليل من الخسائر. (الخلل: الضجيج الزائد)

العادة السابعة: الاعتمادية على تجاربهم السابقة:
الكثير من التنفيذيين يعجلون في فشلهم بالاعتماد على نسخ و لصق تجارب سابقة خاضوها في منظمات أخرى، فيخلقون نظام عمليات مستنسخة محاولة منهم للاستفادة بأكبر قدر ممكن من خبراتهم السابقة لضمان النجاح!، أي هؤلاء التنفيذيين يعودون لنجاحات سابقة حققوها في مسارهم الوظيفي، تلك النجاحات التي رسمت لهم نجاحاتهم و ربما كانت سبب لنيله وظيفته الحالية، مما يشجعه ان يتقدم باستغلال تلك التجارب حتى لو ولدت قرارات لا منطقية فالأمر سيان عندهم (الخلل: الاعتمادية باستمرار على تجارب سابقة)

الخلاصة هنا ان لاحظت ان المدير التنفيذي أو نائبيه أو المدراء في مختلف الطبقات تبنوا واحدة او أكثر من هذه العادات فربما حان الوقت لتحديث سيرتك الذاتية و البحث عن أقرب مخرج من تلك المنظمة.

​للاسف في بيئة العمل المتخلفة، لابد ان يكون المدير مكشر مغبر مقفهر ليحترمه فريق العمل، و ايضا تفشل فيها نظام هياكل العمل المصفوفية، المدير في تلك المنظمات ان لم يكن بيده سلاح السلطة الادارية الرسمية لا يؤخذ بالاعتبار، مرة اخرى هذا في بيئات العمل المتخلفة، اما في بيئات العمل المتقدمة فالمدير يقود و يحترم بغض النظر عن نوع الهيكل الاداري المتبع، قد نتشدق باسطوانة القيادة و الادارة كيف شئنا، لكن ثقافة المنظمة و ثقافة الفريق تحتم الاسلوب الاداري المناسب، حتما لا يمكن ان نتبنى ما نقرأه في الكتب و نفترض ان المخرجات ستكون على ما يرام و كفى.

نصائح في كيفية الاستفادة من أوتلوك

لا يغيب “الأوت لوك” عن أي منظمة من الحجم المتوسط وصاعدا، برنامج “الأوت لوك”هو أحد برامج شركة مايكروسوفت والتي تستخدم لادارة مراسلات البريد الالكتروني، و كما نعلم جميعا ان الرد على المراسلات اليومية قد يمتص الانتاجية من جدولنا اليومي الممتلئ، الا أن بالقليل من الدراية و المهارات يمكنك تسخير برنامج “الأوت لوك” ليكون كسكرتير مبسط لمساعدتك على تنظيم جدولك و اجتماعاتك و مراسلاتك، و حتى تكون لك خير عون على أتمتة الكثير من الردود المتكررة، فلننظر معا كيف ذلك:

أولا: تجنب تكرار كتابة نفس النص المكرر:
الحقيقة ان في مراسلاتنا تتكرر أحيانا كثيرة نفس النصوص و بشكل مستهلك للوقت و الجهد، الا ان تلك النصوص بالغالب لا يمكن تحاشيها، و هذا يحدث في الاقسام المختلفة التي ممكن لأي منها انت تنتمي، فان كنت بالتوظيف فترسل نفس النص لطلب السيرة الذاتية، و أخرى لطلب و اعداد موعد للمقابلة، و حتى رسالة الاعتذار تتكرر نفسها، بالمبيعات مثلا تتكرر نفس النص بشكر العميل عند استلام طلب التعيرة، و ثم ترسل له التسعيرة بنفس النص المكرر يوميا عشارات المرات ربما، و ترسل له نفس رسالة المتابعة تسأله عن أي معلومات جديدة على أمل انك فزت بالمناقصة، مضنية اليس كذلك؟، لكن بـ “الأوت لوك” يمكنك تجنب كل هذا باستخدام “Quick Parts” في أوتلوك، فعند كتابة ذاك النص المكرر و ان رغبت في حفظها للرجوع اليها وقت الحاجة، فأختر ذلك النص المكرر ثم اذهب الى “Insert” ثم “Quick Parts” و أختر “Save selection to Quick Parts gallery” لحفظ النص، في المرة القادمة بمجرد كتابة نص عبارة من ذاك النص سيظهر لك كأختيار و ما عليك الا النقر عليه لتظهر لك كاملة كما هي بالرسالة!، طبعا يمكنك أختيارها كذلك من القائمة المنسدلة تحت “Quick Parts” التي تحت “Insert”.

ثانيا: أكتب رسالة لترسل فقط في وقت مستقبلي من أختيارك:
ان كنت تريد ارسال رسالة فيمكنك كتابتها و توقيت وقت ارسالها كما تراه مناسبا، مما عليك الا بعدكتابة رسالتك ان تنقر على الأختيارات، من الجزء “Do not deliver before” أختر التاريخ و الوقت المناسب ثم انقر موافق أو “Ok” و انتهى الموضوع بالنسبة لك.

