أرشيف الوسوم: ادارة الخلافات

تطوير الممارسات المهنية – CIPD

بعد طول انتظار امضيت فيه بحثا عن مركز تدريب مناسب يخولني الانضمام اليه و معتمد يجمع بين الاحترافية و مناسب لظروف عملي و ارتباطاتي وجدت ضالتي في موؤسسة تعليمية اسمها “Cullen Scholefield” و حيث تعرفت على موسوعة في ادارة الموارد البشرية متمثلة في شخص السيدة “Maureen Scholefield” و يمكنك التعرف عليها وباقي الفريق عبر موقعهم (هنا) ، كانت الغاية من الالتحاق بهذه المؤسسة هو نيل رخصة الـ CIPD المتخصصة في ادارة الموارد البشرية، فمع ان مساري الوظيفي الحالي بعيد عنه الا ميلي الى عالم الادارة بشكل عام و ادارة الموارد البشرية دفعني بكل حزم لخوض هذه التجربة، طبعا وجدت معاهد معتمدة في المنطقة التي أقطن فيها منها في البحرين مثل “BIBF” وهي مؤسسة البحرين للبنوك و المالية، و أيضا وجدت معاهد أخرى في السعودية مثل “Prime“، الا ان الاشكالية فيها كلها انها تحتم علي الحضور فعليها لتلك المحاضرات و بالاضافة الى سعر الاستثمار العالي، أما “Cullen Scholefield” فكان الافضل و الانسب، و شخصيا انصح بالتواصل معهم لتكتشف بنفسك، على العموم أحببت قبل الخوض في تدوينتي اليوم أن اشارككم بما أسلفت عن تجربتي و بحثي عن معهد مناسب آملا انكم وجدتم في هذا الفائدة.

موضوع اليوم هو “الاحترافية” و كما يقول العنوان “تطوير الممارسة الاحترافية” هي احدى المواضيع التي كان علي ان أخوضها ضمن دورة الـ CIPD حيث كانت أولى الوحدات التي اخترتها، الاحترافية كمصطلح و مفهوم تم تداوله منذ عام 82 حيث المقصود منه بالشكل العام “المهارة، و الحكم الجيد و المناسب، و السلوك المهذب، المتوقع من الشخص الذي تم تدريبه للقيام بعمل ما”، الا أن في عالم الموارد البشرية يتمحور مفهوم الاحترافية حول “معرفة المبادئ، و افضل الممارسات، و الكيفية، و الأهم هو كيفية متى يمكن تطبيق كل هذا في الحياة العملية”، فتبعا للـ CIPD كما وضحت في خارطة معرفية الموارد البشرية، فالمعرفة تم تصنيفها الى عشرة زوايا احترافية، بينما السلوكيات فسنجدها تفرعت الى ثمان سلوكيات رئيسية، و للتعرف على تلك المعرفيات و السلوكيات سنجد خارطة CIPD كالتالي:

p9-map-v2المعرفيات العشر في ادارة الموارد البشرية هي:

  1. الرؤية، و الاستراتيجيات ،و الحلول
  2. القيادة في ادارة الموارد البشرية.
  3. تصميم المنظمة
  4. تطوير المنظمة
  5. الاستقطاب و تخطيط الموارد البشرية
  6. التدريب و التطوير
  7. تقييم الاداء و المكافئات
  8. التناغم الوظيفي
  9. علاقات الموظفين
  10. تقديم الخدمات و المعلومات

أما بخصوص السلوكيات الثمان التي ذكرناها تبعا للخارطة فهي كالتالي:

  1. التفكير الحاسم
  2. المؤثر الماهر
  3. الاعتمادية
  4. التعاون
  5. الدافعية للتقديم
  6. الشجاعة للتحدي
  7. القدوة
  8. الفضول

الادارة الذاتية هي موضوع آخر علينا التطرق اليه خيث انها تنبثق من ادارة المنظمة الا انها تتمحور حول مهارات “اجراءات العمل الذاتي” من قبل القوى العاملة، و لتطوير مبدأ “الادارة الذاتية” على المشهد العملي علينا تبني المبادئ التالية:

