أرشيف الوسوم: التحفيز

تسع طرق لرفع التناغم الوظيفي لدى موظفيك

التناغم الوظيفي أو Employee engagement من الأمور المهمة التي على المدير و ادارة الموارد البشرية تبنيها فيا لمنظمة على حد سواء ، مع معلومية أن دوافع الموظفين تختلف من موظف لآخر الا أننا كاداريين علينا الا نعتمد على جلد الموظف و تحمله و تجاوبه بما نلقيه عليه ظانين انها سترفع من تناغمهم، وعلينا الا نخلط بين التناغم الوظيفي و الرضاء الوظيفي فشتان بينهما و الأول أعلى درجة و رقي و أكبر نتائج على المنظمة و في تحقيق اهدافها، في هذه التدوينة سنتناول و بشكل واضح عن تسعة وسائل عليك الأخذ بها لترفع بها تناغم موظفيك و اندماجهم مع منظمتهم.

أولا: قدر موظفيك:
اعترف بمجهوداتهم و دورهم في الفريق، كلمة بسيطة مثل شكرا لها آثار كبيرة على نفس الموظف، آخرين قد يقومون بترك رسالة شكر بسيطة تشكرهم على مجهوداتهم، لا تبخص هذه النقطة ابدا، فاستلام الموظف لمرتبه آخر الشهر لا يعتبر شكرا، و المرتب يحقق الرضاء الوظيفي وليس التناغم.

ثانيا: شجع موظفيك على مشاركة آرائهم:
كثيرين من المدراء لا يأخذ بهذه النقطة للاسف، اما تجاهلا أو جهلا منه، ان من السهل على المدير الانغماس في مهامه اليومية فيتناسى مدى تأثير مشاركة اعضاء فريقك في القرارات اليومية متى سنحت الفرصة لذلك، تذكر أنك لا تدير فريقك فقط ليقوموا بمهامهم اليوم فحسب، انما انت تقوم بتأهيلهم ايضا ليكونوا اداريي الغد و اصحاب القرار أيضا، سياسة الباب المفتوح جدا مهم و يترك طابع جميل في نفس الموظف حيث يعلم ان له رأي فيما يجري من حوله، اياك ان تقع في النظام الاداري الديكتاتوري و بشكل تلقائي.

ثالثا: ساعد موظفيك ليتعرفوا على بعضهم أكثر:
أذكر مؤخرا اني استلمت ادارة فريق، و أول ما انتبهت له انهم متفككون لآخر درجة، متحاربين فيما بينهم، و الكثير من الموارد و الوقت تضيع، فكان اول ما عدلته هو بناء ثقة بينهم و جمعهم بين الفينة و الأخرى في اجتماعات لنتناول موضوع معين و متى سنحت الفرصة نخرج عن الرسمية قليلا لتنكسر الحواجز التي كانت تسبب لنا بالمشكلة، من السياسات ايضا هو جمعهم كلما انضم لنا موظف جديد ليعرف الكل عن نفسه و بالطريقة التي يراها مناسبا، جميلة كانت النتائج.

رابعا: شارك المعلومات مع موظفيك:
عادة المعلومات تكون محصورة لطبقة من الموظفين دون غيرهم لتعلقهم اداريا بها، لكن كما كنت انت تقدر ان يشاركك مديرك بالقرارات التي قد تؤثر على اعمال موظفينك، فهم حتما سيقدرون ذلك أيضا، ترك التغيرات تضرب على “نفوخ” الموظف دون سابق انذار يناقض مع كل قانون في ادارة التغيير، شاركهم بالقدر الذي تستطيع مشاركته، اجعل الموظف يؤمن انه جزئ من الفريق وليس فقط عامل يقبض مرتب آخر الشهر وكفى.