ثالثا: الترتيب بأتمتة البحث:
يمكنك كذلك اعادة ترتيب رسائلك، فمحاولة البحث عن رسالة في صندوق الوارد اشبه أحيانا بالبحث عن ابرة في كومة قش، يمكنك تطبيق حركة بشكل شامل أو على صندوق معين من صناديق بريدك، ما عليك الا الذهاب الى “Show as Conversations” ثم انقر على “Arrange By:” بأعلى الرسالة ثم أختر “View Settings…” من القائمة المنسدلة لتختار منها تصنيفات تناسبك.
و هكذا في كل مرة تفتح رسالة ما، تجد الرسائل ذات العلاقة قد ترتبت في شكل متسلسل يسهل لك الرجوع لها و معرفة ما سبق الاتفاق عليه.

رابعا: حل لتكرار البحث نفسه:
في حالة انك تعمل نفس البحث بشكل يومي يمكنك ان تتوقف عن هذا بعمل مجلد خاص يظهرلك نفس نتائج البحث و تنتظرك كل ما احتجت لها، اذهب الى خانة “Folder ” و اختر “New Search Folder” لتنشئ مجلد بحث جديد، تستطيع أن تختار ما شئت من خصائص البحث اللذي تناسب احتياجاتك من “Create a custom Search Folder”، ستظهر لك الملف و يمكنك اعادة تسميته كما شئت ايضا.

خامسا: اتمت نشاطاتك اليومية المتكررة:
قد تتكرر بعض النشاطات مثل تكرار دعوة نفس الاشخاص للاجتماع، او اعادة ارسال رسالة لنفس الشخص، في هذه الحالة يمكنك تخليص نفسك من هذا الروتين و جعل “الأوت لوك”يعينك عليها، كيف ذلك؟ ، ستجد بعضا الأوامر المعدة مسبقا كنوع من الـ “Quick Steps” لكن القوة هنا انك يمكنك ان تعد الـ “Quick Steps” الخاصة بك، أنقر على القائمة المنسدلة، و أختر “New Quick Step” لتقوم بانشاء “Quick Steps” جديدة، حيث يمكنك تصنيف و تحريك و وضع كمهم أو كما يناسبك.

سادسا: ترتيب صندوق الوارد:
حيث يمكنك أن تنشئ فلتر حيث يقوم الأوتلوك بفلترة الرسائل المشابهة و عمل نفس النشاط عليهم من حيث التوزيع و الخ، يمكنك عمل فلترة تبعا لمعايير كثيرة جدا، فلترة تبعا للمرسل، او تبعا للشركة المرسلة، او بالحجم، او اذا كان بمرفقات أم لا ، الأختيارات لا حصر لها، اذ تسمح لك بتوزيع الرسائل الى مجلدات تبعا لحاجتك انت بدل البحث في مجلد الوارد فقط!.
هناك طريقة اخرى جديرة بالذكر وهي تسمح لك بأن تغير الخط أو اللون او الحجم للرسالة لتظهر لك عيانا و تجذب انتباهك، اذهب الى ” View Settings” و الموجود في “View tab” و قم بوضع الأختيارات التي تناسبك.

سابعا: السماح لأحدهم برؤية تقويم “الأوت لوك” الخاص بك:
خاصية جميلة هي ان تسمح لمن تريد ان يرى قائمة الأوتلوك الخاصة بك، بهذه ستسمح لهؤلاء الأشخاص اللذي بالغالب يهمهم جدول أعمالك و ربما يمعرفة الأوقات الشاغرة لديك ايضا، تستطيع السماح لهم برؤية جدولك بالذهاب الى “File tab ” ثم أختر “Account Settings dropdown” و بعدها انقر على “Delegate Access”، انقر على “Add ” و ثم ادخل اسم الشخص اللذي تريد ان تفوضه و يمكنك ايضا من القائمة المنسدلة أن تحدد الصلاحيات التي تعطيها لهم، فيمكنك ان تفوضهم ان يرون تقويمك فقط، ويمكنك ان تفوضهم ان يحدثوا تقويمك ايضا!.

ثامنا: استخدم ملصقات “Post-It” في أوتلوك:
“الأوت لوك” مدمجه فيها خاصية “Post-it” حسث يمكنك ان تكتب أي ملاحظات تحتاجها و وضع الملصق بأي مكان على سطح المكتب، انقر على زر “Note” و التي تظهر في في الأسفل في الـ “View pane” حيث هناك يمكن ان تتحكم بملاحظاتك و تسجيلها.

السعادة و الرفاهية “well being” تأتي بمقدمة الأولويات عند من لم تتبلد ابدانهم عبودية بعد، الارزاق بيد الله لكن علينا الاخذ بالاسباب، هذا يعني ان كنت مجبورا فابقى بالوظيفة ماستطعت، لكن ان لم تستطع فتوكل على الله و استخر و اخرج من تلك المنظمة، العمر اقصر من ان تقضيه في مكان لا تندمج معه، لتعمل بمهنة لا تستمتع بها، لكن قبل ان تترك الوظيفة تأكد انك تتركها للاسباب الصحيحة، و ليس ضعف و استسلام