  • التقييم
  • التعليم
  • التعاون
  • تحديد الهدف
  • المتابعة

فمبدأ الادارة الذاتية تلخص بانها نظرة حديثة للادارة تبعد كل البعد عن المركزية و الرقابة الدقيقة، اذ اننا نتوقع من اعضاء المنظمة ان يقودوا مهامهم و أعمالهم و تطورهم الوظيفي، طبعا لن نتوقع ان نصل الى هذا المستوى من الادارة دون تحفيز و تشديع و تثقيف، والا ستكون المركزية المدحقة هي الوسيلة الوحيدة لادارة عملك، الا ان الادارة الذاتية ترتبط ارتباط وثيق مع عمليات الادارة التقليدية من تخطيط، وتنسيق، والتحكم و الرقابة، ،القيادة، الا ان تلك العمليات يتم توريثها الى جميع افراد المنظمة عوضا عن حصرها بأقلية فقط، فبذلك كل عضو من المنزمة مسؤول عن دفع مساره الوظيفي الى الأمام، ترتيب نشاطاتهم، التخطيط لمهامهم مع باقي اعضاء الفريق، تدبير الموارد التي يحتاجونها، و اتخاذ القرارات التصحيحة مع الاخذ بالاعتبار باقي أعضاء الفريق و مهامهم و صلاحياتهم.

الادارة في المجموعات أو فرق العمل بحد ذاتها فن أكثر من انها مجرد عمل روتيني، نذكر المقولة التي تقول “الادارة علم و فن”  والتي توحي لنا واقع واجب علينا تبنيه في حياتنا العملية و طرق ادارتنا لشؤوننا و زملائنا و مرؤوسينا، لزاما ان نتمتع بالمهارات اللازمة و المعرفية الضرورية لننجح في اعلم الادارة، وقد تكون محظوظا بادارة فريق موجود في نفس الموقع الجغرافي، الا ان ادارة فريق افتراضي منتشر في مواقع متفرقة امر وارد ايضا، و لنضمن باذن الله افضل المخرجات علينا معرفة أهدافنا و التأكد بأن تلك الاهداف نفسها واضحه لجميع افارد الفريق، ضروري جدا ان كل اعضاء الفريق يؤومنون كما تؤمن انت بتلك الاهداف و يتقبولنها بشكل تام و دون تردد او شكك، فلو أخذنا “مدير المشروع” كمثال لتوضيح ما نحاول أن نقوله هنا، فمدير المشروع عليه ادارة المشروع و ادارة فريقه في نفس الوقت للوصول الى مرحلة النجاح في نهاية المطاف، فادارة الفريق لا تعني فقط تفويض المهام الى الأعضاء، بل هي تدور حول مزامنة كل من على الفريق ليعملوا معا في تناغم تام، و بالاضافة طبعا الى ملاحظة كيف يتطور اعضاء الفريق و ما هي احتياجاتهم ليقوموا بعملهم.

مفهوم آخر أحب ان اتطرق له وهو مفهوم لا يقل أهمية عن أي موضوع ىخر، وهي “الادارة للأعلى”، لكن ماذا عسنا نعني بهذا المصطلح؟، فكثيرين غير ملمين بها ناهيك عن القيام بها، هي تعني ان نكون موظفين فاعلين في الفريق، خلق قيمة مضافة لمديرك و لمنظمتك، دوما تكون أفضل وسيلة لخلق علاقات ايجابية تبدأ من قيامنا بأعمالنا كما يجب و على أتم وجه، باختصار “الادارة للأعلى” هي دعم مديرك ليقوم هو ايضا بعمله و نقوم بهذا بالقيام بمهام أكثر من مهامنا الموكله لنا أو المتوقعه القيام بها، طبعا يجب ان تقهم انك تقوم بتوسيع وصفك الوظيفي قليلا لكن يجب عدم تجاوز الحدود المعقولة في ذلك، وللقيام بهذا على أتم وجه لننظر الى النقاط التاليه:

  • أسس و تعرف على القواعد
  • كن محددا
  • رتب أولوياتك
  • خلق خطوات للعمليات
  • القيادة للأعلى
  • مشاركة الآراء