خامسا: ادعم تقدمهم الوظيفي:
للاسف كثير من المنظمات تتبع سياسة “خذوه فغلوه” بما يخص مخرجات عملية التوظيف، فمجرد ما يوقع الموظف عقد عمله انتهى ارتباطه بادارة الموارد البشرية، من حق الموظف ان يعرف مساره الوظيفي و اين سيكون في الفترات القادمة ولو على شكل تقديري، بقاء الموظف في منطقة “المجهول” لا يدرك كيف سيتقدم و متى و الى أين سيخلق عبئ نفسي يقضي على أي دافعية لديه، و لن نتطرق الى موضوع سماعه لاشاعات اعادة الهيكلة التي قد تكنسه بأي وقت هو و احلامه الوظيفية!، تبنى طرق الـ Coaching و الـ Minoring و التي ستكونا طريقتك في مسايرة موظفينك اما بنفسك أو باستخدام طرف ثالث محايد، تعرف على أهدافه و ميوله و رغباته لتكتشف و تحدد كيف توجهها لتتماشى مع اهداف المنظمة.

سادسا: شجع مفهوم و نمط السلامة و الصحة الايجابية:
مرت على منظمات كانت توفر نوادي صحية داخل مقر العمل، و أخرى كانت توفر اشتراكات مخفضة مع احدى النوادي الصحية!، القيام بفعاليات رياضية دورية تشجع على تحسين نمط الموظفين، تشجيع ترك التدخين ايضا من الممارسات التي تنتهي بتحسن صحة موظفينك و رفع انتاجيتهم و تخفيض اجازاتهم المرضية، و تترك في الموظف طابع ايجابي بأن منظمته تكترث به و بصحته و سلامته.

سابعا: شجع على الوزن بين الحياة العملية و الخاصة:
ليس هناك موظف طبيعي لا يبحث عن الوزن بين حياته العملية و حياته الشخصية، أو يتمنى مرونة بساعات العمل على الأقل من الفينة و الأخرى، لكن سيدهشك ان ثقافات بعض المنظمات يغلب فيها ثقافة جلد الذات، فتجد الموظف لم يأخذ اجازة لثلاث سنوات و يتفاخر الموظف بذلك، أو مدير ينصح موظفه ان عليه الا يخرج من المكتب الا 9 مساء كل يوم ليظهر للجميع انه يعمل بجد!، منظمات أخرى تكون ردة فعل المدير سلبي جدا كل ما طلب الموظف اجازة!، المحافظة على وزن بين الحياة و العمل سيترك أثر على سعادة الموظف و نجاحه بعمله و حياته.

ثامنا: ادعوا بعض المتحدثين في التحفيز و تحسين الذات:
من فترة لأخرى ادعوا احد المتحدثين ليلقي بكلمة تحفيزية للموظفين، ستجد انك تشحنهم و تشجعهم و تنشط مداركهم، كنت باحد المنظمات حيث دعى المدير التنفيذي مدير تنفيذي لأحد أكبر شركات حفر آبار البترول بالعالم ليكلمنا عن المستقبل و رؤية منظمته و كيف نجحوا!، أليس الجلوس امام شخص مثل هذا أمر محفز؟،على أقل تقدير تستطيع الطلب من أحد الرواد في التحفيز أو المدربين ليلقى محاضرة نصف ساعة امام فريقك حيث ان تأثيرها سيكون على المدى البعيد ايجابيا حتما.

تاسعا: القيام باستبيان من مجهول حول انطباعاتهم:
قد يعمل موظف في منظمة و يخرج منها ولم يسأله أحد عن حاله حتى!، أحد الزملاء كان يحكي لي ان ادارته قد همشوه ولم يتصل عليه أحد في فرعه منذ ما يقارب ستة اشهر، حتى بات يشك أنهم مازالوا يذكرون انه موجود بالشركة، غريب اليس كذلك؟، وزع استبيان على موظفينك ليشاركوا بآرائهم و مكنوناتهم و تقييمهم لبيئة العمل و مدرائهم، لها ايجابيات ضخمة على نفس الموظف و بنفس الوقت هي طريقة جميلة لكشف العيوب التنظيمية ان وجدت.