متى تتأكد أن عليك أن تترك وظيفتك؟

هل تواجه ضغوطات و بشكل مستمر و على نحو غير طبيعي و خارج عن المألوف؟، هل تحس بين فينة و الأخرى أنك لا تنتمى لمنظمتك؟، اذا كانت اجابتك نعم على أي من السابق فثق انه قد حان وقت رحيلك لمكان أكثر ملائمة لك و لحاجاتك، حيث تبعا للدراسات هذه النقاط الثلاث هي فقط ثلاث نقاط من العديد التي تم تحديدها اذ تدق ناقوس الرحيل، الجدير بالذكر أن الكثيرين في منظماتهم لا يدركون انهم غير سعداء حتى ينبههم احدهم لتلك الحقيقة، حقيقة انهم غير سعداء في وظائفهم التي لم تلبي حاجاتهم الاساسية، فيلجأون الى الأصدقاء أو ربما العائلة ليتحققوا من أحساسيهم ان كانت واقعية و في محلها، لكنهم في قرار نفسهم يعلمون الحقيقة لكنهم يخشون التغيير، الخشية من التغيير هي طبيعة بشرية فلا عيب في ذلك، لكن يجب الا تقف خشيتنا من التغيير حجر عثرة في طريق تقدمنا و تحقيق اهدافنا.

تفتقد للشغف لما تفعله: تستيقظ كل يوم فاقد للحماس بأنك متوجه لعملك، ذاك الشعور اللذي كنت تشع به في اول ايامك بالانضمام لعملك، عليك ان تتيقن حقيقة انك ان لم تكن سعيدا في صنع ما تفعله فلن تصل الى الى دافعيتك الكاملة، تضغط على نفسك مقنعا نفسك انها مجرد وظيفة لتتحول ايامك بعد ذلك الى عملية طحن لذهنك و مستقبلك و نفسيتك.

منظمتك تغرق: مر علي هذا السيناريو أكثر من مرة، اذ يقود المنظمة صاحب قرار لا يصب خبرته و قراراته لمصلحة المنظمة على الأمد الطويل، اذ أن المشكلة ان الكثيرين من الاداريين يهمه فقط الاداء في الفترة التي هو فيها، اما ما بعد رحيله فليس مشكلته، رؤية المنظمة تغرق لا تعني ان عليك ان تغرق معها، انما فر بحياتك لمكان له معنى.

بكل مشاعرك انت لا تهوى زملائك بالعمل: قد تتعدد الأسباب، البيروقراطية الادارية حين تجد كل قسم أو كل فرد يركض خلف مصالحه او مصالحهم ضاربين بعرض الحائط أهداف المنظمة، في حالات مثل هذه تجد نفسك عالقا بين هؤلاء الزملاء و بين المنظمة، تحاول جاهدا اتمام دورك لكن كما يقولون ” اليد الواحده لا تصفق”، ان كانت الحالة كما ذكرنا فعليك الرحيل لأنك لا تحقق شيئا فعليا ببقائك في منظمة عقيمة مثل تلك.

ان كان ضغوط العمل تنعكس على صحتك: ان كان العمل او الزملاء او الثقافة المنظمية لا تصب في مصلحة صحتك والـ Well-being فعليك ان تعالج الموقف لتزيل ما يضرك ولا ينفعك، عادة ضغوط العمل تكون ناتجة من خلل منظمي أو خلل في ثقافة المنظمة، ان كانت السيناريو كما ذكرنا فالتفت لصالحك و صحتك.

لا تثق في منظمتك: ان كنت وصلت الى الحالة السيئة والتي فيها لا تثق بادارتك أو منظمتك، فاعلم انها انذار خطير، لا يمكن ان تنجح انت أو المنظمة بانعدام الثقة.

مستوى ادائك يعاني: ان كانت انتاجيتك بدأت بالنزول فتيقن حان وقت الرحيل.

انعدام الاتزان بين الحياة العملية و الحياة الخاصة: قضاء وقت أقل مع عائلتك أمر خطير، يجب الا تقدم العمل على حياتك الاجتماعية و الشخصية، الاتزان مقبول لكن ترجيح العمل مرفوض، ان عملك كان يجبرك ان تقضي ايامك في هذا النوع بين المزج فأرحل.

مهاراتك ليست محل تقدير: أحيانا كثيرة تصل لموقف تجد ان ادارتك لا يعلمون انك يمكنك المشاركة بمهارات أكثر من التي تساهم بها حاليا، ان تجاوزوك في الترقية و عينوا شخص أقل منك خبرة، أو محاولاتك لتولي مهام أكبر بائت بالفشل، فمن هناك حياتك العملية ستنعطف لمنحنى أسوأ من اللذي أنت فيه اذ سيتوقفون عن سؤالك عن رأيك في قرار ما، و لن تجد نفسك مدعوا لحضور الاجتماعات المهمة، أو اقتراحاتك و مبادراتك قوبلت بالنكران أو الجحود، فانه الوقت الملائم للبحث عن فرصة جديدة.

مهامك زادت لكن مرتبك مثل ما هو: سيناريو مثل هذا علامة على خلل منظمي كبير، و اياك و ان تظن ان الحال سيتحسن قريبا، فأي منظمة يبدأو بالعبث بالوصف الوظيفي المتفق عليه دون الالتفات الى تعديل راتبك هي منظمة بائسة.

