أرشيف الوسوم: التواصل

أحصل على موافقات أكثر …

الاشكالية لدى الكثيرين منا ان عند عرض فكرة نركز فقط على مصلحتنا نحن و بشكل كبير، محاولة ارساء صفقة، محاولة النيل على زيادة في المرتب، المحاولة للحصول على وظيفة، و بيع حتى سيارة، كلها سيناريوهات متنوعة نسعى فيها لتحقيق غاية لنا أو مصلحة تهمنا، و نجد نفسنا و نحن نحاول جاهدين لاقناع الطرف الآخر بالمضي في الفكرة و كثيرا بأفكار متخبطة تثير أحيانا كثير شكوك من يسمعنا، و نجد علامة الاستفهام يعلوا رأسه و كأنه يسأل نفسه اسئلة نتمنى ان نعرفها، فلو عرفنا ما يسأل نفسه لتمكنا من الاجابة عليها مباشرة و طمأنته كل ما نطرحه تمام التمام.

كلنا نريد لأفكارنا أن ترى النور، و ليس أن ترى النور فحسب أنما ان تجد من يوافق عليها و يدعمها لتصبح واقع، لذا من المهم أن تعلم أن كل شخص تلقى عليه بفكرة و بطريقة أتوماتيكية يمررها من مرشحات او فلاتر محددة لا تتغير بين الناس كثيرا، هذه المرشحات هي عبارة عن ثلاث اسئلة لتقييم فكرتك أو اقتراجك أو مشروعك، تلك الأسئلة هي كالتالي:

هل سيكون المشروع ناجحا؟
هل تستحق وقتي؟
هل لها علاقة بي و بمنظمتي و مال اللذي نحاول تحقيقه؟
هل أنت الشخص المناسب لادارة المشروع؟

اذا و بمجرد عرض فكرتك على أحدهم فسيأسلون نفسهم كالتالي، هل تكون هذه الفكرة ناجحة بالتطبيق؟، لا أظن، هذه الفكرة بالغة التعقيد، و سيرد عليك وقتها بـ “لا”!، لن لو تفكيرهم كان يقول كالتالي، نعم هذه الفكرة تظهر كفكرة جيدة فعلا، ثم يتوجه ليسأل السؤال ثاني، هل هي جديرة بوقتي؟، اذا كانت اجابته لا، فسيتوقف عن قبول فكرتك كأحتمال، لكن ان كان يظن كذلك و أن فكرتك ذات علاقة به، فسيتابع و يسأل نفسه، هل انت جدير بدارة المشروع، ان كان يظن غير ذلك فسيتوقف ايضا هناك، اما ان كان كذلك فسيتابع معك و يتبنى الفكرة، الخلاصة ان عليك لكسب الموضوع أن تقوي موقعك و تقنع الطرف الآخر بفكرتك و بك أنت ايضا.

فلنفرض مثلا أنك بائع سلعة ما و لنفرض مصباح كهربائي، فسأعرض عليك فكرة شراء هذا المصباح، فأتوماتيكيا ستسأل نفسك هل سأستطيع فعلا أن امدك بمصباح كهربائي؟، ان وجدت الاجابة بنعم فستسأل نفسك بعدها، هل فعلا تختاح  من الحصول على هذا المصباح؟، ان كانت الاجابة نعم فيسأل نفسه، هل سيستفيد هو أو أهله من أقتناء ذاك المصباح، مرة أخرى ان جانت و فقط اذا كانت الاجابة بنعم فسيسأل نفسه، هل انت أهلا فعلا و قادرا لتوريد و امداد ذاك المصباح، ان كانت الاجابة مرة أخرى بنعم فسيتفق معك في فكرتك و يتبناها!

 

مهارات التواصل، يهملها بعض القادة

اذا ما هي تلك الأخطاء التي يقع فيها القادة حين يعملون مع الآخرين، كما نعلم أن القاده في أي منظمة هم عماد المنظمة و عليهم نعتمد نجاح المنظمة أو فشلها، هم الذين يجمعون اطراف المنظمة و اهدافها و رؤيتها و أفرادها، اما يتركون أثرا لبيئة ايجابية أو يدقون ناقوس هدمها، الأخطاء الكبرى التي يقعون فيها القاده هي تتعلق بابسط المهارات البشرية وهي التواصل، اذكر سنين مضت ان أحد مدرائي قال لي ان الانسان له اذنين و من هذا عليه الانصات اكثر مما يتكلم، كلام كبير ملخص بعبارات بسيطة، كثيرين يتكلمون معبرين عن مشاعرهم في التواصل لكنهم لا ينصتون الى الطرف الآخر ابدا، اذا كيف ستقدمون في حوارهم الى المرحلة الأخرى بدون ان يفهموا وجهة نظر الطرف الآخر، عموما لنرى في النقاط التالية أكبر تلك الأخطاء والتي اخرجتها لنا دراسات و استفتاءات كثيرة اطلقها دور الأبحاث مثل “كين بيرنشارد للتدريب” و خبراء آخرين في الادارة:

عدم مشاركة تغذية راجعة حول عمل معين من أكبر تلك المشكلات، اذا ان الطرفين كلاهما يكون في حيرة، الأول مقدم الخدمة لا يعلم هل أصاب ام أخطأ، و الآخر لم يؤكد لنفسه انطباعه، الكل يريد أن يحصد نتاج أعماله، و ان لم يصب فمؤكد يريد ان يعرف ما اللي أخطا فيه حتى لا يكرر ذاك الخطأ مرة أخرى، خطأ آخر هو الفشل في الاستماع للطرف الآخر أو عدم مشاركتهم في القرار، و هنا نسلط الضوء على هذه اذا ان محاولة طرف ايصال موضوع ربما مقلق له أو مهم بالنسبة اليه فأقل ما يتوقعه ان تنصت، فلولا كان الموضوع مهم في نظره لما اثار الموضوع و تكبد مشقة ان يتصل أو يرسل رسالة أو أي كان وسيلة الاتصال اللذي أختاره ليوصل رسالته، استخدم اذنيك الكبيرتين و تفهم الموضوع من وجهة نظره، و احرص الا تضيع فرصة التواصل معه و حل مشكلة قبل ان تولد، و من منحنى آخر من الأخطاء التي تحدث هو عدم مناقشة الأهداف المستقبلية و الأهداف مع رئيسهم ولا أيضا المهام، لا ادري كيف يتوقعون تنفيذ أي شيء ان لم يؤسسوا عملية تواصل ولو على هذا المستوى الاساسي و المفاجئ بالموضوع أن 28% من المشاركين بأحد الاستبيانات ذكروا هذه الاشكالية انهم يعانو منها، اما من ناحية أخرى 36% من المشاركين بذات الاستبيان ذكروا أنهم لم ينالوا ابدا أي تقييم للأداء!.

مؤخرا قمت بجلسة تقييم اداء لأحد الموظفين أصحاب الخبرة “بعدد السنين” و اللذين كان يعاني في مشكلات في مهارات معينة في التواصل و تخطيط الوقت و أحيانا التركيز، على العموم قبل الجلسة طلبت من الموظف ان يقيم نفسه مسبقا و من تلك النقطة سنمحور جلسة تقييم الاداء، للأسف كما توقعت بناء على معرفتي به قيم نفسه بنقاط عالية لم ارى حقيقة احد يقيم مثلها، على العموم أثرت ملاحظاتي على أدائه و مهاراته و عيوب يحتاج الى تقويمها للتقدم في مساره الوظيفي، لكن للأسف حال استمراره بذب التبريرات المستمرة و لوم كل ما حوله ما عدا نفسه من ايصال الفكرة، اتضطررت الى أن اكون صارما أكثر و أكثر مواجهة و وضوحا و أوصل فكرة اني أؤمن بانه يستطيع التقدم والا لما اكترثت أساسا، لكن كان عليه حتما عليه أن يؤمن بأن هناك خلل في ادائه حتى يتمكن من التقدم ، انهينا تلك الجلسة وانا متمنيا اني أوصلت فكرة ان التقييم ليس تقييم لشخصه لكن لأدائه، أو كان ذاك ما اتمناه على أقل تقدير، الأجدر هنا ان ينصت و يفهم رسالتي التي اريد ايصالها، شخصيا انا لا اكترث لتقييم الأداء الخاص بي حتى لو تم ربطها بعلاوات، لكن تهمني حتما من جهة واحدة، وهي انها تسلط الضوء على نقاط ضعفي، تقييمي اللذي قام به شخص أخبر مني وهو مديري التي وثقت فيه منظمتي، انها فرصة ذهبية لأرى كيف يراني الآخرين، سواء كانت تلك النظرة صحيحة فحتما سأعمل على تحسينها، وان لم تكن خطأ فهذا يعني اني فشلت في اظهار نقاط قوتي لهذا الشخص وربما آخرين يعملون من حولي، التواصل و أخذ و ارسال المهم هو ما يهمنا هنا وليس أي شيء أكثر ولا أقل.

المهارات الاساسية في فن الانصات و التواصل هي كالتالي اذا:

  1. انصت لتتعلم: اسمع ما حولك لتفهم و تتصرف أو تأخذ قرار.
  2. اسئل لتستنير (لتفهم): ان كنت لا تفهم أمرا ما فأرجوك ثم أرجوك اسئل.
  3. تكلم الحقيقة: لا تكذب فحبل الكذب قصير، شيوع خبر كذبك سيفقدك احترام من حولك.
  4. كن واثقا: لا تتردد فاحساس الطرف الآخر بهذا التردد يفقدك مصداقيتك.

أما من أساسيات التواصل لدى الاداريين:

  1. تحديد الهدف: دائما حدد الهدف من الحوار او التواصل.
  2. التوجيه: احذر من يخرج الحوار من سياقه و هدفه، وان حصل تحكم بالدفه و ارجعها لمسارها.
  3. التأكيد: اكد الرسالة التي تود ايصالها.
  4. الانهاء: أنهي التواصل بالطريقة المناسبة حتى لا تثير التوتر.

ان كنت قائد منظمة فتأكد ان مرؤوسيك من المدراء ماهرون في تحديد الهدف، و ادارة الاداء، و الحوار بم يخص تقييم الأداء.