أرشيف الوسوم: المشاركة البدنية

التناغم الوظيفي – CIPD

و نبدأ تدوينة اليوم بفصل جديد آخر في عالم ادارة الموارد البشرية تحت منهج الـ CIPD  و موضوع اليوم هو التناغم الوظيفي “Employee Engagement” ، في هذا الموضع لا يخفى على العاملين في ميدان العمل أن أي شخص ممكن أن يحضر لموقع العمل و يسجل حضوره بأول النهار ثم يبقى لفترة الدوام ليوقع الخروج آخره نظاميا، لكن سر نجاح الموظف و تحقيقه الهدف المنشود من استقطابه و ضمه للمنظمة هو أن نصل به الى مرحلة التناغم التام مع البيئة التي يعمل بها، يتناغم مع بيئة العمل و زملائه و رئيسه و مرؤوسيه و ثقافة المنظمة و هدفها و رسالتها الخ، اما مسأله البقاء كجسد بدون روح مع غياب تام للتناغم يعني انتاجية أقل و من ثم تسرب وظيفي محتم بنهاية المطاف ، لكن ما هو التناغم الوظيفي؟

التناغم الوظيفي هي حالة تسعى المنظمة للوصول بالموظف اليها للتأكيد من التزام الموظف مع أهداف المنظمة و قيمها، ذو دافعية ليساهم في نجاح المنظمة، و قادر بنفس الوقت على ادارة رفاهيته و تحقيقها، التناغم الوظيفي يجب ان يكون موجه نحو المنظمة نفسها، فلا طائل من التناغم مع امر لا يمت بالمنظمة بصلة اليس كذلك؟ ، ما اللذي يجعل الموظف ذو دافعيه؟، ما الامكانات التي لديهم؟، التحديات و الفرص كلها تساهم في بناء تناغم وظيفي للموظف و كل ما سبق ذكره يختلف من منظمة الى أخرى تبعا لثقافتها و طبيعه عملها، أما مصطلح عوامل التأثير “Motivation Factors” هي المؤثرات التي تتحكم في كيفية اداء الموظف لاعماله اليومية، فعندما يكون الموظف ذو دافعية سيستثمرون بنفسهم و مجهودهم أكثر في أعمالهم لتحقيق الهدف المنشود، الجدول التالي سيوضح لنا الفرق بين الـ Motivation Factors  و الـ Hygine Facotrs كما وضحها لنا نظرية فريدريك هارزبيرق:

Hygine Facotrs (تأثير سلبي بالفقد) (تأثير ايجابي بالكسب)  Motivation Factors
الأجور و البدلات التحدي في العمل
الاشراف الاعتراف بالمجهود
ظروف العمل المسؤولية
الأمان الوظيفي

و قليل من الشر على هذه النظرية الـ Hygine Facotrs هي تلك العوامل التي ان وفرنا كانت لها أثر ايجابي على تحفيز الموظف، اما الـ Motivation Factors هي العوامل التي ان اخذناها بعيد ففقدها سيسبب لا محالة في هبوط التحفيز بدرجة درامية لدى الموظف، و لفهم التأثيرات أكثر فلنرى الجدول التالي:

Hygine Facotrs Motivation Factors التأثير
مرتفع مرتفع وضع مثالي و الموظف ليس لديه أي مشكلات
مرتفع منخفض الموظف لديه بعض الشكاوي و حالت الموظف غير دافعي، الوظيفة بالنسبة له مجرد راتب
منخفض مرتفع الموظف ذو دافعية لكنه كثير الشكوى، في هذه الحالة هو محب لعمله لما يجد فيها من تحدي لكن المرتبات و ظروف العمل لا تصل لآماله.
منخفض منخفض هذه اسوأ حاله حيث الموظف لديه الكثير ليشتكي منه

وللاستزاده حول هذا الموضوع بمكنك زيارة الموقع التالي (هنا)

و من منظور آخر لنتناول أنواع من التناغم الوظيفي ونذكر هنا فقط ثلاث منها:

  1. المشاركة المعرفية: ولها علاقة لحاجة الموظف ليكون مدرك فعليا و متزامن مع استراتيجية المنظمة، ويعلمون أهمية عوائد مخرجات أعمالهم، تبعا للـ CIPD فان الموظفين اللذين يكون في حالة تناغم من النوع المشاركة المعرفية يكونو في احتمالية ثلاث مرات أكثر من انهم حاصلون على الستة المشاعر الايجابية (الحماس، البهجة، التفاؤل، الرضا، الهدوئ) مقارنة بالمشاعر السلبية (البؤس، القلق، الاكتئاب، التوتر و عدم الاستقرار).
  2. المشاركة العاطفية: و تختص بدرجة الثقة بين الموظف و منظمته.
  3. المشاركة البدنية: تختص بتطبيق الطاقات البدنية والعقلية كليا لأداء وظائفهم من قبل الموظفين، أولئك اللذين يكونو في حالة مشاركة بدنية يكونو أكثر عشر مرات أن يتمتعوا بالمشاعر الايجابية من السلبية.