فان تيقنت ان حان وقت رحيلك من المنظمة، فعليك وقتها ان تحدد الاهداف التي تريد نيلها على شكل المسؤوليات، و الثقافة المنظمية، العرض الوظيفي، و العلاوات و البدلات، و بعد ذلك حدد خطة لخروجك من المنظمة بايجاد فرصة بديلة، احيانا تكون لديك اختيارات عليك تحديدها، مثل هل يمكنك الخروج ثم التفرغ للبحث عن وظيفة، أم تبحث وأنت على رأس العمل، أختر الأنسب تبعا لظروفك، أختر هل تبحث عن وظيفة في مجال تخصصك و خبرتك العملية، ام تبحث عن وظيفة في مسار وظيفي مختلف و جديد، بشكل عام قبل أن ترحل اسرد في ورقة عيوب و مميزات وظيفتك الحالية و واقع تركك لمنظمتك، تأكد انك تترك منظمتك للاسباب الصحيحة و المناسبة، لكن ان قررت ان ترك وظيفتك هو الأمر المناسب فالافضل دوما هو الحصول على العروض الوظيفية قبل ترك المنظمة الحالية، فأصحاب العمل دوما يفضلون توظيف من هو على رأس العمل، أي كان قرارك فتذكر القاعده الذهبية بالا تحرق جسور العلاقة بينك و بين صاحب العمل او بالعامية كما يقولون “تخربها”، كن محترفا كما انضممت لهم فحافظ على احترافيتك بتركهم، ان فشلت في اصلاح مشكلة تواجهها و ادى الى رحيلك فرحيلك كان لتحسين وضعك، وليس لتصفية حسابات، ترك المنظمة ليس اختبار لمكانتك عند صاحب العمل، و حتما ليس عقاب تصبه على صاحب العمل، اترك المنظمة بالطريقة الصحيحة و للاسباب الصحيحة.

أسباب أخرى:

  • تحس بالملل.
  • اهداف صاحب عملك و أهدافك ليست على نفس النطاق.
  • مديرك سيء جدا.
  • تحس انك ابدا لن تكون الرابح مع منظمتك.
  • تجد انك لا تتقدم وظيفيا.
  • تنتبه دوما لما تقوله .
  • منظمتك لا تستثمر فيك.
  • تعاني من مشكلة مالية بم يخص مرتبك بشكل مستمر.
  • عمليات فصل جماعية منتشرة في منظمتك.
  • لا تتخيل نفسك في منظمتك خلال سنة من الآن.
  • انعدام الثقة.
  • في عملك انت تستهلك نفسك (هذا موضوع سنتطرق اليه في تدوينة منفصلة).
  • لا تستطيع ان تكون على نفسك، او على الأقل تضحك بصوت عال

كيف تتعامل مع السيئين و المتنمرين ؟

مؤكد مر عليك هذا النوع من الموظفين أو الزملاء، أقصد ذاك النوع السيء، الموظف السيء هو اللذي يحيطه سحابة من السلبية و في كل عملية يتناولها، مثلهم كمثل المتنمرين فهم اللذين يشعرون بنشوة بخلق المشكلات و من ثم جعل الجميع من حوله غاضب، فهم يضيفون الكثير من التوتر في كل حالة و كل سيناريو، فكلاهما يخرج عن الوضع الطبيعي لبيئة العمل و محال ان تتهرب من مواجهتهم من وقت لآخر، هناك طرق مثلى للتعامل مع هذه النوعية لكنها كلها تنبثق من الذكاء الاجتماعي لدينا، بشكل عام الأبحاث أكدت ان 90% من العاملين في أي بيئة عامل قادر على التحكم بمشاعرهم في أوقات المشكلات و التوتر، أي البقاء هادئين  و متحكمين بالمجريات، تلك المهارات تمكن الـ 90% من ابقاء تأثير الموظفين السيئين و المتنمرين محايدة قدر الأمكان، في الفقرات التالية ينتناول باقتضاب السبل التي ينتهجها هؤلاء الناجحين للتعامل مع السيئين و المتنمرين:

ضع الحدود: كثيرين منا يواجه صعوبة في رفض الاستماع للموظفين الشكايين، الصعوبة تكمن في عدم رغبتنا في ان يكون تصرفنا فظ أو غير مهذب، لكن هناك فاصل بين ان نكون متعاطفين ، وأن نكون قد أقحمنا رغما عنا في حوار سلبي، اذا ضع الحدود و يجب الا تسمح لنفسك أو لغيرك لتخطيها، و في حالة لجوء شخص سلبي لصب واب شكواه السلبي عليك اطلب منه دون تردد ان يشاركك في كيف سيحل هذه المشكلات، مباشرة سيتوقف أو يحول حواره الى حوار أكثر ايجابية على أقل تقدير.

اسمو فوق الموقف “خليك الكبير”: الحقيقة ان السلبي أو المتنمر يوتر كل من حوله بسبله الغير منطقية، لكن السؤال هو لم تتجاوب مع تصرفاته و تسمه أن ترد عليه بمشاعرك ؟ و بذلك تقحم نفسك في سحابة سلبيته؟، أفصل نفسك عنه و عن الموقف عاطفيا، فكل ما كان ذاك الشخص غير منطقي و و غير عقلاني كان اسهل عليك ان تفصل نفسك عنه و عن تصرفاته عاطفيا.

ابقى على ادراك بمشاعرك: صعب ان تتجنب سلبية شخص او اثارته لحفيظتك اذا كنت انت نفسك غير واعي لعاطفتك، شخصيا أنا انجرف من وقت لآخر لأصب جاب مشاعري على موظفين من هذا النوع، لكن النصيحة هنا كن واعي بالمجريات ولا تجعل لأحدهم بان يفسد يومك.