نقصد بالقواعد و التعرف عليها هي قواعد العمل التي يريدها مديرك، فكل اداري له طريقة ادارة خاصة به و قواعد لا يحب ان يتخطاها احد في اجراءات العمل، علينا احترام تلك القواعد و أول شيء لعمل ذلك هو التعرف علي الندير الجديد و فهم طريقته و سؤاله عنها، و الأفضل أيضا هو محاولة مد جسور التواصل معه ليتعرف عليك و كيف انت تفكر و ما هي اولوياتك، أما بم يخص مواعيد تسليم المهام التي تطلب منك يميل الكثير من المدراء الى استخدام عبارة “سلم التقرير بأسرع وقت ممكن” الا ان كل مهمه تحتاج وقت، وان ظللت تقبل تلك المهام بتواريخ و أوقات تسليم غامضة ستجد انك سريعا ستفوت تسليم الكثير و تؤثر على ثقة مديرك فيك، فما أن يوكل لك مهمة كن محددا و اتفق مع مديرك على وقت محدد سواء كان موعد يعطيك وقت كاف او ضيق، المهم هنا وضع موعد تلتزم فيه، الأولويات غالب لا يعلم بها الا صاحبها، ان كانت لديك ادارة جديدة فربما كانت فكرة سديدة ان تخلق سجل انجازات يومية ولو لفترة من الزمن و مشاركتها مع مديرك، هكذا سيتعرف عن قرب ما تقوم به يوميا و يعرف اولوياتك، و لاغلاق أي مهمه نعلم كلنا ان كل مهمة تحتاج سلسلة من الخطوات، لكن قد يخالفك فيها مديرك مبدئيا، حاول مشاركة مديرك في تلك الخطوات ولو بطريقة شفهية حتى لا تنصدم انك تنجز المهام بالطريقة الخطأ أو الأدهى بالطريقة التي لا يفضلها المدير، و علينا دوما “القيادة للاعلى” و تعني ان نتبنى ثقافة المنظمة و رسالتها و مبادئها و نسعى للتعرف عليها و تبنيها دون هواده، انها طريق النجاح و ليس لديك سبيل الا من خلالها فلا تتهاون في هذا، و أخيرا و ليس آخر شارك مقترحاتك مع مديرك، ستتفاجئ انه من خلالها سيتعرف عليك و يقدرك، و ايضا تتعرف انت عليه و تعرف رأيه بمقترحاتك بدل حفظها دفينة في عقلك.

ان ادارة زملائك لا تعني ان تعين نفسك مديرا أو مشرفا عليهم، المقصود امر آخر بالغ بالأهمية، ادارة علاقتك و تعاملك لزملائك مهم لنجاح عملك انت شخصيا، لهذا تأثير مهم على تقدمك الوظيفي و تطورك، هناك مثل انجليزي يقول “No man is an island” أي ان ليس هناك امكانية ان ينجح أي شخص بشكل منفرد دون العمل مع و من ضمن الفريق، نسرد لكم التالي لنتعرف على فوائد ادارة الزملاء لك شخصيا:

  • تزيد الولاء
  • نزيد الرضاء الوظيفي
  • تخلق شبكة دعم خاصة بك
  • زيادة الدافعية

فككائنات اجتماعية هي البشر، بوجود علاقات صحية بين العاملين تخلق في نفسك انطباع رائع و مريح، مما يضيف نكهة ليومك و ينتج زيادة ولائك لمنظمتك، و متى ما اهتزت نظرتك لتلك المنظمة فولائك سيذهب ادراج الرياح، الرضاء الوظيفي و زيادة الدافعية ناتج آخر لبناء علاقات طيبة في المنظمة، وجود شبكة معارف خاصة بك ينتج عنه خلق شبكة دعم فني يكون لك خير عون متى احتج العون و الاستشارة.

ادارة الوقت:

ادارة الوقت مهارة أخرى علينا تمرسها، يقصد بها نشاط يختص بالتخطيط و التنظيم للتحكم بكمية الوقت الذي نمضيه للقيام بمهمة ما، حيث الهدف منها هو زيادة الفاعلية، نعلم ان أكبر مواردنا و أكثرها ثمنا هو الوقت، الا ان علينا الا ننسى ان انجاز المهام في وقت مناسب لا يعني ان الجودة امر يمكن المجازفة فيه، هناك طرق كثيرة يمكننا من خلالها التخطيط لوقتنا و تحليل الوقت و نسرد لكم منها:

  • طريقة تحليل أ ب ت – ABC analysis
  • تحليل بيريتو – Pareto analysis
  • طريقة آيزنهاور – The Eisenhower Method
  • طريقة تأثير الدومنة – Domino Reaction method
  • طريقة البوزيك – POSEC method
  • طريقة تطبيق الأهداف (تحقيقها) – Implementation of goals
  • طريقة قائمة المهام – Task list organization

العمل ضمن الفريق:

العلاقات الجيدة هي الأكثر حساسية و الأبلغ أهمية، فالقائد هو من يؤسس دافع الفريق للعمل بالأمتياز، الا ان التمرس في هذه يبني المهارات القيادية في الشخص، علينا فهم ان المدير يقوم بأدوار مختلطه بين قائد، و مرشد و مدرب، مشجع، استشاري، و أحيانا أخرى كداعم، القائد بمهاراته او عدمها ينجح الفريق أو يفككه.
الأهداف الأهداف هي عبارة عن بوصلة الفريق، بالأهداف ندير دفة المنظمة، وبها ايضا نشجع أفراد الفريق، اذ ان الأهداف توجد غاية لدى الأعضاء نفسهم، شاركهم الأهداف لتثق بعدها انك كمدير و اعضاء فريقك كلكم على نفس الموجه و الغاية.
الالتزام الالتزام مهم ليبقى الفريق فعالا، من المهم ان يثق كل عضو في الفريق ان الجميع ملتزمون و بنفس القدر، وليبقى هذا الاتزام مناط بين الاعضاء فوجود خط تواصل دائم بين الاعضاء لأمر اساسي، لن نصل ابدا الى حد الكفاية بم يخص التواصل، و ثق ان متى ما غاب التواصل ستتولد المشكلات.
المنظمة علينا تشكل المنظمة، و نقصد بهذا هو تحديد أدوار الجميع بحدود مهامهم و وظائفهم، بهذه الطريقة سيرقى الفريق لتولى كل التحديات التي سيواجهونها كفريق.
التعاون و التنسيق التعاون بين الاعضاء سيوجد متى ما كانت الادوار بين الأعضاء نفسهم واضحه، تحديد الادوار  سيضمن ان يتفاعل الأعضاء بطريقة أكثر فاعلية مقارنة من أن يكونو بادوار معومة.
الاحترام وجود الثقة مهم بين الاداري و فريقه و بين اعضاء الفريق، يتولد من الاحترام أمر آخر مهم وهو الثقة، متى ما وثق فيك فريقك لن يتوانو عن دعمك بكل وقت.
الشغف الشغف لا ينحصر في اعضاء الفريق فحسن، انما يتوقع ان يوجد بين الجميع بدأ من قائد المنظمة نزولا لأسفل المنظمة،

ادارة الخلافات:

أي فريق سيواجه بين الفينة و الأخرى خلافات بين أعضائه، بالغ الأهمية ان نتناول تلك الخلافات بكل جدية، و كل خلاف له طريقة لادارته تبعا لنوع الخلاف و نوعية طرفيه أو أطرافه، الهدف الاساسي من ادارة الخلافات متى حدثت ان نسيطر او نوقف أي اثر سلبي قد ينتج عن ذاك الخلاف، ليكون ذاك الخلاف وسيلة للتعلم و التقدم بدل من تفكيك الفريق، الدراسات الحديثة قالت في هذا الموضوع أن الخلافات أمر محتم و مفيد، لا يمكن تجنبها بل يجب التعلم منها، وهذا ما نريد ان نقوله في هذا، الا ان استراتيجية مواجهة تلك الخلافات و ادارتها امر آخر نريد ان نشاركه معكم

  • الاجبار: وهو أكثر الاستراتيجيات عنفا و قوة، وفيها يقوم متبع الاستراتيجية بأجبار و فرض رأيه على الطرف الآخر بغض النظر عن مصالحه و تأثير الموقف عليه.
  • التعاون (الفوز – الفوز): و قد تعرف ايضا بطريقة حل المشكلة، حيث يقوم الطرفين بالتعاون فيما بينهم للوصول لسيناريو يخرجون كلاهما فائزين.
  • التضحية: فيها يقوم الطرفين بالتنازل عن موقفهم للوصول الى حل لا يرضيهما كاملا الا انه موقف يعينهم للمضي قدما على الأقل متجاوزين الخلاف.
  • الانسحاب: وفي هذه يقوم متبع الاستراتيجية بالانسحاب بدل التفاوض للوصول للحل، هنا لا يقوم صاحبها بالمطالبة بوجهة نظرة متنازلا عن مصالحه، وتعرف بطريقة الاستسلام ايضا.
  • التمهيد: و تعرف ايضا باستراتيجية التبني، و يقوم متبع الاستراتيجية بالتكيف مع مطالبة الطرف الآخر متغاضيا عن مطالبته و مصلحته الشخصية، وهي استراتيجية الانهزام و الانسحاب.