aaeaaqaaaaaaaapyaaaajge2mguwyzviltixmwytndbkmc04njkxltrjotu2mtc4nzjmoq

ادارة الفريق بنجاح (الموارد البشرية)

لا يخفى علينا ان من اصعب الأعمال الادارية هو ادارة القوى البشرية، او بمسمى الموارد البشرية، سبب هذه الصعوبة بنظري هو تعلق تلك الأعمال بعنصر ديناميكي وحي، هذا العنصر يتغير وله فسيولوجيته و تركيته و دوافعه، مما يجعل وضع نظرية واحدة تناسب جميع الحالات أمر شبه مستحيل، في تدوينة اليوم سنتكلم باستقطاب عن كيفية تناول هذا المورد من منشور ادارة الموارد البشرية و ادارة المشاريع بنفس الوقت.

التخطيط:

نعلم كلنا ان الادارة لها وظائف خمسة وهي التخطيط ، و التنظيم، والتوجية، و الرقابة، في ادارة الموارد البشرية و بم انها تأتي تحت مظلة الادارة الامر لا يختلف نهائيا، فعند الرغبة ببدئ مشروع ما ننظر الى وظيفة التخطيط، وهذا طبيعيا يكون الخطوة الاولى قبل البدئ بأي عملية، بم فيها ادارة الموارد البشرية، فمن وظيفة التخطيط عموما نحدد مسارنا و حاجاتنا و اهدافنا، وهنا و في وظيفة التخطيط نقوم بالتالي:

  1. ماهي الموارد البشرية التي تحتاجها.
  2. ما هي وظائف تلك الموارد البشرية.
  3. ما هي مهام تلك الموارد البشرية؟
  4. تحديد طرق و وسائل تدريبيهم.
  5. تحديد كيفية تحفيزهم.

لكن كيف نجيب على كل هذه الاسئلة؟، فلابد من مصدر معلومات تعتبر مدخلات نقوم بمعالجتها بأدوات و تكتيكات لننتهي بمخرجات تعرف لنا المطلوب، و من هذه المدخلات قائمة بمتطلبات و نشاطات الموارد، خصائص البيئة الداخلية و الخارجية للمنظمة، ثقافة المنظمة، و هدف المنظمة و رسالتها، فكل هذه المدخلات تساهم في امدادنا بالمعلومات التي نحتاجها لتخطيط الموارد البشرية، ومنها نحول تلك المدخلات باستخدام التكتيكات التي تكلمنا عنها آنفا ومنها خريطة الهيكل التنظيمي للمنظمة، و الخبرات التاريخية، والخبرة العملية التقنية، والاجتماعات، وبذلك وصلنا الى المخرجات و هي الخلاصة التي نود ان نصل لها من التخطيط اساسا، و بذلك بات بيدنا الهيكل التنظيمي المفصل و بكون لكل قسم يعرف علاقة الجميع ببعض، و خطة عملية التوظيف، و جدول تحديد المهام، جدول تحديد المهام هذا يعرف مسؤولية كل المعنيين بكل عملية تحدث بالمنظمة، وجودها مهم لتجنب التصادم بين اعضاء الفريق او ضياع متابعه المهام لسبب بسيط وهو عدم معرفة من يقوم بماذا.