لا تركز على المشكلة، لكن انظر للحلول: فحيث تركز بوعيك يتم تحديد حالتك العاطفية أو مشاعرك أو مزاجك، فعندما تركز على المشكلات فأنت تخلق سحابة سلبية حول تفكيرك و ايضا الكثير من التوتر، فبالنسبة للموظفين السيئين فتركيزك على جنونهم و سلبيتهم يجعلهم أكثر قوة في الموقف المعني، ركز بدلا من ذلك على كيف ستتناول تلك المشكلة، فستجد نفسك قد توليت قيادة ذاك الموقف بدل أن يقودك هو.

اذا ضع الحدود، و كن واعي بحالتك، و ركز على الحلول ، ستجد أن بيئتك أصبحت أكثر تحملا و مما يتيح لشلال ابداعاتك و انتاجيتك ان تخرج.

 

مهارات التواصل، يهملها بعض القادة

اذا ما هي تلك الأخطاء التي يقع فيها القادة حين يعملون مع الآخرين، كما نعلم أن القاده في أي منظمة هم عماد المنظمة و عليهم نعتمد نجاح المنظمة أو فشلها، هم الذين يجمعون اطراف المنظمة و اهدافها و رؤيتها و أفرادها، اما يتركون أثرا لبيئة ايجابية أو يدقون ناقوس هدمها، الأخطاء الكبرى التي يقعون فيها القاده هي تتعلق بابسط المهارات البشرية وهي التواصل، اذكر سنين مضت ان أحد مدرائي قال لي ان الانسان له اذنين و من هذا عليه الانصات اكثر مما يتكلم، كلام كبير ملخص بعبارات بسيطة، كثيرين يتكلمون معبرين عن مشاعرهم في التواصل لكنهم لا ينصتون الى الطرف الآخر ابدا، اذا كيف ستقدمون في حوارهم الى المرحلة الأخرى بدون ان يفهموا وجهة نظر الطرف الآخر، عموما لنرى في النقاط التالية أكبر تلك الأخطاء والتي اخرجتها لنا دراسات و استفتاءات كثيرة اطلقها دور الأبحاث مثل “كين بيرنشارد للتدريب” و خبراء آخرين في الادارة:

عدم مشاركة تغذية راجعة حول عمل معين من أكبر تلك المشكلات، اذا ان الطرفين كلاهما يكون في حيرة، الأول مقدم الخدمة لا يعلم هل أصاب ام أخطأ، و الآخر لم يؤكد لنفسه انطباعه، الكل يريد أن يحصد نتاج أعماله، و ان لم يصب فمؤكد يريد ان يعرف ما اللي أخطا فيه حتى لا يكرر ذاك الخطأ مرة أخرى، خطأ آخر هو الفشل في الاستماع للطرف الآخر أو عدم مشاركتهم في القرار، و هنا نسلط الضوء على هذه اذا ان محاولة طرف ايصال موضوع ربما مقلق له أو مهم بالنسبة اليه فأقل ما يتوقعه ان تنصت، فلولا كان الموضوع مهم في نظره لما اثار الموضوع و تكبد مشقة ان يتصل أو يرسل رسالة أو أي كان وسيلة الاتصال اللذي أختاره ليوصل رسالته، استخدم اذنيك الكبيرتين و تفهم الموضوع من وجهة نظره، و احرص الا تضيع فرصة التواصل معه و حل مشكلة قبل ان تولد، و من منحنى آخر من الأخطاء التي تحدث هو عدم مناقشة الأهداف المستقبلية و الأهداف مع رئيسهم ولا أيضا المهام، لا ادري كيف يتوقعون تنفيذ أي شيء ان لم يؤسسوا عملية تواصل ولو على هذا المستوى الاساسي و المفاجئ بالموضوع أن 28% من المشاركين بأحد الاستبيانات ذكروا هذه الاشكالية انهم يعانو منها، اما من ناحية أخرى 36% من المشاركين بذات الاستبيان ذكروا أنهم لم ينالوا ابدا أي تقييم للأداء!.

