أرشيف الوسوم: التسرب الوظيفي

كابوس الدوران الوظيفي

مصنع به 1700 عامل ، يواجه مشكلة جادة في الدوران الوظيفي ، تخسر المنشأة عدد كبير من موظفيها بشكل مستمر اما باستقالة او انهاء عقد، كمثال في شهر واحد كان عدد الاستقالات قد وصلت لحد 35 موظف.

بالنظر الى السيناريو الأعلى سيغلب الظن ان هناك أحد المشكال التالية:

  1. تغير بالسياسة الداخلية للشركة.
  2. غياب عدالة بين الموظفين في الفرص الوظيفية.
  3. غياب الولاء للمنظمة.
  4. وجود خلل مبدأي بعدد الايدي العاملة و تم تصحيحها.
  5. ضعف عملية استقطاب الايدي العاملة المناسبة.

كما رأينا قد يختلف الرأي في مسببات هكذا ظاهرة ، و لكن حتما لحل مشكلة علينا فهمها اولا ، و يتم التحقق من حيثيات هذه الظاهرة بدراسة عميقة و عملية مستمرة لجمع المعلومات حول القضية تحت النقاش، و من وسائل جمع المعلومات لادخالها في عملية التحقيق كمدخلات هي طريقة الاستبيان، عمل استبيان دوري و رمبا افضل ان يكون مجهول المصدر للموظفين ، لا ننسى ايضا الاستبيان من تاركين العمل ، و الاهم من عملية جمع تلك المعلومات هو الاستفادة منها ، نستفيد منها بتحليلها لنحولها من مجرد بيانات لتظهر لنا كمعلومات، تلك المعلومات سترشدنا اين يكمن الخطأ ومن ثم التمكن من أخذ قرار تصحيح ان لزم.

الاشكالية في عملية جمع المعلومات ان قد لا تكون المعلومات بتلك الجودة المرجوة ، فعملية التحقيق يجب ان تغذى بمعلومات دقيقة ، فان ادخلت بيانات خطأ تخرج لك معلومات خطأ ، المعلومات الخطأ ليست الا معلومات لافائدة منها، للموظفين دوافع كثيرة تجعلهم يعطونك معلومات خطأ حول سبب رغبتهم في ترك العمل، و يتربع على هرم تلك الاسباب الخوف من الشركة نفسها و من ادارتها ، الخشية من الانتقام من الوحش الاكبر امر جلل و يجب عدم التهاون فيه، قد يقول لك الموظف ان لديه ظروف شخصية تحتم عليه ترك العمل ، او انه فاز بمنحه تعليمية ، أو ببساطة حصلة على عرض وظيفي افضل.

القانون الكوني هنا لتحقيق رضاء الموظف هو فهم و التمكن و استخدام  هرم ماسلو للحاجات ، فعصر الادارة التيلورية انتهت ، و مفهوم الديناصورات بأن العامل مستعد لعمل كل شيء لمجرد انك اودعت مرتبه بحسابه البنكي مفهوم قد مات، الموظف كأنسان اعقد بكثير من حاجة واحدة، وحاجاته تتطور و تتعمق ولها مراحل و دوافع و تختلف من شخص لآخر.

اذا افهم ، حلل ، خطط ، اوجد الحل ، طبق الحل ، راجع المخرجات ، ثم اعد العملية مرة أخرى.

 شكر موصول لـ:
قروب مجتمع الموارد البشرية