التنفيذ: وهنا يأتي تحتها ثلاث عمليات مهمة وهي الاستقطاب و التوظيف، و تطوير الفريق، و ادارة الفريق
تطوير الفريق مهم في كل عملية ادارية، و من أكثر العمليات التي ننساها فيها هو تحفيز الفريق، فكثير من الاداريين يجهل حتى ما معنى التحفيز، التحفيز هي عملية ايقاد الفاعلية و الدافع في نفس الموظف، وبدونها لن يكون لديك الى كائن بشري محطم ليس له رغبة او غاية سوى مرتب آخر الشهر، وهي من اهم وظائف كل اداري بدون استثناء، و اكثر الوسائل الناجحة لتحفيز الموظف هو استخدام نظام المكافائة، و تكون جدا فعالة و بنتائج مميزة في حالة واحدة وهي ان يكون تلك المكافئات مبنية على اشتراطات و متطلبات معقولة و قابلة للتحقيق، والا ستكون النتئجة سلبية، التدريب وسيلة أخرى لتحفيز الموظف، فليس هناك أفضل من ان يعلم الموظف ان منظمته تستثمر فيه وان له فعلا مستقبل في تلك المنظمة التي يعمل فيها، وللأسف نرى الكثير من المنزمات اليوم يختفي فيها الاثنين معا!.

هناك خمس عوامل تسمى عوامل القوة المؤثرة، وهي تلك القوى التي تحرك الفريق ليقوم بعمله، وهي القوة التشريعية وهي التي تنبثق من السلطة الممنوحة من المنظمة للمدير، قوة المكافئة وهي اكثر القوى المؤثرة اطلاقا و يأتي بعدها في الفاعلية قوة الخبرة، قوة الخبرة تعني انعكاس خبرة المدير على فريقة، فحتما عندما يرى الفريق ان مديره خبير في عمله سيحترمونه و ينصاعون له بدون تردد، ولو فكرت فيها ستجدها فعلا منطقية جدا، و يليها قوى الاحترام و التقدير فينصاع الفريق لفريقة من دافع الاحترام و التقدير لهذا الشخص لشخصة لا لخبرته، ثم بالأخير وهو الأضعف تأثيرا وهو قوى العقاب، أحب ان انوه ان استخدام قوة العقاب يجب ان يكون آخر ملجأ للمدير و لا يستخدمها الا ان انقطعت به كل السبل، والا يعاقب موظفه امام زملائه ابدا ولا امام المدراء الآخرين، ففعل امر مثل ذلك سيحبط الموظف بتأثير سلبي عكي لا علاج منه مادام كان بنفس الوظيفة و العمل.

حفز فريقك طالما كان عندك فريق، ولنتفهم ما يحفز موظفينا علينا اولا فهم حاجاته، و اسهل طريقة لفهم حاجت الموظف هو فهم هرم ماسلو و تحديد اين تكمن حاجة الموظف فيها، هرم ماسلو هو هرم الحاجات البشرية و تتكون من خمس طبقات، لا تنتقل حاجة الموظف الى احد تلك الطبقات الا وقد اشبع الطبقات التي قبلها من اسفل، طبقات هرم ماسلو من الاسفل الى الأعلى هي الحاجات الفسيولوجية، و الامان، و القبول من الفريق و الانتماء، التقدير، تحقيق الذات، ولو فكرنا قليلا سنجد ان منطقي الا يسعى الموظف لتحقيق ذاته مادام لم يسد حاجاته الفسيولوجية من مأكل و مشرب الخ، أو لن يبحث عن تقدير الذات اذا لم يحس بالأمن او الأمان، و يا عزيزي القارئ تفهم هذا الهرم و تبناه تملك موظفك و ولائه ما حييت.

تطور الفريق يمر بمراحل، كل فريق يمر بنفس تلك المراحل دون استثناء من أولها لآخرها، لكن يختلف كل فريق عن الآخر بتجاوز تلك المراحل ام التعلق لفترة طويلة في احدها، تلك المراحل هي بناء الفريق، العصف، التكيف، الاداء، الاضمحلال، و المرحلة الحساسة و التي تحتاج خبرة المدير هو تجاوز مرحلة العصف باسرع وقت ممكن و بأقل خسائر، فالعصف هنا يعني ظهور الخلافات بين الموظفين و الأعضاء بسبب جهلهم ببعط و تخوفهم مما قد يضمره الآخر، و حدوث اي خلافات في اي بيئة عمل له عواقب وخيمة و خسائر كبيرة على بيئة العمل و الموظفين وعلى العمل نفسه.