مؤخرا قمت بجلسة تقييم اداء لأحد الموظفين أصحاب الخبرة “بعدد السنين” و اللذين كان يعاني في مشكلات في مهارات معينة في التواصل و تخطيط الوقت و أحيانا التركيز، على العموم قبل الجلسة طلبت من الموظف ان يقيم نفسه مسبقا و من تلك النقطة سنمحور جلسة تقييم الاداء، للأسف كما توقعت بناء على معرفتي به قيم نفسه بنقاط عالية لم ارى حقيقة احد يقيم مثلها، على العموم أثرت ملاحظاتي على أدائه و مهاراته و عيوب يحتاج الى تقويمها للتقدم في مساره الوظيفي، لكن للأسف حال استمراره بذب التبريرات المستمرة و لوم كل ما حوله ما عدا نفسه من ايصال الفكرة، اتضطررت الى أن اكون صارما أكثر و أكثر مواجهة و وضوحا و أوصل فكرة اني أؤمن بانه يستطيع التقدم والا لما اكترثت أساسا، لكن كان عليه حتما عليه أن يؤمن بأن هناك خلل في ادائه حتى يتمكن من التقدم ، انهينا تلك الجلسة وانا متمنيا اني أوصلت فكرة ان التقييم ليس تقييم لشخصه لكن لأدائه، أو كان ذاك ما اتمناه على أقل تقدير، الأجدر هنا ان ينصت و يفهم رسالتي التي اريد ايصالها، شخصيا انا لا اكترث لتقييم الأداء الخاص بي حتى لو تم ربطها بعلاوات، لكن تهمني حتما من جهة واحدة، وهي انها تسلط الضوء على نقاط ضعفي، تقييمي اللذي قام به شخص أخبر مني وهو مديري التي وثقت فيه منظمتي، انها فرصة ذهبية لأرى كيف يراني الآخرين، سواء كانت تلك النظرة صحيحة فحتما سأعمل على تحسينها، وان لم تكن خطأ فهذا يعني اني فشلت في اظهار نقاط قوتي لهذا الشخص وربما آخرين يعملون من حولي، التواصل و أخذ و ارسال المهم هو ما يهمنا هنا وليس أي شيء أكثر ولا أقل.

المهارات الاساسية في فن الانصات و التواصل هي كالتالي اذا:

  1. انصت لتتعلم: اسمع ما حولك لتفهم و تتصرف أو تأخذ قرار.
  2. اسئل لتستنير (لتفهم): ان كنت لا تفهم أمرا ما فأرجوك ثم أرجوك اسئل.
  3. تكلم الحقيقة: لا تكذب فحبل الكذب قصير، شيوع خبر كذبك سيفقدك احترام من حولك.
  4. كن واثقا: لا تتردد فاحساس الطرف الآخر بهذا التردد يفقدك مصداقيتك.

أما من أساسيات التواصل لدى الاداريين:

  1. تحديد الهدف: دائما حدد الهدف من الحوار او التواصل.
  2. التوجيه: احذر من يخرج الحوار من سياقه و هدفه، وان حصل تحكم بالدفه و ارجعها لمسارها.
  3. التأكيد: اكد الرسالة التي تود ايصالها.
  4. الانهاء: أنهي التواصل بالطريقة المناسبة حتى لا تثير التوتر.

ان كنت قائد منظمة فتأكد ان مرؤوسيك من المدراء ماهرون في تحديد الهدف، و ادارة الاداء، و الحوار بم يخص تقييم الأداء.

البطل في ادارة التغيير

عالم الادارة عالم واسع و ديناميكي و مرتبط الأطراف، ففروع الادارة كلها مرتبطة ببعضها سواء كانت ادارة عامة، او ادارة مشاريع، أو ادارة المخاطر، أو ادارة الموارد البشرية ، أو ادارة التسويق الخ، لكن في عالم العمل و لدواعي العمل و مصلحته نجد ان قد يتم تعيين شخص ذو خبرة لكن يفتقر للدراية الادارية، فبشكل عام هو ممتاز في مجال معين لكم يفتقر للاساسيات الادارية، فبذلك يفتقر لمعرفة أفضل الممارسات في كافة زوايا عمله من الناحية الادارية، يغطي بعض المدراء ضعفهم في هذا الجانب بالقرائة أو حضور دورات أو حتى اكمال دراستهم بأخذ MBA ربما، لكن سيان في هذا فان تغيير عمليات منظمة يلامس الكثير من الموظفين، و قد يولد سلسلة من القلق فيما بينهم، و بجهل الاداري فارض عملية التغيير قد تكون العواقب وخيمة ولا تحمد عقباها و ربما حتى لها اثر سلبي على الـ Retention للموظفين، فلنطرق معا لبعض النقاط في كيفية ادارة التغيير فحتما هو موضوع مهم.

ان تشجيع الموظفين على عملية التغيير ليتحولو الى جزئ من الحل بدل أن يكون جزئ من المشكلة لأمر مهم، فلكل موظف محفزات و أمور قد تثير قلقه، متى رأيت تقاعس من موظف عليك تناول حالته و الحالات الأخرى كل على حده، تشجعهم كفريق و كأفراد، فنهاية المطاف طبيعة البشر هو مقاومة التغيير، اذ ان الانسان يفضل دوما البقاء فيما يراه هو مألوفا، التغيير قد يحبطهم لأنهم يرون عدم سيطرتهم على المجريات بادئ الأمر، لكن بالتشجيع الأمور ستكون على ما يرام، اما من ناحية نوعية الأدارة بحد ذاتها فاتبع استراتيجية “المبادرة” و التقدمية، عليك ان تستبق الاحداث والا تنتظر حتى وقوع كارثة لتتصرف، ان بقاء مديرك على كامل الالمام بالمجريات سيبقيه داعما لك، لكن لاحظ كيف مديرك يتفاهم مع من حوله، و لاحظ ايضا ان كان من النوع اللذي يفضل ان يتلقى الخلاصة فقط أم لا، فآخر أمر تريده ان تصب عليه وابل من المعلومات التي لا يريدها ولا يحتاجها و بنفس الوقت قد تولد الضجر فيصبح المدير غير متوفر لدعمك متى احتجته مستقبلا.