الفرق بين التناغم و الوظيفي و (التدفق ، و الالتزام الوظيفي، و الرضاء الوظيفي):

التناغم الوظيفي التدفق الالتزام الوظيفي الرضاء الوظيفي
التعريف التدفق تم اثبات ارتباطه الوثيق بالأداء من خلال زيادة التركيز و الدافعية، لكن ما يؤثر على التدفق او سلاسة العمل هو المقاطعات المتكررة. هو رابطط يتولد بين الموظف و منظمته هو ما نراه في كيفية تجاوب الموظف مع صاحب العمل و ماهمه و اهدافه
الفروق التدفق خاص بالنشاط التناغم الوظيفي اعلى درجة من الالتزام الوظيفي حيث يسعى الموظف لتقديم أكثر لتحقيق اهداف المنظمة الرضاء الوظيفي يكفي لتأمين الاستبقاء للموظف (Retention) لكنه لا يضمن كفائة الانتاجية ابدا
التشابه الانهماك بالعمل عامل مشترك بين التدفق و التناغم الوظيفي كللاها الرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي ليس سهل تحقيقه
المثال المرتب يحقق الرضاء الوظيفي

الخصائص التي نجدها في منظمة التناغم الوظيفي فيها كبير:

  • زيادة الدخل للمنظمة بقدر 94%
  • زيادة النمو في المنظمة
  • انخفاض في الاجازات المرضية تقريبا 2.7 يوم بالسنة مقارنة 6.2 في المنظامت القليلة التناغم الوظيفي
  • زيادة الربحية بقدر 314%
  • تجد الاداء أفضل 71% من المنزمات الأخرى
  • تحقيق رضاء العملاء لارتباطه الوثيق بوجود التناغم الوظيفي
  • الموظفين المتناغمين وظيفيا انتاجيتهم 43% اكثر من غيرهم.

علاقة التناغم الوظيفي في مواضيع أخرى في ادارة الموارد البشرية:

التصميم الوظيفي: التصميم الوظيفي السيء يولد حتميا تأثير سلبي على التناغم الوظيفي، على المنظمات خلق بيئة عمل مناسبة و داعمة حيث يتم تبنيها في ثقافة المنظمة و بشكل دائم.
السلوك التقديري – DWB: وهو ما يعرف أيضا بـ  Discretionary work behavior ، وهو تصرف عفوي تتعدى مسؤوليات الوظيفة العادية، و كما التناغم الوظيفي فالسلوك التقديري هو أمر نحصل عليه من الموظف ولا نعطيه له.دور الحكم الذاتي: ان الشعور الايجابي الداخلي للموظف نحو عمله يؤثر بشكل كبير في نوع قراراته، لذا من المهم حسن تدريب و تطوير المدراء و المشرفين، لأن قراراتهم لها آثار تابعه على المنظمة ككل و على شريحة كبيرة من العاملين.
المواطنة المنظمية OCB : هي تصرفات يقوم بها الموظف لوحده دون دافع من أحد و ليست من الوصف الوظيفي، هذه التصرفات الايجابية تحدث بشكل ايجابي طبعا نتيجة للرضاء الوظيفي و التناغم الوظيفي اللذي يتمتع به الموظف.

الا انه و من زاوية أخرى نجد ان هناك أنواع من التناغم الوظيفي تتدرج تبعا للدرجة التركيبية لكل من التناغم الوظيفي الكلي و الرفاهية الوظيفية Well-being

التناغم في المعاملات: الموظف هنا يستمتع بالوظيفة لكنه غير ملتزم للمنظمة، لا يشعر بأنه جزء من المهمة بشكل كامل.
التناغم العاطفي: يحب المنظمة و يشعر بأنه جزئ من المهمة، لكنه لا يشعر بأنه جزئ من الفريق بشكل تام و كامل.
التناغم الوظيفي  العاطفي يحدث عندما تكون الرفاهية و التناغم الكلي بأعلى درجاته.

1cipd 2cipdالشريحتين أعلاه مصدرها (هنا)