الاجتماعات الدورية مهمة مع مديرك و الأفضل ان تقابله وجه لوجه، الا ان عليك ايضا ان تقرأ لغته الجسدية و ترى كيف يتحدث و كيف يحلل الأمور، و من ثم ان تتبنى نفس الطريقة التخاطبية التي يختارها انت، ان قيامك بهذا الأمر سينى علاقة قوية مع مديرك على المدى القصير و الطويل، و مع قيامك بعملياتك الادارية و خصوصا بم يخص ادارة التغيير تتولد لديك الكثير من التقارير و البيانات، عليك تقديمها لادارتك لابقائهم على المام، الا ان تقديمها بالطريقة التي يفضلها مديرك هي أفضل خيار فاياك ان تغفل عن ذلك، ولا تغفل ايضا عن ان تطلب من ادارتك التغذية الراجعة “Feedback” بخصوص ما تقوم به، فهمك لما يريده منك مديرك امر مهم في ادارة التغيير و الادارة بشكل عام، ولا تتردد ان تسأل ان لم تتضح لك الصورة، بالاضافة اسعى خلف التغذي الراجعة لكافة المتعلقين بعملية التغيير التي تديرها.

عند ظهور الحاجة للتغيير عليك ارسال انطباع و صورة لمن حولك ان هذا التغيير مهم و على عجل، فالكثير من الاقناع يتم في هذه المرحلة، فعلى كل الاطراف عليهم ان يفهمو ان التغيير ضروري و سيأخذ مجراه، ان القيام باطلاق ادارة التغيير و في صفك صف ادارى متنوع التخصصات من مختلف الأقسام لأمر مهم، فكون فريقك و اكسب ثقتهم و دعمهم ليكونو عونا لك في تنفيذ التغيير في كافة الاقسام، حدد رؤيتك و انقلها للآخرين ليفهموا ماذا انت مقدم عليه و ما هي دوافعك، النتيجة ستكون نجاح تطبيق التغيير وادارته، فالتغيير ممكن ان يكون أقل توترا و احتماليات النجاح سترتفع بالتخطيط و التنظيم قبل التطبيق، فكما قال البروفيسور جون كوتر ” القادة اللذين ينجحون في تطبيق التغيير في أعمالهم أو منظماتهم يصنعون ثمانية أمور بالطريقة الصحيحة، و يقومون بها بالطريقة الصحيحة”. و لمعرفة ما هي تلك الأمور الثمانية و ترتيبها يمكنك القرائة عنها بالوصلة التالية (هنا) أو يمكنك قرائة كتاب جون كوتر الرائع و اللذي بعنوان “قيادة التغيير”.

Leading Change, With a New Preface by the Author
by John P. Kotter
Link: http://a.co/iyg5uCP

 

 

 

تسع طرق لرفع التناغم الوظيفي لدى موظفيك

التناغم الوظيفي أو Employee engagement من الأمور المهمة التي على المدير و ادارة الموارد البشرية تبنيها فيا لمنظمة على حد سواء ، مع معلومية أن دوافع الموظفين تختلف من موظف لآخر الا أننا كاداريين علينا الا نعتمد على جلد الموظف و تحمله و تجاوبه بما نلقيه عليه ظانين انها سترفع من تناغمهم، وعلينا الا نخلط بين التناغم الوظيفي و الرضاء الوظيفي فشتان بينهما و الأول أعلى درجة و رقي و أكبر نتائج على المنظمة و في تحقيق اهدافها، في هذه التدوينة سنتناول و بشكل واضح عن تسعة وسائل عليك الأخذ بها لترفع بها تناغم موظفيك و اندماجهم مع منظمتهم.

أولا: قدر موظفيك:
اعترف بمجهوداتهم و دورهم في الفريق، كلمة بسيطة مثل شكرا لها آثار كبيرة على نفس الموظف، آخرين قد يقومون بترك رسالة شكر بسيطة تشكرهم على مجهوداتهم، لا تبخص هذه النقطة ابدا، فاستلام الموظف لمرتبه آخر الشهر لا يعتبر شكرا، و المرتب يحقق الرضاء الوظيفي وليس التناغم.

ثانيا: شجع موظفيك على مشاركة آرائهم:
كثيرين من المدراء لا يأخذ بهذه النقطة للاسف، اما تجاهلا أو جهلا منه، ان من السهل على المدير الانغماس في مهامه اليومية فيتناسى مدى تأثير مشاركة اعضاء فريقك في القرارات اليومية متى سنحت الفرصة لذلك، تذكر أنك لا تدير فريقك فقط ليقوموا بمهامهم اليوم فحسب، انما انت تقوم بتأهيلهم ايضا ليكونوا اداريي الغد و اصحاب القرار أيضا، سياسة الباب المفتوح جدا مهم و يترك طابع جميل في نفس الموظف حيث يعلم ان له رأي فيما يجري من حوله، اياك ان تقع في النظام الاداري الديكتاتوري و بشكل تلقائي.

ثالثا: ساعد موظفيك ليتعرفوا على بعضهم أكثر:
أذكر مؤخرا اني استلمت ادارة فريق، و أول ما انتبهت له انهم متفككون لآخر درجة، متحاربين فيما بينهم، و الكثير من الموارد و الوقت تضيع، فكان اول ما عدلته هو بناء ثقة بينهم و جمعهم بين الفينة و الأخرى في اجتماعات لنتناول موضوع معين و متى سنحت الفرصة نخرج عن الرسمية قليلا لتنكسر الحواجز التي كانت تسبب لنا بالمشكلة، من السياسات ايضا هو جمعهم كلما انضم لنا موظف جديد ليعرف الكل عن نفسه و بالطريقة التي يراها مناسبا، جميلة كانت النتائج.

رابعا: شارك المعلومات مع موظفيك:
عادة المعلومات تكون محصورة لطبقة من الموظفين دون غيرهم لتعلقهم اداريا بها، لكن كما كنت انت تقدر ان يشاركك مديرك بالقرارات التي قد تؤثر على اعمال موظفينك، فهم حتما سيقدرون ذلك أيضا، ترك التغيرات تضرب على “نفوخ” الموظف دون سابق انذار يناقض مع كل قانون في ادارة التغيير، شاركهم بالقدر الذي تستطيع مشاركته، اجعل الموظف يؤمن انه جزئ من الفريق وليس فقط عامل يقبض مرتب آخر الشهر وكفى.

خامسا: ادعم تقدمهم الوظيفي:
للاسف كثير من المنظمات تتبع سياسة “خذوه فغلوه” بما يخص مخرجات عملية التوظيف، فمجرد ما يوقع الموظف عقد عمله انتهى ارتباطه بادارة الموارد البشرية، من حق الموظف ان يعرف مساره الوظيفي و اين سيكون في الفترات القادمة ولو على شكل تقديري، بقاء الموظف في منطقة “المجهول” لا يدرك كيف سيتقدم و متى و الى أين سيخلق عبئ نفسي يقضي على أي دافعية لديه، و لن نتطرق الى موضوع سماعه لاشاعات اعادة الهيكلة التي قد تكنسه بأي وقت هو و احلامه الوظيفية!، تبنى طرق الـ Coaching و الـ Minoring و التي ستكونا طريقتك في مسايرة موظفينك اما بنفسك أو باستخدام طرف ثالث محايد، تعرف على أهدافه و ميوله و رغباته لتكتشف و تحدد كيف توجهها لتتماشى مع اهداف المنظمة.

سادسا: شجع مفهوم و نمط السلامة و الصحة الايجابية:
مرت على منظمات كانت توفر نوادي صحية داخل مقر العمل، و أخرى كانت توفر اشتراكات مخفضة مع احدى النوادي الصحية!، القيام بفعاليات رياضية دورية تشجع على تحسين نمط الموظفين، تشجيع ترك التدخين ايضا من الممارسات التي تنتهي بتحسن صحة موظفينك و رفع انتاجيتهم و تخفيض اجازاتهم المرضية، و تترك في الموظف طابع ايجابي بأن منظمته تكترث به و بصحته و سلامته.

سابعا: شجع على الوزن بين الحياة العملية و الخاصة:
ليس هناك موظف طبيعي لا يبحث عن الوزن بين حياته العملية و حياته الشخصية، أو يتمنى مرونة بساعات العمل على الأقل من الفينة و الأخرى، لكن سيدهشك ان ثقافات بعض المنظمات يغلب فيها ثقافة جلد الذات، فتجد الموظف لم يأخذ اجازة لثلاث سنوات و يتفاخر الموظف بذلك، أو مدير ينصح موظفه ان عليه الا يخرج من المكتب الا 9 مساء كل يوم ليظهر للجميع انه يعمل بجد!، منظمات أخرى تكون ردة فعل المدير سلبي جدا كل ما طلب الموظف اجازة!، المحافظة على وزن بين الحياة و العمل سيترك أثر على سعادة الموظف و نجاحه بعمله و حياته.

ثامنا: ادعوا بعض المتحدثين في التحفيز و تحسين الذات:
من فترة لأخرى ادعوا احد المتحدثين ليلقي بكلمة تحفيزية للموظفين، ستجد انك تشحنهم و تشجعهم و تنشط مداركهم، كنت باحد المنظمات حيث دعى المدير التنفيذي مدير تنفيذي لأحد أكبر شركات حفر آبار البترول بالعالم ليكلمنا عن المستقبل و رؤية منظمته و كيف نجحوا!، أليس الجلوس امام شخص مثل هذا أمر محفز؟،على أقل تقدير تستطيع الطلب من أحد الرواد في التحفيز أو المدربين ليلقى محاضرة نصف ساعة امام فريقك حيث ان تأثيرها سيكون على المدى البعيد ايجابيا حتما.

تاسعا: القيام باستبيان من مجهول حول انطباعاتهم:
قد يعمل موظف في منظمة و يخرج منها ولم يسأله أحد عن حاله حتى!، أحد الزملاء كان يحكي لي ان ادارته قد همشوه ولم يتصل عليه أحد في فرعه منذ ما يقارب ستة اشهر، حتى بات يشك أنهم مازالوا يذكرون انه موجود بالشركة، غريب اليس كذلك؟، وزع استبيان على موظفينك ليشاركوا بآرائهم و مكنوناتهم و تقييمهم لبيئة العمل و مدرائهم، لها ايجابيات ضخمة على نفس الموظف و بنفس الوقت هي طريقة جميلة لكشف العيوب التنظيمية ان وجدت.

aaeaaqaaaaaaaapyaaaajge2mguwyzviltixmwytndbkmc04njkxltrjotu2mtc4nzjmoq